الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منهج كتابة التاريخ الإسلامي
المؤلف/ المشرف:
محمد بن صامل العلياني السلمي
المحقق/ المترجم:
بدون
الناشر:
دار طيبة - الرياض ̈الأولى
سنة الطبع:
1406هـ
تصنيف رئيس:
تاريخ
تصنيف فرعي:
دراسات توثيقية ومنهجية
نتائج البحث:
الحمد لله الذي هدانا وأعاننا على إخراج هذا البحث في الصورة التي يراها القارئ ولقد أوضحت هذه الدارسة: - ضرورة الربط بين العلم والعمل به حتى يؤتي العلم ثماره ولكي يصح العمل ويستقيم السلوك، وأن العلم إنما يتلقى لأجل العمل.
– بطلان المنهج القائم على طلب " العلم للعلم" و " الفن للفن" و" والأدب للأدب" لأن تلقي العلم في الإسلام محكوم بضوابط شرعية في منهجه وفي أهدافه وفي وسائله كما أنه مرتبط بالغاية الأساسية من خلق الإنسان ووظيفته في هذا الكون.
– أهمية علم التاريخ وفائدته في التعريف على السنن الربانية وملاحظتها من خلال الأحداث المتعاقبة، ومعرفة المعالم المهمة في تاريخ البشرية، والتأكيد على إثبات مجموعة من الحقائق الكبيرة في حياة الإنسان وأن دراسة التاريخ ليست قاصرة على سرد الحوادث ومعرفة سنين الوفيات، وخاصة في عصرنا الحاضر الذي صار في التاريخ أحد الأسلحة التي تستخدم في مجال وصياغة الأفكار ونشر المذاهب وتأييدها، كما أنه قد أصبح يأخذ مكانته ودوره في الصراع العقائدي بين الأمم، فدراسة التاريخ وتفسيره مرتبطة بالعقائد والتصورات والأفكار التي يحملها الباحثون والكتاب. ولأجل هذا الأثر الخطير الذي تؤديه الدراسات التاريخية فقد كان من أول ما اعتنى به الاستشراق كما كان من أقوى الأسلحة التي استخدمها الغزو الفكري الأوروبي للبلاد الإسلامية وبث أفكاره وعقائده وأخلاقه وتثبيت دعائم استعماره من خلاله.
– وجوب الالتزام بالمنهج الإسلامي في الدراسة التاريخية، وأن هذا الالتزام ضرورة علمية ووظيفة شرعية وحاجة إنسانية، الإخلال بها إخلال بموازين العلم الصحيحة وبالأحكام الشرعية، ويسبب نقصا كبيرا في الدراسة وتشويها للوقائع التاريخية، بل يسبب انحرافا خطيرا في التفسير والفهم والسلوك تجاه الأحداث التاريخية.
– بيان المصادر التي يستقي منها المنهج الإسلامي لكتابة التاريخ وأنها تنقسم إلى قسمين:
1 -
مصادر طريق إثبات الحقائق، وقد رسم العلماء المسلمون لذلك مناهج غاية في الدقة والإتقان خاصة مناهج علماء الحديث النبوي. 2 - مصادر تفسير الحوادث والحكم عليها وهذه متعلقة بالتصورات والعقائد فلا بد من تلقيها من المصادر الشرعية، لكي يستقيم منهج التفسير وتصح الأحكام التاريخية وأنه لا يجوز في هذا الجانب الاستقاء من أي مصدر آخر.
