المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌اللجوء السياسي في الإسلام

- ‌المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد

- ‌المصالحات والعهود في السياسة الشرعية

- ‌النظام العام للدولة المسلمة – دراسة تأصيلية مقارنة

- ‌حقوق الإنسان في الإسلام (معاملة غير المسلمين في الإسلام)

- ‌تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية

- ‌عقد الذمة في التشريع الإسلامي

- ‌فقه الاحتساب على غير المسلمين

- ‌فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين – دراسة تأصيلية تطبيقية مع موزانة بقواعد القانون الدولي المعاصر

- ‌لماذا يكرهون حماس

- ‌معوقات الجهاد في العصر الحاضر تحليلاً وتقويماً

- ‌مفهوم الطاعة والعصيان

- ‌نظرية السيادة وأثرها على شرعية الأنظمة الوضعية

- ‌سياسة عالمية

- ‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية

- ‌البحر الأحمر والجزيرة العربية في الصراع العثماني البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى

- ‌السياسة الصهيونية تجاه مدينة القدس

- ‌المؤامرة الكبرى على بلاد الشام

- ‌المغرب وبريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر (1856 - 1886)

- ‌النخب السعودية - دراسة في التحولات والإخفاقات

- ‌ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب

- ‌علاقة سلطنة لحج ببريطانيا

- ‌فلسطينيو العراق بين الشتات والموت

- ‌مؤامرة الغرب على العرب

- ‌محاولات التدخل الروسي في الخليج العربي 1297 - 1325هـ/ 1880 - 1907م

- ‌سيرة وشمائل محمدية

- ‌السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق (دراسة مقارنة في العهد المكي)

- ‌الواقدي وكتابه المغازي منهجه ومصادره

- ‌خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء

- ‌تاريخ

- ‌أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري

- ‌إمارة (أبو عريش) فترة الحكم المصري وإعلان التبعية العثمانية

- ‌الحرف والصناعات في الحجاز في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الحملة العثمانية على إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌الحياة العلمية في نجد

- ‌الخراسانيون ودورهم السياسي في العصر العباسي الأول

- ‌الخلافة الراشدة والدولة الأموية من فتح الباري

- ‌الرحلات العربية مصدر من مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية في الفترة (1338هـ - 1373هـ / 1920م – 1953م)

- ‌الرحلات المغربية والأندلسية مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين السابع والثامن الهجريين - دراسة تحليلية مقارنة

- ‌السياسة العثمانية تجاه إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌التيار الإسلامي في الخليج العربي – دراسة تاريخية

- ‌المهمشون في التاريخ الإسلامي

- ‌النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية

- ‌النقوش الإسلامية على طريق الحج الشامي بشمال غرب المملكة العربية السعودية (من القرن الأول إلى القرن الخامس الهجري)

- ‌اليهود والدولة العثمانية

- ‌جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

- ‌جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين

- ‌حضرموت في المؤلفات العربية والأجنبية

- ‌حملة خليل باشا على إمارة (أبو عريش)

- ‌خميني العرب حسن نصر الله والرافضة الشيعة الشر الذي اقترب

- ‌تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية المسمى إقليم بلاد البحرين في ظل حكم الدويلات العربية (469 - 963هـ/ 1076 - 1555م)

- ‌تاريخ الدولة الصفوية (في إيران)

- ‌تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام

- ‌تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الطبري

- ‌عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي

- ‌قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين التحالف الصليبي الماسوني الاستعماري وضرب الاتجاه الإسلامي

- ‌كرد العراق منذ الحرب العالمية الأولى 1914 حتى سقوط الملكية في العراق 1958م

- ‌كتب الرحلات في المغرب الأقصى مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين

- ‌من قتل الحسين رضي الله عنه

- ‌منهج كتابة التاريخ الإسلامي

- ‌مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية

- ‌مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية (60 - 64ه

- ‌نهاية التاريخ دراسة شرعية تأصيلية جادة

- ‌وثائق قرية العليا (1365 - 1380هـ/ 1945 - 1960م) – المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية – دراسة وثائقية

- ‌وقفات هادئة مع أشرطة قصص من التاريخ الإسلامي

- ‌تراجم

- ‌أعلام الشناقطة في الحجاز والمشرق- جهودهم العلمية وقضاياهم العامة من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر الهجريين

- ‌أمراء وعلماء من الكويت على عقيدة السلف

- ‌الرقية الشافية من نفثات سموم " النصائح الكافية لمن يتولى معاوية

- ‌الشيخ صالح المقبلي حياته وفكره

- ‌الفرائد على مجمع الزوائد

- ‌المؤرخ عباس العزاوي وجهوده في دراسة تاريخ العقيدة والفرق المعاصرة في العراق

- ‌النظرية السياسية عند ابن تيمية

- ‌دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

- ‌دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

- ‌عبدالرحمن بدوي ومذهبه الفلسفي ومنهجه في دراسة المذاهب عرض ونقد

- ‌منهج ابن تيمية في الإصلاح الإداري

- ‌تربية وتعليم

- ‌أصول التربية الحضارية في الإسلام

- ‌الاختلاط في التعليم – النشأة والآثار

- ‌المدارس الأجنبية في الخليج – واقعها وآثارها

- ‌دور التربية الإسلامية في مواجهة التحديات الثقافية للعولمة

- ‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية

- ‌معلم الفقه الإسلامي وطالب الفقه الشرعي (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌تفسير

- ‌آيات آل البيت في القرآن الكريم - الدلالات والهدايات

- ‌آيات الصفات عند السلف بين التأويل والتفويض من خلال تفسير الإمام الطبري

- ‌أسماء سور القرآن وفضائلها

- ‌استدراكات ابن عطية في المحرر الوجيز على الطبري في جامع البيان، عرضا ودارسة

- ‌الإجماع في التفسير

- ‌العهد والميثاق في القرآن الكريم

- ‌المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانتصاف لابن المنير (620 - 683ه

- ‌في ظلال القرآن في الميزان

- ‌مدخل إلى ظلال القرآن

- ‌توحيد وعقيدة ومنهج

- ‌آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

- ‌آراء أبي الحسن السبكي الاعتقادية – عرض ونقد في ضوء عقيدة السلف الصالح

- ‌آراء المرجئة في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد

- ‌أحكام لعن الكافرين وعصاة المسلمين دراسة عقدية

- ‌أسماء الله الحسنى

- ‌أشراط الساعة

- ‌أصول الدين عند الإمام الطبري

- ‌أقوال التابعين في مسائل التوحيد والإيمان

- ‌أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية

- ‌الآثار المروية عن السلف في العقيدة في كتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر

- ‌الآثار المروية في صفة المعية

- ‌الآثار الواردة عن أئمة السنة في أبواب الاعتقاد من كتاب (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي جمعاً وتخريجاً ودراسة

- ‌الآيات البينات في تحريم دعاء الأموات

- ‌الأدلة الباهرة على نفي البغضاء بين الصحابة والعترة الطاهرة (محاولة للتقريب بين أهل السنة والشيعة وفقاً للأسس العلمية)

- ‌الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة

- ‌الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات والرد عليها من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة

- ‌الإيمان حقيقته وما يتعلق به من مسائل

- ‌الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل وكشف شبهات المعاصرين

- ‌الاستقامة لابن تيمية تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم تصويبات وتعليقات "بحوث علمية محكمة

- ‌الاعتقاد القادري دراسة وتعليق "بحوث علمية محكمة

- ‌الانحرافات العقدية والعلمية في القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارها في حياة الأمم

- ‌البيهقي وموقفه من الإلهيات

- ‌الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه

- ‌الجوائز والصلات من جمع الأسامي والصفات

- ‌الحق الدامغ

- ‌الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه

- ‌الحكم والتحاكم في خطاب الوحي

- ‌الحياة الآخرة - ما بين البعث إلى دخول الجنة والنار

- ‌الدواهي المدهية للفرق المحمية (في الولاء والبراء)

- ‌الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

- ‌الرد الشامل على عمر كامل

- ‌الرد على المخالف من أصول الإسلام

- ‌الردة والحرية الدينية

- ‌السحر دراسة في ظلال القصص القرآني والسيرة النبوية

- ‌السنن والآثار في النهي عن التشبه بالكفار

- ‌الشرك في القديم والحديث

- ‌الشفاعة عند أهل السنة والرد على المخالفين فيها

- ‌الصارم البتار على شاتم سيد الأبرار

- ‌الصفات الإلهية تعريفها - أقسامها

- ‌التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية لابن الأثير

- ‌التبرك أنواعه وأحكامه

- ‌التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان

- ‌التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية

- ‌التقليد والتبعية وأثرهما في كيان الأمة الإسلامية

- ‌التكفير في ضوء السنة النبوية

- ‌التكفير وضوابطه

- ‌التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام

- ‌العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي

- ‌العقيدة السلفية في كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

- ‌العقيدة الصافية للفرقة الناجية

- ‌العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط

- ‌العلمانيون والقرآن الكريم

- ‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة

- ‌الفتنة وموقف المسلم منها في ضوء القرآن

- ‌القاسمي، محمد جمال الدين القاسمي، وآراؤه الاعتقادية

- ‌القبورية نشأتها آثارها موقف العلماء منها (اليمن نموذجا)

