الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المالك:
أسرة صغيرة من أهل بريدة جاءوا إليها من جلاجل في ناحية سدير، وكان اسمهم قبل ذلك (أبو مالك) بصيغة التكنية غير أن ذلك ترك طلبًا للتخفيف.
وكان أولاده ثلاثة هم سعد وعبد الكريم وعبد الرحمن عملوا في التجارة ثم أسس عبد الكريم بيتًا وبستانًا في شرقي العكيرشة وسكن فيه وله أولاد كثر تزوج منهم عدد وأصبحوا من ذوي الأولاد فنسبت الحارة إليهم، وسميت (حارة المالك) واشتهروا فيها بتمسكهم بالدين وتربية أولادهم على ذلك.
منهم صالح العبد الكريم المالك من الأشخاص المشهورين بحسن الصوت في تلاوة القرآن الكريم، وفي الوعظ فطلبه الملك خالد بن عبد العزيز ليؤم فيه في صلاة التراويح في رمضان في مصيف الملك بالطائف، فكان يستدعيه ويسكنه في بيت مناسب.
وقد مات عبد الرحمن ثالث الإخوة الثلاثة في وقت مبكر هو 1359 هـ فبقي أخواه يعملان مشتركين في التجارة.
وكان جدهم عثمان بن مالك يتاجر بين جلاجل في سدير وبين بريدة قبيل دخول القرن الرابع عشر، وكان صديقًا لابن شيبان من أهل بريدة فشكا إليه عدم وجود من يكون معه في بريدة فتوسط بأن خطب له بنتًا لابن حمد (الملقب أبو حلمه من الذين اسمهم الآن (الهويمل) فتزوجها عام 1300 هـ وسكن من ذلك الوقت في بريدة.
وقد بارك الله في ذريته حتى بلغوا في هذا العام 1422 هـ ثلثمائة ونيفًا.
وكان أبناؤه الثلاثة عبد الرحمن وعبد الكريم وسعد أصحاب حانوت في بردية معروفين بالصدق والنصح في المعاملة، لذا كثر معاملوهم، لأنهم كانوا يبيعون للناس بالعمولة، ويشترون لهم أيضًا بالعمولة فصار لهم ذكر ومنزلة في
سوق البيع والشراء في بريدة، وقد عهدتهم كذلك.
وحدثني محمد بن عبد الكريم المالك منهم وهو من تلاميذي في المدرسة المنصورية في بريدة عندما كنت مديرًا لها وولادته في عام 1356 هـ وهو حفيد عثمان المالك أول من جاء من الأسرة من جلاجل إلى بريدة أن الذين يقولون له الآن: يا أبوي من أولاده وأحفاده وأسباطه 73 نسمة.
إن أسرة (المالك) هذه أسرة متدينة محبوبة من الناس، فأكثر أفرادها مؤذنون في مساجد أو أئمة في مساجد، وقد نزلوا عدة بيوت في شرق العكيرشة وكثروا حتى سميت الحارة (حارة المالك) كما تقدم.
وهذه نبذة عن أئمة المساجد والمؤذنين فيها:
- محمد بن عبد الكريم المالك، بدأ الآذان في جامع المالك عام 1411 هـ حتى 1418 هـ.
- عبد الله بن عبد الكريم المالك، بدأ الآذان في جامع المالك عام 1396 هـ حتى عام 1411 هـ وترك الآذان بسبب المرض الذي عانى منه طويلًا.
- صالح بن عبد الكريم المالك، كان مؤذنًا في مسجد عمر بن محمد آل سليم قرابة سنتين ثم انتقل إلى الجامع الكبير خطيبًا بأمر الشيخ صالح الخريصي، ثم إلى جامع الملك خالد بالرياض ثم كان إمامًا وخطيبًا في جامع المالك في بريدة.
- أحمد بن محمد المالك قال: كنت إمامًا وخطيبًا في جامع المالك من عام 1400 هـ وحتى 1418 هـ.
- مالك بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد العيَّاف في شرقي العكيرشة من عام 1415 هـ حتى عام 1419 هـ بعد ذلك العام كان إمامًا للمسجد حتى يومنا هذا.
- عبد العزيز بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد التويجري الواقع على طريق النقع من عام 1412 هـ حتى عام 1417 هـ بعد ذلك العام صار إمام المسجد حتى يومنا هذا.
- إبراهيم بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد ابن رويسان في شارع الوحدة منذ عام 1410 هـ وحتى 1419 هـ.
- سعد بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد الحجيلان في الجنوب ثم انتقل إلى مسجد الرسيني في العكيرشة وذلك في عام 1422 هـ، وحتى يومنا هذا.
- عبد الرحمن بن محمد المالك كان مؤذنًا في مسجد البقيشي في حي السلام من عام 1415 هـ وحتى يومنا هذا.
- سليمان بن أحمد بن محمد المالك، كان مؤذنًا في مسجد العياف منذ عام 1421 هـ إلى يومنا هذا.
- أحمد بن سعد المالك، كان مؤذنًا في مسجد الحسون جنوب الحجز في الموطأ منذ عام 1414 هـ إلى أن توفي عام 1423 هـ ثم خلفه ابنه الأكبر إلى يومنا هذا.
- محمد بن أحمد المالك، كان مؤذنًا في حي الخليج منذ عام 1434 هـ إلى يومنا هذا.
- أنس بن صالح المالك، هو مؤذن في مسجد أسواق مكة منذ بداية 1425 هـ وحتى يومنا هذا.
- سعد بن عبد الله بن سعد المالك، كان إمامًا في مسجد الحسون مدة سنة من عام 1418 هـ ثم خلفه أيضًا أخوه ماجد لمدة عام كذلك حتى تركا المسجد عام 1420 هـ. انتهى.
وكتب إليَّ الأستاذ محمد بن عبد الكريم بن مالك هذه الكلمة عن جد الأسرة، قال:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه نبذة من حياة جدنا محمد بن عثمان المالك رحمه الله.
كان جدنا محمد بن عثمان المالك رحمه الله يتجر ما بين سدير وبريدة على جمل له، وكانت تجارته بالقهوة والسكر يشري من سدير ويبيع في بريدة، وكان إذا قدم إلى بريدة ينزل على صديقه سليمان بن إبراهيم الشيبان، وكان جدنا محمد حين ذاك لم يتزوج، فأشار عليه صديقه سليمان بالزواج، فأجابه لذلك فخطب من عبد الله بن حمد الهويمل ابنته مضاوي فتزوج بها وذلك سنة ألف وثلاثمائة وعشر من الهجرة 1310 فأنجبت له ستة أولاد وبنتين، أما الأولاد فهم صالح وعبد الرحمن وعبد العزيز وعبد الكريم وسعد الأول، وسعد الثاني، أما البنات فهن حصة ونورة.
أما صالح فقتل بالكويت قبل أن يتزوج وعمره ما يقارب اثنين وعشرين عامًا.
أما عبد الرحمن فتزوج ابنة خاله، وهي منيرة بنت ناصر بن عبد الله الهويمل، فأنجبت له ثلاثة أولاد، ولكن لم يعيشوا ماتوا وهم أطفال، وتوفي هو بعدهم على أثر عين أصابته، ابتدأ مرضه يوم الخميس وتوفي يوم الاثنين، وذلك سنة 1309 هـ، كان مرضه خمسة أيام توفي وعمره ما يقارب أربعين عامًا.
أما عبد العزيز فقد توفي شابا قبل أن يتزوج وعمره ما يقارب اثنين وعشرين عامًا، وكان حافظا للقرآن عن ظهر قلب، وكانت وفاته سنة 1352 هـ في شهر صفر.
أما والدنا عبد الكريم رحمه الله فقد تزوج بنت عبد الله بن فهد بن خالد بن جلوي الصقعبي، فأنجبت له ستة أولاد وست بنات.
أما الأولاد فهم محمد وعبد الله وصالح وأحمد وعبد الرحمن وأحمد، وأما البنات فهن هيلة ولولوه ولولوه ونوره ونورة وفاطمة.
أما أحمد الأول من الأولاد قد توفي طفلًا، وعمره أربع سنوات وأما لولوه الأولى ولولوه الثانية ونورة الأولى، توفين وهن أطفال.
أما سعد الأول من أولاد جدنا محمد توفي وهو طفل، وأما سعد الثاني فتزوج ببنت حمود البييبي، فأنجب منها ولدًا اسمه محمد توفي طفلًا، وتوفيت والدته بعده، ثم تزوج بعدها ببنت محمد الصالح النافع، فأنجبت له ولدًا اسمه عبد الله الموجود حاليًا ثم طلقها وتزوج ببنت جار الله العبد الرحمن الجار الله واسمها مزنة، فأنجبت له أربعة أولاد وبنتًا، أما الأولاد فهم محمد وأحمد ومحمد وعبد العزيز وفاطمة، أما محمد الأول ومحمد الثاني وفاطمة، فقد ماتوا أطفالًا، وأما أحمد وعبد العزيز فهم الموجودون حاليًا.
نعود إلى وفيات من ذكر توفي جدنا محمد بن عثمان رحمه الله عام 1352 هـ في شهر صفر وتوفي ابنه عبد العزيز بعده بخمسة عشر يومًا سنة 1352 هـ وتوفيت العم عبد الرحمن سنة 1359 هـ وتوفيت العمة نورة المحمد سنة 1364 هـ وتوفيت جدتنا مضاوي العبد الله يوم الأربعاء ظهر يوم 11 من شهر رمضان عام 1377 هـ، وتوفي العم سعد المحمد ليلة الاثنين في 23 من شهر ربيع الأول عام 1379 هـ، وتوفيت بعده العمة حصة المحمد بعد أخيها سعد في يوم الثلاثاء ظهرًا في 16/ 4/ 1379 هـ بعد أخيها سعد في مدة ثلاثة وعشرين يومًا، وتوفيت الأخت هيلة العبد الكريم ليلة الاثنين من اليوم الرابع من شهر جمادي الآخرة عام 1415 هـ، وتوفي والدنا عبد الكريم رحمه الله بعدها بخمسة عشر يومًا ليلة الاثنين في اليوم الثامن من عشر من هذا الشهر عام 1415 هـ.
هذا ما أعلم عن حياة ما ذكر والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.
حرره محمد بن عبد الكريم بن محمد المالك
أقول: أول من جاء إلى بريدة هو عثمان بن مالك، والد محمد المذكورة سيرته، وكان قدومه في منتصف القرن الثالث عشر أو قريبًا من ذلك.
وجدت وثيقة مداينة فيها ذكر عثمان المالك هذا، وأنه استدان من سعيد الحمد (المعروف بالمنفوحي) ستة أريل إلَّا قرش، والقرش هنا يراد به ثلث الريال الفرانسة، وليس القرش: واحد القروش التي نعرفها الآن، فليست موجودة عندهم آنذاك.
ونوهوا بأن المدة غير مؤجلة، أي إنها ليست مؤجلة إلى أجل معين.
والكاتب هو نصار العمير وهو النويصري.
ووجدت شهادة لعثمان المالك على وثيقة أقدم من هذه لأنها مكتوبة في سنة 1266 هـ لأن الدين المذكور فيها يحل أجله في ذي الحجة عام 1267 هـ.
وهي مداينة الشاهد فيها عثمان المالك.
والكاتب سليمان بن سيف.
وجاء ذكر عبد العزيز بن مالك منهم في عدة وثائق منها وثيقتا مداينة بينه وبين سعيد آل حمد (أي ابن حمد وهو المنفوحي).
والدين كثير بالنسبة إلى ثروات الناس وما يملكونه في ذلك الوقت، فهو مائة وتسعون ريالًا فرانسة، وهي ثمن ثلاثة وعشرين بعيرًا مؤجلة إلى طلوع شهر عاشور وهو محرم، والمراد بطلوعة خروجه وانتهاؤه.
والشاهد على ذلك عثمان الدخيل ونصار (النويصري).
وتحتها وثيقة أخرى المستدين فيها عبد العزيز بن مالك والدائن إبراهيم السعيد من الأسرة نفسها.
والدين: واحد وستون ريالًا فرانسة مؤجلات إلى شهر عاشور ترم دراهم أبوه، والترم: الوقت أي وقتها وقت حلول الدراهم على أبيه، متبدأ عام 1275 هـ.
والشاهدان: عثمان الدخيل، ونصار (النويصري).
والكاتب محمد آل حمود (ابن سفيِّر).
والتاريخ 3 جمادى الأولى سنة 1274 هـ.
كما وجدت شهادة لعبد العزيز بن مالك في وثيقة مداينة بين سليمان الحبيب وبين سعيد (آل حمد).
الشاهدان فيها سعد الإبراهيم بن طويان وعبد العزيز بن مالك.
والكاتب: عثمان الراشد (المضيان).
والتاريخ عام 1270 هـ. لأن حلول الدين فيها في عام 1271 هـ، والعادة أن تأجيل الدين يكون لسنة واحدة.
ووجدت في وثيقة مؤرخة في 4 من رجب سنة 1326 هـ بقلم محمد السليمان بن غصن وهو من الغصن الجرياوي، وليس من الغصن السالم شهادة محمد بن عثمان المالك وهي مداينة بين سليمان العبد الله بن ناصر وبين سليمان الحمد العمري.
أوردتها وتكلمت عليها عند ذكر (الناصر) من حرف النون.