الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مرات، في الصباح والمساء، ولا يضره شيء، يتعاطى ما شرع الله، يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة، يقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين بعد كل صلاة، يكرر السورتين بعد المغرب والفجر ثلاث مرات، كل هذه من أسباب العافية والسلامة من شر العين وغيرها.
214 -
حكم مصاحبة تارك الصلاة والصيام
س: ما حكم من يعيش مع من لا يصلي ولا يصوم ويجالسه، ويأكل معه في صحن واحد، هل يرتكب إثمًا؟ (1)(2)
ج: الواجب النصيحة والإنكار، ويبين له أن هذا أمر منكر عظيم، وأن ترك الصلاة كفر، فإذا ألجئ إلى الأكل معه من غير اتخاذه صاحبًا، ومن غير تساهل بأمره بل جمعتهم المائدة أو الضيافة من غير قصد الصحبة، فلا حرج عليه في ذلك، لكن لا يتخذه صاحبًا ولا يتساهل معه، بل يهجره؛ لأنه يستحق الهجر؛ لأن ترك الصلاة كفر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (3) وقوله عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد
(1) السؤال من الشريط رقم (341).
(2)
السؤال من الشريط رقم (341). ') ">
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم (82).
كفر» (1) فالواجب هجره والإنكار عليه، أما لو أكل في وليمة معه أو طعام جمعه به عارض من غير اتخاذه صاحبًا ولا جليسًا، فلا حرج في ذلك العارض، الذي يستظن تساهلاً معه.
س: ما حكم العيش مع القريب الذي لا يؤدي الصلاة إلا بشكل متقطع، علمًا بأني أنصحه دائمًا بعدم ترك الصلاة، والمحافظة عليها، ولكن لا يستجيب لي أحيانًا؟
ج: هذا فيه تفصيل، إذا كان الذي يعيش مع تارك الصلاة مطلقًا، أو في بعض الأحيان، إذا كان الذي يعيش معه له قوة، وله قدرة عليه بالنصيحة والتوجيه ولا يخشى من شره، فلا مانع من إقامته معه والاستمرار في نصيحته، وتوجيهه إلى الخير والأخذ على يده، ونحو ذلك من أسباب هدايته وصلاحه، مع بيان كراهته عمله وغضبه على ذلك، وإظهاره له كراهة عمله والهجرة لما هو عليه من الباطل، بأن تغير عليه وتكون معاملته معه، معاملة من يكره عمله، ومن لا يرضى عمله، ومن يرجو هدايته، إذا كانت الإقامة فيها مصلحة شرعية، يرجو
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي لله عنه برقم (22937).
دعوته مثل الوالد مع ولده، والأم مع ولدها، والأخ الكبير مع أخيه الصغير، لعله يهتدي فهذا يرجى فيه الخير.
أما إذا كان المقيم يخشى من تارك الصلاة؛ لأنه أكبر منه، أو لأنه يسيطر عليه، أو لأنه يزين له الباطل، ويدعوه إلى عمله السيئ، فينبغي له الخروج من ذلك، وعدم الإقامة معه لئلا يضره، ولئلا يجره إلى باطله، ثم أمر آخر وهو أن الإنسان الذي يقيم عند تارك الصلاة، أو عند من يتعاطى شيئًا من الكفر، له حالان: حال يكون يستطيع الخروج، لأي مكان وعنده القدرة فهذا ينبغي له الخروج، إلا إذا كان يرى في البقاء إزالة المنكر، والقضاء عليه، ولا يخشى شرًا كما تقدم، وتارة لا يستطيع كالبنت مع أبيها، أو مع إخوتها، لو خرجت لربما حصل عليها ضرر عظيم، ليس لها مأوى غيرهم، أو أخت صغيرة ليس لها مأوى غيرهم، أو يتيمة عندهم ليس لها مأوى، هذه لا تعجل في الأمور حتى تجد مأوى تأمن فيه، في خروجها منهم، وإلا فلتصبر، ولتحذر شرهم، ولتتق الله، حتى يجعل الله لها فرجًا ومخرجًا، إما بالزواج إن كانت بنتًا، وإما بخالٍ يأخذها أو بعمٍ من محارمها، أو بزوج أمٍ يكنها أو ما أشبه ذلك من الطرق التي لا تخشى فيها شرًا، وبخروجها من بين أيديهم إلى هذه الجهة الأخرى، مصلحة كبرى وسلامة لها من الشر هذا الذي هي عنده.