– بيان خصائص المنهج الإسلامي في كتابة التاريخ، ومن أهم هذه الخصائص التميز في التصور والمفاهيم وأن هذا التميز يوجب الاستغناء والاستقلال عن كافة المناهج البشرية ومفاهيمها الوضعية، ومن أبرز المفاهيم في هذا المجال معرفة التصور الصحيح في الإسلام عن الإنسان، والكون، والحياة، وارتباطها بالخالق جل وعلا، لأن هذه العناصر هي إطار الحركة التاريخية ومجالها، كما أن التصور الصحيح عنها هو مفرق الطريق وأس الخلاف في النظرة إلى التاريخ بين المسلم وغير المسلم لأن التصور العقدي هو الذي يحكم مناهج البحث ويمدها بالمقاييس والموازين التي تضعها، فإذا كان التصور صحيحا كانت المقاييس صحيحة، ذلك أن المناهج إنما هي أثر من آثار التصور العقدي، وتابعة له ومتأثرة به، كما أنها وسيلة من وسائل تحقيقه في الواقع العملي. وهذا المنهج له وسائل وغايات ترتبط كلها وتنبثق من الغاية الأساسية من خلق الإنسان {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (56) سورة الذاريات،
- بيان جملة من القواعد المهمة التي يجب أن يراعيها المسلم في كتابة التاريخ الإسلامي وفي تدريسه، ومن أهم هذه القواعد:
1 -
معرفة الحكم الشرعي في المخلفات والآثار الحضارية عن الأمم السابقة.
2 -
معرفة حق الصحابة رضي الله عنهم والمواقف من الفتن التي وقعت في عصرهم.
3 -
التفريق بين أخطاء البشر وأحكام الإسلام.
4 -
اعتماد المصادر الشرعية وتقديمها على كل مصدر.
5 -
معرفة حدود الأخذ من كتب أهل الأهواء والزندقة.
6 -
معرفة ضوابط الأخذ من كتب غير المسلمين.
7 -
الالتزام بالعقيدة الإسلامية وأحكامها والتركيز في الدراسة عل الأهداف والغايات.
8 -
إبراز دور الأنبياء عليهم السلام وأثر الوحي الذي جاؤوا به في تاريخ البشرية.
9 -
تحري استعمال المصطلحات الإسلامية. إلى غير ذلك من القواعد الموضحة في مواضعها.
– بيان كيفية التدوين والمراحل التي مر بها تدوين التاريخ الإسلامي مع الرد على المزاعم الباطلة بأن العلم الإسلامي قد جرى نقله رواية شفوية دون تدوين طوال القرن الأول الهجري وحتى منتصف القرن الثاني، وإيضاح أن التدوين غير التأليف.
– تعدد الموضوعات التي شملها التدوين التاريخي في القرون الثلاثة الأولى من الهجرة النبوية وأن ذلك راجع إلى سعة المفهوم التاريخي عند العلماء المسلمين.
– أن السيرة النبوية قد لقيت عناية فائقة في التدوين والتأليف وفي النقد والتحقيق على يد علماء الحديث النبوي زيادة على اهتمام المؤرخين بها بشكل مستقل أو ضمن مؤلفاتهم في التاريخ العام، وأنها قد وصلتنا ولله الحمد، من طرق مأمونة ولم يتفرد الإخباريون والمتكلم في عدالتهم بنقلها.
– عرض مناهج مجموعة من المؤرخين المسلمين، وقد اتضح أن مناهجهم في التأليف متعددة الصور، فيها سلبيات وإيجابيات وهم ليسوا سواء في التدقيق والثقة وإيضاح المصادر، فإن منهم من التزم بالإسناد بصفة عامة مثل خليفة بن خياط وأبي عبيد وابن شيبة والبلاذري وأبي زرعة وابن عبدالحكم والطبري. ومنهم من ذكر الأسانيد لكنه يجمعها مرة ويفردها مرة مثل ابن إسحاق والواقدي وابن سعد ومنهم ترك الأسانيد بالكلية واكتفى بإيضاح بعض المصادر إما في المقدمة أو أثناء الكتاب، مثل الدينوري واليعقوبي.
– ولقد شارك في تدوين أخبار التاريخ الإسلامي وروايتها مجموعة من الرواة والإخباريين والمؤرخين، الضعفاء أو المتهمين والمطعون في عدالتهم من أتباع الفرق الضالة كالشيعة والخوارج والشعوبية والزنادقة، لذا فإنه لا بد من معرفة عقائد الرواة وأقوال علماء الجرح والتعديل فيهم مع التدقيق في الكتب والمرويات التي تأتي عن طريقهم.