المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الفتاوى إعداد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هذه الزاوية تجيب اللجنة الدائمة - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٥٧

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌أولا: معنى الخمر لغة وشرعا:

- ‌ثانيا: عقوبة من ثبت عليه شرب الخمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عهد الخلفاء الراشدين:

- ‌ثالثا: خلاف العلماء في أن العقوبة في شرب الخمر: هل هي حد أو تعزير

- ‌رابعا: هل تجوز تجزئة عقوبة شارب الخمر

- ‌خامسا: ما يثبت به شربها من شهادة أو رائحة أو قيء ونحو ذلك:

- ‌ نقول عن فقهاء الإسلام في ذلك مع أدلتهم ومناقشتها:

- ‌سادسا: حكم من تكرر منه شربها القتل أو الجلد

- ‌سابعا: نجاسة الخمر:

- ‌ثامنا: هل ينطبق على الكلونيا تعريف الخمر أو لا؟ وما حكم شربها واستعمالها

- ‌الفتاوى

- ‌ الأخذ من اللحية وتغيير الشيب بالسواد

- ‌من فتاوى سماحة الشيخعبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌ التوسل بالموتى وزيارة القبور

- ‌ الاحتفال بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بمناسبة المولد النبوي

- ‌معنى البدعة وإطلاقها في أبواب العبادات

- ‌ الذبح عند الأضرحة ودعاء أهلها

- ‌بدع في شهر رجب

- ‌ حفلات أعياد الميلاد

- ‌ الصلاة في المساجد التي فيها قبور

- ‌ التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ قراءة سورة يس عند المحتضر

- ‌ وضع المصحف على بطن الميت

- ‌ قراءة القرآن على الأموات

- ‌ وضع الحناء في يد المرأة المتوفاة التي تحتضر

- ‌بعض البدع التي تقال عند المحتضر

- ‌ توجيه المحتضر للقبلة

- ‌كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة

- ‌ تقبيل الميت

- ‌تارك الصلاة لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين

- ‌ سؤال المغسل عن حال الميت

- ‌ الأولى بتغسيل الميت

- ‌ غسل أحد الزوجين للآخر بعد الوفاة

- ‌ غسل الرجل لامرأته والبنت الصغيرة

- ‌العلاقة الزوجية لا تنتهي بالموت

- ‌المطلقة طلاقا رجعيا يغسلها زوجها

- ‌عدد من يتولى غسل الميت

- ‌ استخدام السدر في الغسل

- ‌ الأخذ من شارب وإبط وأظفار وعانة الميت

- ‌ نزع أسنان الذهب من الميت

- ‌تطييب الميت وكفنه

- ‌ تسويك الميت

- ‌حث النساء على المشاركة في غسل الميتات

- ‌ إقامة دورات لتعليم تغسيل الأموات

- ‌ تصوير غسل الميت للتذكير أو للتعليم

- ‌تغسيل المحرم إذا توفي

- ‌ تغسيل جريح المعركة إذا مات بعدها

- ‌المظلوم يغسل ويصلى عليه

- ‌كيفية تغسيل من مات في حادث وقد تشوه جسده

- ‌المغسل يخبر بعلامات الخير لا الشر

- ‌ حديث من غسل مسلما فستر عيوبه

- ‌كيفية تكفين الميت

- ‌كيفية تكفين المحرمة

- ‌عدد العقد في الكفن

- ‌حكم جعل كيس بلاستيك على من به جروح

- ‌يغير الكفن أو يغسل إذا خرج دم بعد التكفين

- ‌الصلاة على الجنازةمشروعة للجميع الرجال والنساء

- ‌له بكل جنازة قيراط

- ‌ السفر لأجل الصلاة على الميت

- ‌ تكثير الصفوف

- ‌ قراءة سورة بعد الفاتحة في صلاة الجنازة

- ‌من فتاوى سماحة الشيخعبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

- ‌ يطالب الورثة بالتعويض عن خسارته الفرصة للتقديم للبنك العقاري

- ‌ صادف يوم عرفة يوم جمعة

- ‌ إقامة الصلاة قبل الإمام الراتب

- ‌ الأب من الرضاعة هل تتحجب عنه زوجة الابن وكذلك زوجة ابن الابن أم لا

- ‌ يتزوج أخت أخيه من الرضاع

- ‌ عمرة المرأة التي تحرم بالبنطال والنقاب

- ‌ أقسم بكلمة " علي الطلاق بالثلاث لا أشرب الخمر ثانية "، وبعد ذلك وقع بالمحظور

- ‌ أفضل الشكوى، الشكوى إلى الله سبحانه وتعالى

- ‌ الرضاعة الصحيحة

- ‌ ينتسب إلي غير قبلته من أجل طلب العلم أو طلب الرزق

- ‌ الفرق بين المتمتع والقارن والمفرد

- ‌ رمي الجمرات عن والدي خوفا من الزحام

- ‌ لبس الإحرام بعد الوضوء في المدينة لأداء العمرة

- ‌ تقديم ذبح هدي التمتع أو القران قبل يوم النحر وقبل يوم عرفة

- ‌ من أهل مكة وأريد الحج فهل يجوز لي الإحرام من منى

- ‌ خطبة عرفة خاصة بإمام المسلمين أو هي عامة

- ‌ انتسب إلى غير قبيلته لأجل المعيشة أو طلب العلم

- ‌عبد العزيز بن باز - عالم فقدته الأمة

- ‌من هو الشيخ:

- ‌أخلاق الشيخ وطبائعه:

- ‌مكانته عند الآخرين:

- ‌وفاته:

- ‌الصور التي ينقض فيها الحاكم النكاح بين الزوجين

- ‌تمهيد:

- ‌المقدمة:

- ‌المسألة الأولى: عدم حضور الشهود عند النكاح:

- ‌المسألة الثانية: تزويج الوليين المرأة:

- ‌المسألة الثالثة: إذا تزوج الكافر إحدى محارمه وأسلموا:

- ‌المسألة الرابعة: إسلام أحد الزوجين قبل صاحبه:

- ‌المسألة الخامسة: التفريق للعيب:

- ‌المسألة السادسة: التطليق للشقاق والضرر:

- ‌المسألة السابعة: الخلع:

- ‌المسألة الثامنة: التطليق على المولي:

- ‌المسألة التاسعة: التطليق على المظاهر:

- ‌المسألة العاشرة: التفريق بين المتلاعنين:

- ‌المسألة الحادية عشرة: التطليق على المفقود:

- ‌المسألة الثانية عشرة: التطليق للعجز عن النفقة:

- ‌المسألة الثالثة عشرة: التطليق بالإعسار بالمهر

- ‌الفصل الثاني: الصور التي لم تذكر إلا في مذهب واحد:

- ‌المسألة الأولى: الاختلاف في قدر المهر قبل البناء:

- ‌المسألة الثانية: إذا وطئ بعد الإشهاد على الطلاق:

- ‌الشك في عدد الركعات في الصلاةحكمه، أسبابه، علاجه

- ‌المبحث الأول: في بيان معاني بعض الألفاظ التي لها صلة بالبحث

- ‌أولا: الشك:

- ‌ثانيا: اليقين:

- ‌ثالثا: التحري:

- ‌رابعا: الظن:

- ‌خامسا: غلبة الظن:

- ‌سادسا: الوهم:

- ‌سابعا: الاشتباه:

- ‌المبحث الثاني: خلاف الفقهاء في المسألة:

- ‌المبحث الثالث: موضع سجود السهو لمن شك في عدد الركعات:

- ‌المبحث الرابع: في أسباب وقوع المصلي في الشك والنسيان وعلاجه:

- ‌أولا: أهم أسباب الشك والنسيان في الصلاة:

- ‌ثانيا: علاج هذه المشكلة:

- ‌الخاتمة: وفيها بيان لأهم نتائج وفوائد البحث:

- ‌الفصل الأول:

- ‌المبحث الأول: حكم الكلام الأجنبي المتعمد في الصلاة إذا كان لغير مصلحتها:

- ‌المبحث الثاني: حكم كلام الجاهل في الصلاة:

- ‌المبحث الثالث: حكم كلام المكره في الصلاة:

- ‌المبحث الرابع: حكم كلام الناسي:

- ‌المبحث الخامس: حكم الكلام الأجنبي المتعمد لإصلاح الصلاة:

- ‌المبحث السادس: حكم الكلام الواجب في الصلاة:

- ‌المبحث السابع: حكم رد السلام في الصلاة:

- ‌المبحث الثامن: حكم تحميد العاطس وتشميته في الصلاة:

- ‌المبحث التاسع: حكم التسبيح والفتح على الإمام في الصلاة:

- ‌الفصل الثاني:

- ‌المبحث الأول: حكم الضحك في الصلاة:

- ‌المطلب الأول: حكم التبسم في الصلاة:

- ‌المطلب الثاني: حكم الضحك قهقهة في الصلاة:

- ‌المبحث الثاني: حكم التنحنح في الصلاة:

- ‌المبحث الرابع: حكم البكاء والأنين والتأوه في الصلاة:

- ‌الخاتمة:

- ‌ التمهيد:

- ‌ أقل التعزير:

- ‌ الزيادة في التعزير على عشر جلدات:

- ‌ أساس الخلاف:

- ‌ إيرادات ابن دقيق العيد:

- ‌الخلاصة:

- ‌ الزيادة في جلد التعزير على الحد:

- ‌ الرأي المختار:

- ‌ الخاتمة:

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌ ‌الفتاوى إعداد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هذه الزاوية تجيب اللجنة الدائمة

‌الفتاوى

إعداد

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

في هذه الزاوية تجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية

والإفتاء على ما يرد إليها من أسئلة واستفسارات

تهم المسلمين في شئونهم الدينية والاجتماعية

ص: 77

صفحة فارغة

ص: 78

من الفتوى رقم 5729

السؤال الثالث: ما قولكم في: (حب الوطن من الإيمان)، و (النظافة من الإيمان)، و (التدبير نصف المعيشة) أو (الاقتصاد نصف المعيشة)، هل هذه أحاديث صحيحة أم حكم فقط؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: ما ذكرته من الجمل ليست بأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي كلمات جرت على ألسنة الناس.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 79

الفتوى رقم 2768

السؤال السابع: «لا تجعلوا آخر طعامكم ماء» ، «نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر» ، حديثان ينسبان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع العلم أنه بحث عنهما في مراجع من كتب السيرة والسنة فلم يعثر عليهما، أفيدونا بصحتهما أو نفيهما؟.

ص: 79

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: أولا: حديث: «لا تجعلوا آخر طعامكم ماء» لم نطلع عليه بعد البحث في مظانه، والظاهر أنه موضوع.

ثانيا: حديث: «نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر» جاء في (كشف الخفاء ومزيل الإلباس لما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس) بهذا اللفظ: «أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر» ، وقد جزم العراقي بأنه لا أصل له بهذا اللفظ، وكذا المزي وغيره، ولكن معناه ورد في عدة أحاديث، ويمكنك الرجوع إلى (كشف الخفاء) لمزيد الإيضاح، وحديث أم سلمة المشهور المخرج في الصحيحين يدل على هذا المعنى.

السؤال الثامن: " علموا أبناءكم السباحة وركوب الخيل "، هل هذا حديث أو قولة لأحد الصحابة؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: هذا الحديث بهذا اللفظ لم نطلع عليه، ولكن لبعضه شواهد تدل على أن له أصلا، كما في " كشف الخفاء " للعجلوني، و " الجامع الصغير " للسيوطي.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 80

من الفتوى رقم 8983

السؤال السادس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

«إذا صافحتم النصارى فتطهروا» ، فهل نغسل أيدينا بعدما نصافحهم أم نتوضأ وضوءنا للصلاة، نرجو الجواب بإيضاح وإقناع من سماحتكم، لأننا نعيش وسط الكفار ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: هذا الحديث غير صحيح، جاء في كتاب الفوائد المجموعة حديث:«من صافح يهوديا أو نصرانيا فليتوضأ وليغسل يده» ، رواه ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، وقال: لا يصح، وفي إسناده إبراهيم بن هانئ مجهول يحدث بالأباطيل، وذكره الكناني في كتابه (تنزيه الشريعة) وقال: لا يصح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 81

فتوى رقم 8689

س: ما صحة الحديث الآتي: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة: منها ستة في الدنيا، وثلاثة عند الموت، وثلاثة في القبر، وثلاثة عند خروجه من القبر، أما الستة التي تصيبه في الدنيا فهي كالآتي

1 -

ينزع الله البركة من عمره.

2 -

يمسح الله اسم الصالحين من وجهه.

3 -

كل عمل لا يؤجر من الله.

4 -

لا يرفع له دعاء إلى السماء.

5 -

تمقته الخلائق في الدنيا.

6 -

ليس له حظ في دعاء الصالحين.

أما الثلاثة التي تصيبه عند الموت:

1 -

أنه يموت ذليلا

2 -

أنه يموت جائعا.

3 -

أنه يموت عطشان ولو سقي مياه بحار الدنيا ما روي من عطشه.

أما الثلاثة التي تصيبه في قبره فهي:

1 -

يضيق الله عليه قبره ويعصره حتى تختلف ضلوعه.

2 -

يوقد الله عليه في قبره نارا في جمرها.

3 -

يسلط الله عليه ثعبان يسمى الشجاع الأقرع يضربه على ترك صلاة الصبح من الصبح إلى الظهر، وعلى تضييع

ص: 82

صلاة الظهر من الظهر إلى العصر وهكذا. . . كلما ضربه يغوص في الأرض سبعين ذراعا.

أما الثلاثة التي تصيبه يوم القيامة فهي:

1 -

يسلط الله عليه من يسحبه إلى نار جهنم على جمر بوجهه.

2 -

ينظر الله تعالى إليه بعين الغضب وقت الحساب فيقع لحم وجهه.

3 -

يحاسبه الله عز وجل حسابا شديدا ما عليه من مؤيد، ويأمر الله به إلى النار وبئس القرار؟».

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: هذا الحديث باطل؛ قال الحافظ ابن حجر في اللسان هو من تركيب محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار، زعم أبا بكر بن زياد النيسابوري أخذه عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه:«من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمسة عشر خصلة» . . . الحديث. وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية، وهكذا قال الذهبي في الميزان.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 83

فتوى رقم 1754

س: " سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: " سل لنا ربك مم خلقك؟ فسأل رسول الله ربه قائلا: رب مم خلقتني؟ فقال الله تبارك وتعالى: خلقتك من نور وجهي، وإني قسمت نور وجهي إلى ثلاثة أقسام: قسم خلقتك منه، وقسم خلقت منه أزواجك، وقسم خلقت منه من يحبك من أمتك ". نرجو بيان صحة هذا الحديث.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: هذا الحديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أصل له في كتب الحديث المعتبرة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 84

فتوى رقم 2637

س: قد ورد حديث في (صحيح الجامع الصغير) للسيوطي تحقيق محمد ناصر الدين الألباني المجلد السادس ص 292 رقم الحديث 7814 - 2 - 35، عن ابن عباس ورمز له بالصحة.

أرجو إبداء رأيكم فيه سندا ومتنا، ثم على فرض صحته، هل هو موافق للقرآن والسنة الصحيحة؛ لأني عندما قرأته لا زال في نفسي شيء من معناه وفي ألفاظه كذلك، أولا: في تخصيص العباس به، وكل الروايات في هذا المعنى عن العباس.

