الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَاّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} ، فلا بد من العناية بالمدعو عند الحاجة والرفق به، كما قال عليه الصلاة والسلام:«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» (1) وقال صلى الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله» (2) فعلى المؤمن في دعوته الرفق والأسلوب الحسن، حتى يستجاب له، وحتى لا يقابل بالرد، أو بالأسلوب الذي يناسب للداعي إلى الله عز وجل؛ لأن بعض الناس عند الشدة، قد يقابل بالسب والشتم والكلام الرديء الذي يزيد الطين بلة، ولكن متى كان الداعي إلى الله رفيقًا حكيمًا، ذا أسلوب صالح فإنه لن يعدم - إن شاء الله - قبول دعوته، أو على الأقل المقابلة الحسنة، والكلام الطيب من المدعو، الذي يرجى من ورائه أن يتأثر المدعو بالدعوة، والله المستعان.
(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم (2594).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم (2592).
262 -
نصيحة وتوجيه للدعاة إلى الله تعالى
س: كما بينتم سماحة الشيخ أن طريق الدعوة طريق معين، وله زاد معين، هذا الألم وتلكم الحسرة التي توقف الداعية في وسط
الطريق، هل ترضونها من الداعية أم له توجيه معين؟ (1)
ج: لا يجوز أن يقف في الطريق، بل الواجب ألاّ ييأس، وأن يكون واسع البال، كثير الصبر حتى يدرك إن شاء الله ما أراد أو يموت على ذلك، هكذا يجب، الله سبحانه يقول:{وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} ، ويقول سبحانه {لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} ، ويقول سبحانه:{يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقَْطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} ، فالواجب على الداعي والآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر ألاّ يقف في الطريق، وألَاّ ييأس ولا يقنط، بل يكون عنده حسن الظن بالله، وعنده الرجاء وعنده الصبر العظيم، حتى يدرك مطلوبه أو يموت في الطريق، أما الوقوف فلا، ولهذا يقول الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} ، وهو رسول الله، ويقول عز وجل:
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (90).