الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجعل برسم جلب أخبار بغداد إليه ألف عجوز، وسبعمائة عجوز (1)، فما كان يخفى عليه شيء من أمر الناس ظاهرا وباطنا، وكان لا ينام حتى يقف على جميعها.
وكان أمره نافذا من إفريقية إلى أقصى خراسان، وما وراء النهر والسند (2).
[المعتصم بالله]:
وبويع المعتصم أبو إسحاق محمد، وكان أبوه قد أخرجه من الخلافة، وعهد إلى الأمين والمأمون [والمؤتمن](3).
فساق الله إليه الخلافة، وجعل الخلفاء إلى اليوم من ولده، ولم يكن من نسل أولئك خليفة (4).
وكان مثمنا من اثني عشر جهة (5).
(1) كذا أيضا في الدول المنقطعة/157/، ونهاية الأرب 22/ 239.
(2)
انظر الدول المنقطعة/158/، ونهاية الأرب 22/ 240.
(3)
من (3) فقط، وهي في نهاية الأرب وتاريخ الخميس، وهذا الأخير عن المصنف.
(4)
كذا أيضا في أخبار الدول المنقطعة/175/عن بعض المؤرخين، وانظر نهاية الأرب 22/ 260، وذكرها في تاريخ الخميس 2/ 336 عن مغلطاي.
(5)
لذلك سمي: (المثمّن). ذكره صاحب العقد عن الصولي، وعزاه الذهبي لنفطويه. وعند الخطيب وابن عساكر: يقال له: (الثماني). ولقد جمعت هذه الأمور من مختلف المصادر التي سوف أذكرها بعد فكانت كما يلي: مولده في الشهر الثامن من سنة ثمانين ومائة، وهو ثامن الخلفاء العباسيين، وثامن ولد العباس، رضي الله عنه، والثامن من أولاد الرشيد، وتملّك ثماني سنين، وثمانية أشهر، وله فتوحات ثمانية، وقتل ثمانية أعداء، وولد ثمانية بنين، -
وفتح عمّورية من أعظم مدن النصارى (1).
وكان شجاعا سخيا، أقطع أبا تمام مدينة الموصل (2).
وبنى سرّ من رأى (3).
واتسع ملكه جدا حتى صار له سبعون ألف مملوك (4).
= وثمانية بنات، وعاش ثمانيا وأربعين سنة، وطالعه العقرب وهو ثامن برج، ودخل بغداد من الشام في مستهل رمضان سنة ثماني عشرة ومائتين، بعد استكمال ثمانية أشهر من السنة بعد موت أخيه المأمون، وخلف ثمانية آلاف ألف دينار، ومثلها من الدراهم. انظر في ذلك: الطبري 9/ 119، وتاريخ بغداد 3/ 343، وتاريخ دمشق 23/ 314 (م)، والعقد الفريد 5/ 377، ونهاية الأرب 22/ 260، وسير أعلام النبلاء 9/ 302، والعبر 1/ 315، والبداية 10/ 308.
(1)
في الكامل 6/ 40: لم يعرض لها أحد منذ كان الإسلام، وهي عين النصرانية، وهي أشرف عندهم من القسطنطينية. وقال ابن كثير 10/ 299: وهي مدينة عظيمة كبيرة جدا، ذات سور منيع، وأبراج عالية كبار كثيرة. قلت: تقع في آسيا الصغرى بالقرب من (أنقرة).
(2)
وذلك عندما مدحه عند فتحه لعمورية بقصيدته المشهورة، والتي مطلعها: السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب ويقال: إنه أعطاه عن كل بيت بها ألف درهم. وانظر الخبر في الدول المنقطعة/171/، ونهاية الأرب 22/ 262.
(3)
خففت بعد فقيل: سامراء. بين بغداد وتكريت، وبها السرداب الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، بناها المعتصم، وقيل: كانت مدينة قديمة مهدمة. قال الخطيب 3/ 347: ولكثرة عسكر المعتصم، وضيق بغداد عنه، وتأذي الناس به، بنى المعتصم سر من رأى، وانتقل إليها، فسكنها بعسكره، وسميت: العسكر، وذلك سنة 221 هـ. وقال الأزدي/173/: وسميت بهذا الاسم، لأنه لما انتقل إليها بجملته وعساكره سر كلّ منهم برؤيتها.
(4)
كذا أيضا في أخبار الدول المنقطعة/174/، ونهاية الأرب 22/ 260/، وانظر-
وكان أميا (1).
وامتحن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في خلق القرآن وضربه (2).
وقتل بابك وصلبه (3). وجعفر الكردي المشؤوم (4).
وخرج أبو حرب بالشام، وأظهر أنه السفياني (5).
= معجم البلدان عند (سامراء).
(1)
أخرج الخطيب 3/ 343، وابن عساكر 23/ 314 (م): كان مع المعتصم غلام في الكتّاب يتعلم معه، فمات الغلام، فقال له الرشيد: يا محمد، مات غلامك. قال: نعم يا سيدي، واستراح من الكتاب. قال الرشيد: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ! دعوه إلى حيث انتهى، لا تعلموه شيئا، قال: فكان يكتب كتابا ضعيفا، ويقرأ قراءة ضعيفة.
(2)
قال الذهبي في السير 10/ 292: حتى زال عقله، ولم يجب، فأطلقوه. قلت: وقد امتحن في هذه الفتنة خلق من العلماء منهم من مات شهيدا كأحمد بن نصر الخزاعي، قتله الواثق بيده. (انظر طبقات الحنابلة 1/ 81، وتاريخ بغداد 5/ 177). ومنهم الإمام البويطي صاحب الإمام الشافعي مات مسجونا بالعراق في القيد والغل. (تاريخ بغداد 14/ 299، وطبقات الشافعية للسبكي 2/ 165). ومنهم من اعترف مكرها خائفا، وقد بدأت هذه الفتنة في عهد المأمون واشتدت في عهد المعتصم والواثق، واندثرت على يد المتوكل بعد أربعة عشر عاما.
(3)
تقدمت الإشارة إلى هذا عند ترجمة المأمون، وانظر مروج الذهب 4/ 64 - 68.
(4)
سمّاه مشؤوما-والله أعلم-لأن بعض أصحابه وثب عليه فقتله. وكان قد أظهر الخلاف على المعتصم، فبعث إليه أحد قواده إلى جبال الموصل لحربه. وانظر الطبري 9/ 118 وسمّاه: جعفر بن مهرجش الكردي.
(5)
ويلقب بالمبرقع اليماني للبسه قناعا، وكان ظهوره في الغور بفلسطين، دعا إلى إقامة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فاستجاب له جماعة وعظم-