ثانيا: في قوله: «أوله وآخره وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره (1)» .

ثالثا: «في كل يوم مرة، فإن لم تستطع ففي كل جمعة أو شهر أو سنة أو في عمرك (2)» .

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: هذا الحديث ليس بثابت، بل هو منكر، وذكره بعض أهل العلم في الموضوعات، ولا نعلم ما يدل على ما تضمنه من كتاب أو سنة، وهو الحديث المشهور بحديث (صلاة

(1) سنن أبو داود كتاب الصلاة (1297)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1387).

(2)

سنن أبو داود كتاب الصلاة (1297)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1387).

ص: 85

التسبيح).

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 86

فتوى رقم 7586

س: قد عثرت على حديث قدسي في كتاب (منهاج الصالحين من أحاديث وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين)، لمؤلفه عز الدين بليق، وقد وجدته في باب الأحاديث القدسية ونصه كالآتي:«أوحى الله إلى داود: وعزتي، ما من عبد يعتصم بي دون خلقي، أعرف ذلك من نيته، فتكيده السماوات والأرض بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا، وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه، وأسخت الهوى تحت قدميه، وما من عبد يطيعني إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني، ومستجيب له قبل أن يدعوني، وغافر له قبل أن يستغفرني» . رواه تمام وابن عساكر والديلمي عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه.

وعلى حسب ما جاء في مقدمة هذا الكتاب من كلام

ص: 86

المؤلف أنه لا يروي الأحاديث المتناقضة، ويستبعد الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة؛ اعتمدنا على هذا الكتاب، ولكني وجدت بعد فترة في كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني أن هذا الحديث موضوع، لهذا نود أن نعرف درجة هذا الحديث، وهل نستطيع أن نقوله أو لا؟ وما رأيكم في كتاب منهاج الصالحين وهل نستطيع أن نأخذ به؟ ورأيكم في كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني؟ أفيدونا أفادكم الله.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج. الحديث الذي ذكرت موضوع كما ذكر الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني؛ لأن في سنده يوسف السفر، وهو ممن يضع الأحاديث، ومن ذلك يتبين أن كتاب منهاج الصالحين فيه الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة، فلا ينبغي الاعتماد عليه، أما كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فمؤلفه واسع الإطلاع في الحديث، قوي في نقدها والحكم عليها بالصحة أو الضعف، وقد يخطئ.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 87

من الفتوى رقم 8707

السؤال الأول: سمعت حديثا يقول: «من أبكى كفيفا لم أشفع له» ؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: لا أصل له فيما نعلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 88

فتوى رقم 8224

س: لقد قرأت في مجلة (قافلة الزيت) في عددها رقم (120) الصادر في ذي الحجة من عام 1404 هـ، وتحت عنوان: بني سعد والحارث وثقيف وبني مالك، حيث قرأت في تلك المقالة وفي الصفحة الثامنة والعشرين من المجلة

ص: 88

وعلى لسان الشيخ زايد بن أحمد بن محمد الحارثي قاضي محكمة بني مالك أنه «عندما وفدت وفود القبائل على النبي صلى الله عليه وسلم كان من بينهم وفد بلحارث وهم الأزد يرأسهم - قال: - سويد بن حارثة، فلما كانوا بين يدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: ما القوم؟ قال رئيسهم سويد: مؤمنون، قال عليه الصلاة والسلام: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم؟ قال سويد: خمس عشرة خصلة، عشر منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها- يعني أركان الإيمان وأركان الإسلام- وخمس تخلقنا بها في جاهليتنا فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئا، فقال صلى الله عليه وسلم: ما الخمس؟ قال سويد: الثبات في موطن اللقاء، وترك الشماتة بالأعداء، والصبر على البلاء، والرضاء بمر القضاء، والشكر عند الرخاء. قال عليه الصلاة والسلام: يا لها من خمس وأنا أزيدكم خمسا فتعودون من عندي بعشرين، لا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تتنافسوا في شيء أنتم عنه غدا راحلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون، وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون. وعندما ذهب القوم قال النبي صلى الله عليه وسلم: فقهاء حكماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء» . وبرفق طلبي هذا صورة من المجلة المذكورة.

أطلب من فضيلتكم إفادتي عن مدى صحة ما ذكر

ص: 89

بعاليه، وهل أنه حديث صدر عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كما هو منصوص ومكتوب بذلك؟ ولكم مني جزيل الشكر، وأن يكتب لكم الله الأجر والثواب والتوفيق والسداد.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: ما جاء في القصة التي في سؤالك من المحادثة التي دارت بين سويد رئيس الوفد وبين النبي صلى الله عليه وسلم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الوفد:«فقهاء حكماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء» ، ذكرها ابن كثير في حديثه عن قدوم الأزد على رسول لله صلى الله عليه وسلم ج5 ص106 من كتاب البداية، وذكر صدرها ابن حجر في ترجمة سويد الأزدي في كتاب الإصابة، ومدار سندها على علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي عن أبيه عن جده سويد الأزدي، وعلقمة مجهول فلا يحتج به؛ لما ذكره ابن حجر في لسان الميزان قال: علقمة بن يزيد بن سويد عن أبيه عن جده لا يعرف، وأتى بخبر منكر فلا يحتج به. وعلى هذا فالخبر غير صحيح.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 90

فتوى رقم 8050

س: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال.

«لما خلق الله تعالى جبرائيل عليه السلام على أحسن صورة، وجعل له ستمائة جناح، طول كل جناح ما بين المشرق والمغرب؛ نظر إلى نفسه فقال- أي جبريل-: إلهي هل خلقت أحسن صورة مني؟ فقال الله تعالى: لا فقام جبرائيل وصلى ركعتين شكرا لله تعالى، فقام في كل ركعة عشرين ألف سنة، فلما فرغ من الصلاة قال الله تعالى: يا جبرائيل عبدتني حق عبادتي، ولا يعبد في أحد مثل عبادتك لكن يجيء في آخر الزمان نبي كريم حبيب إلي يقال له: محمد، وله أمة ضعيفة مذنبة يصلون ركعتين مع سهو ونقصان في ساعة يسيرة وأفكار كثيرة وذنوب كبيرة، فوعزتي وجلالي إن صلاتهم أحب إلي من صلاتك؛ لأن صلاتهم بأمري وأنت صليت بغير أمري. قال جبرائيل. يا رب، ما أعطيتهم في مقابلة عبادتهم، فقال الله تعالى: أعطيتهم جنة المأوى، فاستأذن من الله تعالى أن يراها، فأذن الله تعالى له، فأتى جبرائيل وفتح جميع أجنحته ثم طار، فكلما فتح جناحين قطع مسيرة ثلاثة آلاف سنة، وكلما ضم قطع مثل ذلك، فطار على هذا ثلاثمائة عام فعجز ونزل

ص: 91

في ظل شجرة، وسجد لله تعالى فقال في سجوده: إلهي هل بلغت نصفها أو ثلثها أو ربعها؟ فقال الله تعالى: يا جبرائيل، لو طرت ثلاثمائة ألف عام ولو أعطيتك قوة مثل قوتك وأجنحة مثل أجنحتك فطرت مثل ما طرت لا تصل إلى عشر من أعشار ما أعطيته لأمة محمد في مقابلة ركعتين من صلاتهم». انتهى.

وحديث آخر يا سيدي نصه كما يلي:

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن فضائل التراويح في شهر رمضان فقال: يخرج المؤمن من ذنبه في أول ليلة كيوم ولدته أمه، وفي الليلة الثانية يغفر له ولأبويه إن كانا مؤمنين، وفي الليلة الثالثة ينادي ملك من تحت العرش: استخلص العمل غفر الله ما تقدم من ذنبك. وفي الليلة الرابعة، له من الأجر مثل قراءة التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وفي الليلة الخامسة أعطاه الله تعالى مثل من صلى في المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى، وفي الليلة السادسة أعطاه الله تعالى ثواب من طاف بالبيت المعمور، ويستغفر له كل حجر ومدر، وفي الليلة السابعة فكأنما أدرك موسى عليه السلام ونصره على فرعون وهامان، وفي الليلة الثامنة أعطاه الله تعالى ما أعطي إبراهيم عليه السلام، وفي الليلة التاسعة فكأنما عبد الله تعالى عبادة النبي عليه السلام، وفي الليلة العاشرة يرزقه الله خير الدنيا والآخرة، وفي الليلة الحادية عشر يخرج من الدنيا كيوم

ص: 92

ولد من بطن أمه، وفي الليلة الثانية عشر جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، وفي الليلة الثالثة عشر جاء يوم القيامة آمنا من كل سوء، وفي الليلة الرابعة عشر جاءت الملائكة يشهدون له أنه قد صلى التراويح فلا يحاسبه الله يوم القيامة، وفي الليلة الخامسة عشر يصلي عليه الملائكة وحملة العرش والكرسي، وفي الليلة السادسة عشر كتب الله له براءة النجاة من النار وبراءة الدخول إلى الجنة، وفي الليلة السابعة عشر يعطى مثل ثواب الأنبياء، وفي الليلة الثامنة عشر نادى ملك: يا عبد الله إن الله رضي عنك وعن والديك، وفي الليلة التاسعة عشر يرفع الله درجاته في الفردوس، وفي الليلة العشرين يعطى ثواب الشهداء الصالحين، وفي الليلة الحادية والعشرين بنى الله له بيتا في الجنة من النور، وفي الليلة الثانية والعشرين جاء يوم القيامة آمنا من كل هم وغم، وفي الليلة الثالثة والعشرين بنى الله له مدينة في الجنة، وفي الليلة الرابعة والعشرين كان له أربع وعشرون دعوة مستجابة، وفي الليلة الخامسة والعشرين يرفع الله تعالى عنه عذاب القبر، وفي الليلة السادسة والعشرين يرفع الله ثواب أربعين عاما، وفي الليلة السابعة والعشرين جاز يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف، وفي الليلة الثامنة والعشرين يرفع الله له ألف درجة في الجنة، وفي الليلة التاسعة والعشرين أعطاه الله ثواب ألف حجة مقبولة، وفي الليلة الثلاثين يقول الله: يا عبدي كل من

ص: 93

ثمار الجنة واغتسل من ماء السلسبيل، واشرب من الكوثر، أنا ربك وأنت عبدي».

سيدي: صادفت من بين ما كنت أقرأ من إخواننا ممن يؤلفون يقولون بألسنتهم ما ليس في سنتنا ويخطئون بل وقد يكفرون والعياذ بالله، ويقدمون في نصائحهم ومواعظهم إلي المنغمسين في الناس ويسرون الخناس الذي يوسوس في صدور الناس نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، صرف الله عنا إلقاء الفتن في قلوبنا، لقد استعرت يا سيدي كتابا يسمى:(درة الناصحين) من شخص لا أعتقد والله أعلم أن له دراية أو فهما في أمور الدين، ومؤلف الكتاب يدعى:(عثمان بن حسن بن أحمد الحوبري)، يذكر المؤلف أنه من البلدة العظيمة القسطنطينية، وبعض ما ذكر من مقدمة لهذا الكتاب: أخذت العناية في الكتاب بعناية الملك المنان كل آية بتنظيم القرآن الكريم، وانتقيت ما دل على أوصاف الجنان والجحيم، وألحقت بعض الأحاديث الشريفة والقصص اللطيفة فيمن يعمل عمل قوم لوط من الخبث والخبيثة، وبينت ما شأنه في الدنيا والآخرة، وهل يجب الحد أو الرجم على قياس الزاني والزانية، إلا أني ألتمس من بعض الأذكياء فضلا عن الفضلاء والكبراء أن يصلح ما وقع خطأ مني، وأن يرفع ما نشأ سهوا عني. . . إلخ.

سيدي إن ما دفعني للكتابة إليك خوفي من الله عز وجل

ص: 94

حيث إنني ذكرت حديثا من هذا الكتاب، وكان قصدي ويعلم الله الترغيب في الصلاة لبعض إخواني وأصدقائي هداني الله وإياكم وإياهم لما يحبه ويرضاه، وقد ذكرت لفضيلتكم الحديث بالنص كما جاء في كتاب (درة الناصحين) الذي ذكرت، وألحق به أحاديث أخرى رويت أيضا عن سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرجو من الله ثم من فضيلتكم أن تنور لي طريقي، وهل علي ذنب في ما ذكرته، جعلك من السعداء دنيا وآخرة، وأنزلك منازل الشهداء والصديقين، وجزاك الله عني وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: كلا الحديثين لا أصل له، بل هما من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 95

من الفتوى رقم 7811

السؤال السادس: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا بنى قبة فسأل الصحابة: من صاحب هذه القبة؟ فأجابوه، فلما أراد أن يسلم عليه صاحب هذه القبة أعرض عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما سأل صاحب القبة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين قالوا له: إنك بنيت هذه القبة، فذهب إلى القبة فهدمها، ولما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم. . . إلخ، ما صحة هذا الحديث؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: الحديث رواه أبو داود (1) وابن ماجه مع اختلاف في اللفظ، وفي سنده عند ابن ماجه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة وهو مجهول الحال، وفي سنده أيضا أبو طلحة الأسدي عندهما وهو مجهول الحال، وبذلك يعتبر الحديث ضعيفا.

السؤال السابع: قال الرسول صلى الله عليه وسلم.

«من بنى بيتا كلف أن يحمله يوم القيامة» . أو كما قال صلى

(1) كتاب الأدب رقم الحديث 5237 ج5 ص402، ومعه معالم السنن طبعة دار الحديث، حمص

ص: 96

الله عليه وسلم؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: الحديث رواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ: «من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه» ، وقد ذكره الذهبي في الميزان وقال فيه: حديث منكر. وقال فيه الحافظ العراقي: في إسناده لين وانقطاع.

السؤال الثامن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ارتفع أكثر من سبعة أذرع» الحديث أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ما صحة هذا الحديث؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: الحديث رواه الطبراني في الكبير عن أنس رضي الله عنه بلفظ: «من بنى فوق عشرة أذرع ناداه مناد السماء: يا عدو الله أين تريد؟» ، وبلفظ:«إذا بنى الرجل المسلم سبعة أذرع أو تسعة أذرع ناداه مناد من السماء أين تذهب يا أفسق الفاسقين» وفي سنده الربيع بن سليمان الحميري أورده الذهبي في ذيل الضعفاء. فهذه الأحاديث لا تنهض حجة على تحريم رفع البنيان.

لكن روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جوابه لجبريل عليه السلام

ص: 97

لما سأله عن أمارات الساعة: «وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان (1)» ، فهذا حديث صحيح، وفيه ذم التطاول في البنيان، وقد حمل العلماء هذا على ما بني على سبيل التباهي والتفاخر والتبذير والإسراف، ويدل على ما قالوه ما في كلمة " يتطاولون " من التكلف والمباراة.

أما إطالة الأبنية وتكثيرها لتوفير المرافق والمساكن للمحتاجين والعاملين في جهاز الدولة ونحوها وللإيجار وأمثال ذلك فلا حرج فيه.

