الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثامن
وصف النسخة الخطية المعتمدة
-هي من محفوظات دار الكتب المصرية برقم (402) مصطلح، تقع في (57) ورقة، ولم يلتزم ناسخها بعدد معين للأسطر في كل صفحة، فجاءت في بعضها (19) سطراً، وفي بعضها (20) سطراً، وفي بعضها (12) سطراً
…
-وخطُّ النسخة رقعة في غاية الإتقان والوضوح، عليها بعض التعليقات والتصحيحات والإلحاقات التي تدل على اعتناء الناسخ بنسخته هذه ومقابلتها وتصحيحها وتجويدها، ولا غرابة في ذلك فناسخها هو العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن عمر الشهير والده بشكم الصالحي الشافعي (1)، وهو عصريُّ المصنف بل توفي في نفس السنة التي توفي فيها العيني-رحمه الله.
-وقد ميز الناسخ الأبيات عن الشرح بلون مختلف.
-أول هذه النسخة: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر يا كريم
…
وآخرها: قال مؤلف هذا التعليف نفع الله تعالى به في الدنيا والآخرة. وكمل هذا التعليق
…
-وقد أثبت الناسخ عنوان الكتاب على طرته فكتب: «شرح ألفية
(1) انظر ترجمته في «هدية العارفين» : (1/ 71).
الحديث للعيني والمتن للعراقي -رحمهم الله تعالى-».
-كما أثبت على الطرة عدداً من الأبيات فقال:
للأمير أبي فراس الحمداني
سكرتُ من لَحْظِهِ لا من مُدامَته
…
ومال بالنوم عن عيني تمايُلُه
فما السُّلاف دهتني بل سوالفه
…
ولا الشمول أزدهتني بل شمائله
ألوَى بصبري أصداغٌ له لُوَيت
…
وغال قلبي بما تحوي غلائله
لنجم الدين الشاعر:
قَبَّلْتُ وجنته فألوى جيده
…
خجلاً ومال بعطفه الميَّاسِ
فانهل من خَدَّيْه فوق عذاره
…
عرقٌ يحاكي الطل فوق الآس
فكأنني استقطرت ورد خدوده
…
بتصاعد الزَّفَرَات من أنفاسي
ولأبي فراس وكتب بها إلى أمه بمنبج وكان في أسر الروم:
لولا العَجُوز بمَنْبجٍ
…
ما خِفْتُ أسباب المنيَّه
ولكان لي عمَّا أردتُ
…
من الفِدَا نفسٌ أبيَّه
لكن أردت مُرادَها
…
ولو انْجَذَبْتُ إلى الدنيَّه
أضْحَت بمَنْبج حُرَّة
…
بالحزن من بعدي حَريَّه
يا أُمتا لا تحزني
…
لله ألطافٌ خَفيَّه
يا أمتا لا تجزعي
…
وثقي بفضل الله فيَّه
أُوصِيك بالصبر الجميل
…
فإنَّه خيرُ الوصيَّه
وله يخاطب ابنته وهو في الاحتضار:
أبنيتي لا تجزعي
…
كل الأنام إلى ذهابِ
نوحي عليَّ برقةٍ
…
من خلف سترك والحجابِ
قولي إذا كلمتني
…
فعجزتُ عن رد الجواب
شيخ الشباب أبو فراس
…
لم يُمَتَّع بالشباب
-وقبل مغادرة هذا المقام يسرني أن أتوجه بالشكر إلى أخي الكريم فؤاد الزيلعي الذي قام على صف وتنسيق الكتاب، والأخوة حسن الزيلعي وحفظ الله الزيلعي على مشاركتهما في مراحل المقابلة والمراجعة، ولا يشكر الله من لا يشكر الناس، والحمد لله رب العالمين.
صور من النسخة
الخطية
الورقة الأولى من النسخة الخطية
الورقة الأخيرة من النسخة الخطية
النصح المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يسر يا كريم ..
الحمدُ لله الذي خَصَّ هذه الأمةَ بحفظِ حديثِ نَبِيِّها عليه السلام، وجعل له علماً يُعرف به بين سائر الأقسام، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمد أشرف الأنام، وعلى آلِهِ وصَحبِهِ مصابيح الظلام، وبعد ..
فيقول فقيرُ اللهِ المغني عبد الرحمن بن أبي بكر العيني -عفا الله عنه- قصدتُ أن ألخصَ من كلامِ الحافظِ العلامة زين الدين العراقي تغمَّدَهُ الله برحمته تعليقاً لطيفاً على أرجوزته في علم الحديث، وأن أجعلَهُ ممزوجاً تسهيلاً للنظم وتقريباً للفهم، وبالله أستعين، نعم المولى ونعم المعين.
1 -
يَقُوْلُ رَاجِي رَبّهِ المُقْتَدِرِ
…
عَبْدُ الرَّحيمِ بنُ الحُسيْنِ الأَثَريْ
2 -
مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذي الآلاءِ
…
على امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إحْصَاءِ
3 -
ثُمَّ صَلَاةٍ وسَلامٍ دَائِمِ
…
على نَبِيِّ الخَيْرِ ذِي المَرَاحِمِ
4 -
فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ
…
تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ
5 -
نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ
…
تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ
6 -
لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ
…
وَزِدْتُهَا عِلْمَاً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ
(يَقُوْلُ رَاجِي رَبّهِ المُقْتَدِرِ، عَبْدُ الرَّحيمِ بنُ الحُسيْنِ الأَثَريْ) نسبةً إلى الأثرِ وهو الحديث.
(مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذي الآلاءِ) النِّعَم (على امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إحْصَاءِ، ثُمَّ صَلَاةٍ وسَلامٍ دَائِمِ، على نَبِيِّ الخَيْرِ ذِي المَرَاحِمِ)، جمع مرحمة وهي الرحمة.
(فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ) أي: آثار أهله التي بنوا عليها أصولهم، (نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ) فاعل أَسْنَدَ الحديث أي: رواه بإسناده، (لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ) أي: كتابه (أَجْمَعَهْ) المراد مسائله وأقسامه دون كثير من أمثلته وتعاليله ونسبة أقوال لقائلها (1) والمكرر، (وَزِدْتُهَا عِلْمَاً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ) بتمييز أكثره بـ «قلتُ» ، وما لم يُمَيَّزْ بها فبنفسه كحكاية عن متأخر عنه كالنووي، أو تعقب كلامه بردٍّ أو إيضاح، أو تعقب من متأخر عنه، وما لم يُمَيَّزْ ففي الشرح.
7 -
فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ
…
لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ
8 -
كَـ «قَالَ» أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا
…
أُرِيْدُ إلَاّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَمَا
9 -
وَإِنْ يَكُنْ لاثْنَيْنِ نَحْوُ «الْتَزَمَا»
…
فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا
10 -
وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا
…
مُعْتَصَمَاً في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا
(فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ) أي ولم يذكر فاعله معه (كَـ «قَالَ» أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا أُرِيْدُ) بفاعله وبالشيخ (إلَاّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَمَا) بفتح الهاء ويجوز كسرها. [2 - أ]
(وَإِنْ يَكُنْ) أي الفعل أو الضمير المذكوران (لاثْنَيْنِ نَحْوُ «الْتَزَمَا» فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا) المرادان.
(وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا مُعْتَصَمَاً) بفتح الصاد، ويجوز كسرها (في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا).
(1) وفي بعض نسخ «شرح العراقي» : لقائليها. انظر: «شرح العراقي» (1/ 100حاشية3).