الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني: حكم الضحك قهقهة في الصلاة:
قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة)(1).
وقال ابن قدامة: " إن ضحك فبان منه حرفان فسدت صلاته "(2)، وكذلك إن قهقه وإن لم يبن منه حرفان، قال ابن قدامة:(ولا نعلم فيه مخالفا - أي: في القهقهة ولو لم يبن منه حرفان -)(3).
وقال النووي: " التبسم لا يضر وكذا الضحك إن لم يبن منه حرفان، فإن بان منه بطلت. قال النووي: نقل ابن المنذر الإجماع على بطلانها بالضحك وهو محمول على من بان منه حرفان) (4).
وفي الأصل لمحمد بن الحسن: " قلت: فإن ضحك، قال: إن كان الضحك دون القهقهة مضى في صلاته، وإن كان قهقهة استقبل الوضوء والصلاة) (5).
وفي الهداية: والقهقهة بمنزلة الكلام وهو قاطع - أي للصلاة - (6).
وفي المدونة: قال مالك فيمن قهقه وهو في الصلاة: يقطع (7).
وفي الذخيرة: القهقهة تبطل عمدها وسهوها وغلبتها (8).
(1) الأوسط 3/ 254.
(2)
المغني 2/ 451.
(3)
المغني 2/ 451.
(4)
المجموع 4/ 89.
(5)
1/ 170.
(6)
الهداية 1/ 59.
(7)
1/ 98.
(8)
2/ 142.
قلت: فظهر مما تقدم أن القهقهة تفسد الصلاة بالإجماع.
قال ابن هبيرة: (أجمعوا على أن القهقهة في الصلاة تبطلها)(1).
والحجة في أن القهقهة تبطل الصلاة:
1 -
الإجماع كما تقدم.
2 -
ما روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «القهقهة تنقض الصلاة ولا تنقض الوضوء (2)» رواه الدارقطني في سننه (3)، والصحيح وقفه.
3 -
أنها كالكلام بل أشد (4).
4 -
أن القهقهة فيها أصوات عالية تنافي حال الصلاة وتنافي الخشوع الواجب، وفيها من الاستخفاف بالصلاة والتلاعب بها ما ينافي مقصودها، فأبطلت الصلاة لذلك (5).
إذا فالضحك إن كان تبسما لم يبطل الصلاة على الصحيح، وهو قول أكثر أهل العلم، وإن كان الضحك قهقهة أبطل الصلاة بالإجماع
(1) الإفصاح 1/ 82.
(2)
قال الإمام أحمد: ليس في الضحك حديث صحيح. وقال الذهلي: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضحك في الصلاة خبر. انظر: مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص 13، والتلخيص الحبير 1/ 115، وسنن الدارقطني 1/ 172 وما بعدها، وسنن البيهقي 1/ 148، وتنقيح التحقيق 1/ 495، ونصب الراية / 47 - 51، وإرواء الغليل 1/ 114.
(3)
1/ 173.
(4)
الهداية 1/ 59، والذخيرة 2/ 142.
(5)
مجموع الفتاوى 22/ 617.