المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(49) - (521) - باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١٠

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ الصِّيام

- ‌(1) - (473) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ

- ‌(2) - (474) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌تتمة

- ‌(3) - (475) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ

- ‌(4) - (476) - بَابُ مَا جَاءَ فِي وِصَالِ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ

- ‌(5) - (477) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَمَضَانَ بِصَوْمٍ إِلَّا مَنْ صَامَ صَوْمًا فَوَافَقَهُ

- ‌(6) - (478) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ

- ‌(7) - (479) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ

- ‌(8) - (480) - بَابُ مَا جَاءَ فِي: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

- ‌(9) - (481) - بَابُ مَا جَاءَ فِي شَهْرَيِ الْعِيدِ

- ‌(10) - (482) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ

- ‌(11) - (483) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ

- ‌(12) - (484) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ

- ‌(13) - (485) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ

- ‌(14) - (486) - بَابُ مَا جَاءَ فِي كفَّارَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ

- ‌(15) - (487) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا

- ‌(16) - (488) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّائِمِ يَقِيءُ

- ‌(17) - (489) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ وَالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ

- ‌(18) - (490) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(19) - (491) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(20) - (492) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ

- ‌(21) - (493) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ وَالرَّفَثِ لِلصَّائِمِ

- ‌(22) - (494) - بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّحُورِ

- ‌(23) - (495) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ السُّحُورِ

- ‌(24) - (496) - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ

- ‌(25) - (497) - بَابُ مَا جَاءَ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ

- ‌(26) - (498) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَرْضِ الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ وَالْخِيَارِ فِي الصَّوْمِ

- ‌(27) - (499) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ

- ‌(28) - (500) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ

- ‌(29) - (501) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ

- ‌(30) - (502) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(31) - (503) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ دَاوُودَ عليه السلام

- ‌(32) - (504) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ نُوحٍ عليه السلام

- ‌(33) - (505) - بَابُ صيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوالٍ

- ‌(34) - (506) - بَابٌ: فِي صيَامِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل

- ‌(35) - (507) - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

- ‌(36) - (508) - بَابٌ: فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى

- ‌(37) - (509) - بَابٌ: فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

- ‌(38) - (510) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ

- ‌(39) - (511) - بَابُ صِيَامِ الْعَشْرِ

- ‌(40) - (512) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ

- ‌(41) - (513) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

- ‌(42) - (514) - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ

- ‌(43) - (515) - بَابُ صِيَامِ أَشْهُرِ ألْحُرُمِ

- ‌(44) - (516) - بَابٌ: فِي الصَّوْمِ زَكَاةُ الْجَسَدِ

- ‌(45) - (517) - بَابٌ: فِي ثَوَابِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا

- ‌(46) - (518) - بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ

- ‌(47) - (519) - بَابُ مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صائِمٌ

- ‌(48) - (520) - بَابٌ: فِي الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ دَعَوْتُهُ

- ‌(49) - (521) - بَابٌ: فِي الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ

- ‌(50) - (522) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ رَمَضَانَ قَدْ فَرَّطَ فِيهِ

- ‌(51) - (523) - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صيَامٌ مِنْ نَذْرٍ

- ‌(52) - (524) - بَابٌ: فِيمَنْ أَسْلَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(53) - (525) - بَابٌ: فِي الْمَرْأَةِ تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا

- ‌(54) - (526) - بَابٌ: فِيمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ

- ‌(55) - (527) - بَابٌ: فِيمَنْ قَالَ: الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ كَالصَّائِمِ الصَّابِرِ

- ‌(56) - (528) - بَابٌ: فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

- ‌(57) - (529) - بَابٌ: فِي فَضْلِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌(58) - (530) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاعْتِكَافِ

- ‌(59) - (531) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَبْتَدِئُ الاعْتِكَافَ وَقَضَاءِ الاعْتِكَافِ

- ‌(60) - (532) - بَابٌ: فِي اعْتِكَافِ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ

- ‌(61) - (533) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَلْزَمُ مَكَانًا فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(62) - (534) - بَابُ الاعْتِكَافِ فِي خَيْمَةِ الْمَسْجِدِ

