الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومنهم من تشدد حتى أبطل صلاة من تكلم ناسيا، والواجب القول بما دل عليه الدليل.
لهذه الأسباب رأيت أنه من المناسب جمع كلام أهل العلم في هذا الباب، ودراسته دراسة فقهية مقارنة بذكر الأقوال والأدلة، مع مناقشة ما يحتاج إلى مناقشة لمعرفة الحق والعمل به.
الفصل الأول:
المبحث الأول: حكم الكلام الأجنبي المتعمد في الصلاة إذا كان لغير مصلحتها:
حكى ابن المنذر (1) وغيره (2) إجماع العلماء على بطلان الصلاة بالكلام الأجنبي المتعمد فيها مع العلم بتحريمه ولا يراد به إصلاح شيء من أمرها.
واستدلوا لذلك بما يأتي:
1 -
حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (3)» .
2 -
حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «كنا نتكلم في الصلاة
(1) انظر: الأوسط 3/ 234.
(2)
كالنووي وابن قدامة، انظر: المجموع 4/ 85، والمغني 2/ 444.
(3)
أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 381، 382 حديث رقم 537.