الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم عرفة واكتفى المسلمون بها وخلفاؤه الراشدون وأئمة الهدى يكتفون بخطبة الإمام أو من ينيبه الإمام، وأما أن تتعدد الخطب وكل يخطب في مخيمه فهذا ليس من فعل السلف الصالح، ولهذا شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله كان يسمع الخطبة كاملة ويعلق عليها إذا سمعها ويعظ بعدما يسمع الخطبة ويصلي بالناس وما كان يبتدئ خطبة جديدة من تلقاء نفسه؛ لأنه يرى أن السنة هي الاكتفاء بخطبة المسجد الذي عينه الإمام، وتعدد الخطب في المجمعات ربما يكون وراءه شيء غير حسن، وربما يخطب من لا يحسن ويقول من لا يفهم فالذي أنصح به الاكتفاء بخطبة الإمام وسماعها ولا سيما الآن والنقل ممكن بمكبرات الصوت في المسجد والمذياع وغيره يمكن للإنسان أن يسمع الخطبة وينتفع منها وإذا أراد أن ينبه على شيء فلا مانع، لكن أن تتخذ كخطبة تؤسس فهذا خلاف ما عليه المسلمون.
س: إني أحبك في الله وسؤالي هو ما حكم من
انتسب إلى غير قبيلته لأجل المعيشة أو طلب العلم
؟ جزاك الله خيرا.
ج: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه (1)» هذا الموالي فكيف بمن انتسب إلى غير أبيه ولغير قبيلته؟ هذا كله لا يجوز، هذا تغرير
(1) رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) حديث عمرو بن خارجة برقم (17211).
وخداع للناس، فلا يجوز أن تنتسب لغير قبيلتك ولا إلى غير أهلك ولو كنت مولى فلا يجوز أن تنتسب لغير مواليك، بل الواجب الانتساب الشرعي الذي يكون به التعارف والتآلف ولا يجوز للإنسان أن يغرر، ويخدع، ويكذب.
س: في الحرم كانوا يأخذون المصاحف التي لا تكون بطبعة الملك فهد ويوزعونهما في الخارج بعيدا عن الحرم، فأنا أخذت بعض تلك المصاحف من الحرم التي لا تكون بطبعة مجمع الملك فهد فهل علي إثم في ذلك؟
ج: الأصل أن المصاحف في المسجد وقف عليه فلا ينبغي أن نأخذ من مصاحف الحرم بلا إذن؛ لأنها وقف على الحرم.
ولا شك أن طبعة مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة هي اليوم ولله الحمد صارت خير الطبعات، وفاقتها بحسن طباعتها، ودقة إخراجها، وحسن أداء المخرجين لها مما أعطاها ثقة المسلمين واطمئنانهم بهذه الطباعة، فوفق الله الملك لما يرضيه.