- ‌(63) - (535) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ

- ‌(64) - (536) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُعْتَكِفِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَيُرَجِّلُهُ

- ‌(65) - (537) - بَابٌ: فِي الْمُعْتَكِفِ يَزُورُهُ أَهْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌(66) - (538) - بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ تَعْتَكِفُ

- ‌(67) - (539) - بَابٌ: فِي ثَوَابِ الاعْتِكَافِ

- ‌(68) - (540) - بَابٌ: فِيمَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ

- ‌كتاب الزّكاة

- ‌(69) - (541) - بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ

- ‌(70) - (542) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَنْعِ الزِّكَاةِ

- ‌(71) - (543) - بَابُ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ .. فَلَيْسَ بِكَنْزٍ

- ‌(72) - (544) - بَابُ زَكَاةِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ

- ‌(73) - (545) - بَابُ مَنِ اسْتَفَادَ مَالًا

- ‌(74) - (546) - بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ

- ‌(75) - (547) - بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ مَحِلِّهَا

- ‌(76) - (548) - بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ

- ‌(77) - (549) - بَابُ صَدَقَةِ الْإِبِلِ

- ‌(78) - (550) - بَابُ إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ سِنًّا دُونَ سِنٍّ أَوْ فَوْقَ سِنٍّ

- ‌(79) - (551) - بَابُ مَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْإِبِلِ

- ‌(80) - (552) - بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ

- ‌(81) - (553) - بَابُ صَدَقَةِ الْغَنَمِ

- ‌تتمة

- ‌(82) - (554) - بَابُ مَا جَاءَ فِي عُمَّالِ الصَّدَقَةِ

- ‌(83) - (555) - بَابُ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ

- ‌(84) - (556) - بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْأَمْوَالِ

- ‌(85) - (557) - بَابُ صَدَقَةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ

- ‌(86) - (558) - بَابُ خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ

- ‌(87) - (559) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُخْرِجَ فِي الصَّدَقَةِ شَرَّ مَالِهِ

- ‌(88) - (560) - بَابُ زَكَاةِ الْعَسَلِ

- ‌تتمة

- ‌(89) - (561) - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ

- ‌تنبيه

- ‌(90) - (562) - بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ

- ‌(91) - (563) - بَابٌ: الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا

- ‌(92) - (564) - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ

- ‌(93) - (565) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ

- ‌(94) - (566) - بَابُ مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنىً

- ‌(95) - (567) - بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ

- ‌(96) - (568) - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ

الفصل: ‌(49) - (521) - باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج

(49) - (521) - بَابٌ: فِي الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ

(117)

- 1726 - (1) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ تَمَرَاتٍ.

===

(49)

- (521) - (باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج)

(117)

- 1726 - (1)(حدثنا جبارة) بضم الجيم ثم بموحدة (ابن المغلس) -بمعجمة بعدها لام مشددة مكسورة ثم مهملة -الحماني- بكسر المهملة وتشديد الميم- أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه:(ق).

(حدثنا هشيم) -مصغرًا- ابن بشير- بوزن عظيم- السلمي الواسطي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن عبيد الله بن أبي بكر) بن أنس بن مالك أبو معاذ البصري، ثقة، من الرابعة. يروي عنه:(ع).

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلس، وهو متفق على ضعفه.

(قال) أنس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج) إلى مصلى العيد (يوم) عيد (الفطر حتى يطعم) ويأكل (تمرات) قلائل؛ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا وترًا، وفي رواية لابن حبان والحاكم بلفظ:"ما خرج يوم فطر حتى أكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، أو أقل من ذلك، أو أكثر وترًا"، كذا في "الفتح"، قال ابن قدامة: لا نعلم في استحباب تعجيل الأكل يوم

ص: 309

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

الفطر اختلافًا. انتهى، وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود التخيير فيه، وعن النخعي أيضًا مثله.

