الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإنما كان مخففا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - لمكان الاختلاف في نجاسته أو لتعارض النصين على اختلاف الأصلين،
وإذا أصاب الثوب من الروث أو من أخثاء البقر أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة رحمه الله لأن النص الوارد في نجاسته وهو ما روي «أنه عليه السلام رمى بالروثة وقال هذا رجس أو»
ــ
[البناية]
(وإنما كان) ش: يعني بول ما يؤكل لحمه م: (مخففاً عند أبي حنيفة رحمه الله وأبي يوسف لمكان الاختلاف في نجاسته) ش: على أصل أبي يوسف رحمه الله فإن تخفيفها عنده إنما ينشأ من سوغ الاجتهاد م: (أو لتعارض النصين) ش: على أصل أبي حنيفة رحمه الله، وهاهنا حديث الاستنزاه من البول وحديث العرنيين، فإن تخفيفها عنده ينشأ من تعارض النصين م:(على اختلاف الأصلين) ش: أي أصل أبي يوسف وأصل أبي حنيفة في بول ما يؤكل لحمه تعارض النصين، وأصل أبي يوسف رضي الله عنه اختلاف العلماء وكل منهما على أصله في تخفيف بول ما يؤكل لحمه.
فإن قلت: أصل محمد رحمه الله أيضاً مثل أصل أبي يوسف رحمه الله فلم لم يذكر محمداً معه؟
قلت: لأن الكلام في بول ما يؤكل لحمه وهو ليس بنجس عند محمد رحمه الله فكان أصل أبي يوسف وحده في هذه المسائل، فلذلك لم يذكره معه، وقال السغناقي: وإنما أخر أصل أبي حنيفة رحمه الله رعاية لفواصل الألفاظ، فإنها ما تراعى، ألا ترى أن الله تعالى أخر خلق السموات عن خلق الأرض في سورة طه في قوله:{تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا} [طه: 4] وفي غيرها استمر ذلك، وذكر خلق السموات فتدخل الأرض نحو:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأنعام: 1](الأنعام: الآية 1) وغير ذلك من الآيات.
وقال الأكمل: وأرى أن تقديمه ما كان ينافي ذلك، ولعله من باب الترقي.
قلت: هذا الذي ذكره إنما يراعى في كلام الفصحاء البلغاء ولا يراعى ذلك في عبارات الفقهاء، بل هم مسامحون في عباراتهم بذكر ألفاظ مخالفة لقواعد الصرف واصطلاحات النحاة، [......] على ذلك في مواضع من الكتاب إن شاء الله تعالى.
[حكم الروث أو أخثاء البقر]
م: (وإذا أصاب الثوب من الروث أو من أخثاء البقر) ش: والأخثاء جمع خثي بكسر الخاء المعجمة وسكون المثلثة. قال الجوهري: الخثي للبقر.
قلت: ولكل حيوان ذو ظلف، والخثي بالفتح مصدر خثي البقر يخثي خثياً من باب ضرب يضرب ضرباً م:(أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة لأن النص الوارد في نجاسته) ش: أي نجاسة الخثي م: (وهو) ش: أي النص م: (ما روي «أنه صلى الله عليه وسلم رمى بالروثة وقال: هذا رجس أو