الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَفِيُّ الإِرْسَالِ، وَالْمَزِيْدُ فِي الإِسْنَادِ
782 -
وَعَدَمُ السَّمَاعِ وَالِلِّقَاءِ
…
يَبْدُو بِهِ الإِرْسَالُ ذُوْ الْخَفَاءِ
783 -
كَذَا زِيَادَةُ اسْمِ رَاوٍ فِي السَّنَدْ
…
إِنْ كَانَ حَذْفُهُ بِعَنْ فِيْهِ وَرَدْ
784 -
وَإِنْ بِتَحْدِيْثٍ أَتَى فَالْحُكْمُ لَهْ
…
مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ قَدْ حمَلَهْ
785 -
عَنْ كُلٍّ الَاّ حَيْثُ مَا زِيْدَ وَقَعْ
…
وَهْماً وَفِي ذَيْنِ الْخَطِيْبُ قَدْ جَمَعْ
(وَعَدَمُ السَّمَاعِ وَالِلِّقَاءِ يَبْدُو بِهِ الإِرْسَالُ ذُوْ الْخَفَاءِ) أي: وخفي الإرسال أن يروي عن من سمع منه ما لم يسمعه منه، أو عن من لقيه ولم يسمع منه، أو عَمَّنْ عاصره ولم يلقه، فَيُعْرف عدم اللقاء أو عدم السماع منه مطلقاً، أو لذلك الحديث، بنصِّ بعضِ الأئمة، أو بوجهٍ صحيح.
(كَذَا زِيَادَةُ اسْمِ رَاوٍ فِي السَّنَدْ) أي: ويُعرف إذا وَرَدَ في بعضِ طرقِ الحديثِ زيادةُ اسمِ راوٍ بينهما. والصواب التفصيل في هذا؛ فيحكم بإرساله (إِنْ كَانَ حَذْفُهُ بِعَنْ فِيْهِ وَرَدْ) أي: إن كان الإسناد الخالي عن الراوي الزائد وَرَدَ بلفظ «عن» في ذلك، وكذا ما لا يقتضي الاتصال كـ «قال» ونحوها (1). ويجعل معللاً بالإسناد الذي ذكر فيه الراوي.
(وَإِنْ بِتَحْدِيْثٍ أَتَى فَالْحُكْمُ لَهْ) أي: وإن كان بلفظ يقتضي الاتصال كحدثنا ونحوه، فالحكم للإسناد الخالي عن الراوي الزائد؛ لأن معه الزيادة وهي
(1) قوله: كـ «قال» ونحوها. ملحق في الحاشية اليمنى.
إثبات سماعه منه، (مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ قَدْ حمَلَهْ عَنْ كُلٍّ) أي: ويجوز أن يكون سمع ذلك من رَجُلٍ عنه، ثم سمعه منه نفسه. (الَاّ حَيْثُ مَا زِيْدَ وَقَعْ وَهْماً) أي: إلا أن توجد قرينة تدل على كون الطريق الزائد وهماً.
(وَفِي ذَيْنِ) وهما: الإرسال الخفي، والمزيد في متصل الإسناد (الْخَطِيْبُ قَدْ جَمَعْ) أي: صَنَّفَ كتابين مشهورين (1).
(1) سَمَّى الأول: «التفصيل لمبهم المراسيل» ، والثاني «تمييز المزيد في متصل الأسانيد». «شرح السيوطي»:(ص349).