الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(46) - (518) - بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ
(111)
- 1720 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَهْلٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ أمْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(46)
- (518) - (باب الصائم إذا أكل عنده)
(111)
- 1720 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي (وسهل) بن أبي سهل زنجلة بن أبي الصغدي، الحافظ الرازي الخياط، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين. يروي عنه:(ق).
(قالوا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن حبيب بن زيد) بن خلاد (الأنصاري) المدني، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من السابعة. يروي عنه:(عم).
(عن امرأة يقال لها: ليلى) مولاة؛ أي: معتقة لأم عمارة الأنصارية، قال في "التقريب": هي مقبولة، من الثالثة. يروي عنها:(ت س ق).
روت ليلى (عن) سيدتها (أم عمارة) -بضم العين وتخفيف الميم- يقال: اسمها نسيبة بنت كعب بن عمرو الأنصارية، والدة عبد الله بن زيد، صحابية مشهورة رضي الله تعالى عنها. يروي عنها:(عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن درجاله ثقات، قال أبو عيسى: وروى هذا الحديث شعبة عن حبيب بن زيد عن جدته أم عمارة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة ليلى.
(قالت) أم عمارة: (أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا
فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا، فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ .. صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ".
(112)
- 1721 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى،
===
(فقربنا إليه طعامًا فكان بعض من عنده) صلى الله عليه وسلم (صائمًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصائم إذا أكل) بالبناء للمفعول (عنده الطعام .. صلت عليه الملائكة) أي: تستغفر له، والحال أن ذلك الصائم تميل نفسه إلى المأكول، واشتد صومه عليه، وحبس نفسه عن الطعام، مع اشتياقه إليه، وفي رواية الترمذي: قالت أم عمارة: (إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فقدمت إليه طعامًا، فقال:"كلي"، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا"، وربما قال:"حتى يشبعوا" أي: وهذه الرواية صريحة في أن البعض الصائم الذي أبهمه في رواية ابن ماجه هو أم عمارة نفسها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي عن ليلى مرسلًا، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، فقال:
(112)
- 1721 - (2)(حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول الحمصي
حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِبِلَالٍ: "الْغَدَاءُ يَا بلَالُ"، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ
===
القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه:(د س ق).
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء؛ كما في هذا السند، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه:(م عم).
(حدثنا محمد بن عبد الرحمن) بن البيلماني -بفتح الموحدة واللام بينهما ياء ساكنة- ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان، وكذبه أبو حاتم وغيره، من السابعة. يروي عنه:(د ق).
(عن سليمان بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وله تسعون سنة. يروي عنه:(م عم).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب -بالتصغير فيهما- قيل: اسمه عامر وبريدة لقبه، أبي سهل الأسلمي رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه:(ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن، وهو متفق على ضعفه؛ كما تقدم آنفًا.
(قال) بريدة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال) بن رباح الحبشي المؤذن: (الغداء) بالرفع مبتدأ خبره محذوف؛ تقديره: الغداء حاضر (يا بلال) وبالنصب مفعول لفعل محذوف؛ تقديره: احضر الغداء يا بلال، وهو ما يؤكل نصف النهار (فقال) بلال:(إني صائم) يا رسول الله، فلا آكل (قال
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَفَضلُ رِزْقِ بِلَالٍ فِي الْجَنَّةِ، أَشَعَرْتَ يَا بِلَالُ أَنَّ الصَّائِمَ تُسَبِّحُ عِظَامُهُ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَا أُكِلَ عِنْدَهُ".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم: نأكل أرزاقنا) أي: ما قسم لنا من هذا الطعام (وفضل رزق بلال) أي: وأجر ترك بلال أكل رزقه ونصيبه لأجل الصوم مدخر له (في الجنة) عند ربه؛ لأنه حبس نفسه عن الأكل لأجل الله وطلب رضاه.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشعرت) أي: هل علمت (يا بلال أن الصائم تسبح) الله تعالى (عظامه) وأعضاؤه ما دام صائمًا (وتستغفر له الملائكة) أي: ملائكة الرحمة (ما أكل عنده) بالبناء للمفعول، وما مصدرية ظرفية؛ أي: مدة دوام أكل الطعام عنده وهو راغب فيه؛ لأنه حبس نفسه ومنعها من الأكل؛ طلبًا لرضا الله تعالى بصومه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، لما مر آنفًا، فهو ضعيف السند والمتن، بل قال بعضهم: إنه موضوع (13)(205)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم