الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وصية محمد بن محسن:
أوصى محمد بن محسن (التويجري) وهو الثري الذي يداين الناس من ثروته مثلما يفعل غيره لكي تنمو وتزيد حيث المداينات أهم المجالات المتيسرة لهم، بوصية معتادة.
وقد نص فيها - بعد الديباجة - بأنه يوصي بثلث ما وراءه أي ما يخلفه من مال بعد موته بثلاث حجج منها حجتان له ولأبيه وأمه، وأضحيتين لأمي، وقد عبر عن ذلك بضمير المتكلم مع أنه استهل الوصية بضمير الغائب.
وأوصى بحجتين على ستة عشر ريالًا بمعنى أن الحجة الواحدة تكلفتها المالية هي ستة عشر ريالًا، وأكد ذلك يكون الحجتين تكلفان اثنين وثلاثين ريالًا.
وقد شرحنا فيما سبق أن المراد استئجار من يحج عنه إلى بيت الله الحرام ويؤدي عنه مناسك الحج، ويكون ثواب ذلك كله له، وليس لمن يحج عنه بالفعل، لأنه يعتبر بمثابة الأجير على العمل.
ثم ذكر وكيله أي الوصي على تنفيذه بأنه عبد العزيز الخريف (التويجري) وهو وصي على الثلث وغيره ويصرف الباقي من الثلث بعدما ذكر من الحجج والأضاحي على الأقرب بالأقرب وذلك بنظر عبد العزيز (الوصي) ثم قال: يشري به على هواه، نخل وقليب وهي التي تباع مع الأرض التي تتبعها لتزرع حبوبًا كالقمح والشعير في الشتاء والذرة والدخن في الصيف.
ثم قال الكاتب أو المملي والأقرب أنه الكاتب: جرى ذلك ثاني يوم من الفطر الأول وهو شهر شوال سنة سبع، ولم يوضح العقد من السنين الذي تقع فيه سنة (سبع) فضلًا عن القرن، ولكن القرن مفهوم أنه الثالث عشر غير أن العقد غير معروف إلَّا بالتخمين، ونخمن أنه أراد سنة سبع وسبعين ومائتين
وألف لأنه ينسجم إلى حدما مع سنة (سبع).
ونفترض أنه أوصى بهذه الوصية في حال مرض ألم به ولذلك كتبها في اليوم الثاني من عيد الفطر ولم يؤجل كتابتها إلى وقت أوسع.
وذكر الشهود بأنهم فهاد بن فهاد والكاتب هو عبد الله بن عويد، والعجيب من غفلة الكاتب عبد الله بن عويد عن ذكر العقد من القرن مع أننا شاهدنا كتاباته عن أشياء تافهة يكون فيها تاريخ معروف.
وهذه صورتها: