المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(82) - (554) - باب ما جاء في عمال الصدقة - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٠

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الصِّيام

- ‌(1) - (473) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ

- ‌(2) - (474) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌تتمة

- ‌(3) - (475) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ

- ‌(4) - (476) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ

- ‌(5) - (477) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ إِلَّا مَنْ صَامَ صَوْمًا فَوَافَقَهُ

- ‌(6) - (478) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ

- ‌(7) - (479) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ

- ‌(8) - (480) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

- ‌(9) - (481) - بَابُ مَا جَاءَ فِي شَهْرَيِ الْعِيدِ

- ‌(10) - (482) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ

- ‌(11) - (483) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ

- ‌(12) - (484) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ

- ‌(13) - (485) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ

- ‌(14) - (486) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ

- ‌(15) - (487) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا

- ‌(16) - (488) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّائِمِ يَقِيءُ

- ‌(17) - (489) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ وَالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ

- ‌(18) - (490) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(19) - (491) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(20) - (492) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(21) - (493) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ

- ‌(22) - (494) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّحُورِ

- ‌(23) - (495) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ السُّحُورِ

- ‌(24) - (496) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ

- ‌(25) - (497) - بَابُ مَا جَاءَ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ

- ‌(26) - (498) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ

- ‌(27) - (499) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ

- ‌(28) - (500) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ

- ‌(29) - (501) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ

- ‌(30) - (502) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(31) - (503) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ دَاوُودَ عليه السلام

- ‌(32) - (504) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ نُوحٍ عليه السلام

- ‌(33) - (505) - بَابُ صيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوالٍ

- ‌(34) - (506) - بَابٌ: فِي صيَامِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌(35) - (507) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌(36) - (508) - بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى

- ‌(37) - (509) - بَابٌ: فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌(38) - (510) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ

- ‌(39) - (511) - بَابُ صِيَامِ الْعَشْرِ

- ‌(40) - (512) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ

- ‌(41) - (513) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

- ‌(42) - (514) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ

- ‌(43) - (515) - بَابُ صِيَامِ أَشْهُرِ ألْحُرُمِ

- ‌(44) - (516) - بَابٌ: فِي الصَّوْمِ زَكَاةُ الْجَسَدِ

- ‌(45) - (517) - بَابٌ: فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا

- ‌(46) - (518) - بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ

- ‌(47) - (519) - بَابُ مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صائِمٌ

- ‌(48) - (520) - بَابٌ: فِي الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ دَعَوْتُهُ

- ‌(49) - (521) - بَابٌ: فِي الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ

- ‌(50) - (522) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ قَدْ فَرَّطَ فِيهِ

- ‌(51) - (523) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صيَامٌ مِنْ نَذْرٍ

- ‌(52) - (524) - بَابٌ: فِيمَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(53) - (525) - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌(54) - (526) - بَابٌ: فِيمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ

- ‌(55) - (527) - بَابٌ: فِيمَنْ قَالَ: الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ

- ‌(56) - (528) - بَابٌ: فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

- ‌(57) - (529) - بَابٌ: فِي فَضْلِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(58) - (530) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاعْتِكَافِ

- ‌(59) - (531) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَبْتَدِئُ الاعْتِكَافَ وَقَضَاءِ الاعْتِكَافِ

- ‌(60) - (532) - بَابٌ: فِي اعْتِكَافِ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ

- ‌(61) - (533) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَلْزَمُ مَكَانًا فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(62) - (534) - بَابُ الاعْتِكَافِ فِي خَيْمَةِ الْمَسْجِدِ

- ‌(63) - (535) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ

- ‌(64) - (536) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُعْتَكِفِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَيُرَجِّلُهُ

- ‌(65) - (537) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَزُورُهُ أَهْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(66) - (538) - بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ

- ‌(67) - (539) - بَابٌ: فِي ثَوَابِ الاعْتِكَافِ

- ‌(68) - (540) - بَابٌ: فِيمَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ

- ‌كتاب الزّكاة

- ‌(69) - (541) - بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ

- ‌(70) - (542) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَنْعِ الزِّكَاةِ

- ‌(71) - (543) - بَابُ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ .. فَلَيْسَ بِكَنْزٍ

- ‌(72) - (544) - بَابُ زَكَاةِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ

- ‌(73) - (545) - بَابُ مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا

- ‌(74) - (546) - بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ

- ‌(75) - (547) - بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا

- ‌(76) - (548) - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ

- ‌(77) - (549) - بَابُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ

- ‌(78) - (550) - بَابُ إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا دُونَ سِنٍّ أَوْ فَوْقَ سِنٍّ

- ‌(79) - (551) - بَابُ مَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْإِبِلِ

- ‌(80) - (552) - بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ

- ‌(81) - (553) - بَابُ صَدَقَةِ الْغَنَمِ

- ‌تتمة

- ‌(82) - (554) - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُمَّالِ الصَّدَقَةِ

- ‌(83) - (555) - بَابُ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ

- ‌(84) - (556) - بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ

- ‌(85) - (557) - بَابُ صَدَقَةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ

- ‌(86) - (558) - بَابُ خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ

- ‌(87) - (559) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُخْرِجَ فِي الصَّدَقَةِ شَرَّ مَالِهِ

- ‌(88) - (560) - بَابُ زَكَاةِ الْعَسَلِ

- ‌تتمة

- ‌(89) - (561) - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ

- ‌تنبيه

- ‌(90) - (562) - بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ

- ‌(91) - (563) - بَابٌ: الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا

- ‌(92) - (564) - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ

- ‌(93) - (565) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ

- ‌(94) - (566) - بَابُ مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً

- ‌(95) - (567) - بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ

- ‌(96) - (568) - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ

الفصل: ‌(82) - (554) - باب ما جاء في عمال الصدقة

(82) - (554) - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُمَّالِ الصَّدَقَةِ

(171)

- 1780 - (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

===

(82)

- (554) - (باب ما جاء في عمال الصدقة)

(171)

- 1780 - (1)(حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم التجيبي (المصري) أبو موسى الأنصاري، لقبه زُغْبَةُ -بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة- وهو لقب أبيه أيضًا، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ)، وقد جاوز التسعين، وهو آخر من حدث عن الليث من الثقات. يروي عنه:(م د س ق).

(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه، قرين مالك، إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري، واسم أبيه: سويد، واختلف في ولائه، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن سعد بن سنان) ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة. يروي عنه:(د ت ق).

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سعد بن سنان، وهو مختلف فيه؛ في اسمه وحفظه.

ص: 473

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا".

===

(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المعتدي في الصدقة) قيل: هو الذي يعطي الصدقة في غير مصارفها، وقيل: هو الساعي الذي يأخذ أكثر وأجود من الواجب (كمانعها) في الإثم؛ لأنه إذا فعل ذلك سنةً .. فصاحب المال يمنعه في السنة الأخرى، فيكون سببًا للمنع، فشارك المانع في إثم المنع. انتهى "سندي".

وفي "التحفة": قوله: "المعتدي

" إلى آخره؛ من الاعتداء؛ وهو مجاوزة الحد، فيحتمل أن يكون المراد به: المزكي الذي يعتدي بإعطاء الزكاة لغير مستحقها ولا على وجهها، أو العامل، قال التوربشتي: إن العامل المعتدي في أخذ الصدقة عن المقدار الواجب .. هو في الوزر كالذي يمتنع عن أداء ما وجب عليه، كذا في "اللمعات".

وقال في "شرح السنة": معنى الحديث: أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع، فلا يحل لرب المال كتمان المال، وإن اعتدى عليه الساعي. انتهى، وقيل: المعتدي في الصدقة هو الذي يجاوز الحد في الصدقة؛ بحيث لا يبقي لعياله شيئًا، وقيل: هو الذي يعطي ويمن ويؤذي، فالإعطاء مع المن والأذى كالمنع من أداء ما وجب عليه، قال تعالى:{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} (1).

