الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا بأس بدفع المصحف إلى الصبيان لأن في المنع تضييع حفظ القرآن، وفي الأمر بالتطهر حرجا بهم، وهذا هو الصحيح،
وإذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام لم يحل وطؤها حتى تغتسل لأن الدم يدر تارة، وينقطع أخرى، فلا بد من الاغتسال ليترجح جانب الانقطاع،
ــ
[البناية]
[دفع المصحف إلى الصبيان المحدثين]
م: (ولا بأس بدفع المصحف إلى الصبيان) ش: المحدثين أي لا بأس للطهارة من يدفع المصحف إلى الصبيان المحدثين م: (لأن في المنع) ش: أي في منع دفع المصحف إليهم م: (تضييع حفظ القرآن) ش: لأن الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر والحفظ في الكبر كالنقش على المدر م: (وفي الأمر بالتطهر حرجاً بهم) ش: أي في أمر الأولياء بتطهر الصبيان حرجاً بهم أي مشقة وكلفة والضمير في بهم يرجع إلى الصبيان وأعاده الأكمل إلى الأولياء حيث حال حرج الأولياء أو المعلمين الدافعين والأوجه ما قلنا على ما لا يخفى.
ثم اعلم أن ذكر المصنف هذه المسألة أعني دفع المصحف إلى الصبيان من أنهم غير مخاطبين بشبهة ترد وهي أن الدافع البالغ إلى الصبي المحدث يجب أن لا يدفع إليه كما يجب أن لا يلبس الذكر منهم الحرير وأن لا يسقيه الخمر ولا يوجه إلى جهة القبلة في قضاء حاجة، ثم أشار إلى دفع تلك الشبهة بقوله: لأن في المنع يضيع حفظ القرآن. أه وحاصل هذا الكلام أن كل ذلك ممنوع غير أن دفع المصحف تعلق أمر ديني وهو حفظ القرآن [
…
] .
م: (وهذا هو الصحيح) ش: أي الذي ذكرناه من جواز دفع المصحف إلى الصبيان هو الصحيح، واحترز به عن قول بعض المشايخ أن ذلك مكروه بناء على أن الدافع مكلف بعدم الدفع.
[انقطاع دم الحيض لأقل من عشرة أيام]
قال أي القدوري م: (وإذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام) ش: مثلاً انقطع دمها لتسعة أيام ولثمانية أيام أو نحو ذلك، والحال أن هذه الأيام كانت عادتها م:(لم يحل وطؤها حتى تغتسل) ش: أي لم يحل لزوجها أن يطأها حتى تغتسل.
م: (لأن الدم يدر) ش: بكسر الدال وضمها أي يسيل م: (تارة وينقطع تارة أخرى فلا بد من الاغتسال ليترجح جانب الانقطاع) ش: أي انقطاع الدم بوجود ما زاد على زمان عادتها من مدة الاغتسال لصيرورتها من الطاهرات حقيقة. وفي " البدرية ": إذا كانت المرأة مبتدأة أو ذات عادة فانقطع دمها على العادة أو فوقها، أما لو انقطع إلى ما دونها يكره وطؤها إلى تمام العادة وإن اغتسلت، وفي " المحيط ": لو انقطع مما دون العشرة ولكن بعد مضي ثلاثة أيام فاغتسلت أو مضى عليها الوقت كره للزوج وطؤها حتى تأتي عادتها وتغتسل، أما لو انقطع على رأس عادتها أخرت الاغتسال إلى آخر الوقت، قال الهندواني: تأخر في هذه الحالة بطريق الاستحباب ومما دون عادتها بطريق الوجوب.
ولو لم تغتسل ومضى عليها أدنى وقت الصلاة بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة حل وطؤها؛ لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها فطهرت حكما،
ولو انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث، لم يقربها حتى تمضي عادتها، وإن اغتسلت؛ لأن العود في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب، وإن انقطع الدم لعشرة أيام
ــ
[البناية]
م: (ولو لم تغتسل) ش: أي هذه المرأة التي انقطع دمها لأقل من عشرة أيام م: (ومضى عليها أدنى وقت الصلاة) ش: وهو قدر أن تقول فيه: الله بعد الاغتسال عندهما، وعند أبي يوسف رحمه الله قدر أن تقول: الله أكبر م: (بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة) ش: وهو قول الله أو الله أكبر على الاختلاف المذكور م: (حل وطؤها لأن الصلاة صارت دينا في ذمتها) ش: لأنها إذا أدركت من الوقت ما يسع الاغتسال والتحريمة فعليها القضاء؛ لأن بالاغتسال يحكم بطهارتها، وإذا بقي من الوقت ما يسع فيه التحريمة فقد أدركت جزءا من الوقت وهي طاهرة فعليها قضاء تلك الصلاة، وإن عجزت عن الأداء؛ لأن نفس الوجوب لا يفتقر إلى القدرة على الأداء، ألا ترى أن النائم إذا استيقظ يخاطب بالقضاء بخلاف ما إذا بقي من الوقت ما يسع فيه التحريمة والاغتسال؛ لأنه لا يحكم بطهارتها.
م: (فطهرت حكما) ش: أي من حيث الحكم لا من حيث الحقيقة لأن الشرع إذا حكم عليها بوجوب الصلاة ولا يصح حال كونها حائضاً إذ أنه حكم بطهارتها. وفي بعض النسخ: أو يمضي عليها وقت صلاة كامل. وقال السغناقي: فقد قلت: قوله: كامل، إن كان صفة لوقت يجب أن يكون مرفوعاً، وإن كان صفة لصلاة يجب أن يقال: كاملة، فلما وجهه؟ قلت: صفة لوقت وانجراره للجواز كما في: حجر صب حرب.
قلت: هذا السؤال مع جوابه لا طائل تحته؛ لأنه لم يتعين جر كامل حتى يضطر إلى تشبيهه حجر صب حرب، وأغرب من هذا أن الأكمل أخذ هذا السؤال من السغناقي فقال: إن كان كامل صفة للوقت كان مرفوعاً، وليس بمروي بجعل الأصل أداة التشبيه المذكور عدم كونه مروياً، وهذا فاسد من وجهين: أحدهما: أن هذا خبر ثابت في حال النسخ، والثاني: على تقدير الثبوت هو اللفظ النبوي حتى يراعى فيه الرواية فارفع أنت الكامل وأرح نفسك من الناقص.
م: (ولو كان انقطع الدم دون عادتها فوق الثلاث) ش: أي ثلاثة أيام م: (لم يقربها حتى تمضي عادتها) ش: المعتادة، وذكر قوله: فوق الثلاث مستغنى عنه لكونه خرج مخرج الغالب م: (وإن اغتسلت) ش: واصل بما قبله: م: (لأن العود) ش: أي عود الدم م: (في العادة غالب فكان الاحتياط في الاجتناب) ش: عن القربان.
م: (وإن انقطع الدم) ش: أي دم المرأة م: (لعشرة أيام) ش: قلت: قيد الانقطاع مستغن