الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سبحانه: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} ، وقال سبحانه:{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ، فالنصر مربوط بأداء الحقوق، النصر مربوط بقيامنا بأمر الله، واستقامتنا على دين الله، وفي نصرنا لدينه، حتى ينصرنا سبحانه وتعالى، نسأل الله أن يوفق المسلمين جميعًا لما فيه رضاه، وأن يهديهم الصراط المستقيم، وأن يوفق ولاة أمرهم لما فيه رضاه، وأن يشرح صدورهم لتحكيم شريعته، وإلزام الشعوب بها والاستقامة عليها، إنه سبحانه خير مسؤول.
173 -
بيان معنى الشهادة في سبيل الله
س: أنا طالب في الجامعة، ومن خلال قراءتي لكتاب الإسلام للمستشرق هنري ماسيا، جاء في ذهني مسألتان لم توضحا جيدًا، وأعتبرهما مسألتين هامتين، وهما: نعلم أن الشهادة هي التي يقوم بها مسلم، يحارب لأجل إيمانه ويموت في سبيله مجاهدًا، فيصبح عند ذلك شهيدًا، ولكن فكرة قابلية التضحية خلقت الاضطراب في مفهوم الشهادة والانتحار عندي،
فوجهوني جزاكم الله خيرًا؟ (1)
ج: الشهادة التي أعد الله لأهلها الجنة ومدح أهلها، هي التي تصدر عن الرغبة فيما عند الله، والإخلاص لله والجهاد في سبيله سبحانه وتعالى، سأل رجل الرسول عليه الصلاة والسلام، قال:«يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله أأدخل الجنة؟ أتكفر عني خطاياي؟ أو كما قال، قال عليه الصلاة والسلام: نعم إن قتلت صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر» (2) فالمؤمن الذي يقاتل في سبيل الله، يرجو ثواب الله، ويريد نصر دين الله، هذا هو المجاهد في سبيل الله، وهو الشهيد إذا قتل في حكم الشهادة التي وعد الله أهلها الجنة، أما من جهة حكم الدنيا، فكل من قتل في سبيل الله لا يغسل ولا يصلى عليه، والعمل على الظاهر، ونيته إلى الله سبحانه وتعالى، إذا قتل في سبيل الله، مات في المعركة - قتل - لا يغسل ولا يصلى عليه، بل يدفن في ثيابه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء يوم أحد.
(1) السؤال السابع من الشريط رقم (136).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت عنه خطاياه إلا الدين برقم (1885).