الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرَّاْبِعُ: الْمُنَاوَلَةُ
499 -
ثُمَّ الْمُنَاولَاتُ إِمَّا تَقْتَرِنْ
…
بِالإِذْنِ أَوْ لَا، فَالَّتِي فِيْهَا إِذِنْ
500 -
أَعْلَى الإْجَازَاتِ، وَأَعْلَاهَا إذا
…
أَعْطَاهُ مِلْكَاً فَإِعَارَةً كَذَا
501 -
أَنْ يَحْضُرَ الطَّالِبُ بِالْكِتَابِ لَهْ
…
عَرْضاً وَهَذَا الْعَرْضُ لِلْمُنَاولَهْ
502 -
وَالشَّيْخُ ذُوْ مَعْرِفَةٍ فَيَنْظُرَهْ
…
ثُمَّ يُنَاولَ الْكِتَابَ مُحْضِرَهْ
503 -
يقول: هَذَا مِنْ حَدِيْثِي فارْوِهِ
…
وَقَدْ حَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوِهِ
504 -
بِأَنَّهَا تُعَادِلُ السَّمَاعَا
…
وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُوْنَ ذَا امْتِنَاعَا
505 -
إِسْحَاقُ وَالثَّوْرِيْ مَعَ النُّعْمَانِ
…
وَالشَّافِعيْ وَأحْمَدُ الشَّيْبَانِيْ
506 -
وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمْ رَأوْا
…
بِأَنَّهَا أَنْقَصُ، قُلْتُ: قَدْ حَكَوْا
507 -
إِجْمَاعَهُمْ بِأَنَّهَا صَحِيْحَهْ
…
مُعْتَمَداً، وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوْحَهْ
(ثُمَّ الْمُنَاولَاتُ إِمَّا تَقْتَرِنْ) المناولة (بِالإِذْنِ أَوْ لَا) تقترن، (فَالَّتِي فِيْهَا إِذِنْ) أي: فالمناولة المقرونة بالإجازة (أَعْلَى الإْجَازَاتِ) على الإطلاق، (وَأَعْلَاهَا) أي: أعلى هذه المناولة العالية، (إذا أَعْطَاهُ) شيئاً من سماعه أو إجازته (مِلْكَاً) يُمَلِّكُهُ الشيخُ له.
(فَإِعَارَةً) بأن يقول: خُذْهُ واسْتَنْسِخُهُ وَقاَبِل به ثم رُدَّهُ إلىَّ.
(كَذَا أَنْ يَحْضُرَ الطَّالِبُ بِالْكِتَابِ لَهْ عَرْضاً) أي: بأصل الشيخ أو فرعه المقابَل
به فيعرضه عليه، (وَهَذَا الْعَرْضُ لِلْمُنَاولَهْ) أي: سموه عرضاً [26 - ب] فيكون عرضَ المناولة، فإذا عَرَضَ عليه (وَالشَّيْخُ ذُوْ مَعْرِفَةٍ فَيَنْظُرَهْ) أي: تأمله الشيخ وهو عارف متيقِّظ (ثُمَّ يُنَاولَ الْكِتَابَ مُحْضِرَهْ) وهو الطالب (يقول: هَذَا مِنْ حَدِيْثِي) الذي رويته عن فلان (فارْوِهِ) عني.
(وَقَدْ حَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَنَحْوِهِ بِأَنَّهَا) أي: المناولة المقرونة بالإجازة (تُعَادِلُ السَّمَاعَا (1)، وَقَدْ أَبَى الْمُفْتُوْنَ) من فقهاء الإسلام (ذَا امْتِنَاعَا) فلم يَرُوْهُ سماعاً:(إِسْحَاقُ، وَالثَّوْرِيْ مَعَ) أبي حنيفة (النُّعْمَانِ، وَالشَّافِعيْ، وَأحْمَدُ) بن حنبل (الشَّيْبَانِيْ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمْ رَأوْا بِأَنَّهَا أَنْقَصُ) من التحديث والإخبار (2).
قال المصنف (قُلْتُ: قَدْ حَكَوْا إِجْمَاعَهُمْ) أي: إجماع أهل النقل (بِأَنَّهَا) رواية (صَحِيْحَهْ مُعْتَمَداً) أي: اعتماداً (وَإِنْ تَكُنْ مَرْجُوْحَهْ).
508 -
أَمَّا إذا نَاولَ وَاسْتَرَدَّا
…
فِي الْوَقْتِ صَحَّ وَالْمُجَازُ أَدَّى
509 -
مِنْ نُسْخَةٍ قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ
…
وَهَذِهِ لَيْسَتْ لَهَا مَزِيَّهْ
510 -
عَلَى الذَّيِ عُيَّنَ فِي الاجَازَهْ
…
عِنْدَ الْمُحَقِّقِيْنَ لَكِنْ مَازَهْ
511 -
أَهْلُ الْحَدِيْثِ آخِراً وَقِدْمَا
…
أَمَّا إذا مَا الشَّيْخُ لَمْ يَنْظُرْ مَا
512 -
أَحْضَرَهُ الطَّالِبُ لَكِنْ اعْتَمَدْ
…
مَنْ أَحْضَرَ الْكِتَابَ وَهْوَ مُعْتَمَدْ
(1) حكاه عنه وعن غيره من أئمة الحديث الحاكم في «معرفة علوم الحديث» : (ص672 - 673) وانظر: «الإلماع» : (ص35).
(2)
انظر: «معرفة علوم الحديث» : (ص676 - 677).
513 -
صَحَّ وَإِلَاّ بَطَلَ اسْتِيْقَانَا
…
وَإِنْ يَقُلْ: أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا
514 -
ذَا مِنْ حَدِيْثِي، فَهْوَ فِعْلٌ حَسَنُ
…
يُفِيْدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ
515 -
وإنْ خَلَتْ مِنْ إذْنِ المُنَاْولَهْ
…
قِيْلَ: تَصِحُّ والأَصَحُّ بَاْطِلَهْ
(أَمَّا إذا نَاولَ) الشيخُ الطالبَ الكتابَ وأجاز له روايته (وَاسْتَرَدَّا) أي: ثم ارتجعه منه (فِي الْوَقْتِ صَحَّ).
(وَالْمُجَازُ) له إذا أراد الأداء (أَدَّى مِنْ نُسْخَةٍ قَدْ وَافَقَتْ مَرْوِيَّهْ) أي: الكتاب الذي تناولَهُ بكونه منه نفسه، أو من نسخةٍ توافقه بمقابلته أو إخبار ثقة بموافَقَتِها.
(وَهَذِهِ) الصورة من المناولة (لَيْسَتْ لَهَا مَزِيَّهْ عَلَى الذَّيِ عُيَّنَ فِي الاجَازَهْ) أي: على الإجازة بكتابٍ معين (عِنْدَ الْمُحَقِّقِيْنَ لَكِنْ مَازَهْ أَهْلُ الْحَدِيْثِ آخِراً وَقِدْمَا) أي: رأوا لهذه مزية على الإجازة قديماً وحديثاً.
(أَمَّا إذا مَا الشَّيْخُ لَمْ يَنْظُرْ مَا أَحْضَرَهُ الطَّالِبُ) من الكُتُب وقال له: هذا روايتك فَنَاوِلْنِيْه وأَجِزْ لي روايته، ولم يتحقق أنه روايته، (لَكِنْ اعْتَمَدْ) خبر (مَنْ أَحْضَرَ الْكِتَابَ وَهْوَ) ثقة (مُعْتَمَدْ صَحَّ، وَإِلَاّ) أي: وإن لم يكن موثوقاً بخبره (بَطَلَ اسْتِيْقَانَا).
(وَإِنْ يَقُلْ: أَجَزْتُهُ إِنْ كَانَا ذَا مِنْ حَدِيْثِي) مع براءتي من الغلط والوهم (فَهْوَ فِعْلٌ حَسَنُ يُفِيْدُ حَيْثُ وَقَعَ التَّبَيُّنُ) أن ذلك الذي ناوله كان من مروياته.
(وإنْ خَلَتْ مِنْ إذْنِ المُنَاْولَهْ) بأن يناوله الكتاب ويقول: هذا من حديثي، أو من سماعاتي، ولا يقول: ارْوِهِ عني، ولا أجزتُ لك روايته، (قِيْلَ: تَصِحُّ والأَصَحُّ بَاْطِلَهْ).