الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ويجوز فيه الحجر وما قام مقامه يمسحه حتى ينقيه لأن المقصود هو الإنقاء فيعتبر ما هو المقصود
ــ
[البناية]
موهوم فافهم.
[ما يجوز به الاستنجاء به وما لا يجوز]
م: (ويجوز فيه الحجر) ش: أي يجوز في الاستنجاء استعمال الحجر م: (وما قام مقامه) ش: أي ويجوز أيضاً بما قام مقام الحجر كالمدر والتراب والعود والخرقة والقطن والجلد ونحو ذلك.
وفي " المفيد ": وكل شيء طاهر غير مطعوم يعمل عمل الحجر عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم «إذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاثة حثيات من الترب» ، رواه الدارقطني وبه قال مالك والشافعي، وقال أهل الظاهر: لا يجوز بغير الأحجار وضبط في " تهذيب الشافعية " بكل جامد طاهر مزيل للعين ليس له جرم ولا جزء من حيوان، قالوا: وسواء في ذلك الأحجار والأخشاب والخرق والخذف والآجر ليس من سرقين وما أشبه ذلك، ولا يشترط اتحاد جنسيته بل يجوز في الغسل جنس آخر، ويجوز أن يكون الثلاثة حجر أو خشبة أو خرقة نص عليه الشافعي.
م: (يمسحه حتى ينقيه) ش: أي يمسح الموضع إلى أن ينقيه وهو بضم الياء من الإنقاء وهو التنظيف، وأصله من نقي الشيء بالكسر ينقى بالفتح نقاوة بفتح النون فهو نقي أي نظيف، والنقاء ممدود: النظافة، والنقاء مقصور: الكثيب من الرمل، ونقاوة الشيء بضم النون: خياره، كذلك النقاية.
فإن قلت: يمسحه فيه ضميران، أحدهما: ضمير مرفوع مستتر والآخر منصوب ظاهر، وليس لهما موجع وهو إضمار قبل الذكر، وهو لا يجوز.
قلت: يجوز إذا قامت لعدم الالتباس، وهاهنا فصل الاستنجاء وهو مستلزم المستنجي، وموضع الاستنجاء، وليس لهذه الجملة محل من الإعراب لأنها ابتدائية.
م: (لأن المقصود) ش: من الاستنجاء م: (هو الإنقاء) ش: أي التنظيف م: (فيعتبر ما هو المقصود) ش: فلا حاجة إلى غير المقصود، وكيفية الاستنجاء: أن يجلس معتمداً على يساره، منحرفاً عن القبلة، والريح والشمس والقمر، ومعه ثلاثة أحجار، يدبر بأحدهما ويقبل الثاني ويدبر بالثالث وقال الفقيه أبو جعفر: هذا في الصيف وفي الشتاء يقبل بالأول ويدبر بالثاني، ويقبل بالثالث؛ لأن خصيتيه في الصيف مدلتان دون الشتاء، والمرأة تفعل في الأوقات كلها كما يفعل الرجل في الشتاء، وفي " المجتبى ": المقصود هو الإنقاء، فيختار ما هو أبلغ فيه والأسلم من زيادة التلوث، وفي " الدراية ": ولنا كيفية الاستنجاء هو أن يأخذ الذكر بشماله ويمره على حجر أو مدر، يأتي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
من الأرض ولا يأخذ الحجر بيمينه ولا الذكر به لأنه عليه السلام «نهى عن الاستنجاء باليمنى ومسح الذكر به» .
وأما صفته بالماء فهو أن يستنجي بيده اليسرى بعدما ترخى موضع الاستنجاء مع الإدخال حتى يتم التنظيف إذا لم يكن صائما ويستنجى بأصبع أو أصبعين أو بثلاثة أصابع عرضاً ببطونها لا برؤوسها احترازاً عن الاستمتاع بها، ويصعد أصبعه الوسطى على سائر أصابعه صعوداً قليلا في ابتداء الاستنجاء ويغسل موضعه ثم يصعد بنصره ويغسل موضعه ثم يصعد خنصره ثم سبابته ويغسل حتى يطمئن قلبه أنه قد طهر، وعن محمد: من لم يدخل أصبعه في دبره لا تطفأ. قال " الأسبيجابي ": هذا غير معروف، وقيل ذلك يورث الباسور وينقض صومه، لأن أصبعه لا يخلو عن بلة ويبدأ فيه بالغسل حتى لا تتلوث يده، فإن كان لا ينبغي أن يقوم من موضع الاستنجاء حتى ينشف الموضع بخرقة كيلا يصل الماء باطنه فيفسد صومه.
والمرأة كالرجل إلا أنها تقعد بين رجليها وتغسل ما ظهر منها ولا تدخل الأصابع في فرجها. وقيل: تستنجي برؤوس أصابعها؛ لأنها تحتاج في تطهير فرجها الخارج، وقيل: يكفيها مزاجها. وقيل تعرض أصابعها، والعذر ألا تستنجي بإصبعها خوفا لزوال عذرتها. وفي " النظم ": المرأة تصعد ينصرها ووسطاها أولاً معا دون الواحد كيلا يقع في قبلها فتنزل فيجب الغسل، وفي "الجامع الأصغر": لها أن تغسل ما يقع من فرجها على راحتها، قاله أبو مطيع، وقد تدير أصبعها في فرجها.
قال محمد بن سلمة: قول أبي مطيع أحب إلي، ولو جرى بالاستنجاء على الخف يحكم بطهارته، وكذا لو دخل من جانب وخرج من جانب آخر وفي موضع احتاج إلى كشف العورة ليستنجي بالحجر لا بالماء، ولو كشف العورة للاستنجاء صار فاسقاً، وكشفه عند الشافعي وجهان، قال علي بن أبي هريرة: يضع حجراً على مقدم الصفحة اليمنى ويمره إلى مؤخرها ثم يدبرها إلى مؤخرها ويمره عليها إلى الموضع الذي بدأ ويأخذ الثاني فيمره مرة من مقدم صفحته اليسرى ويمره إلى مؤخرها ويدبرها إلى على ما ذكرناه، ويأخذ الثالث فيمره على الصفحتين ويمس به.
وقال عبد الحق: يأخذ حجرين للصفحتين وحجراً للمس والأول أصح، وينبغي أن يضع الحجر على موضع طاهر بالقرب من النجاسة، وإن كان يستنجي من البول أمسك ذكره باليسار ومسحه على الحجر والثيب والبكر سواء، والصحيح والواجب أن تغسل ما ظهر من فرجها عند جلوسها وذلك دون البكر كذا في " الحلية ". والاستنجاء على شط النهر يجوز عند مشايخ بخارى خلافا لمشايخ العراق، ولو أخرج دبره وهو صائم فغسله لا يقوم من مقامه حتى ينشفه بخرقة قبل
وليس فيه عدد مسنون. وقال الشافعي رحمه الله: لا بد من الثلاث لقوله عليه السلام: «وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار»
ــ
[البناية]
رده، وهو جائز في الدم والماء وغير ذلك إذا خرج من السبيلين، وفي " جوامع الفقه ": إن خرج من فرجه قيح أو دم يجب غسله، وقيل: يجوز الحجر في الكل، وفي " العتبية ": إذا أصاب موضع الاستنجاء نجاسة من الخارج أكثر من قدر الدرهم يطهر بالحجر، وقيل: الصحيح أن لا يطهر إلا بالغسل والاستنجاء من الريح والنوم بالإجماع.
م: (وليس فيه) ش: أي في الاستنجاء بالحجر ونحوه م: (عدد مسنون) ش: أي عدد فيه سنة، لأن النجاسة مرئية فكان المقصود زوال عينها أو حقيقتها فلا يعتبر بالعدد في ذلك، والحاصل أن عندنا المقصود هو التنقية دون العدد، حتى إذا حصلت التنقية بالمرة الواحدة لا يحتاج إلى الثانية، وإذا لم تحصل التنقية بثلاث مرات يزاد على الثلاث.
م: (وقال الشافعي: لا بد من الثلاثة) ش: أي من ثلاثة أحجار م: (لقوله صلى الله عليه وسلم «وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار» ش: هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وأحمد في "مسنده " كلهم بلفظ: «وكان يأمر بثلاثة أحجار» وتمام الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما أن لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار "، ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجي الرجل بيمينه» وأخرجه البيهقي أيضاً في "سننه " بلفظ الكتاب. وروى الدارقطني أيضاً بلفظ الكتاب من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب» ، قال زمعة بن صالح وهو أحد رواته: فحدثت به ابن طاوس فقال: أخبرني أبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - بهذا سواء. قال الدارقطني: لم يسنده عن غير المضري وهو كذاب، والمضري أحد رواته وهو أحمد بن الحسن وغيره يرويه عن طاوس مرسلاً ليس فيه ابن عباس رضي الله عنهما. وقد رواه ابن عيينة عن سلمة عن طاوس قوله.
