الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسيدنا عمر الفاروق (ض) من أكبر أعداء هذه القلوب الحاقدة المنافقة، صرفت هذه الطائفة الماكرة قسطا كبيرا من مساعيها وجهودها الفاشلة إلى توجيه الطعن إلى حرم النبوة أمهات المؤمنين السيدة عائشة وحفصة (ض).
أولا - حديث الإفك:
كانت غزوة المريسيع في شعبان سنة خمس فنزل النبي صلى الله عليه وسلم على بئر لبني المصطلق يقال له ((المريسيع)) قريبا من نجد، فقاتلوا المشركين، وقد خرج معهم جماعة من المنافقين لم يخرجوا قط في غزاة قبلها، لأنهم ظنوا أنه لا يحدث شيء، ولا تنشب معركة دامية، يقول ابن سعد:((وخرج معهم بشر كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قط مثلها)) (1).
وقبل الخروج أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بين أزواجه حسب عادته فأيهن خرج سهمها خرج بها الرسول صلى الله عليه وسلم، تقول عائشة (ض): ((فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكانت عائشة قد استعارت عقدا من أختها أسماء، وكان في عنقها وكانت سموطه تسقط وتتقطع، فانقطع هذا العقد، وهي يومئذ في الرابعة عشرة من عمرها، فقلقت عليه كما هي عادة البنات في مثل هذا العمر وهي تحسب وتعتبر الحلية المتواضعة البسيطة من أغلى الأشياء عندها، وتستعد لتحمل أي مشقة في سبيل الحصول عليها.
تقول (ض): ((فأقبل الذين يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ولم يغشهن اللحم، وإنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج، فاحتملوه، وكتت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل
وسارو)).
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 63/ 2 غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم المريسيع. قلت الأصح سنة ست، انظر: الحاشية رقم (3) ص (90).
هذا وخلال رحلة العودة إلى المدينة المنورة قام المنافقون بإيقاد نار من الاضطرابات، وإحداث الغوغاء بين المهاجرين والأنصار، وكادوا أن يشهروا السلاح ويتقاتلوا فيما بينهم.
وكان المنافقون يحثون الأنصار على أن لا ينفقوا على المهاجرين والإسلام والمسلمين، ويتخلوا عن مؤازرتهم ويتركوا مساعدتهم، فقال عبد الله بن أبي رئيس المنافقين:{لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8].
ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الغوغاء بين المهاجرين والأنصار خرج فقال: ((ما بال دعوى الجاهلية؟ ثم قال: ما شأنهم؟ فأخبر بما حصل بين المهاجرين والأنصار فقال: دعوها فإنها منتنة، ثم أمر بالرحيل وخرج بالناس، فقدم عبد لله بن عبد الله بن أبي حتى وقف لأبيه على الطريق، فلما رآه أناخ به وقال: لا أفارقك حتى تزعم أنك الذليل ومحمد العزيز (1).
تقول عائشة: ((لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته وقفل دنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمث حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري، فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه)) - وكانت على يقين تام أنها ستجد ضالتها قبل رحيل السفر ولذلك لم تخبر أحدا ولم تطلب منهم أن ينتظروها - قالت: ((وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلوني فاحتملوا
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 65، وأخرجه الترمذي في سننه تفسير سورة ((المنافقون)) برقم 3315، وكذلك البخاري في صحيحه. ورجحوا أن هذه الواقعة كانت في غزوة المريسيع بينما قال النسائي: إنها كانت في غزوة تبوك، (السنن الكبرى للنسائي تفسير سورة ((المنانقون)) 491/ 6 برقم 11597)، والأول هو الصحيح وعليه أجمع كل أصحاب السير والمغازي، وهو المفهوم من رواية البخاري ((وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين)) وفصل القول في ذلك الحافظ ابن حجر (ح) في فتح الباري فقال: قوله: ((كنا في غزاة قال سفيان مرة في جيش)) وسمى ابن إسحاق هذه الغزوة غزوة بني المصطلق، وكذا وقع عند الإسماعيلي من طريق ابن أبي عمر عن سفيان أن هذه الغزاة غزاة بني المصطلق وكذا في مرسل عروة (فتح الباري 649/ 8).
هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه، وهم يحسبون أني فيه
…
، قالت: ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي ووالله ما تكلمنا بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فقمت إليها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة وهم نزول)) (1).
