الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِتَابَةُ التَّسْمِيْعِ
612 -
وَيَكْتُبُ اسْمَ الشَّيْخِ بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ
…
وَالسَّامِعِيْنَ قَبْلَهَا مُكَمَّلَهْ
613 -
مُؤَرِّخَاً أَوْ جَنْبَهَا بِالطُّرَّهْ
…
أَوْ آخِرَ الْجُزْءِ وَإِلَاّ ظَهْرَهْ
614 -
بِخَطِّ مَوْثُوْقٍ بِخَطٍّ عُرِفَا
…
وَلَوْ بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ كَفَى
615 -
إِنْ حَضَرَ الْكُلَّ، وَإِلَاّ اسْتَمْلَى
…
مِنْ ثِقَةٍ، صَحَّحَ شَيْخٌ أَمْ لَا
(وَيَكْتُبُ) الطالب (اسْمَ الشَّيْخِ) الذي سمع الكتاب منه، وكنيته، ونسبه، كحدثنا أبو فلان فلان بن فلان بن فلان الفلاني، قال: ثنا فلان، ويسوق ما سمعه من الشيخ على لفظه (بَعْدَ الْبَسْمَلَهْ وَالسَّامِعِيْنَ قَبْلَهَا) أي: وإذا كتب الكتاب المسموع فيكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه، (مُكَمَّلَهْ) أي: مكملة الأنساب والعدد، (مُؤَرِّخَاً) أي: ويكتب تاريخ وقت السماع، (أَوْ) إن أحب كتب ذلك (جَنْبَهَا بِالطُّرَّهْ) في أول ورقة من الكتاب، (أو) إن أحب كتبه (آخِرَ الْجُزْءِ، وَإِلَاّ ظَهْرَهْ) أي: وإن أحب في ظهر الكتاب، وحيث لا يخفى موضعه.
(بِخَطِّ) يتعلق بيكتب، أي: وينبغي أن يكون [32 - أ] التسميع بخط (مَوْثُوْقٍ) به، (بِخَطٍّ عُرِفَا) أي: غير مجهول الخط.
(وَلَوْ) اقتصر على إثبات سماعه (بِخَطِّهِ لِنَفْسِهِ كَفَى) فَطالما فعل الثقات ذلك، (إِنْ حَضَرَ) مثبت السماع (الْكُلَّ، وَإِلَاّ اسْتَمْلَى مِنْ ثِقَةٍ) من حاضريه فيثبته معتمداً على إخباره، (صَحَّحَ شَيْخٌ أَمْ لَا) أي: ولا يشترط كتابة الشيخ
المُسْمِع التصحيحَ على التسميع بعد أن يكون كاتب السماع ثقة.
616 -
وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ إِنْ يَسْتَعِرْ
…
وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ
617 -
فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ وَإِسْماعِيْلُ
…
كَذَا الزُّبَيْرِيْ فَرْضَهَا إِذْ سِيْلُوْا
618 -
إِذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ دَلْ
…
كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ مَا تَحَمَّلْ
619 -
وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ تَطْوِيْلاً وَأَنْ
…
يُثْبِتَ قَبْلَ عَرْضِهِ مَا لَمْ يُبَنْ
(وَلْيُعِرِ الْمُسْمَى بِهِ) أي: من كان اسمه في طبقة السماع (إِنْ يَسْتَعِرْ) أي: إذا أراد أن يستعير الكتاب ليستنسخه أو ينقل سماعه منه استحباباً، (وَإِنْ يَكُنْ بِخَطِّ مَالِكٍ سُطِرْ) أي: وإن كان التسميع بخط مالك الكتاب، (فَقَدْ رَأَى حَفْصٌ) هو ابن غياث (1) من أصحاب أبي حنيفة، (وَإِسْماعِيْلُ) هو ابن إسحاق (2) من أصحاب مالك، (كَذَا) أبو عبد الله (الزُّبَيْرِيْ)(3) من أصحاب الشافعي، (فَرْضَهَا) أي: الإعارة (إِذْ سِيْلُوْا) عن ذلك (إِذْ خَطُّهُ عَلَى الرِّضَا بِهِ دَلْ) فيلزمه إعارته وإن كان فيه بذل ماله، (كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ مَا تَحَمَّلْ) أي: كما يلزم
(1) ابن طلق أبو عمر النخعي، المتوفى سنة (194هـ). «الطبقات السنية في تراجم الحنفية»:(1/ 292). وانظر كلامه في «المحدث الفاصل» : (ص589).
(2)
ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي، مولاهم البصري المالكي المتوفى سنة (282هـ). «تاريخ بغداد»:(6/ 284) و «سير أعلام النبلاء» : (13/ 339).
(3)
اسمه: الزبير بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي، المتوفى سنة (317هـ). «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (1/ 7). وانظر كلامه في «المحدث الفاصل»:(ص589).
متحمل الشهادة أداؤها وإن كان فيه بذل نفسه بالسعي.
(وَلْيَحْذَرِ الْمُعَارُ) إذا أعاره (تَطْوِيْلاً) بالعارية وإبطاءه عليه إلا بقدر الحاجة.
(وَ) ليحذر (أَنْ يُثْبِتَ قَبْلَ عَرْضِهِ مَا لَمْ يُبَنْ) أي: وإذا نسخ الكتاب فلا يُثبت سماعه عليه، ولا يَنقله إلا بعد العَرْض والمقابلة، وكذا إثبات سماع على كتاب إلا أن يُبين في النقل والإثبات أن النسخة غير مُقابلة (1).
(1) كتب الناسخ بجانب هذه العبارة في الحاشية اليسرى: «أي لا ينبغي إثبات السماع على كتاب إلا بعد المقابلة إلا أن يبين
…
الخ». قلت: وهذا نص عبارة الناظم في شرحه (1/ 502).