وحديث آخر في هذا الباب رواه ابن عدي في " الكامل " عن حماد بن الجعد حدثنا قتادة حدثني خلاد الجهني عن أبيه السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أحدكم الخلاء فليستنج بثلاثة أحجار» ، وضعف حماد بن الجعد عن ابن معين. والنسائي من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فليستطب بها
ولنا قوله عليه السلام: «من استجمر فليوتر فمن فعل فحسن ومن لا فلا حرج»
ــ
[البناية]
فإنها تجزئ عنه» وقال: إسناده صحيح. وآخر رواه الطبراني في "معجمه " من حديث أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تغوط أحدكم فليتمسح بثلاثة أحجار فإن ذلك كافيه» ". م: (ولنا قوله صلى الله عليه وسلم: «من استجمر فليوتر، فمن فعل فحسن ومن لا فلا حرج» ش: الحديث رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج» ، وأخرجه أحمد في "مسنده " والبيهقي في "سننه " وابن حبان في "صحيحه " والحديث في " الصحيحين " دون هذه الزيادة عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من استجمر فليوتر» ، وفي لفظ لمسلم: «فليستجمر وترا» ".
قوله: - ومن لا فلا حرج - أي فلا إثم عليه، ولفظ الحديث - فقد أحسن - ولفظ الكتاب - فحسن - والمعنى صحيح قريب.
فإن قلت: قال البيهقي: بعد أن روى هذا الحديث: إن صح، فإنما أراد وترا بعد الثلاث، ثم استدل على هذا التأويل بحديث أخرجه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً:«إذا استجمر أحدكم فليوتر، فإن الله وتر يحب الوتر، أما ترى السموات سبعاً والأراضين سبعاً والطواف؟!!» وذكر أشياء.
قلت: هذا مكابرة، فكيف يقول إن صح وقد رواه ابن حبان وصححه؟ وتأويله بوتر يكون بعد الثلاث غير صحيح لأن دعوى من غير دليل، ولو صح ذلك يلزم منه أن يكون الوتر بعد الثلاث مستحباً؛ لأمره عليه السلام به على مقتضى هذا التأويل، وعندهم لو حصل النقاء بالثلاث فالزيادة عليها ليست بمستحبة بل هي بدعة، وإن لم يحصل النقاء بالثلاث فالزيادة عليها واجبة لا يجوز تركها. ثم حديث:«أما ترى السموات سبعاً» على تقدير صحته لا يدل على أن المراد بالوتر ما يكون بعد الثلاث؛ لأنه ذكر فردا من أفراد الوتر، إذا لو أريد بذلك السبع بخصوصها للزم بذلك وجوب الاستنجاء بالسبع؛ لأنها المأمور به في ذلك الحديث.
فإن قلت: قال الخطابي: وفيه وجه آخر وهو رفع الحرج بالزيادة على الثلاث، وذلك أن مجاوزة الثلاث في الماء عدوان وترك للسنة، والزيادة في الأحجار ليست بعدوان وإن صارت شفعا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
قلت: هذا الوجه لا يفهم من هذا الكلام على ما لا يخفى على الفطن، وأيضاً مجاوزة الثلاث في الماء كيف يكون عدوانا إذا لم تحصل الطهارة بالثلاث والزيادة بالأحجار وإن كانت شفعا كيف لا يصير عدوانا وقد نص عليه الأنباري فافهم.
قلت: نحن نستدل بحديث أخرجه البخاري في "صحيحه ": حدثنا أبو نعيم حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه سمع عبد الله يقول:«أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد، فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "هذا ركس» ". وجه الاستدلال به ظاهر لأنه أنقى بالحجرين ولم يبتغ ثالثاً.
وقال الطحاوي: حديث عبد الله دليل على أن الثلاثة ليست بشرط، بيانه أنه صلى الله عليه وسلم قعد للغائط في مكان لم يكن فيه حجارة لقوله لعبد الله:"ناولني ثلاث"، ولو كان بحضرة حجارة لما احتاج أن يناوله غيره من غير ذلك المكان، ولما اقتصر على الحجرين دل ذلك على أن الاستنجاء يجزئ بهما ما يجزئ منه الثلاثة إذ لو لم تجزئ الثلاثة لما اكتفى بالحجرين ولأمر عبد الله أن يأتيه بالثلاث، وقال ابن القصار: وقد روي في بعض الآثار التي لا تصح: أنه أتى بحجر ثالث.