- ‌القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه

- ‌القواعد الكلية للأسماء والصفات

- ‌المباحث العقدية في حديث افتراق الأمم

- ‌المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

- ‌المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة وأقوال العلماء وآراء الفرق المختلفة

- ‌النفي في باب صفات الله عز وجل بين أهل السنة والجماعة والمعطلة

- ‌الوسطية في ضوء القرآن الكريم

- ‌بدع الاعتقاد وأخطارها على المجتمعات المعاصرة (الإرجاء - الغلو في الدين (التطرف) التصوف)

- ‌براءة أهل الحديث والسنة من بدعة المرجئة دراسة تأصيلية تفصيلية عن مراد السلف بدخول العمل في مسمى الإيمان

- ‌براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة

- ‌براءة السلف مما نسب إليهم من انحراف في الاعتقاد

- ‌بعض أنواع الشرك الأصغر

- ‌جزء فيه امتحان السني من البدعي

- ‌جناية التأويل الفاسد على العقيدة الإسلامية

- ‌جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات

- ‌جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

- ‌جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح توحيد العبادة

- ‌جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

- ‌حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة

- ‌حقيقة التوحيد والفروق بين الربوبية والألوهية

- ‌حقيقة الكفر بالطاغوت وعلاقته بالإيمان بالله

- ‌حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله

- ‌دراسات في أهل البيت النبوي

- ‌دعوة إلى السنة في تطبيق السنة منهجا وأسلوبا

- ‌دليل الفطرة والميثاق

- ‌رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه

- ‌زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

- ‌شبهات التكفير

- ‌شرح أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته الواردة في الكتب الستة

- ‌صفة الغرباء - الفرقة الناجية - الطائفة المنصورة - 000

- ‌صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها

- ‌صلة الغلو في التكفير بالجريمة

- ‌صيحة نذير بخطر التكفير لحق بكتاب التحذير من فتنة التكفير وتنبيه وتذكير

- ‌ضوابط التكفير مستقاة من المصادر السلفية

- ‌ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبدالوهاب والدعوة الإصلاحية

- ‌ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث

- ‌تحقيق العبودية بمعرفة الأسماء والصفات

- ‌تدوين علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة

- ‌تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية مع بيان مصادر الشرح "بحوث علمية محكمة

- ‌تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي عرض وتحليل على ضوء الكتاب والسنة

- ‌تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة

- ‌عارض الجهل وأثره على أحكام الاعتقاد عن أهل السنة والجماعة

- ‌عالم السحر والشعوذة

- ‌عبودية الكائنات لرب العالمين

- ‌عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

- ‌عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام

- ‌عقيدة الإمام ابن عبدالبر في التوحيد والإيمان

- ‌عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية

- ‌علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة (المبادىء والمقدمات)

- ‌فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

- ‌فتنة التكفير

- ‌قدم العالم وتسلسل الحوادث بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين

- ‌قواعد في بيان حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة

- ‌كتاب ابن عربي الصوفي في ميزان البحث والتحقيق

- ‌مباحث المفاضلة في العقيدة

- ‌مختصر كتاب تصحيح المفاهيم العقدية في الصفات الإلهية

- ‌مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات

- ‌مسألة الإيمان في كفتي الميزان

- ‌مسالك أهل السنة فيما أشكل من نصوص العقيدة

- ‌مشكلة الغلو في الدين في العصر الحاضر الأسباب - الآثار - العلاج

- ‌مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد

- ‌مظاهر الأخطاء في التكفير والتفسيق أسباب ذلك وعلاجه

- ‌من أصول السنة – ضوابط في التكفير، بدعة التوقف والحكم بغير ما أنزل الله

- ‌من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين بمنهج أهل السنة والجماعة

- ‌من مفاهيم عقيدة السلف الصالح - الولاء والبراء في الإسلام

- ‌مناهج اللغويين في تقرير العقيدة إلى نهاية القرن الرابع الهجري

- ‌منهج أهل السنة والجماعة في تدوين علم العقيدة (إلى نهاية القرن الثالث الهجري)

- ‌منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى

- ‌منهج ابن تيمية في مسألة التكفير

- ‌منهج الإمام ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى

- ‌منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة

- ‌منهج الإمام الشوكاني في العقيدة

- ‌منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب في مسألة التكفير

- ‌منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة

- ‌منهج الحافظ ابن حجر العسقلاني في العقيدة من خلال كتابه (فتح الباري)

الفصل: ‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية

‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية

‌المؤلف/ المشرف:

جميل عبدالله المصري

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

مكتبة الدار - المدينة المنورة ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1410هـ

‌تصنيف رئيس:

سياسة عالمية

‌تصنيف فرعي:

أهل الكتاب

الخاتمة

الإسلام عقيدةً انبثق منها نظام، فهو فكرٌ شاملٌ للكون والإنسان والحياة وما قبل الحياة وما بعدها –نظم علاقة الفرد بربه وبنفسه وبمجتمعه فتاريخه يعتمد الفكر أساساً- وتاريخ المسلمين لا يفسر إلا من المنطلق الفكري، ومن هنا اعتمدت في تفسيري للحوادث التاريخية في هذا البحث –التفسير الفكري- ولا يخفى أن التفسير الفكري لا يهمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية بل هي نتائج للناحية الفكرية في الإسلام. ومن هذا المنطلق أيضاً جاء دور القوى المناهضة للإسلام وأثرها، إذ لجأت إلى سلاح الفكر تقف في وجه الدعوة الإسلامية وتسلل أفكارها خلال أفكار الإسلام، فكان تصنيف الناس في المجتمع الإسلامي بعيداً عن الطبقية الاقتصادية والنسبية بل كان التصنيف فكرياً ودينياً يعتمد الفكر الديني أساساً وهو أرقى أنواع التصنيف البشري. فاتحدت جميع القوى الفكرية لمواجهة الإسلام؛ لأنها اعتبرته مهدداً لها جميعاً بنظرته الإنسانية العالمية حيث تمكن أن ينشئ بناءً اجتماعياً راسخاً متجانساً تمكن به أن يتغلب على الفروق الجنسية والقومية، وهو لم يدع إلى المساواة قولاً فحسب ولكنه يدعو إليها عملياً كل يوم خمس مرات وذلك في الصلاة التي تنمحي فيها الفوارق المادية المصطنعة إذ يقف المسلمون جميعاً جنباً إلى جنب دون تمييز بين حسيب أو وضيع –غني أو فقير- وهذا هو المنهج الاجتماعي السليم والدعوة الحضارية الراقية. فوقف الحاقدون من أهل الكتاب حسداً منهم على هذا النظام الاجتماعي بتياراتهم الفكرية المختلفة جنباً إلى جنب مع الأفكار الشرقية –المزدكية والمانوية والزردشتية- ومع الأفكار الغربية الفلسفية والهلنستية

وقد حاولت أن أعي أفكار القرن الأول الهجري وما قبله والثلث الأول من القرن الثاني الهجري ورغم صعوبة ذلك لكثرة التيارات الفكرية وتداخلها من جهة، ولاتساع الساحة الإسلامية من جهةٍ أخرى إلا أنني خرجت من البحث بنتائج قد تكون صحيحة كل الصحة لا نزال نلمس آثارها إلى اليوم.

ففي عهد الرسول صلى الله عليه وسلم تسلل أهل الكتاب بين مختلف القوى والفرقاء يكيدون ويخططون وبالاتفاق معها أو يسيرونها للوقوف في وجه الدعوة الإسلامية وفي وجه حكومة الإسلام النبوية –فكان تعاونهم مع القبائل العربية المختلفة وقريش ومع المنافقين- يحزبون الأحزاب، ويثيرون التناقضات داخل المجتمع الإسلامي الوليد بين الأوس والخزرج من الأنصار من جهة وبين الأنصار والمهاجرين من جهةٍ أخرى. ويضعون الخطط للقضاء على هذا المنافس الخطير في الحجاز في جزيرة العرب، بل وأدركوا خطر منافسته على النطاق العالمين فأخذوا يكيدونه على المستوى العالمي فتعاونوا مع دولة الفرس والروم والحبشة في عهد مبكر من عهود الدولة الإسلامية إدراكاً منهم بطبيعة المد الإسلامي وبأنه لا يعترف بفواصل أو حدود وأن محمداً صلى الله عليه وسلم أُرسِل إلى الناس كافة ينتظم في دعوة العربي وغير العربي، وفي دولته المسلم وغير المسلم.

وفي عهد الخلفاء الراشدين ظهر أثر أهل الكتاب في حركة الردَّة التي كانت تعبيراً عن انتفاضة أهل الكتاب ليعيدوا الجزيرة إلى ما كانت عليه قبل الإسلام ليتسلموا زعامتها ويسيطروا على مقدرات سكانها –ولتبقى سوقاً ومسرحاً يمثلون عليه ما شاءوا! وميداناً لنِزاعهم السلمي بعد أن تحولت الأخطار الأخرى إلى مسرح لنِزاعهم الدامي!.

ص: 37

واستطاع الإسلام اكتساب الجماهير لملاءمته للنفس الإنسانية ونظرته العالمية فالتفت حوله ورضيت به حكماً عدلاً ومنظماً رشيداً فامتلأ أحبار ورهبان أهل الكتاب حقداً وحسداً فساروا بموازاته يحاولون النفاذ إليه بإعمال الثغرات خلاله بتستر وتقية ومداراة، ولجأوا من ثم إلى أسلوب الاغتيالات وتسلموا الأمر بأنفسهم حين لم يستطيعوا أن يجدوا أعواناً لهم من المسلمين فكانت مؤامرات كعب الأحبار ودوره الرهيب في حبك مؤامرة اغتيال الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد استطاع بذكائه أن يتخلص من الأدوات التي استخدمها في جريمته بمقتل الهرمزان وأبي لؤلؤة وجفينة، فأُسدل الستار عن التحقيق في هذه الجريمة البشعة التي لو قُدِّر أن يُفتح فيها باب التحقيق لتجنبت الأمة الإسلامية كثيراً من الكوارث التي حدثت ولا تزال تحدث، ولأمكن الإنسانية أن تحيا في ظل الأمن والعدل والرفاهية في ظل الإسلام.

وبوعي الحاقدين من أهل الكتاب افتعلوا التناقضات فتظاهر بعضهم بالإسلام ومنهم ابن سبأ الذي أكمل دور كعب الأحبار فاستطاعوا أن يجمعوا حولهم بعض المسلمين في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه واستغلوا فكرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الإسلامية)، فحرك ابن سبأ - ((بتوطئة كعب الأحبار وغيره من الأحبار والرهبان)) - المسلمين الحديثي العهد بالإسلام والمتسترين بالإسلام والأعراب الأجلاف الذين لم يدخل الإسلام قلوبهم بعد ولم يشربوا بروحه –ووقفوا وراءهم يمدّونهم بالتأويل والتفسير باسم العلم ويحركونهم حتى توسعت التناقضات بين الصحابة، وأثاروا المشاعر ضد عثمان في الأمصار الإسلامية: العراق في البصرة والكوفة ومصر والشام وحتى الحجاز، فتحركت هذه الأمصار في حركة هوجاء مضطربة دون وعيٍ من عناصرها بعمق المؤامرة ومحركيها. فأدى سيل الأحداث المتدفق الجارف إلى فتنةٍ فقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه فكان ذلك صدعاً لا يلتئم في تاريخ الإسلام وأصبح قميص عثمان مثلاً دارجاً سائراً إلى اليوم، فانقسم المسلمون.

وأجاد الحاقدون من أهل الكتاب دورهم فتسللوا إلى مختلف الفئات الإسلامية يؤرثون العداوة والبغضاء بينها فأثارت عناصرهم السبئية القتال بين الصحابة فكانت وقعة الجمل ثم صفين والحكمين –فأدت تطورات- الأحداث التي أحسنوا حبك نسيجها إلى اغتيال الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأيدي الخوارج، وإلى ظهور فكرة الخوارج وفرقهم المتعددة التي غذوها بأفكارهم وقد عمقوا عندهم فكرة استعراض المسلمين وقتلهم فعاثوا في الأرض فساداً يقتلون النساء والأطفال والشيوخ ويبقرون بطون الحبالى من المسلمين فقط الأمر الذي أبعهدهم عن روح الإسلام وتسامحه وصفائه وصدقه –كما أدت- تطورات الأحداث هذه أيضاً إلى ظهور بذور فكرة الشيعة التي غذوها بأفكارهم بشكل واضحٍ وعميق عن طريق تظاهرهم بالإسلام وانضمامهم بالفعل إلى هذه الفرقة واستلام قيادتها الفكرية فوقفوا وراء حركات قادتها وأسهموا في قتلهم أو اغتيالهم ثم أجادوا التظاهر في البكاء والعويل عليهم إمعاناً منهم في صدع المسلمين، ومجتمعهم.

ومما زاد في تغذيتهم الفرق الإسلامية بالأفكار الهادمة للإسلام انتشار مدارسهم الفكرية في أصقاع العالم الإسلامي وتياراتها الفكرية المختلفة كمدرسة الإسكندرية ونصيبين وأنطاكية وحران وجنديسابور وهي مدارس شملها المد الإسلام وأحاطها بالرعاية فأثرت في أفكار المسلمين ومن ثم في حياتهم الثقافية والاجتماعية.

