الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صالح بن عبد العزيز بن محمد بن جار الله بن عبد العزيز بن حمد بن علي بن عبد الله بن حماد الحماد الملقب (المردسي):
ولد في بلد العريمضي وفي سن شبابه انتقل مع والده عبد العزيز بن محمد بن جار الله الحماد إلى بلد المريدسية الواقع شرقًا من العريمضي على بعد ثلاثة كيلومتر من مدينة بريدة، وقد ظهرت فيه صفات الشجاعة والإقدام، وعندما اكتمل شبابه تنقل في طلب العيش وطاف عددًا من البلدان فأكسبه اختلاطه في المجتمعات المتباينة ثقافة ومعرفة بأحوال الغير حيث سافر إلى الكويت وإلى الشام وغيرها ثم انتقل من المريدسية إلى بلد الربيعية الواقع على بعد خمس وعشرين كيلو مترًا شرق بريدة واستوطنها، ولما تميز به من الشجاعة والإقدام والمغامرة اختاره رجالًات القصيم للقيام بإيصال رسائلهم إلى من يرغبون مكاتبته في الأمصار الأخرى، وقد قام بإيصال عدد من الرسائل من أهالي بريدة إلى الملك عبد العزيز ووالده الإمام عبد الرحمن الفيصل آل سعود - رحمهما الله - حينما كانا في الكويت يقوم بذلك على راحلته وحده بدون أي مرافق، ويعود بجواب رسائلهم بأسرع وقت، وعندما فتح الملك عبد العزيز رحمه الله الرياض وتوالت فتوحات البلدان الأخرى انضم صالح بن عبد العزيز الحماد إلى جيش الملك وشارك في عدة معارك.
سبب تلقيبه بالمردسي:
عندما انتقل من بلد المريدسية إلى بلد الربيعية الواقع شرق بريدة واستقر سكنه فيها وكان والده يزوره في مسكنه الجديد وعند زيارته يقول جيرانه جاء المريديسي نسبة إلى بلد المريدسية وأصبح من حوله من سكان الربيعية يلقبونه بهذا الاسم المريدسي ثم خفف فحذفت الياء وبقي يلقب المردسي، ولعدم تضايقه من هذا اللقب أو إنكاره على من يناديه به أصبح الجميع ينادونه ويذكرونه باسم
المردسي فاشتهر بذلك وتسمى به.
أقول: ذكر الشيخ إبراهيم العبيد ذلك في تاريخه، فقال:
وتقدم (صالح بن محمد (1) المردسي) حامل راية أهل بريدة بأمر الأمير الجيشها وقائد غزاتها حمود بن صالح بن مشيقح فنصبت الراية بين خيام العدو، وقد ظن صاحب الجلالة هذه الضربة قاضية على العدو (2).
أقول: ظاهر كلام الشيخ عبد الله بن صالح الحماد أن (صالح المرسي) هو الذي سمي وحده بالمردسي، ولكن ذلك ليس صحيحًا، إذ وجدت في الوثائق عددًا من الأشخاص اسمهم (المردسي)، إلَّا إذا كان المراد أن الذي سمي بالمردسي أول الأمر هو عبد العزيز والد صالح فهذا صحيح.
ومن أولئك حمد العبد العزيز المردسي، الذي ورد اسمه في وثيقة مداينة بينه وبين إبراهيم بن علي الرشودي وهي بخط عبد الله بن عبد الرحمن الحميضي كتبها في 13 ربيع الأول عام 1353 هـ.
ووثيقة أخرى فيها اسم المذكور حمد العبد العزيز المريسي وتتضمن اتفاقية طريفة بينه وبين إبراهيم العلي الرشودي، إذ تتضمن أن يروي المردسي ست قرب، والقرب: جمع قربة وهي أداة لنقل الماء وتبريده تكون من جلود الضأن.
وذكرت الاتفاقية أنه يروي القرب الست من التميد، والتميد: تصغير التمد وهو آبار ضيقة واقعة إلى الشرق من النقع كان الناس يجلبون منها الماء العذب في الصيف للشرب.
(1) الصحيح أن اسمه صالح بن عبد العزيز.
(2)
تذكرة أولي النهى والعرفان، ج 3، ص 208.
وتلك القرب أرادها إبراهيم العلي الرشودي لعمل خيري اثنتان لمسجد ماضي أي توضعان في المسجد يشرب منها الناس، وثنتان لمسجد عودة وهو مسجد عودة الرديني الذي كان يسمى (مسجد الصقعبي) ثم مسجد الحميدي، إضافة للشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله.
واثنتان من القرب لبيت إبراهيم الرشودي.
أما أجرة تلك القرب فهي لأربعة أشهر التي هي أشهر الحر، وحاجة الناس إلى شرب الماء البارد سبع وأربعون ريالًا، وهي مبلغ طيب، والوثيقة شهد عليها محمد السليمان السيف، وكاتبها علي بن محمد الخراز وتاريخها، 21 محرم سنة 1352 هـ.
وأقول أنا مؤلف هذا الكتاب: إني أذكر المردسي هذا عندما كان يروي القرب أي يملأها بالماء العذب للناس، على بعيرين له، وقد اتفق معه والدي مرة على أن يروي قربة لبيتنا في الصيف، ولم يكن ينافسه في هذا العمل إلَّا ابن جدعان.
ووثيقة أخرى مؤرخة في عام 1355 هـ وصورتها مع هذا الكلام.