قال: ولو صح ذلك فالاستدلال لنا به صحيح لأنه صلى الله عليه وسلم اقتصر للموضعين على حجرين أو ثلاثة يحصل لكل واحد منهما أقل من ثلاثة أحجار ضرورة ولا يقتصر على الاستنجاء لأحد الموضعين ويترك الآخر، ولعل ذكر الثلاثة خرج مخرج الغالب في الاكتفاء بحصول الإنقاء بها لا مخرج الشرط أو تحمل الثلاث على الاستحباب، ولأن الثلاثة متروكة عندهم حتى إنه بالحجر الواحد إذا كان له ثلاثة أحرف فيقوم مقام الثلاث فكذا يقوم الحجر أو الحجران إذا حصل الإنقاء مقام الثلاثة لحصول المقصود من الإنقاء فلا معنى للمحمول على لفظة الثلاثة مع حصول المقصود المفهوم من الشرع. وعن محمد لا يجزئه حجر له ثلاثة أحرف.
فإن قلت: يحمل الوتر المطلق، على المقيد وهو الثلاثة.
قلت: هذا النوع على أصلنا، ولئن سلمنا فقد يقع الحرج على تاركه فانتفى وجوب الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبين أن المراد بالأمر الاستحباب والندب
فإن قلت: قد فهمنا أن النهي لمعنى الكراهة وتركها لا يمنع الجواز.
قلت: ونحن فهمنا أيضا أن المقصود من الأمر بالتثليث تحصيل إزالة النجاسة وجعلها وتحقيقها، فإذا حصل ذلك كفى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
فإن قلت: يحمل قوله - ومن لا فلا حرج - على ترك الوتر بعد الثلاث.
قلت: هذا فاسد لأنه إن حصل النقاء بالثلاث، فإن زاد على الثلاث لا تكون مستحبة عندكم، وإن لم يحصل بالثلاثة فالزيادة واجبة عندكم كما قررناه عن قريب.
فإن قلت: قال ابن المنذر: قد ثبت أنه قال لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار.
قلت: لا نسلم ذلك، ولئن سلمناه فمعناه لا يكفي لإقامة الأمر المستحب، وأيضاً قد تركوه في الحجر له ثلاثة أحرف، وأيضاً فإنه صلى الله عليه وسلم قد اكتفى بحجرين ولم يطلب الثالث، ولأنه إذا زالت بالأول لا يكون الثاني والثالث استنجاء، لأنه أزاله، ولم يزله.
فإن قلت: الثلاثة يعد كالإقرار في العدة، لأن فراغ الرحم يحصل بالواحد.
قلت: نحوه يفسد ما في باب العدة بالصغير والآيسة وعدة الوفاة قبل الدخول بخلاف ما نحن فيه، فإنه لا يجب بخروج الصوت والريح والدودة والحصاة. وجواب آخر أن العدة على خلاف القياس.
فإن قلت: الآخر لا يستعمل إلا في الواجب.
قتل: باطل بدليل ما أخرجه البخاري عن أبي بردة في الأضحية، «قال: عندي جذعة قال: "اذبحها ولن تجزئ عن أحد بعدك» "، والأضحية غير واجبة عندكم بل هي سنة.
فإن قلت: حديث البخاري الذي استدل به فيه ثلاثة أشياء.
الأول: أن فيه الانقطاع بين أبي إسحاق وعبد الرحمن بن الأسود.
الثاني: فيه التدليس من أبي إسحاق ذكره البيهقي [في] الخلافات عن ابن الشاذكوني قال: ما سمعت بتدليس قط أعجب من هذا ولا أخفى، قال أبو عبيدة: لم يحدثني ولكن عبد الرحمن عن فلان [عن فلان] ولم يقل: حدثني، فجاز الحديث وسار الاعتراض.
الثالث: الاختلاف في إسناده، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول في حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله «أن النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بحجرين وألقى الروثة» فقال أبو زرعة: اختلفوا في إسناده، فمنهم من يقول: عن أبي إسحاق عن أبي الأسود عن عبد الله، ومنهم من يقول: عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله. ومنهم من يقول: عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله، والصحيح عندي حديث أبي عبيدة وكذلك روى إسرئيل عن أبي عبيدة، وإسرائيل أحفظهم [....] .