ص: 38

ولما عادت الجماعة الإسلامية إلى الالتئام بعد أن فوت الحسن الفرصة عليهم وولى معاوية الخلافة أدركوا حَزمَهُ وهابوه فعادوا إلى أسلوب الكيد الخفي وتفنَّنوا فيه دون أنا ينالوا من المجتمع الإسلامي نيلاً ذا بال فأخذوا يتصلون بالحسن والحسين وببعض المخلصين لآل البيت وحرضوهم على الثورة والخروج على الدولة، فأدَّى ذلك إلى مقتل حجر بن عدي، وتسللوا ببراعة إلى الحاشية فأوغروا صدر معاوية على المخلصين، فباعتبارهم متمرسين في شؤون السياسة العالمية وعالمين بخفاياها أخذوا يقصون الأقاصيص بدهاء عن الأمم الماضية في سمر معاوية متضمنةً هذه الأقاصيص مكائد الملوك وأساليبهم في التخلص من مخالفيهم، وقد برع منهم في ذلك وهب بن منبه وعبيد بن شربة الجرهمي وتبيع الحميري.

وبرعوا في التسلل إلى دواوين الدولة فنفذوا إلى الإدارة فكان سرجون الذي تسلم الكتابة لمعاوية ويزيد ومروان وعبدالملك.

وقد أجاد سرجون هذا حبك المؤامرات وأدخل في روع معاوية خروج الحسين وابن الزبير ولم يجد فرصةً في زمن معاوية لحزم معاوية ولكنه وجدها في شخصية يزيد بن معاوية التي لا ترقى إلى شخصية الحسين في نفوس المسلمين فحرك الحسين بكتابات سرية وأسهم في تولية ابن زياد المصرين العراقيين المضطربين بالأهواء والنحل والفتن، البصرة والكوفة، فكانت فتنة مقتل الحسين صدعاً آخر في تاريخ الإسلام ثم غزو المدينة ووقعة الحرة التي اشتركت فيها عناصر أهل الكتاب الشامية بالفعل.

وتحركت عناصر أهل الكتاب في قبيلة تغلب وكلب واستغلت وجود ما يُسمى بالعصبية القبلية في نفسية العربي فاستثارتها من مكامنها فخفت صوت الإيمان أو تهدّج في نفوس الكثيرين من المسلمين أمام ثورة العصبية الجامحة والتغني بأيام العرب فتحوَّلت الساحة الإسلامية الواسعة إلى مجال مصادمات قبلية عربية عنيفة ألهب الشعراء فيها النار بين المتنازعين واستثاروهم، وكان الشعراء من أهل الكتاب كالأخطل والأعشى والتغلبيين، المحرك لاستثارة حماس الشعراء الأعراب كجرير والفرزدق.

وكاد شمل المسلمين يلتئم على يد الخليفة عبدالله بن الزبير فهال عناصر الفتنة الأمر فتحركت وحركت تغلب وكلباً بزعامة حسان بن مالك بن بحدل وحريث –واتخذت بعض الأعوان كعبيد الله بن زياد- فبايعوا مروان بن الحكم خروجاً على إجماع الأمة لإحداث الشرخ وتعميق الصدق ومنعاً من الالتئام واستمرت في إثارة العصبية ووجدت هذا المجال متنفساً لها، وتحركت عناصر الخوارج تعيث فساداً في شرق الدولة الإسلامية.

وإمعاناً منهم في الاستمرار بعملية الهدم استمالوا الأشخاص ذوي الطموح كالمختار الثقفي الذي استثاروه وحقنوه بأنواعٍ من الأفكار لقّنوه إياها وتبنَّاها، وبشبهٍ ومخاريق أوهموه بصحتها، وهي بجملتها تتناسب ونفسية هذا الرجل الطامح المحب للزعامة المنتهز للفرص، فجعلوا منه وسيلةً للإفساد بين الشخصيات الإسلامية الكبيرة وتعميق الفجوة بينهم: عبدالله بن الزبير ومحمد بن الحنفية، وعبدالملك بن مروان.

