المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌اللجوء السياسي في الإسلام

- ‌المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد

- ‌المصالحات والعهود في السياسة الشرعية

- ‌النظام العام للدولة المسلمة – دراسة تأصيلية مقارنة

- ‌حقوق الإنسان في الإسلام (معاملة غير المسلمين في الإسلام)

- ‌تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية

- ‌عقد الذمة في التشريع الإسلامي

- ‌فقه الاحتساب على غير المسلمين

- ‌فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين – دراسة تأصيلية تطبيقية مع موزانة بقواعد القانون الدولي المعاصر

- ‌لماذا يكرهون حماس

- ‌معوقات الجهاد في العصر الحاضر تحليلاً وتقويماً

- ‌مفهوم الطاعة والعصيان

- ‌نظرية السيادة وأثرها على شرعية الأنظمة الوضعية

- ‌سياسة عالمية

- ‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية

- ‌البحر الأحمر والجزيرة العربية في الصراع العثماني البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى

- ‌السياسة الصهيونية تجاه مدينة القدس

- ‌المؤامرة الكبرى على بلاد الشام

- ‌المغرب وبريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر (1856 - 1886)

- ‌النخب السعودية - دراسة في التحولات والإخفاقات

- ‌ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب

- ‌علاقة سلطنة لحج ببريطانيا

- ‌فلسطينيو العراق بين الشتات والموت

- ‌مؤامرة الغرب على العرب

- ‌محاولات التدخل الروسي في الخليج العربي 1297 - 1325هـ/ 1880 - 1907م

- ‌سيرة وشمائل محمدية

- ‌السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق (دراسة مقارنة في العهد المكي)

- ‌الواقدي وكتابه المغازي منهجه ومصادره

- ‌خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء

- ‌تاريخ

- ‌أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري

- ‌إمارة (أبو عريش) فترة الحكم المصري وإعلان التبعية العثمانية

- ‌الحرف والصناعات في الحجاز في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الحملة العثمانية على إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌الحياة العلمية في نجد

- ‌الخراسانيون ودورهم السياسي في العصر العباسي الأول

- ‌الخلافة الراشدة والدولة الأموية من فتح الباري

- ‌الرحلات العربية مصدر من مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية في الفترة (1338هـ - 1373هـ / 1920م – 1953م)

- ‌الرحلات المغربية والأندلسية مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين السابع والثامن الهجريين - دراسة تحليلية مقارنة

- ‌السياسة العثمانية تجاه إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌التيار الإسلامي في الخليج العربي – دراسة تاريخية

- ‌المهمشون في التاريخ الإسلامي

- ‌النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية

- ‌النقوش الإسلامية على طريق الحج الشامي بشمال غرب المملكة العربية السعودية (من القرن الأول إلى القرن الخامس الهجري)

- ‌اليهود والدولة العثمانية

- ‌جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

- ‌جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين

- ‌حضرموت في المؤلفات العربية والأجنبية

- ‌حملة خليل باشا على إمارة (أبو عريش)

- ‌خميني العرب حسن نصر الله والرافضة الشيعة الشر الذي اقترب

- ‌تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية المسمى إقليم بلاد البحرين في ظل حكم الدويلات العربية (469 - 963هـ/ 1076 - 1555م)

- ‌تاريخ الدولة الصفوية (في إيران)

- ‌تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام

- ‌تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الطبري

- ‌عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي

- ‌قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين التحالف الصليبي الماسوني الاستعماري وضرب الاتجاه الإسلامي

- ‌كرد العراق منذ الحرب العالمية الأولى 1914 حتى سقوط الملكية في العراق 1958م

- ‌كتب الرحلات في المغرب الأقصى مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين

- ‌من قتل الحسين رضي الله عنه

- ‌منهج كتابة التاريخ الإسلامي

- ‌مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية

- ‌مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية (60 - 64ه

- ‌نهاية التاريخ دراسة شرعية تأصيلية جادة

- ‌وثائق قرية العليا (1365 - 1380هـ/ 1945 - 1960م) – المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية – دراسة وثائقية

- ‌وقفات هادئة مع أشرطة قصص من التاريخ الإسلامي

- ‌تراجم

- ‌أعلام الشناقطة في الحجاز والمشرق- جهودهم العلمية وقضاياهم العامة من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر الهجريين

- ‌أمراء وعلماء من الكويت على عقيدة السلف

- ‌الرقية الشافية من نفثات سموم " النصائح الكافية لمن يتولى معاوية

- ‌الشيخ صالح المقبلي حياته وفكره

- ‌الفرائد على مجمع الزوائد

- ‌المؤرخ عباس العزاوي وجهوده في دراسة تاريخ العقيدة والفرق المعاصرة في العراق

- ‌النظرية السياسية عند ابن تيمية

- ‌دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

- ‌دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

- ‌عبدالرحمن بدوي ومذهبه الفلسفي ومنهجه في دراسة المذاهب عرض ونقد

- ‌منهج ابن تيمية في الإصلاح الإداري

- ‌تربية وتعليم

- ‌أصول التربية الحضارية في الإسلام

- ‌الاختلاط في التعليم – النشأة والآثار

- ‌المدارس الأجنبية في الخليج – واقعها وآثارها

- ‌دور التربية الإسلامية في مواجهة التحديات الثقافية للعولمة

- ‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية

- ‌معلم الفقه الإسلامي وطالب الفقه الشرعي (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌تفسير

- ‌آيات آل البيت في القرآن الكريم - الدلالات والهدايات

- ‌آيات الصفات عند السلف بين التأويل والتفويض من خلال تفسير الإمام الطبري

- ‌أسماء سور القرآن وفضائلها

- ‌استدراكات ابن عطية في المحرر الوجيز على الطبري في جامع البيان، عرضا ودارسة

- ‌الإجماع في التفسير

- ‌العهد والميثاق في القرآن الكريم

- ‌المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانتصاف لابن المنير (620 - 683ه

- ‌في ظلال القرآن في الميزان

- ‌مدخل إلى ظلال القرآن

- ‌توحيد وعقيدة ومنهج

- ‌آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

- ‌آراء أبي الحسن السبكي الاعتقادية – عرض ونقد في ضوء عقيدة السلف الصالح

- ‌آراء المرجئة في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد

- ‌أحكام لعن الكافرين وعصاة المسلمين دراسة عقدية

- ‌أسماء الله الحسنى

- ‌أشراط الساعة

- ‌أصول الدين عند الإمام الطبري

- ‌أقوال التابعين في مسائل التوحيد والإيمان

- ‌أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية

- ‌الآثار المروية عن السلف في العقيدة في كتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر

- ‌الآثار المروية في صفة المعية

- ‌الآثار الواردة عن أئمة السنة في أبواب الاعتقاد من كتاب (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي جمعاً وتخريجاً ودراسة

- ‌الآيات البينات في تحريم دعاء الأموات

- ‌الأدلة الباهرة على نفي البغضاء بين الصحابة والعترة الطاهرة (محاولة للتقريب بين أهل السنة والشيعة وفقاً للأسس العلمية)

- ‌الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة

- ‌الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات والرد عليها من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة

- ‌الإيمان حقيقته وما يتعلق به من مسائل

- ‌الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل وكشف شبهات المعاصرين

- ‌الاستقامة لابن تيمية تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم تصويبات وتعليقات "بحوث علمية محكمة

- ‌الاعتقاد القادري دراسة وتعليق "بحوث علمية محكمة

- ‌الانحرافات العقدية والعلمية في القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارها في حياة الأمم

- ‌البيهقي وموقفه من الإلهيات

- ‌الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه

- ‌الجوائز والصلات من جمع الأسامي والصفات

- ‌الحق الدامغ

- ‌الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه

- ‌الحكم والتحاكم في خطاب الوحي

- ‌الحياة الآخرة - ما بين البعث إلى دخول الجنة والنار

- ‌الدواهي المدهية للفرق المحمية (في الولاء والبراء)

- ‌الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

- ‌الرد الشامل على عمر كامل

- ‌الرد على المخالف من أصول الإسلام

- ‌الردة والحرية الدينية

- ‌السحر دراسة في ظلال القصص القرآني والسيرة النبوية

- ‌السنن والآثار في النهي عن التشبه بالكفار

- ‌الشرك في القديم والحديث

- ‌الشفاعة عند أهل السنة والرد على المخالفين فيها

- ‌الصارم البتار على شاتم سيد الأبرار

- ‌الصفات الإلهية تعريفها - أقسامها

- ‌التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية لابن الأثير

- ‌التبرك أنواعه وأحكامه

- ‌التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان

- ‌التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية

- ‌التقليد والتبعية وأثرهما في كيان الأمة الإسلامية

- ‌التكفير في ضوء السنة النبوية

- ‌التكفير وضوابطه

- ‌التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام

- ‌العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي

- ‌العقيدة السلفية في كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

- ‌العقيدة الصافية للفرقة الناجية

- ‌العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط

- ‌العلمانيون والقرآن الكريم

- ‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة

- ‌الفتنة وموقف المسلم منها في ضوء القرآن

- ‌القاسمي، محمد جمال الدين القاسمي، وآراؤه الاعتقادية

- ‌القبورية نشأتها آثارها موقف العلماء منها (اليمن نموذجا)