قلت: الظاهر أن المراد بالمعتدي في الصدقة: هو العامل المعتدي في أخذ الصدقة، ويؤيده حديث بشير بن الخصاصية، قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون؟ قال:"لا". رواه أبو داوود، فمعنى الحديث: أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع؛ لأن العامل إذا

(1) سورة البقرة: (263).

ص: 474

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

اعتدى في الصدقة؛ بأن أخذ خيار المال أو الزيادة على المقدار الواجب .. ربما يمنعها المالك في السنة الأخرى، فيكون في الإثم كالمانع؛ لأنه تسبب في منعه باعتدائه عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب المعتدي في الصدقة، قال أبو عيسى: وفي الباب عن ابن عمر وأم سلمة وأبي هريرة، ثم قال: حديث أنس هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأخرجه أبو داوود وابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه"، كلهم من رواية سعد بن سنان عن أنس. كذا في "الترغيب"، ثم قال أيضًا: وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان.

قال الذهبي في "الميزان" في ترجمته: قال أحمد: لم أكتب أحاديثه؛ لأنهم اضطربوا في اسمه وفي حديثه، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، ونقل ابن القطان أن أحمد يوثقه. انتهى، وقال الحافظ في "التقريب": سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد الكندي المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة، وهكذا يقول الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك.

والحاصل: أن الرواة مختلفون في اسم سعد بن سنان، فقال الليث: سعد بن سنان، وقال عمرو بن الحارث وابن لهيعة: سنان بن سعد، ونقل الترمذي عن البخاري أن الصحيح: سنان بن سعد، ويقول عمرو بن الحارث وابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك، وقد بسط الكلام في هذا المقام الحافظ في "تهذيب التهذيب" في ترجمة سعد بن سنان، فعليك أن تراجعه؛ فإنه نافع. انتهى "تحفة الأحوذي".

ص: 475

(172)

- 1781 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،

===

فراجعته، فرأيته يقول: وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن سعد بن سنان الذي روى عنه يزيد بن أبي حبيب، فقال: ثقة، وقال ابن حبان في "الثقات": حدث عنه المصريون، وأرجو أن يكون الصحيح: سنان بن سعد، وقد اعتبرت حديثه، فرأيت ما روي عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات. انتهى، فعلم من هذا أنه مختلف فيه، فحكم هذا السند: الحسن.

ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وفيه المشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث رافع بن خديج رضي الله عنهما، فقال:

(172)

-1781 - (2)(حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه:(ع).

(ومحمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه:(ع).

(ويونس بن بكير) بن واصل الشيباني الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه:(م د ت ق).

كلهم (عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، إمام في

ص: 476

عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ".

===

المغازي، رأى أنسًا، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه:(م عم).

(عن عاصم بن عمر بن قتادة) بن النعمان الأنصاري الأوسي الظفري أبي عمر المدني، ثقة عالم بالمغازي، من الرابعة، مات بعد العشرين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن محمود بن لبيد) بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي أبي نعيم المدني الصحابي الصغير رضي الله تعالى عنه، وجُلُّ روايته عن الصحابة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ)، وقيل: سنة سبع وتسعين، وله تسع وتسعون سنة. يروي عنه:(م عم).

(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه:(ع).

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) رافع: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العامل على الصدقة) والزكاة (بالحق) والعدل (كالغازي في سبيل الله) لإعلاء كلمته (حتى يرجع) ذلك العامل من عمالته (إلى بيته) يكتب له ما يكتب للغازي حتى يرجع، قوله:"العامل على الصدقة بالحق" متعلق بالعامل؛ أي: العامل عملًا ملتبسًا بالحق والصدق والصواب، أو بالإخلاص والاحتساب "كالغازي

ص: 477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

في سبيل الله" أي: في تحصيل بيت المال واستحقاق الثواب في تمشية أمر الدارين، قاله القاري "حتى يرجع" أي: ذلك العامل.

قال ابن العربي في "شرح الترمذي": وذلك أن الله ذو الفضل العظيم، قال:"من جهز .. فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير .. فقد غزا"، والعامل على الصدقة خليفة الغازي؛ لأنه يجمع مال سبيل الله، فهو غازٍ بعمله، وهو غازٍ بنيته، وقال عليه السلام:"إن بالمدينة قومًا ما سلكتم واديًا ولا قطعتم شعبًا .. إلا وهم معكم، حبسهم العذر" فكيف بمن حبسه العمل للغازي وخلافته وجمع ماله الذي ينفقه في سبيل الله؟ ! وكما لا بد من الغزو .. فلا بد من جمع المال الذي يغزو به، فهما شريكان في النية شريكان في العمل، فوجب أن يشتركا في الأجر. انتهى من "تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والفيء، في باب السعاية على الصدقة، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في العامل على الصدقة، وقال أبو عيسى: حديث رافع بن خديج حديث حسن، ويزيد بن عياض -الذي في سند الترمذي- ضعيف عند أهل الحديث.

قال الحافظ في "التقريب": كذبه مالك وغيره، وحديث محمد بن إسحاق -الذي روى عنه ابن ماجه- أصح. انتهى، ومحمد بن إسحاق، ثقة قد اعترف به العلماء المالكية والحنفية أيضًا، قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي": محمد بن إسحاق ثقة إمام. انتهى، قلت: وقد وثقه العلامة ابن الهمام في "فتح القدير"، وقال العيني في "شرح البخاري" (ص 701/ج 3): ابن إسحاق من الثقات الكبار عند الجمهور. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ص: 478

(173)

-1782 - (3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ مُوسَى بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ

===

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بن مالك بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(173)

-1782 - (3)(حدثنا عمرو بن سواد) -بتشديد الواو- ابن الأسود بن عمرو العامري أبو محمد (المصري) ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(م د س ق).

(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه:(ع).

(قال: أخبرني عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أمية، ثقة فقيه حافظ، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه:(ع).

(أن موسى بن جبير) الأنصاري مولاهم، مولى بني سلمة نزيل مصر، مستور، من السادسة. يروي عنه:(د ق). انتهى من "التقريب". وقال فيه ابن حبان في "الثقات": يخطئ ويخالف، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، ولم أر لغيرهما فيه كلامًا.

(حدثه) أي: حدث عمرو بن الحارث (أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب) بضم المهملة وبموحدتين (الأنصاري) مقبول، من الثالثة. يروي عنه:(ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات".

(حدثه) أي: حدث موسى بن جبير (أن عبد الله بن أنيس) الجهني

ص: 479

حَدَّثَهُ، أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا الصَّدَقَةَ فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَذْكُرُ غُلُولَ الصَّدَقَةِ أَنَّهُ مَنْ غَلَّ مِنْهَا بَعِيرًا أَوْ شَاةً .. أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ: بَلَى.

===

أبا يحيى المدني حليف الأنصار، صحابي شهد العقبة وأحدًا، ومات بالشام في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه:(م عم).

(حدثه) أي: حدث عبد الله بن عبد الرحمن (أنه) أي: أن عبد الله بن أنيس (تذاكر هو) أي: عبد الله (وعمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه؛ أي: تذاكرا (يومًا) من الأيام في شأن (الصدقة) هل يجوز للعامل الأخذ منها خفية أم لا؟

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(فقال عمر) بن الخطاب لعبد الله بن أنيس: (ألم تسمع) أنت يا عبد الله (رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يذكر) شأن (غلول الصدقة) والزكاة؛ أي: عقوبة الأخذ منها خفية؟ ! فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه) أي: أن الشأن والحال (من غل) وأخذ خفية (منها) أي: من الصدقة (بعيرًا) واحدًا (أو شاة) واحدة (أتى) أي: جاء ذلك الغال (به) أي: بما غله وأخذه منها (يوم القيامة) حالة كونه (يحمله) على رقبته بعيرًا كان أو شاة أو غيرهما فضيحة له على رؤوس الأشهاد.

