الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الغَرِيْبُ، وَالْعَزِيْزُ، وَالْمَشْهُوْرُ
748 -
وَمَا بِهِ مُطْلَقاً الرَّاوِي انْفَرَدْ
…
فَهْوَ الْغَرِيْبُ وَابْنُ مَنْدَةَ فَحَدْ
749 -
بِالإِْنْفِرَادِ عَنْ إِمَامٍ يُجْمَعُ
…
حَدِيْثُهُ فَإِنْ عَلَيْهِ يُتْبَعُ
750 -
مِنْ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ فَالْعَزِيْزُ أَوْ
…
فَوْقُ فَمَشْهُوْرٌ وَكُلٌّ قَدْ رَأَوْا
751 -
مِنْهُ الصَّحِيْحَ وَالضَّعِيْفَ ثُمَّ قَدْ
…
يَغْرُبُ مُطْلَقاً أَوِ اسْنَاداً فَقَدْ
ج
(وَمَا بِهِ مُطْلَقاً الرَّاوِي انْفَرَدْ) أي: والحديث الذي ينفرد به بعض الرواة، (فَهْوَ الْغَرِيْبُ)، وكذا الذي ينفرد به بعضهم بأمرٍ لا يذكره فيه غيره، إما في متنه أو سنده.
(وَ) أبو عبد الله (ابْنُ مَنْدَةَ فَحَدْ بِالإِْنْفِرَادِ عَنْ إِمَامٍ يُجْمَعُ حَدِيْثُهُ)[40 - ب] كحديث الزهري وشبهه ممن يُجمع حديثه إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريباً.
(فَإِنْ عَلَيْهِ يُتْبَعُ من وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ) أي: فإذا روى عنهم رجلان أو ثلاثة واشتركوا، (فَالْعَزِيْزُ) أي: فيسمى بالعزيز.
(أَوْ فَوْقُ) بأن روى الجماعة عنهم حديثاً (فَمَشْهُوْرٌ).
(وَكُلٌّ قَدْ رَأَوْا مِنْهُ الصَّحِيْحَ وَالضَّعِيْفَ) أي: ووصفه بهذا لا ينافيه بالصحة
والضعف (1)، فقد يكون مشهوراً صحيحاً، أو ضعيفاً، أو غريباً، وعزيزاً كذلك.
(ثُمَّ قَدْ يَغْرُبُ) الحديث (مُطْلَقاً) أي: متناً وإسناداً، وهو الذي ينفرد برواية متِنِه راوٍ واحد. (أَوِ اسْنَاداً فَقَدْ) أي: لا متناً، كالذي متنه معروفٌ مرويٌ عن جماعة من الصحابة إذا تفرد بعضهم بروايته عن صحابي آخر كان غريباً من ذلك الوجه.
752 -
كَذَلِكَ الْمَشْهُوْرُ أَيْضاً قَسَّمُوْا
…
لِشُهْرِةٍ مُطْلَقَةٍ كَـ «الْمُسْلِمُ
753 -
مَنْ سَلِمَ الْحَدِيْثَ» وَالْمَقْصُوْرِ
…
عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ
754 -
«قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا»
…
وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ مُسْتَقْرَا
755 -
فِي طَبَقَاتِهِ كَمَتْنِ «مَنْ كَذَبْ»
…
فَفَوْقَ سِتِّيْنَ رَوَوْهُ وَالْعَجَبْ
756 -
بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ
…
وَخُصَّ بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ
757 -
الشَّيْخُ عَنْ بَعْضِهِمْ، قُلْتُ: بَلَى
…
«مَسْحُ الخِفَافِ» وَابْنُ مَنْدَةٍ إلَى
758 -
عَشْرَتِهِمْ «رَفْعَ اليَدَيْنِ» نَسَبَا
…
وَنَيَّفُوْا عَنْ مِائَةٍ «مَنْ كَذَبَا»
(كَذَلِكَ الْمَشْهُوْرُ أَيْضاً قَسَّمُوْا) أي: كما قسموه إلى صحيح وضعيف قسموه (لِشُهْرِةٍ مُطْلَقَةٍ) بين أهل الحديث وغيرهم (كَـ «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْحَدِيْثَ»)
(1) كذا وقعت العبارة في الأصل والأولى: «لا ينافي الصحة والضعف» كما هي عبارة الناظم في «شرحه» : (2/ 73).
أي: «من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده» (1).
(وَالْمَقْصُوْرِ عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ) أي: وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصةً (قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا) أي: كحديث أنس: «أنه عليه السلام قنت شهراً بعد الركوع يدعو على رَعْل وذكوان» (2).
(وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ) أي: وينقسم المشهور أيضاً باعتبارٍ آخر إلى ما هو متواتر، وإلى ما هو مشهور غير متواتر، فالمتواتر الذي ينقله عددٌ يحصل العلم بصدقهم، (مُسْتَقْرَا فِي طَبَقَاتِهِ) أي: ولابد من وجود ذلك في رواته من أوله إلى منتهاه، (كَمَتْنِ «مَنْ كَذَبْ) عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار»، (فَفَوْقَ سِتِّيْنَ) من الصحابة (رَوَوْهُ. وَالْعَجَبْ بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ) أي: ومِنْ رواته: العشرة المشهود لهم بالجنة.
(وَخُصَّ) هذا الحديث (بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ الشَّيْخُ) ابن الصلاح (3)(عَنْ بَعْضِهِمْ) وأبهمه فقال: ليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة وغيرهم غيره، ولا يُعرف حديث رُوِىَ عن أكثر من ستين نفساً من الصحابة إلا هذا الحديث.
قال المصنف (قُلْتُ: بَلَى مَسْحُ الخِفَافِ) أي: ما ذكره منقوضٌ بحديث
(1) البخاري رقم (10) ومسلم رقم (40).
(2)
البخاري رقم (2647) ومسلم رقم (481).
(3)
«معرفة أنواع علم الحديث» : (ص269).
المسح على الخفين، فقد رواه أكثر من ستين من الصحابة، ومنهم العشرة (1).
(وَابْنُ مَنْدَةٍ إلَى عَشْرَتِهِمْ رَفْعَ اليَدَيْنِ نَسَبَا) أي: عزا حديث «رفع اليدين» إلى رواية [41 - أ] العشرة أيضاً (2).
(وَنَيَّفُوْا عَنْ مِائَةٍ مَنْ كَذَبَا) أي: ورووا حديث: «من كَذَبَ عليَّ متعمداً» عن مائة ونَيِّفٍ من الصحابة (3).
(1) انظر: «قطف الأزهار» : (ص52).
(2)
انظر: «قطف الأزهار» : (ص95).
(3)
انظر: «قطف الأزهار» : (ص23 - 24).