والحكمة في استحباب التمر: لما في الحلو من تقوية البصر الذي أضعفه الصوم، ولأن الحلو مما يوافق الإيمان ويعلو به المنام برؤية المبشران، وهو أيسر من غيره، ومن ثم استحب بعض التابعين أنه يفطر على الحلو مطلقًا؛ كالعسل.

رواه ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة وابن سيرين وغيرهما.

وروي فيه معنىً آخر عن ابن عون أنه سئل عن ذلك، فقال: إنه يحبس البول، هذا كله في حق من يقدر على ذلك، وإلا .. فينبغي أن يفطر ولو على الماء؛ ليحصل له شبه من الاتباع، أشار إليه ابن أبي جمرة، وأما جعلهن وترًا .. فقال المهلب: فللإشارة إلى وحدانية الله تعالى، وكذالك كان صلى الله عليه وسلم يفعل في جميع أموره؛ تبركًا بذلك، كذا في "الفتح". انتهى من "تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، أخرجه في "صحيحه" من طريق هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارمي.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لما مر، فهو صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به.

* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

ص: 310

(118)

- 1727 - (2) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُغَدِّيَ أَصْحَابَهُ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ.

===

(118)

- 1727 - (2)(حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا مندل) مثلث الميم ساكن النون (ابن علي) العنزي -بفتح المهملة والنون ثم زاي- أبو عبد الله الكوفي، ويقال: اسمه عمرو، ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة (103 هـ). ومات سنة سبع أو ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه:(د ق).

(حدثنا عمر بن صهبان) يقال: اسم أبيه محمد الأسلمي المدني، ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه:(ق).

(عن نافع) مولى ابن عمر.

(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه إسناد مسلسل من الضعفاء.

(قال) ابن عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو) أي: لا يخرج غدوة (يوم الفطر) إلى المصلى (حتى يغدي) من التغدية، يقال: غديته فتغدى، والغداء: طعام معروف؛ أي: حتى يُطعِم (أصحابه) الغداء (من صدقة الفطر) وزكاتِه أو حتى يعطي أصحابه؛ أي: فقراءهم من صدقة الفطر ما يتغدون به إذا رجعوا من العيد؛ ليصلون العيد مطمئنين بلا اهتمام لغدائهم، أو لا يأكل الغداء حتى يعطي الغداء لأصحابه من صدقة الفطر.

ص: 311

(119)

-1728 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ

===

وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف متنًا وسندًا، فالحديث ضعيف المتن والسند (14)(206)، وغرضه: الاستئناس به.

* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بن مالك بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(119)

-1728 - (3)(حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه:(خ عم).

(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه:(ع).

(حدثنا ثواب) بتخفيف الواو (ابن عتبة المهري) -بفتح الميم وسكون الهاء- البصري، مقبول، من السادسة. يروي عنه:(ت ق).

(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة وخمس (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة، وله مئة سنة. يروي عنه:(ع).

(عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه ثواب بن عتبة، وهو مقبول.

ص: 312

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَى يَرْجِعَ.

===

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج) إلى مصلى العيد (يوم) عيد (الفطر حتى يأكل) ويفطر على تمرات (وكان) صلى الله عليه وسلم إلا يأكل يوم) عيد (النحر حتى يرجع) من المصلى إلى منزله.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، وأحمد والدارمي، قال الترمذي: وفي الباب عن علي، وأنس أخرجه البخاري، قال أبو عيسى: حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي حديث غريب، وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث، وأخرجه أحمد، وصححه ابن حبان، وقال في "النيل": وأخرجه أيضًا ابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي، وصححه ابن القطان.

فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس أخرجه البخاري، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس الذي استدل به على الترجمة.

قال أبو عيسى: وقد استحب قوم من أهل العلم ألا يخرج يوم الفطر حتى يأكل شيئًا، ويستحب له أن يفطر على تمر، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع، وقد بينا حكمة الفطر في عيد الفطر، وترك الأكل في عيد الأضحى في الحديث المذكور أول هذا الباب.

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:

الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 313