السؤال التاسع: قال صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء إذا لم يتبعوا السلطان» وقال أيضا: «العلماء ورثة الأنبياء إذا لم يتبعوا الدنيا» ما صحة هذين الحديثين؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: الحديث رواه الحسن بن سفيان في مسنده عن مخلد بن مالك، عن إبراهيم بن رستم، عن عمر العبدي، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس بن مالك بلفظ:«العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان أو يدخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان ودخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم» ، رواه العقيلي عن الحسن بن سفيان عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وذكره العجلوني في (كشف الخفاء ومزيل الإلباس) بهذا اللفظ وقال: وفي رواية للحاكم فاعتزلوهم" اهـ.

(1) صحيح مسلم الإيمان (8)، سنن الترمذي الإيمان (2610)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (4990)، سنن أبو داود السنة (4695)، سنن ابن ماجه المقدمة (63)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 52).

ص: 98

وفي سنده إبراهيم بن رستم، قال أبو حاتم: ليس بذاك، محله الصدق، وكان آفته الرأي، وكان يذكر بفقه وعبادة.

وسأل عثمان الدارمي يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم، فقال: ثقة. وقال ابن عدي: إبراهيم بن رستم منكر الحديث. وقال الدارقطني: مشهور وليس بالقوي عن قيس بن الربيع. وقال العقيلي: خراساني كثير الوهم. وأورد لذلك شاهدا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ. وفي سنده أيضا عمر بن حفص أبو حفص العبدي البصري، قال الإمام أحمد: تركنا حديثه وخرقناه. وقال زكريا الساجي: متروك الحديث. وقال يحيى بن معين: أبو حفص العبدي ليس بشيء. وقال مرة: لم يكن ثقة. وقال علي بن عبد الله المديني: ليس بثقة. وقال أبو زرعة الرازي فيه: واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث. وقال مسلم بن الحجاج: أبو حفص عمر بن حفص ضعيف. وقال أحمد بن شعيب النسائي: عمر بن حفص أبو حفص العبدي ليس بثقة. وقال محمد بن سعد: عمر بن حفص العبدي كان ضعيفا عندهم في الحديث، كتبوا عنه ثم تركوه.

وقال البخاري: عمر بن حفص أبو حفص العبدي ليس بالقوي مات سنة 198 هـ ويقال سنة 200هـ، وقال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع؛ إبراهيم لا يعرف والعبدي متروك. اهـ.

هذا ولشدة ضعفه لا تنهض شواهده لرفعه إلى مرتبة الحسن لغيره، وعلى تقدير أنه مقبول يحمل على علماء السوء الذين

ص: 99

يخالطون الولاة تزلفا إليهم، وطلبا للمنزلة والجاه لديهم، وطمعا في الدنيا، ولهذا تجدهم لا ينكرون عليهم منكرا بل يزينون لهم القبيح ولا يدفعونهم عما قد يكون معهم من ظلم وجور ومخالفات للشرع؛ فهؤلاء بطانة السوء وعيبة الشر، لا على من يخالطهم على وجه النصح لهم وإرشادهم إلى الحق ودعوتهم إلى العمل به وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فهؤلاء بطانة خير ورشد، ولا بد لولاة الأمر منهم لحاجتهم إلى نصحهم وإرشادهم تحقيقا لمصلحة الأمة وسياسة الرعية على هدي الإسلام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 100

من الفتوى رقم 181

السؤال الأول: أشكلت علي أحاديث قرأتها في كتب السنن، حيث إنه روى أبو داود مرفوعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا بد منه (1)» مما يستره من الحر والبرد والسباع ونحو ذلك، وفي رواية أيضا للطبراني بإسناد جيد مرفوعا:«إذا أراد الله بعبده شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني» ، وفي رواية له

(1) سنن أبو داود الأدب (5237).

ص: 100

أيضا: «إذا أراد الله بعبده هوانا أنفق ماله في البنيان» ، وفي رواية أيضا:«من بنى فوق كفايته كلف أن يحمله يوم القيامة» ، روى الدارقطني والحاكم مرفوعا:«وما أنفق العبد من نفقة فإن خلفها على الله والله ضامن، إلا ما كان في البنيان أو معصية» ، وفي الترمذي أيضا:«يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب، أو قال في البناء (1)» ، وروى الترمذي مرفوعا:«النفقة كلها في سبيل الله، إلا البناء فلا خير فيه (2)» ، وروى أبو داود وغيره:«أن العباس بنى قبة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدمها، فقال: يا رسول الله، إذن أتصدق بثمنها. فقال: لا، اهدمها» ، وروى أبو داود أيضا وابن ماجه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبة على باب رجل من الأنصار فقال: ما هذه؟ قالوا: قبة بناها فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ما كان هكذا فهو وبال على صاحبه. فبلغ الأنصاري ذلك فوضعها، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ظهرها، فسأل عنها، فأخبر أنه وضعها لما بلغه عنه، فقال: يرحمه الله، يرحمه الله (3)». وفي رواية لابن أبي الدنيا عن عامر بن عمار مرفوعا:«إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودي: يا أفسق الفاسقين إلى أين» انتهى.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

ج: هذه الأحاديث التي ذكرتم نبين درجتها أولا ثم نتبع

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2483)، سنن ابن ماجه الزهد (4163).

(2)

سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2482).