هذه هي الصورة الحقيقية للواقعة، والتي تحدث في معظم الأحوال عندما يكون واحد في السفر، حتى في زمننا هذا الذي وصل فيه الرقي التكنولوجي إلى قمة التطور والنمو، وأبدعت شتى أنواع وسائل السفر والمواصلة والتنقل.
ثم ما حدث لعائشة (ض) وما قام به أصحاب القلوب الحاقدة ذوات الشحناء والبغضاء نحو هذه المحصنة الغافلة التقية الزكية، ليس ذلك الوحيد من نوعه، وإنما هذا إعادة لما حدث من قبل لمريم البتول (س) في بني إسرائيل، ولـ ((سيتا)) المرأة الطاهرة في الديانة الهندوسية.
فوجد الخبيث عدو الله عبد الله بن أبي متنفسا، فتنفس من كرب النفاق والحسد الذي بين ضلوعه، فجعل يحيك الإفك ويوشيه، ويشيعه ويذيعه، ويجمعه ويفرقه، وكان أصحابه يتقربون به إليه. ولما سمع المسلمون الصادقون وسادات الصحابة قالوا: هذا بهتان عظيم، وهذا أبو أيوب (ض) قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب أكنت يا أم أيوب فاعلة؟ قالت: لا والله ما كنت
(1) صحيح البخاري حديث الإفك برقم 4141.
لأفعله، قال: فعائشة خير منك (1).
وقد شارك عبد الله بن أبي ابن سلول في هذه المؤامرة ثلاثة آخرون وهم حسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، ومسطح بن أثاثة (ض)،، مع أن حسان بن ثابت وحمنة بنت جحش لم يكونا مع المسلمين في هذه الغزوة، ولم يشاهدا الحادث بأم أعينهم، إلا أن حسان (معاذ الله) كان فرحا شامتا بصفوان وفضيحته، وكان قلقا على ما حصل للمهاجرين من عزة وسعادة في المدينة أكثر من أهلها، وقد قال شعرا يعرض بصفوان فيه:
((أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا
…
وابن الفريعة أمسى بيضة البلد)) (2)
أما حمنة شقيقة أم المؤمنين زينب بنت جحش (ض) فقد أرادت أن تضار عائشة (ض) بهذه الطريقة لكي تعظم من شأن أختها وعزتها عند الرسول صلى الله عليه وسلم. وأما مسطح فأمره غريب، وكل واحد يستغرب ذلك، كيف قام بذلك مع أن أبا بكر (ض) هو الذي كان يتكفله وينفق عليه لقرابته منه وفقره.
وليس أشد على نفس الفتاة خاصة ولا أوجع لضميرها من مطعن يهدم سمعتها، ويعصف بهناءتها، ويفقدها الرجل الذي تحبه، والمكانة التي تبوأتها، وأشد ما يكون ذلك على البريئة العزيزة التي يهولها الأمر على قدر ظلمها فيه وعلى قدر نكبتها بما تفقده من العزة والسمعة، لم تكن عاشة (ض) مطلعة على هذا الخبر المفجع المؤلم، ولم تشعر بالشر إذ خرجت مع أم مسطح قبل المناصع، تقول (ض): ((فخرجت مع أم مسطح قبل المناصع وكان متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلا .... فانطلقت أنا وأم مسطح، إذ عثرت في مرطها فقالت: تعس مسطح، قالت: قلت: بئس - لعمر الله - ما قلت لرجل
(1) السيرة النبوية لابن هشام 268/ 4، وانظر تاريخ الطبري 2/ 114.
(2)
انظر: تاريخ الطبري 2/ 115، السيرة النبوية لابن هشام 270/ 4، البداية والنهاية 4/ 163 وبقية الشعر:
قد ثكلت أمه من كنت صاحبه
…
أو كان منشبا في برثن الأسد
ما لقتيلي الذي أغدو فآخذه
…
من دية فيه يعطاها ولا قود
من المهاجرين قد شهد بدرا، قالت: أو ما بلغك الخبر يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: وما الخبر؟ فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك، قالت: قلت: أو قد كان هذا؟ قالت: نعم والله فقد كان، قالت: فوالله أني ما قدرت على أن أقضي حاجتي، ورجعت)) (1) قالت: فلما تيقنت بالخبر جئت إلى بيت أمي، فقلت لأمي: يغفر الله لك، تحدث الناس بما تحدثوا به وبلغك ما بلغك، ولا تذكرين لي من ذلك شيئا، قالت: أي بنية خففي الشأن، ثم جاءت أنصارية فحكت لي كل القصة، حتى لم يبق هناك أي مجال للشك، فلما سمعت خررت مغشيا علي، ودخلت في بيتي، ووعكت وعكا شديدا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل علي ولكن لا أعرف منه اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف، فذلك يريبني، فقلت له: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، فأصبح عندي أبواي وقد بكيت ليلتين ويوما حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، وتقول أمي: يا بني هوني على نفسك الشأن، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها (2).
