الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أن ترد إلى أهلها، فالرسول عليه السلام يقول:«انصر أخاك ظالما أو مظلوما» (1) فهؤلاء مظلومون ونصرهم واجب، والظالم نصره منعه من الظلم، فالواجب على الدول الإسلامية أن ينصروا المظلوم، وأن يستعيدوا هذه البلاد، وأن يفعلوا مع ذلك ما يلزمهم من طاعة الله ورسوله، والاستقامة على دين الله ورسوله، حتى يعانوا، وحتى يوفقوا لما أرادوا من الخير، وحتى تحصل لهم النصرة من ربهم عز وجل، وتسهيل أمورهم وإجلاء الأعداء، وتمكين المسلمين من استرداد حقهم السليب، والله المستعان.
(1) أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا، برقم (2443).
171 -
بيان خطر المعاصي
س: فهمت مما تفضلتم به سماحة الشيخ أن ديننا كلٌ لا يتجزأ، وأن شريعة الإسلام كتلة واحدة، من أراد أن يقيمها فليقمها جميعًا، ولا يقيم جزءًا ويترك الآخر؟ (1)
ج: هذا فيه تفصيل، هذا الواجب على المسلمين جميعًا، ولكنها مع
(1) السؤال من الشريط رقم (138).
ذلك فيها تفصيل، فقسم منها إذا تركه الإنسان كفر وصار خارجًا من الإسلام، وصار قد أتى ناقضًا من نواقض الإسلام، كما لو ترك الصلاة أو ترك عبادة الله وحده، وعبد معه سواه، أو كذب الرسول صلى الله عليه وسلم، أو تنقصه وطعن فيه، هذا يكون ردة عن الإسلام بالكلية، نسأل الله العافية، وهكذا لو جحد ما أوجب الله من الأمور المعروفة من الدين بالضرورة: جحد وجوب الصلاة، جحد وجوب صوم رمضان، جحد وجوب الزكاة، جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، جحد بر الوالدين وأنكره، جحد الجهاد الشرعي، هذه ردة عن الإسلام، وهناك أمور لا تزيل الإسلام، ويبقى معها الإسلام، وإن كان قد أتى ما يخالف الشرع، كما لو زنى، وهو يعلم أن الزنا حرام، ولا يجحد تحريم الزنا، يعلم أنه حرام، هذا لا يكون مرتدًا، عاصٍ ناقص الإيمان، يقام عليه الحد الشرعي إذا ثبت عليه الزنا بإقراره، أو بالبينة، وكذلك إذا عقَّ والديه أو قطع رحمه، ولم يجحد وجوب بر الوالدين وصلة الرحم، ولكنه غلبه هواه وشيطانه حتى عقَّ والديه أو أحدهما أو قطع رحمه، أو أكل الربا وهو يعلم أنه محرم، أو اغتاب أخاه المسلم أو نم عليه، أو كذب عليه أو ما أشبه ذلك من المعاصي، هذه لا تزيل الإسلام، بل هذه تجعل المسلم قد أتى نقصًا في دينه، وضعفًا في إيمانه، فيكون إيمانه ناقصًا