- ‌القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه

- ‌القواعد الكلية للأسماء والصفات

- ‌المباحث العقدية في حديث افتراق الأمم

- ‌المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

- ‌المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة وأقوال العلماء وآراء الفرق المختلفة

- ‌النفي في باب صفات الله عز وجل بين أهل السنة والجماعة والمعطلة

- ‌الوسطية في ضوء القرآن الكريم

- ‌بدع الاعتقاد وأخطارها على المجتمعات المعاصرة (الإرجاء - الغلو في الدين (التطرف) التصوف)

- ‌براءة أهل الحديث والسنة من بدعة المرجئة دراسة تأصيلية تفصيلية عن مراد السلف بدخول العمل في مسمى الإيمان

- ‌براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة

- ‌براءة السلف مما نسب إليهم من انحراف في الاعتقاد

- ‌بعض أنواع الشرك الأصغر

- ‌جزء فيه امتحان السني من البدعي

- ‌جناية التأويل الفاسد على العقيدة الإسلامية

- ‌جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات

- ‌جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

- ‌جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح توحيد العبادة

- ‌جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

- ‌حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة

- ‌حقيقة التوحيد والفروق بين الربوبية والألوهية

- ‌حقيقة الكفر بالطاغوت وعلاقته بالإيمان بالله

- ‌حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله

- ‌دراسات في أهل البيت النبوي

- ‌دعوة إلى السنة في تطبيق السنة منهجا وأسلوبا

- ‌دليل الفطرة والميثاق

- ‌رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه

- ‌زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

- ‌شبهات التكفير

- ‌شرح أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته الواردة في الكتب الستة

- ‌صفة الغرباء - الفرقة الناجية - الطائفة المنصورة - 000

- ‌صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها

- ‌صلة الغلو في التكفير بالجريمة

- ‌صيحة نذير بخطر التكفير لحق بكتاب التحذير من فتنة التكفير وتنبيه وتذكير

- ‌ضوابط التكفير مستقاة من المصادر السلفية

- ‌ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبدالوهاب والدعوة الإصلاحية

- ‌ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث

- ‌تحقيق العبودية بمعرفة الأسماء والصفات

- ‌تدوين علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة

- ‌تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية مع بيان مصادر الشرح "بحوث علمية محكمة

- ‌تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي عرض وتحليل على ضوء الكتاب والسنة

- ‌تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة

- ‌عارض الجهل وأثره على أحكام الاعتقاد عن أهل السنة والجماعة

- ‌عالم السحر والشعوذة

- ‌عبودية الكائنات لرب العالمين

- ‌عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

- ‌عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام

- ‌عقيدة الإمام ابن عبدالبر في التوحيد والإيمان

- ‌عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية

- ‌علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة (المبادىء والمقدمات)

- ‌فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

- ‌فتنة التكفير

- ‌قدم العالم وتسلسل الحوادث بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين

- ‌قواعد في بيان حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة

- ‌كتاب ابن عربي الصوفي في ميزان البحث والتحقيق

- ‌مباحث المفاضلة في العقيدة

- ‌مختصر كتاب تصحيح المفاهيم العقدية في الصفات الإلهية

- ‌مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات

- ‌مسألة الإيمان في كفتي الميزان

- ‌مسالك أهل السنة فيما أشكل من نصوص العقيدة

- ‌مشكلة الغلو في الدين في العصر الحاضر الأسباب - الآثار - العلاج

- ‌مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد

- ‌مظاهر الأخطاء في التكفير والتفسيق أسباب ذلك وعلاجه

- ‌من أصول السنة – ضوابط في التكفير، بدعة التوقف والحكم بغير ما أنزل الله

- ‌من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين بمنهج أهل السنة والجماعة

- ‌من مفاهيم عقيدة السلف الصالح - الولاء والبراء في الإسلام

- ‌مناهج اللغويين في تقرير العقيدة إلى نهاية القرن الرابع الهجري

- ‌منهج أهل السنة والجماعة في تدوين علم العقيدة (إلى نهاية القرن الثالث الهجري)

- ‌منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى

- ‌منهج ابن تيمية في مسألة التكفير

- ‌منهج الإمام ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى

- ‌منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة

- ‌منهج الإمام الشوكاني في العقيدة

- ‌منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب في مسألة التكفير

- ‌منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة

- ‌منهج الحافظ ابن حجر العسقلاني في العقيدة من خلال كتابه (فتح الباري)

الفصل: ‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية

‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية

‌المؤلف/ المشرف:

صبحي بن يحيى الحارثي

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

مركز الملك فيصل - الرياض ̈بدون

‌سنة الطبع:

1427هـ

‌تصنيف رئيس:

تربية وتعليم

‌تصنيف فرعي:

دراسات إسلامية

الخاتمة

القضاء والتربية قطبان أساسيان يعول عليهما إصلاح أي مجتمع وصلاحه، ويؤمل منهما تحقق أمنه واستقراره، وتبنى على قوتهما آفاق رقيه وعلو شأنه، وتستمد من متانتهما روافد تقدمه وتحضره. بين هذين القطبين المهمين – القضاء من ناحية والتربية من ناحية أخرى – دارت رحا هذه العملية المعالجة العلمية التي لم تكتف بمعالجة أي منهما معالجة مستقلة، بل كان محور اهتمامها ومرتكزها هو الربط بين هذين القطبين من أجل استثمار إمكاناتهما في هدف أسمى تاقت له كل المجتمعات في قديمها، وازداد توقها له في حاضرها، وخصوصا في ظل ما يحاط بالمجتمعات كافة من مستجدات، وما فرضته من تحديات طالت آثارها السلبية ثوابت كل المجتمعات وهددت قيمها وأخلاقها، ذلك الهدف الأسمى هو الإصلاح التربوي. ولم لا والقضاء هو ميزان العدل الذي ما إن توفر في مجتمع تحقق له الأمن والأمان، وعمه الاستقرار، ونعم أفراده بالراحة النفسية، إذ حميت أموالهم وأنفسهم وأعراضهم وحفظت حقوقهم. كما أن التربية هي الوسيلة الأساسية لتشكيل الفرد تشكيلا جسميا ونفسيا ووجدانيا وفكريا وخلقيا، ومحاولة تزكية النفوس وتهذيبها وإصلاحها؛ لأن الفرد هو نواة المجتمع، وعندما تزكو نفوس الأفراد وتتهذب أخلاقهم وتنصلح سلوكياتهم، ينعم المجتمع بأمنه وأمانه، وتزدهر جنباته ويرتقي شأنه، ويسمو قدره. ولطالما كان الإنسان هو القاسم المشترك لاهتمام كلا القطبين، فإن ملتقاهما سيكون إذا عند الهدف الأسمى المنشود، ومع ذلك القدر المهم لهذين القطبين، فإن النقطة الجديرة بالإشارة في هذا الصدد أن هذه الدراسة لم تتجه لمعالجة القضاء على إطلاقه، بل جعلت مرتكزها على القضاء الشرعي المستمد قواعده وأسسه من الشريعة الإسلامية، كما لم تتجه لمعالجة التربية كمفهوم وفلسفة تؤمن بها كل المجتمعات، ودعوة ينادي بها كل دعاة الإصلاح، بل على التربية الإسلامية التي هي إحدى رسالات الدين الإسلامي، ذلك كله من أجل أن تكون هذه الدراسة موجهة لخدمة المجتمع الإسلامي من ناحية، بل ويطمح أن يكون فيما تقدمه من حقائق دعوة للتعريف بحقيقة القضاء الإسلامي ورسالته، وكيف أنه كفيل بالتصدي لنزعات الإجرام وطغيان المجرمين، وبإصلاح المجتمعات والعمل على تحقيق أمنها واستقرارها.

ص: 206

من هذا المنطلق جاءت فكرة هذه الدراسة، وتبلورت أهدافها. ورأى الباحث أن تكون في ستة فصول، يرسم أولها الإطار المنهجي الذي سيسير عليه في المعالجة، ثم تتضمن الفصول الأربعة التالية المعالجات التفصيلية لمحاور الدراسة ومناقشتها. وقد تناول أول هذه الفصول القضاء في الإسلام، وتضمن ستة مباحث فرعية تتناول التطور التاريخي للقضاء، واستقلال القضاء، ومشروعية القضاء، وحكمة القضاء وفضله وحكمه وأركانه وشروطه، ثم أنواع القضاء، وأخيرا الفرق بين القضاء وشبه القضاء والعلاقة بينهما. أما ثاني هذه الفصول الأربعة فناقش قضية الحكم والاجتهاد وطرق الطعن في الأحكام، واشتمل على ثلاثة مباحث فرعية. أما ثالث الفصول الأساسية الأربعة فتناول العلاقة بين القضاء والتربية، واشتمل على ثلاثة مباحث تناول أولها التربية من حيث مفهومها وأهدافها وأسسها وأهميتها ومصادرها ومؤسساتها، وتناول الثاني تطبيق العقوبات القضائية وتكوين الشخصية المسلمة، ثم تناول الثالث المسيرة التربوية في العهد السعودي الثالث. أما آخر الفصول الأربعة فركز على القضاء في الدولة الإسلامية الثالثة وأسسه ودوره في الإصلاح التربوي، واشتمل على خمسة مباحث، تناول أولها الوضع العام في الجزيرة العربية مع مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وتناول الثاني القضاء في الدولة السعودية الثالثة، وتناول الثالث قوة الحكم القضائي في المحاكم السعودية، وتناول الرابع دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي، أما آخره فتناول الأسس التطبيقية في القضاء السعودي.

بعد ذلك انتهت الدراسة بفصل ختامي يرصد الحقائق والنتائج الأساسية التي استطاع – بفضل الله وتوفيقه – استخلاصها من تلك المعالجات التفصيلية، وقد بلغت هذه النتائج نحو خمسين نتيجة، تقدم في مجملها المعلومات التي تتكفل بتحقيق أهداف الدراسة.

ثانيا: التوصيات.

في سياق ما تمخض عن الدراسة من نتائج وما استعرضته من مفاهيم وحقائق، يود الباحث أن يطرح عددا من التوصيات على النحو التالي:

التوصية الأولى:

ينبغي للدول العربية والإسلامية التي تتخذ من الإسلام دينا لها أن تفعل الحكم بما أنزل الله، وأن يكون القضاء الشرعي لديها نهجا ومنهجا مع عدم الفصل بين الشريعة الإسلامية والدين لأن تفعيل الحكم بما أنزل الله يعني القضاء على عبودية البشر التي تحرص على صياغة التشريع الوضعي وفق هواها ورغبتها وتحقيق مصالحها، وتفعيل الحكم الشرعي، يعني القضاء على جاهلية القرن الواحد والعشرين، عقيدة وفكرا ونظاما، وعلمانيته، وصهيونيته وغربيته.

ويعني تربية الإنسان الصالح الذي يحقق للإنسانية مثلها، وقيمها، وأخوتها، بعيدا عن التمييز العنصري، والتفاوت الطبقي، والاستعمار الدولي، والاضطهاد الفردي والطائفي، الاستغلال المادي، ويعني أيضا، تنمية الوازع الديني عند المعلم والمحامي، والطبيب، والمهندس، والمدير، والموظف، والعامل، ورب العمل، والتاجر، والأب، والأم، والطالب، والأخ، والجار.

وهو يعني قبل ذلك وبعده الرضا بدين الله الذي ارتضاه للعالم أجمع، والذي دونه لن يتحقق السلام العالمي ولا الأمن القضائي، والتربوي، والمعيشي، والاستقراري وجميع مناشط حياة الإنسان إلا بتطبيقه.

التوصية الثانية:

ص: 207

يتطلب من الدول العربية والإسلامية تحرير القضاء من العوائق المعرقلة لسير العدالة، والحرص على تطبيق نظام الحدود في الإسلام دون تعطيل أو اجتهاد في مشروعيته ووجوبه، مع بذل الجهد في حسن اختيار القضاة وتأهيلهم تأهيلا علميا، وتربويا، ونفسيا، وثقافيا، وتقنيا، ونظاميا، وقانونيا، وإعدادهم إعدادا متطورا حتى يستطيعوا تحمل عبء المسؤولية الملقاة عليهم مقابل عبء ضخامة حجم دور القضاء في إصلاح المجتمعات، وما يعوله عليهم الأفراد والجماعات والشعوب بأكملها، مع ضمان تحقيق مبدأ استقلالية القضاء عن أي تدخل أو نفوذ من جميع أطراف المسؤولين بقواهم ومراكزهم ومسؤولياتهم كافة، وتوفير الضمانات المادية والمعنوية كافة للقضاة حتى يستطيعوا تحقيق الحق وتطبيق مبدأ العدالة في الأحكام والمحاكم الشرعية دون خوف أو وجل.

التوصية الثالثة:

إن لب القضاء وأسباب وجوده وثمرة جهوده هو ما ينتج منه من أحكام عادلة تحقق الحق لصاحبه غير أن هذا الحق يتطلب الإسراع في البت فيه من قبل القاضي في ميعاد معقول ووقت معلوم؛ لأن سرعة الفصل في الدعاوى واجب عام تلتزم به المحاكم، ويحرص القاضي على إنهائه تحقيقا للمصلحة العامة والخاصة، ولا يعني أن سرعة البت في القضايا تحله كثرة المحاكم والتوسع في فتحها في أرجاء البلاد بقدر ما يحل هذه المعضلة في دول العالم العربي والإسلامي والمملكة العربية السعودية من ضمنها وجود عدد كاف من القضاة المؤهلين تأهيلا كافيا بأنواع العلوم والمعارف قديمها وحديثها التي تعين القاضي، وتسهل له مهمته في إنجاز ما لديه من القضايا، مع الأخذ في الحسبان حسن الاختيار لنوعية القضاة بأقصى درجة ممكنة ممن يتصفون بالأمانة والنزاهة والكفاءة وحسن السيرة وطيب السمعة؛ لأن حارس القضاء، وأمين العدل، وناصر المظلوم، وصمام أمان المجتمع بأكمله وطنا ومواطنا ودولة باعتباره رجل القضاء؛ فإنه يجب أن تتوفر فيه تلك الصفات مع جعل مفاهيم حقوق الإنسان جزءا جوهريا من التكوين المهني للمشتغلين بالقضاء ومتى تحقق هذا الطلب في المجتمع الشرعي، فسيكون هناك تراكم قضايا مع تراكم سنوات من المداعاة، وسوف يكون من نافلة الطلب في توسع درجات التقاضي؛ لأن التوسع لا يزيد الأمر إلا تعقيدا وتطويلا وزيادة في الممارسات غير الإنسانية من بذل الصرف على أبواب المحامين فضلا عن زيادة الإحن والحقد والبغضاء بين المتخاصمين، وقد يضيع الحق بسبب شهادات ملفقة ودعاوى مزورة، وقد يموت صاحب الحق قبل أن يأخذ حقه فيزيد الأمر سوءا وتعقيدا، وهنا ينصب اللوم على القضاء والقضاة من جراء الظلم والحرمان وضياع الحق بين المتخاصمين.

التوصية الرابعة:

ص: 208

إن فكرة الإصلاح هي الفكرة الأساسية والهدف الأول من أهداف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم؛ لأن الأنبياء مصلحون ويصلحون ما اعترى الناس من فساد وانحراف في المعتقدات والمفاهيم وما تغير في أحوالهم مما يخالف النواميس الربانية، ويتعارض مع الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وباعتبار أن دور الأنبياء قد اختتم مع بعثة محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. فقد أصبح الأمر الإصلاحي ملزما للأمة كلها، فهي مسؤولة عن إصلاح ذاتها وعليها أن تتولى شؤون أمرها فمن خلالها ينهض قوم من داخلها يتبنون عملية الإصلاح والتغيير وهم العلماء والقضاة والفقهاء، والمربون ، ورجال الحسبة، وفيهم يظهر الإصلاح، ومنهم ينطلق في اتجاه فئات المجتمع عامة وعقول الشباب خاصة؛ لأنهم أكثر فئات المجتمع عرضة لوقوعهم تحت تأثير الأفكار المتطرفة والانبهار بزيف الحضارة الغربية، وحتى يتحقق لأولئك المصلحين هدفهم ويصلوا إلى بغيتهم فإنه يستلزم الأخذ بمبدأ الإصلاح ليس بالنصح والوعظ والإرشاد المباشر فقط بل لا بد من الأخذ بأسباب أخرى مرادفة لها تكون أكثر تنوعا وتأثيرا وقربا من عقولهم وتشويقا لنفوسهم، كالمحاورة العلمية والبرامج الإعلامية والبحوث السيكولوجية النفسية لما لها من دور فعال في تأليف القلوب وجمع الكلمة وتوحيد الصف، ومنها يتم الوصول للتوازن المعتدل ومواءمة الإصلاح بالتطور الحضاري. وهذا يتطلب تأهيلا عاليا لأولئك المصلحين وأهل الحسبة حتى يصبحوا في مستوى المسؤولية وعلى قدر حجم الحدث، علما بأن الإصلاح والتغيير لا يكون إلا من الداخل وعبر الحوار وبعيدا عن الفردية والاستبداد الفكري، وهذا مطلب للمواطنين على الدولة وللدولة على المواطنين يستحق احترام الطرفين.

التوصية الخامسة:

إن الاستقرار في الأحكام بالقدر الذي يحفظ للأحكام عدالتها وللدعاوى نزاهتها، وللحقوق وصولها إلى أهلها أمر مطلوب. ومن ثم؛ فإن تفعيل الحكم وتطبيقه وعدم المماطلة في تنفيذه أمر يستلزم الوجوب من الحاكم العادل؛ لأن مهمة الحاكم ومسؤوليته أمام الأحكام الشرعية أن يضع الشريعة موضع التنفيذ باعتبار أنها الضمان للسلام الاجتماعي ولحقوق الأفراد، ويجب من خلال سلطته إرغام المتداعين على الخضوع للشريعة باعتبار ذلك أحد الواجبات الدينية على الحاكم ومن شعائر الإسلام التي تتعلق بعنقه لأنها من حقوق العباد وهو مطالب بتحقيق الحق وبسط العدل ورد المظالم لأهلها، وفي ذبذبة الأحكام المكتملة لشروط القطعية وعدم وضعها موضع التطبيق والتنفيذ ضياع يؤدي إلى الظلم المحرم الذي حرمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرما.

التوصية السادسة:

كثيرا ما يتم تبادل الخبرات والبرامج والخطط بين الدول بعضها بعضا وحتى على مستوى الأفراد والجماعات والأحزاب والمنظمات، فكل منهم يمد الآخر بما لديه من وسائل التميز في تطوره من خلال جودة خططه ونفع برامجه وتحقيق منافعه، وترتقي الأهمية في ذلك إذا كان الاقتباس يؤدي إلى الاستقرار الحياتي للمجتمع بأكمله ويستفيد أفراده في مجالات تصريف حياتهم كافة؛ وهذا ما يتمثل في نهج المملكة العربية السعودية في تطبيق الشريعة الإسلامية لديها وجعلها القاعدة الأساسية لبناء الدولة، وعليها يعتمد سير شؤون الحياة وربط كل صغيرة وكبيرة في البلاد بمضامين الشريعة سواء كانت قضائية أو تربوية أو خلافية، وإعطاء القضاء صلاحية الفصل في أمور العباد والبلاد كمنهج تأسست عليه المملكة، وسار عليه حكامها. ومن هذا المنطلق، فإن الدول التي تريد السلام وتسعى للاستقرار، وتنشد الأمن بجميع مناحيه عليها أن تحذو حذو المملكة العربية السعودية بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع شؤونها.

التوصية السابعة:

ص: 209

إن تطبيق العقوبة التعزيرية تهدف في المقام الأول إلى إصلاح ذلك المعزر وليست للانتقام أو للإذلال أو للتشهير من حيث المبدأ، ولذلك فإنه إذا كانت أخلاق المحكوم عليه، أو ماضيه، أو سنه، أو ظروفه الشخصية، أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة أو غير ذلك مما يبعث على القناعة لدى القضاة فإن توقيف تنفيذ الأحكام يأتي في موقع من الأهمية الأمر الذي يضفي على حاكم القضية، أو حكامها الرغبة في إيقاف تنفيذ الحكم على المحكوم عليه ما دام أنه لا يسقط أي حق خاص لصاحبه، وهو مبدأ تأخذ به المحاكم السعودية، ولعل المحاكم الأخرى في دول العالم العربي والإسلامي تحرص على تطبيقه، خصوصا أن دول العالم من خلال وزارة داخليتها تسعى جاهدة لإيجاد بدائل للسجون بعد أن اكتظت بنزلائها وتفاقمت مشكلاتها، وأصبحت مراتع للفساد أكثر منها أماكن للإصلاح في غياب البرامج التربوية التي تعدل سلوك الجاني وتعيده إلى حظيرة المجتمع ليكون عضوا صالحا ومفيدا. وهذا يتم عبر إيجاد مدارس تربوية داخل السجون، وتكثيف المواعظ الدينية عبر القضاة والعلماء ورجال الحسبة وعبر الأقلام العلمية والتربوية، وهذا يؤدي إلى الوسيلة المثلى لتحقيق التأهيل والإصلاح وهو أحد أهم أغراض العقوبة إن لم يكن أهمها.

التوصية الثامنة:

ص: 210

إن العناية بالأطفال والشباب تعد قضية أممية تشغل بال كل فرد وكل دولة وتشغل المجتمع العالمي بأكمله غير أن هذا الاهتمام في العالم العربي الذي تبلغ نسبته 75% من عدد السكان يقابله ضعف في أنظمتها التربوية وعجز عن مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وهو ما يحيق بمستقبل أطفال الأمة وشبابها، ويؤدي بهم إلى الفساد والانحراف، ويسوقهم للضياع والخطر دون تقديم حل للتوتر والتناقض بين العالمية والقومية، والتوتر بين مصلحة المجتمع ومصلحته الفردية، والتوتر بين التقاليد والأصالة والحداثة والمعاصرة والعولمة في الوقت الذي يظهر فيه وجه التناقض ما بين عجز في الخريجين وفائض فيهم، وما بين تسرب وتسيب لعدم وجود مقاعد في الجامعات يؤدي إلى الفوضى والبطالة والانحلال، وما بين نقص في الكوادر في موقع وزيادة في موقع آخر مع ضعف في المستوى الأكاديمي، وقلة في الموارد، تدن في الإنفاق على التعليم يقابله زيادة في أعداد الخريجين مع عدم ملاءمة تخصصاتهم للاحتياجات المتطورة للاقتصاد والمجتمع، ومع هزالة الموازنات التي توظف للبحث العلمي، وهو ما يدفع بكثير من العقول العربية للهجرة إلى بلدان أخرى بحثا عن تحقيق طموحاتهم العلمية والابتكارية، ويفقد البلاد علماءها وجل موهوبيها، علاوة على انتشار الأمية بنسبة كبيرة في صفوف الرجال والنساء بسبب عدم مواكبة ثقافة العولمة والتقنيات، وهو ما يجعل العرب على وجه الخصوص عرض لتأثيرات ثقافية وإعلامية وسياسية غربية لا تقل خطورة عن التأثيرات التي طبقت عليهم في عهود الاحتلال وزمن الحماية والوصاية والانتداب، وهو أمر قد ظهر بعض طلائعه وليس تحققه ببعيد باعتبار الأمة العربية مقسمة ومفتتة ومتآكلة في الداخل، ومن الخارج محاصرة ومسفهة ومهمشة، وتقع تحت الرقابة الدولية بعدها غير راشدة ومنتجة للعنف والإرهاب، بالإضافة إلى بث الفتنة داخل المجتمعات الأمر الذي أوغر صدور الشباب والحكام على بعضهم بعضا، وجعل الهوة تتسع يوميا بينهما حتى أصبح أكثر من ثلث دول العالم العربي يعيش تحت أجواء الحرب الأهلية، والثلثان الباقيان تحت الاستبداد الغربي. ولذلك فالحاجة تدعو إلى أن يعمل الدعاة والمفكرون والفقهاء والمربون يقودهم الحكام لبرنامج إصلاحي يتمثل فيه الصدق والحرص على مصلحة البلاد، وينطلق من العدل والمساواة برنامجا يعد أطفال الأمة وشبابها إعدادا علميا تربويا، وروحيا، وجسميا، وعقليا، وأخلاقيا، واجتماعيا، وسياسيا، وقبل ذلك وبعده برنامجا إسلاميا حتى يكون جيل قوة وبناء تعلو به راية الله في الأرض، وتسير في ركابه الملائكة ولا تستطيع قوة في الأرض إيقاف زحفه أو تضليله والكيد له، والنيل من دينه وقيمه وأصالته.

التوصية التاسعة:

إجراء رصد وتوثيق للمكاسب التربوية التي تحققت من جراء تطبيق الأحكام القضائية الشرعية على أرض الواقع، ومحاولة استثمار نتائجها بهدف التأسي بها في حل النزاعات.

التوصية العاشرة:

تفعيل آليات حل النزاعات القائمة بالطرق السليمة قبل رفعها للقضاء من أجل التخفيف على المحاكم والقضاة، ويفضل أن يشترك في تلك الآليات متخصصون من مجالات متعددة كالدراسات الاجتماعية والنفسية والقانونية والشرعية.

التوصية الحادية عشرة:

تشجيع الاستفادة من تقنيات المعلومات الحديثة والإنترنت في خدمة القضاء وإجراءات التقاضي، وخصوصا في التسجيل والتتبع للسوابق والأحكام القضائية المشابهة السابقة.

ثالثا: المقترحات:

وفضلا عن التوصيات السابقة، يود الباحث طرح عدة مقترحات أخرى يرى أن لها علاقة وثيقة – مباشرة أو غير مباشرة – بموضوع دراسته، وتتمثل أهم تلك المقترحات في التالي:

المقترح الأول:

ص: 211

إجراء دراسات ميدانية وتطبيقية على حالات كانت قد صدرت بحقها أحكام تعزيرية ثم خففت، ذلك للتثبت من آثارها التربوية الاجتماعية التي تعود على الفرد والمجتمع، وذلك من باب دعم هذا التوجه ورصد نتائجه.

المقترح الثاني:

تعميم تدريس مقرر أو أكثر ذي صبغة عامة غير تخصصية عن القضاء وأنواعه ووظائفه ودرجاته، وسبل وإجراءات التقاضي وضوابطه، بهدف إشاعة ثقافة عامة عن الدور الحيوي الذي ينهض به هذا المرفق في المجتمع. على أن يعمم تدريس هذا المقرر في المرحلة الجامعية الأولى لجميع التخصصات.

المقترح الثالث:

الاهتمام بدراسة الجوانب الشرعية للمستجدات الحديثة، وما يتصل بها من قضايا غير مسبوقة، ومن أمثلة ذلك قضايا أمن المعلومات، وأمن شبكات المعلومات، وقضايا التجسس والاختراق، وانتهاك الخصوصية، وجرائم سرقة الممتلكات المالية كأرصدة البنوك وحسابات الأفراد، وكذلك قضايا الملكية الفكرية للمعلومات الالكترونية، وإعداد برامج علمية لطلاب الدراسات القانونية والشرعية، وبرامج تثقيفية حول مثل هذه القضايا الحديثة وملابساتها.

المقترح الرابع:

إجراء دراسات اجتماعية ونفسية واقتصادية للتعرف على المكاسب التربوية التي يمكن أن تتحقق من جراء تطبيق الأحكام القضائية الشرعية

هذا وبالله التوفيق، ومنه السداد، وله الفضل والمنة.

ص: 212