ص: 39

وتحقيق هدفهم حين ظهرت فئة جديدة انشعبت من السبئية الغالية ادّعت الإسلام ظاهراً وباطنها الكفر الصُّراح تظاهرت بحب آل البيت ومنهم محمد بن الحنفية الذي استغلوا اسمه فسللوا فكرة المهدي في الفكر الإسلامي استمراراً للفكرة اليهودية ((السعي لإيجاد ملك من آل داود))، فكانت الشيعة والمختارية الحركة التي كانت أساس للحركات السرية الغالية الأخرى التي هدفت إلى القضاء على الإسلام كشريعةٍ وكنظامٍ للحياة وكعقيدة سهلة بسيطة تغزو النفوس فتتوجه إليها وترتاح إليها، فاستطاعت هذه الفرقة الغالية ومنها الهاشمية والجناحية إخراج الرسالة عن جوهرها وإخراج إنسان الرسالة عن إنسانيته وتطور الأمر إلى إخراج الأئمة عن إنسانيتهم وارتقوا بهم إلى مراكز الألوهية، بفعل دس أفكار الحلول والتناسخ.

وقد ألهبوا المشاعر بفكرة الثأر للحسين فتحرك أبو عمرة –كيسان- يقتل ويخرب ويهدم باسم الثأر للحسين.

واتسعت الحركات العصبية لتشمل بلاد المغرب فقام أهل الكتاب بدور الوسيط للتنسيق بين البربر والروم البيزنطيين ونظموا صفوف البربر فأصبحت المغرب ساحةً أخرى سفك فيها الدم المسلم.

وعملت عناصر أهل الكتاب في الشام على الإيقاع بين البيت الأموي نفسه فكانت فتنة عمرو بن سعيد الأشدق، وكان قتله محاولةً ضمن محاولات عبدالملك بن مروان للتخلص من نفوذ القبيلتين الكتابيتين تغلب وكلب.

وأدرك عبدالملك أثر تغلغل أهل الكتاب في دوائر الدولة وضمن الحاشية فتخلص من نفوذ سرجون وأسرته واستغنى عن خدمات أهل الكتاب بتعريب الدواوين تخلَّصاً منهم بعد أن أعادوا وحدة الدولة الإسلامية ولكنهم لم يعدموا الوسيلة للتسرب والتسلل إلى البلاط وإلى المجتمع فكان الأخطل صديقه.

واستغلوا نبوغهم في الطب فاستمروا في التسلل إلى البلاط الأموي والتقرب إلى ذوي المراكز العليا في الدولة كبشر والحجاج وعبدالعزيز بن مروان ونفذوا إلى المجتمع المسلم فاستمروا يوقعون الفتن والدسائس وتبنوا طريقة الاغتيالات بالسموم في المجال السلمي.

وفي المجال العسكري ساعدوا حركات الخوارج في المشرق وحركات البربر والبيزنطيين في الغرب، فكانوا أعوان الأزارقة والنجدات والأباضية كما كانوا أعوان كسيلة والكهانة ومسيرة في المغرب، وأسهموا في انشقاق الخوارج إلى فرق كثيرة إمعاناً في تفتيت الفئات الإسلامية وإضعافها، كما أسهموا في انشقاق الشيعة إلى فئات وفرق متنوعة منها السبئية والغرابية والكيسانية والكربية والحربية والهاشمية والجناحية وغيرها من الفرق وسللوا إلى هذه الفرق أفكارهم الهدامة لتصبح مع الزمن –وباستغلال العناصر التي أسلمت حديثاً والتي لا تتمكن من ناحية العربية- ضمن الفكر الإسلامي يباعد بين المسلمين ويوقع بينهم العداوة والبغضاء ويثير الشحناء، واستغلوا في ذلك تأويل النصوص الإسلامية.

ووجد عناصر أهل الكتاب رجلاً آخر كالمختار فيه الزهو والطموح والكبر وهو عبدالرحمن بن الأشعث، وكانوا قد أسهموا في إيجاد المدرسة القدرية والمدرسة المرجئية وبثّوا أفكارهم عن طريق هذه الفرق بين كثيرٍ من العناصر الإسلامية وخاصةً الحديثة العهد بالإسلام، فحركوا هذه العناصر للاشتراك في ثورة ابن الأشعث التي عمقت الهوَّة بين عرب الشام وعرب العراق، كما تمكنوا من إثارة الفتنة في جناحي الدولة الإسلامي الشرقي والغربي، فقاموا بالإفساد بين قتيبة بن مسلم الباهلي وجيشه في خراسان وانتهى الأمر بمقتل قتيبة، كما قاموا بالإفساد بين عبدالعزيز بن موسى بن نصير وجيشه في الأندلس عن طريق زوجه أرملة لوذريق وانتهى الأمر أيضاً بمقتل عبدالعزيز بن موسى بن نصير.

ص: 40

وعملت عناصر أهل الكتاب على تكوين بؤرة مقاومة ضد المد الإسلامي على حدود موطن قوته في بلاد الشام على حدود الروم في جبال اللكام فضموا إليهم كل خارجٍ عن قانون الدولة الإسلامية وكونوا من هؤلاء الخارجين شوكةً في حلق الدولةِ الإسلامية –تعاونوا مع الروم البيزنطيين الذين أمدُّوهم بجيش قويٍ من الروم والمرديين- فاختلطت العناصر النصرانية المختلفة في تلك الجبال وسموا الجراجمة أو المردة جمعهم الحقد على الإسلام والكره لدولته – وقد ورثت الطائفة المارونية تعصب أولئك ضد الإسلام وحقدهم عليه فاعتزت وافتخرت بمساعدتها لأعداء الإسلام على مختلف أدوار عصور التاريخ الإسلامي إلى اليوم.

واستطاعوا إشعال نار العصبية مرَّةً أخرى وبشكلٍ أعنف في أرجاء الدولة الإسلامية الواسعة وخاصةً في خراسان والأندلس كما قاموا بتحريك الروح الشعوبية لدى الفرس والبربر مستغلين التراث الفكري القديم للفرس وحضارتهم فكانت إرهاصات الشعوبية في هذا العهد.

كما استطاعوا استغلال حب المسلمين لآل البيت فتمكنوا من التسلل والنفوذ إلى داخل المجتمع المسلم وسللوا أفكارهم بذكاء وحجةٍ ومنطق وادّعاء علم وتمكنوا أخيراً من تسلم القيادة الفكرية التامة لفرق الشيعة المختلفة وبثوا فيها ما شاءوا من أوهام لتقويض الإسلام ودولتهم من الداخل وتمكنوا من الإفساد بين البيت الأموي بعد هشام بن عبدالملك ذلك البيت الذي وقف في وجه مؤامراتهم فعصفت به الفتنة التي أسفرت عن وثوب مروان الثاني للخلافة فوهنت سيوف أمية وتحركت القوى المضادة السريّة التي كونتها العناصر الفكرية المختلفة لأهل الكتاب أو أسهموا في تكوينها لتطيح بالإسلام ودولته فبرز البيت العباس يقود حركةً عباسيةً أصيلة مضادة ليحافظ على الإسلام وليستعيد هيبته وليعيده إلى مساره السليم، ففوت هذا البيت الفرصةَ على دعاة الهدم والتخريب وتحوَّل الصراع بين المسلمين إلى صراعٍ بين بيتين على الخلافة، فوجدت العناصر الحاقدة نفسها مرَّةً أخرى تدور في فراغٍ كان يمزقهم ويعصف بهم.

واستمرت قواهم الفكرية في السير والتسلل ليبرز أثرهم واضحاً بعد العهد العباسي الأول عندما أخذ الوهن يدب في ذلك البيت وعزل الخلفاء عن مناصبهم القيادية وأصبحوا ألعوبة بأيدي القادة والزعماء من الأتراك حتى قيل في أحدهم:

خليفة في قفصٍ بين وصيفٍ وبغا

يقول ما قالا له كما تقول الببغا

وعسى الله أن يمكنني في المستقبل من تتبّع أثر أهل الكتاب في العصور الإسلامية المختلفة والذي برز بشكلٍ واضحٍ بعد العصر العباسي الأول إلى اليوم.

وعلى أن يتمكن الباحثون من إماطة اللثام عن حقائق جديدة تكشف أثرهم وتوضيحه في بعض المواقف التي لا تزال غامضة أو مشكوكٌ فيها لدى الباحثين والدارسين، وعسى أن يدرك المسلمون أثر القوى المضادة الحاقدة وما أدخلته وسلّلته إلى الفكر الإسلامي من أوهام وترَّهات فينزعونه من أنفسهم ومن مبادئ دينهم لأنه دخيل مصطنعٌ لا يعتبر من الإسلام؛ لأن كمال الإسلام اتضح في عصر محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:

? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً ? [المائدة:3].

فيتجهون إلى الإسلام ببساطته وبمبادئه السمحة فيعودون خير أمةٍ أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله، ويطبقون مبادئه السمحة ونظامه الرائع لتجف الأرض من الدموع والحزن وتهدأ آثار البغضاء والشحناء فتنتشر السعادة في أفق الدنيا ويعيش الناس على مختلف أجناسهم وأديانهم في جو مزدهرٍ بالأمن والسلام ويغلق الباب على المنظمات السرية والإرهابية التي تسيرها الصهيونية العالمية والشبكات الجاسوسية التي تحكم العالم وتسيطر على مقدراته من وراء ستار.

والله أسأل أن يكون هذا العمل والأعمال القادمة إن شاء الله خالصاً لوجهه الكريم.

والله من وراء القصد فهو نعم المولى ونعم النصير.

ص: 41