الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ
817 -
والتَّابعِيُّ اللَاّقِي لِمَنْ قَدْ صَحِبَا
…
وَلِلْخَطِيبِ حَدُّهُ: أنْ يَصْحَبَا
(والتَّابعِيُّ اللَاّقِي لِمَنْ قَدْ صَحِبَا) أي: التابعي: من لقي واحداً من الصحابة فأكثر.
(وَلِلْخَطِيبِ (1) حَدُّهُ: أنْ يَصْحَبَا) أي: التابعي مَنْ صَحِبَ الصحابي. والأول أصح.
818 -
وَهُمْ طِبَاقٌ قِيلَ: خَمْسَ عَشَرَهْ
…
أَوَّلُهُمْ: رُوَاةُ كلِّ العَشَرَهْ
819 -
وَقَيْسٌ الفَرْدُ بِهَذا الوَصْفِ
…
وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفِ
820 -
وَقَوْلُ مَنْ عدَّ سَعِيداً فَغَلَطْ
…
بَلْ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ سِوَى سَعْدٍ فَقَطْ
821 -
لَكِنَّهُ الأَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَا
…
وعَنْهُ قَيْسٌ وَسِوَاهُ وَرَدَا
822 -
وَفَضَّلَ الحَسَنَ أَهْلُ البَصْرَةِ
…
والقَرَنِيْ أُوَيْساً اهْلُ الكُوفَةِ
(وَهُمْ طِبَاقٌ قِيلَ: خَمْسَ عَشَرَهْ) قاله الحاكم (2): (أَوَّلُهُمْ: رُوَاةُ كلِّ العَشَرَهْ) أي: من روى عن العشرة بالسماع منهم (وَقَيْسٌ الفَرْدُ بِهَذا الوَصْفِ) أي: وليس في التابعين أحد سمع منهم إلا قيس بن أبي حازم. (وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفِ)
بل روى عن تسعة. قاله أبو عبيد الآجري عن أبي داود (1).
(وَقَوْلُ مَنْ عدَّ سَعِيداً) وهو الحاكم (2) قال: وليس في جماعة التابعين من أَدْرَكَهُم وسمع منهم غير سعيد بن المسيب، وقيس بن أبي حازم. (فَغَلَطْ)؛ لأن سعيدَ بن المسيب إنما ولد في خلافة عُمَر بلا خلاف.
(بَلْ قِيلَ) فيما حكاه ابن الصلاح (3): (لَمْ يَسْمَعْ سِوَى سَعْدٍ فَقَطْ. لَكِنَّهُ) أي: سعيد بن المسيب (الأَفْضَلُ) أي: أفضل التابعين (عِنْدَ أَحْمَدَا (4). وعَنْهُ) أي: عن أحمد بن حنبل أفضل التابعين (قَيْسٌ) هو ابن أبي حازم (وَسِوَاهُ وَرَدَا) فعنه أيضاً قال: لا أعلم في التابعين مثل أبي عثمان، وقيس.
(وَفَضَّلَ الحَسَنَ أَهْلُ البَصْرَةِ والقَرَنِيْ أُوَيْساً اهْلُ الكُوفَةِ) أي: وفَضَّل أويساً القرني أهل الكوفة، وهو الصحيح؛ لقول عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن خير التابعين رجل يقال له أويس» (5) الحديث.
823 -
وفي نِسَاءِ التَّابِعِينَ الأَبْدَا
…
حَفْصَةُ مَعْ عَمْرَةَ أُمِّ الدَّرْدَا
(وفي نِسَاءِ التَّابِعِينَ الأَبْدَا) أي: أولهن في الفضل: (حَفْصَةُ) بنت سيرين؛ لقول إياس بن معاوية: ما أدركت أحداً أُفَضِّلُهُ على حفصة.
(1)«سؤالات الآجري لأبي داود» : (ص113).
(2)
«معرفة علوم الحديث» : (ص204).
(3)
«معرفة أنواع علم الحديث» : (ص303).
(4)
«طبقات الحنابلة» : (1/ 222) و «تهذيب الكمال» : (31/ 201).
(5)
«صحيح مسلم» : (رقم 2542).
(مَعْ عَمْرَةَ) بنت عبد الرحمن قال ابن أبي داود: سيدتا التابعين من [45 - أ] النساء حفصة وعَمْرَة.
(أُمِّ الدَّرْدَا) أي: وثالثتهما وليست كهما: أم الدرداء الصغرى، أما الكبرى فصحابية.
824 -
وَفِي الكِبَارِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَهْ
…
خَارِجَةُ القَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَهْ
825 -
ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ اللهِ
…
سَعِيدُ والسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
826 -
إمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ
…
أَوْ فَأَبو بَكْرٍ خِلَافٌ قَائِمُ
(وَفِي الكِبَارِ) من التابعين (الفُقَهَاءِ السَّبْعَهْ) من أهل المدينة وهم: (خَارِجَةُ) ابن زيد، ثم (القَاسِمُ) بن محمد، (ثُمَّ عُرْوَهْ) هو ابن الزبير، (ثُمَّ سُلَيْمَانُ) بن يسار، ثم (عُبَيْدُ اللهِ) هو ابن عبد الله بن عتبة، ثم (سَعِيدُ) بن المسيب، (والسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ) أي: مختلف فيه (إمَّا أَبُو سَلَمَةٍ) هو ابن عبد الرحمن، وعليه أكثر علماء الحجاز (1)، (أَوْ سَالِمُ) هو ابن عبد الله، جعله ابن المبارك مكان أبي سلمة (2)، (أَوْ فَأَبو بَكْرٍ) هو ابن عبد الرحمن، ذكره أبو الزناد مكان أبي سلمة أو سالم (3)، (خِلَافٌ قَائِمُ).
827 -
والمُدْرِكُونَ جَاهِلِيَّةً فَسَمْ
…
مُخَضْرَمِينَ كَسُوَيْدٍ في أُمَمْ
(1)«معرفة علوم الحديث» : (205).
(2)
«المعرفة والتاريخ» : (1/ 325) و «المدخل» للبيهقي: (ص167) و «سير أعلام النبلاء» : (4/ 461).
(3)
«المعرفة والتاريخ» : (1/ 559).
(والمُدْرِكُونَ جَاهِلِيَّةً فَسَمْ مُخَضْرَمِينَ) أي: والمخضرمون من التابعين الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست لهم صحبة، فالمخضرم متردد بين طبقتين لا يُدرى من أيتهما هو، فهذا مدلول الخضرمة. (كَسُوَيْدٍ) أي: ابن غفلة (في أُمَمْ) أي: جماعات بَلَغَ بهم مسلمٌ عشرين.
828 -
وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ
…
في تابِعِيهِمْ إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ
829 -
الحَمْلَ عَنْهُمْ كأَبِي الزِّنَادِ
…
والعَكْسُ جَاءَ وَهْوَ ذُوْ فَسَادِ
(وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ في تابِعِيهِمْ) أي: قد يَعُدُّ من صَنَّفَ في الطَّبقات بعضَ التابعين في أتباع التابعين، (إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ الحَمْلَ عَنْهُمْ) أي: لكون الغالب عليه والشائع عنه روايته عن التابعين وحمله عنهم، (كأَبِي الزِّنَادِ) هو عبد الله بن ذكوان، قال ابن خياط (1): هو عند الناس في أتباع التابعين، وقد لقي الصحابة أنس بن مالك وجماعة.
(والعَكْسُ) وهو عَدُّ مَنْ هو من أتباع التابعين في التابعين (جَاءَ) عن بعضهم (وَهْوَ ذُوْ فَسَادِ) وخطأ ممن صنعه.
830 -
وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيّاً صَاحِبُ
…
كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ
(وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيّاً صَاحِبُ).أي بعض الصحابة في طبقة التابعين إما لغلط (كَابْنَي مُقَرِّنٍ) وهما: النعمان وسويد، عدهما الحاكم (2) في الإخوة من
التابعين وهما صحابيان معروفان.
(ومَنْ يُقَارِبُ) أي: وإما لكونه من صغار الصحابة يُقارب التابعين في كَوْنِ روايتِهِ أو غالبِها عن الصحابة، كَعَدِّ مُسْلِمٍ (1) محمودَ بن لبيدٍ في التابعين.
(1) في طبقاته (1/ 228، 231).