(3)

سنن أبو داود الأدب (5237)، سنن ابن ماجه الزهد (4161).

ص: 101

ذلك الجواب عما صح في هذا الباب. أما بيان درجة كل حديث منها فكما يلي:

1 -

حديث «أما إن كل بناء وبال على صاحبه (1)» الحديث رواه أبو داود عن أنس، قال المناوي في فيض القدير نقلا عن ابن حجر أنه قال:" رجاله موثقون إلا الراوي عن أنس وهو أبو طلحة الأسدي، غير معروف، والشواهد عند الطبراني ".

2 -

حديث: «إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني» رواه الطبراني بإسناد جيد حسبما ذكرت في السؤال، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالضعف.

قال المناوي نقلا عن الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البخاري، ولم أجد من ضعفه، وقال المنذري: رواه في الثلاثة- يعني الطبراني - بإسناد جيد، وقال المناوي أيضا: عزاه جمع لأبي داود من حديث عائشة، قال العراقي: وإسناده جيد.

3 -

حديث: «إذا أراد الله بعبد هوانا» الحديث، قال السيوطي في الجامع الصغير: رواه البغوي والبيهقي في شعب الإيمان عن محمد بن بشير الأنصاري وماله غير، وابن عدي في الكامل عن أنس، ورمز له السيوطي بالضعف، قال المناوي في رواية محمد بن بشير: قال الهيثمي: رواه عنه ابنه يحيى إن صح، وفيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: مجهول. وقال المناوي: في رواية ابن عدي عن أنس في ترجمة زكريا المصري الوقاد وقال: يضع الحديث، كذبه صالح جزرة وغيره، ولما عزاه الهيثمي إلى الطبراني قال: فيه من لم أعرفهم.

(1) سنن أبو داود الأدب (5237).

ص: 102

4 -

حديث: «من بنى فوق كفايته» رمز له السيوطي في الجامع الصغير بالضعف، وقال المناوي: قال في الميزان: هذا حديث منكر، وقال الحافظ العراقي: إسناده فيه لين وانقطاع.

5 -

حديث: «وما أنفقه العبد من نفقة» الحديث رواه الدارقطني والحاكم، وفي سنده عبد الحميد بن حسن الهلالي، وقد ضعفه جماعة.

6 -

حديث: «يؤجر الرجل في نفقته (1)» الحديث عزاه السيوطي في الجامع الصغير للترمذي عن خباب ورمز له السيوطي بالصحة، وسكت عنه المناوي، وروى معناه البخاري ومسلم عن خباب موقوفا بلفظ:«إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب (2)» وله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي.

7 -

«النفقة كلها في سبيل الله (3)» الحديث رواه الترمذي عن أنس، ورمز السيوطي براموز الحسن، وقال الترمذي بعد روايته في أبواب صفة القيامة باب النهي عن تمني الموت- قال: غريب.

وقال المناوي: قال الصدر المناوي: وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر بن سليمان وشبيب بن بشر ومحمد، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة، وزافر فيه ضعف، وشبيب لين.

8 -

حديث: «أن العباس بنى قبة» الحديث رواه أبو داود مرسلا عن أبي العالية، والمراسيل من جملة الأحاديث الضعيفة.

9 -

حديث أنه صلى الله عليه وسلم مر بقبة. . . الحديث هذا هو سبب الحديث الأول، وقد مضى الكلام عليه.

(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2483)، سنن ابن ماجه الزهد (4163).

(2)

صحيح البخاري المرضى (5672)، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2483).

(3)

سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2482).

ص: 103

10 -

«إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع» . . . . إلخ، وهذا أثر، ولم نقف على من صححه، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح، ج11 ص92 ما نصه:" وقد ورد في ذم تطويل البناء صريحا ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر: «إذا رفع الرجل بناء فوق سبعة أذرع نودي: يا فاسق إلى أين»، وفي سنده ضعف مع كونه موقوفا " اهـ.

هذه الأحاديث وما جاء في معناها، منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن، ومنها ما ليس بصحيح، فما كان منها حجة فهو محمول على ذم من فعل ذلك للتباهي والإسراف والتبذير، فإن هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأمكنة والأزمنة، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن علامات الساعة:«وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان (1)» ، قال ابن رجب في شرح هذا الحديث: والمراد أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم وتكثر أموالهم حتى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه، وذكر النووي هذا المعنى في شرح صحيح مسلم حينما تكلم على هذا الحديث.

أما إذا طال البنيان لغرض شرعي كتوفير المرافق والمساكن للمحتاجين أو لاتخاذها سبيلا للكسب أو لكثرة من يعول ونحو ذلك فلا شيء في ذلك فيما يظهر لنا، فإن الأمور بمقاصدها، قال صلى الله عليه وسلم:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (2)» والحديث

(1) صحيح مسلم الإيمان (8)، سنن الترمذي الإيمان (2610)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (4990)، سنن أبو داود السنة (4695)، سنن ابن ماجه المقدمة (63)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 52).

(2)

صحيح البخاري بدء الوحي (1)، صحيح مسلم الإمارة (1907)، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647)، سنن النسائي الطهارة (75)، سنن أبو داود الطلاق (2201)، سنن ابن ماجه الزهد (4227)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 43).

ص: 104