وذات مرة أرادت أن تلقي نفسها في البئر نظرا إلى الغيرة الشديدة.
فلما سمع صفوان بالشعر الذي هجاه فيه حسان حلف بالله وقال: سبحان الله ما كشفت ثوبا عن أنثى (3)، واعترضه بالسيف وضربه ثم قال:
((تلق ذباب السيف عني فإنني
…
غلام إذا هوجيت لست بشاعر))
فلما ضربه صفوان بسيفه جيء به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فدعا حسان وصفوان بن المعطل، فقال ابن المعطل: يا رسول الله إنه آذاني وهجاني فاحتملني الغضب فضربته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: أحسن يا حسان
(1) السيرة النبوية لابن هشام 464/ 4.
(2)
صحيح البخاري قصة الإفك برقم 4141.
(3)
مسند إسحاق بن راهويه 2/ 605 وفي تفسير الطبري: ما كشفت كنف أنثى قط 94/ 18.
أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام، ثم قال: أحسن يا حسان في الذي أصابك، قال: هي لك يا رسول الله، قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن إبراهيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه عوضا منها بيرحاء، وهي قصر بني جديلة اليوم بالمدينة، وكانت مالا لأبي طلحة بن سهل تصدق بها على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان في ضربته (1).
ومما لا شك فيه أن أم المؤمنين كانت مبرأة من كل الاتهامات براءة كاملة، إلا أن الحاجة كانت داعية إلى التحقيق والتمحيص لتسكيت ألسنة الناس والمتحدثين بالأقاويل، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة (ض) يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة (ض) فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال: أهلك ولا نعلم إلا خيرا، وأما علي (ض) فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة، فقال: أي بريرة هل رأيت شيئا يريبك؟ (وبريرة لم تستوعب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الواقع كان أصلا مستبعدا ومستحيلا وظنت أنهم يستفسرونها عن الأمور المنزلية) فردت: والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله، ثم سألها الرسول صلى الله عليه وسلم بألفاظ صريحة فقالت: أحمي سمعي وبصري، والله لعائشة أطيب من طيب الذهب (2). وزادت بعض الروايات: أن عليا (ض) ضرب الجارية وهو يقول: أصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم بعض الناس نظرا إلى ضربه الجارية أن عائشة (ض) تأذت بفعل علي هذا، وقد كان ذلك من ضمن الاتهامات التي اتهم بها بنو أمية عليا (ض)، ولكن فندها الإمام الزهري (ح) في حينها.
أما من الضرائر فكانت زينب بنت جحش (ض) هي التي تسامي
(1) السيرة النبوية لابن هشام 272/ 2 والبداية والنهاية 163/ 4.
(2)
انظر: تفسير الطبري 18/ 95، مسند إسحاق بن راهويه 2/ 559، شعب الإيمان للبيهقي 5/ 385، الكفاية في علم الرواية 98/ 1.
عائشة (ض) من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، (وقد شاركت أختها حمنة المتآمرين في هذه القضية) فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن أمر عائشة فقال: يا زينب ما علمت ما رأيت؟ فقالت: ((يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا)).
ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي، فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه - وكانت العداوة بين الأوس والخزرج مستمرة من زمن بعيد، فلما أشرق فجر الإسلام قضى على هذه الفتنة، ولكن رماد هذه النار لم يخمد كليا، فكلما هبت ريح ولو خفيفة توقد هذه النار وتشتعل أشعتها وتحيط بهاتين القبيلتين - فلما سمع ذلك سعد بن عبادة (رئيس الخزرج) ساءه ذلك، ورأى أن ما قاله سعد بن معاذ هو تدخل منه في غير قبيلته من غير حق. فقام وقال: كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على ذلك، فقام أسيد بن حضير - وهو ابن عم سعد بن معاذ - فقال: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فنزل فخفضهم حتى سكتوا وسكت)).
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة (ض)، وهي كانت مضطجعة على فراش المرض وأبواها جالسان عندها، لا يرقأ لها دمع، إذ جلس عندها ثم قال: يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب، تاب الله عليه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته، تقول (ض): قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، وقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال: فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة: وأنا