الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصية سلمى بنت مسعود:
هذه وصية سلمى بنت الثري الشهير مسعود آل محمد الذي قدمنا ذكره.
وقد كتب وصيتها عالم شهير هو الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم، وكتب تاريخها في 21 جمادى الثانية سنة 1293 هـ.
أوصت سلمى بنت مسعود بعد الديباجة بثلث ما وراءها أي ما تخلفه من مال عند وفاتها من نخل وغيره قادم فيه أي يبدأ بتنفيذ ذلك منه وهي ثلاث حجج نيابتهن، ولم يقل الشيخ العالم الكاتب ثمنها أو أجرتهن وإنما قال (نيابتهن) لأن الحج عن الشخص الآخر ليس من باب البيع ولا من باب الاستئجار، والمراد المبلغ الذي يأخذه الشخص الذي ينوب عن الموصية فيذهب حاجًّا إلى بيت الله الحرام.
والغريب أنه ذكر أن المال المخصص لتنفيذها ثلاثون ريالًا كل حجة واحدة تكلفتها عشر ريالات.
وقد يتساءل متسائل عن السبب في تحديد المبلغ مع أن السعر قد يختلف؟
والجواب أنهم يفترضون سرعة تنفيذها قبل أن يتغير السعر والسعر لا يتغير إلا إذا حدث شيء غير معتاد، وهو أمر بعيد الحدوث.
ووزعت الحجج المذكورة بأنه واحدة لأمها شماء ولو كانت ذكرت اسم أسرتها لعرفناها، وواحدة لجدها عمر بن سلمي وهو جدها لأمها بلا شك، وإذًا تكون أمها شماء من أسرة السلمي وهي الأسرة المعروفة في المريدسية.
والثالثة لسلمي العيد ولم نعرفها، ولم تذكر علاقتها بها.
ثم انتقل الكاتب إلى شيء آخر وهو أنه إذا عين الثلث وأفرز، وذلك بطبيعة الحال بعد موت الموصية يصرف منه ثلاثة أضاحي، واحدة لها ولأمها شماء شركة فيها أي أنهما تشتركان في هذه الأضحية ومرادهم بذلك أن ثواب تلك الأضحية وأجرها عند الله تكون للموصية وأمها شماء.
وواحدة لأبيها مسعود وابنه محمد، وهما كانا قد ماتا قبل أن توصي وواحدة لبناتها فاطمة ولولوه.
ثم ذكرت شيئًا مهمًا تاريخيًا حين قالت وزوجها سليمان آل مبارك وهو سليمان بن مبارك العمري.
وهو جد جد الدكاترة من آل العمري الأساتذة الآن في الكليات وهم عمر بن صالح العمري وعبد العزيز بن إبراهيم العمري، وعبد الله بن ناصر العمري.
ولا شك أن القارئ قد يستغرب قلة ما أوصت به لأبيها مسعود وزوجها سليمان وسببه ظاهر وهو أنهما من الأثرياء ولكل واحد منهما وصية فيها مثل ما في وصيتها، ولكنها ذكرتهما من باب الرمز لتكريمهما عندها.
وذكرت المعتاد من العشيات: جمع عشاء في رمضان والقربة التي هي وعاء الماء من جلد شاة أو خروف يملأ بالماء يشرب منه العطشان مجانًا، وذلك لمدة خمسة أشهر أو ستة هي أشهر الحر في بلادهم التي يحتاج الناس فيها لشرب الماء.
ثم ذكرت بقية الوصية وقالت:
والوكيل على تنفيذ الوصية أبناؤها محمد السليمان ( .... ).
والشاهد على ذلك محمد العبد الكريم بن عقيل.
ووثيقة تتعلق بأحفاد سلمى بنت مسعود.
بعد كتابة وصية سلمى بنت مسعود هذه وجدنا وثيقة بخط العالم الثقة الشيخ عبد الله آل حسين الصالح (أبا الخيل) ذكرت مصالحة بين أحفاد لسلمى المسعود هذه.
والخصومة كانت في سهم جدتهم سلمى - هذه - من أملاك (أبيها) مسعود في المريدسية.
فذكر الكاتب العالم بأن عيال العمري صالح آل عبد الله وسليمان المحمد قد خلصوا سهم جدتهم المذكورة فصار لهم قبلي المكان الشرقي، والمراد بالمكان هنا: حائط النخل وأيضًا لهم الحيالة الجنوبية المسماة العجيبة وكل ذلك في المريسية.
وبعد أن ذكرت الوثيقة حدود ذلك قالت:
وذلك بعد أن قسموا الأملاك، وكلٍّ خلص بسهم، وهذا يؤكد ما عرفناه وقلناه من ثروة (مسعود بن محمد) الواسعة.
والشهود سليمان العمر والظاهر أنه من العمر أهل المريدسية وإبراهيم (
…
) ومحمد آل عبد الله السعوي.
والكاتب الشيخ عبد الله آل حسين الصالح.
والتاريخ جمادى الأولى سنة 1318 هـ.
ومن الوثائق المتعلقة بالمسعود هذه المبايعة التي جرت بين عبد العزيز العلي بن مسعود (بائع) وبين سليمان بن محمد العمري (مشتر).
والمبيع إرث عبد العزيز (المسعود) من جده مسعود في ملكهم المعروف شرقي المريدسية.
والثمن مائة وخمسة وخمسون ريالًا منها خمسة وخمسون ريالًا وصلت عبد العزيز عند عقد البيع، ومائة مؤجلة أجلين خمسون ريالًا تحل في شوال سنة 1330 هـ وخمسون في رجب سنة 1331 هـ.
والشاهد على ذلك حمد بن عبد العزيز العقيل وهو رجل معروف بأنه ثقة ومن طلبة العلم.
والكاتب عبد الرحمن بن محمد الحميضي.
والتاريخ 21 رمضان سنة 1329 هـ.
وقد سجل على صحتها الشيخ القاضي عبد العزيز بن عبد الله بن بشر
قاضي بريدة في وقتها وأرخ سجله 21 رمضان سنة 1329 هـ.