(قال) عبد الله بن عبد الرحمن: (فقال عبد الله بن أنيس) لعمر بن الخطاب في جوابه: (بلى) أي: ليس الأمر عدم سماعي ذلك، بل سمعته صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك، قال السندي:(غلول الصدقة) هي الخيانة

ص: 480

(174)

- 1783 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي

===

فيها خفية، والمراد: مطلق الخيانة فيها، أخذه جهارًا أو خفية، قليلًا أو كثيرًا، (أتى به) أي: بما غل وأخذ منها.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس بن مالك بحديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(174)

-1783 - (4)(حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد) بن خالد الغبري -بضم المعجمة وفتح الموحدة المخففة- المؤدب، سكن بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وستين ومئتين. يروي عنه: (ق).

(حدثنا أبو عتاب) -بمهملة ومثناة مشددة ثم موحدة- سهل بن حماد الدلال البصري، صدوق، من التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه:(م عم).

(حدثني إبراهيم بن عطاء) بن أبي ميمونة (مولى عمران) بن حصين البصري، صدوق، من السابعة. يروي عنه:(د ق).

(قال) إبراهيم: (حدثني أبي) عطاء بن أبي ميمونة البصري أبو معاذ، واسم أبي ميمونة: منيع، ثقة رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).

ص: 481

أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَة، فَلَمَّا رَجَعَ .. قِيلَ لَهُ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ ! أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَوَضَعْنَاهُ حيثُ كُنَّا نَضَعُهُ.

===

(أن عمران بن الحصين) بن عبيد بن خلف الخزاعي أبا نجيد -بنون وجيم مصغرًا- أسلم عام خيبر وصحب، وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة رضي الله تعالى عنه، مات سنة اثنتين وخمسين (52 هـ) بالبصرة. يروي عنه:(ع).

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(استعمل) -بضم التاء بالبناء للمجهول والجملة خبر أن- أي: أن عمران جعل عاملًا (على الصدقة)؛ أي: على أخذ الزكاة من أهل البوادي؛ أي: استعمله بعض الأمراء على الزكاة (فلما رجع) عمران من عمالته .. (قيل له) أي: لعمران؛ أي: قال له الأمير الذي استعمله -وفي "أبي داوود": هو زياد بن أبي سفيان أو بعض الأمراء-: (أين المال) الذي أخذته من الناس في الزكاة؟ (قال) عمران للأمير: (وللمال) أي: وللإتيان بالمال (أرسلتني؟ ! ) بل (أخذناه من حيث كنا نأخذه) أي: من المحل الذي نأخذ منه (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته؛ وذلك المحل هو أرباب الأموال (ووضعناه) أي: وضعنا ذلك المال، أي: أخذناه من أرباب الأموال، ووضعناه (حيث كنا نضعه) أي: في المحل الذي كنا نضع ذلك المال فيه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهو الأصناف الثمانية؛ أي: أخذناه من أرباب الأموال، وقسمناه بين الأصناف الثمانية؛ أي: صرفناها إلى مستحقيها. وقد استدل بهذا على مشروعية صرف زكاة كل بلد في فقراء أهله، وكراهية صرفها في غيرهم، وقد روي عن مالك والشافعي والثوري أنه لا يجوز صرفها في غير فقراء البلد، وقال غيرهم: إنه يجوز مع كراهة؛ لما علم بالضرورة أن النبي

ص: 482

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

صلى الله عليه وسلم كان يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة، ويصرفها في فقرائهم المهاجرين والأنصار؛ كما أخرج النسائي من حديث عبد الله بن هلال الثقفي قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كِدتُ أُقتل بعدك في عناق أو شاة من الصدقة، فقال صلى الله عليه وسلم:"لولا أنها تُعطى فقراء المهاجرين .. ما أخذتها". انتهى من "العون".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب في الزكاة هل تحمل من بلد إلى بلد؟ رقم (1625).

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:

الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 483