المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النظرية السياسية عند ابن تيمية - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌اللجوء السياسي في الإسلام

- ‌المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد

- ‌المصالحات والعهود في السياسة الشرعية

- ‌النظام العام للدولة المسلمة – دراسة تأصيلية مقارنة

- ‌حقوق الإنسان في الإسلام (معاملة غير المسلمين في الإسلام)

- ‌تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية

- ‌عقد الذمة في التشريع الإسلامي

- ‌فقه الاحتساب على غير المسلمين

- ‌فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين – دراسة تأصيلية تطبيقية مع موزانة بقواعد القانون الدولي المعاصر

- ‌لماذا يكرهون حماس

- ‌معوقات الجهاد في العصر الحاضر تحليلاً وتقويماً

- ‌مفهوم الطاعة والعصيان

- ‌نظرية السيادة وأثرها على شرعية الأنظمة الوضعية

- ‌سياسة عالمية

- ‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية

- ‌البحر الأحمر والجزيرة العربية في الصراع العثماني البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى

- ‌السياسة الصهيونية تجاه مدينة القدس

- ‌المؤامرة الكبرى على بلاد الشام

- ‌المغرب وبريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر (1856 - 1886)

- ‌النخب السعودية - دراسة في التحولات والإخفاقات

- ‌ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب

- ‌علاقة سلطنة لحج ببريطانيا

- ‌فلسطينيو العراق بين الشتات والموت

- ‌مؤامرة الغرب على العرب

- ‌محاولات التدخل الروسي في الخليج العربي 1297 - 1325هـ/ 1880 - 1907م

- ‌سيرة وشمائل محمدية

- ‌السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق (دراسة مقارنة في العهد المكي)

- ‌الواقدي وكتابه المغازي منهجه ومصادره

- ‌خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء

- ‌تاريخ

- ‌أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري

- ‌إمارة (أبو عريش) فترة الحكم المصري وإعلان التبعية العثمانية

- ‌الحرف والصناعات في الحجاز في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الحملة العثمانية على إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌الحياة العلمية في نجد

- ‌الخراسانيون ودورهم السياسي في العصر العباسي الأول

- ‌الخلافة الراشدة والدولة الأموية من فتح الباري

- ‌الرحلات العربية مصدر من مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية في الفترة (1338هـ - 1373هـ / 1920م – 1953م)

- ‌الرحلات المغربية والأندلسية مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين السابع والثامن الهجريين - دراسة تحليلية مقارنة

- ‌السياسة العثمانية تجاه إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌التيار الإسلامي في الخليج العربي – دراسة تاريخية

- ‌المهمشون في التاريخ الإسلامي

- ‌النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية

- ‌النقوش الإسلامية على طريق الحج الشامي بشمال غرب المملكة العربية السعودية (من القرن الأول إلى القرن الخامس الهجري)

- ‌اليهود والدولة العثمانية

- ‌جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

- ‌جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين

- ‌حضرموت في المؤلفات العربية والأجنبية

- ‌حملة خليل باشا على إمارة (أبو عريش)

- ‌خميني العرب حسن نصر الله والرافضة الشيعة الشر الذي اقترب

- ‌تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية المسمى إقليم بلاد البحرين في ظل حكم الدويلات العربية (469 - 963هـ/ 1076 - 1555م)

- ‌تاريخ الدولة الصفوية (في إيران)

- ‌تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام

- ‌تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الطبري

- ‌عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي

- ‌قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين التحالف الصليبي الماسوني الاستعماري وضرب الاتجاه الإسلامي

- ‌كرد العراق منذ الحرب العالمية الأولى 1914 حتى سقوط الملكية في العراق 1958م

- ‌كتب الرحلات في المغرب الأقصى مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين

- ‌من قتل الحسين رضي الله عنه

- ‌منهج كتابة التاريخ الإسلامي

- ‌مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية

- ‌مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية (60 - 64ه

- ‌نهاية التاريخ دراسة شرعية تأصيلية جادة

- ‌وثائق قرية العليا (1365 - 1380هـ/ 1945 - 1960م) – المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية – دراسة وثائقية

- ‌وقفات هادئة مع أشرطة قصص من التاريخ الإسلامي

- ‌تراجم

- ‌أعلام الشناقطة في الحجاز والمشرق- جهودهم العلمية وقضاياهم العامة من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر الهجريين

- ‌أمراء وعلماء من الكويت على عقيدة السلف

- ‌الرقية الشافية من نفثات سموم " النصائح الكافية لمن يتولى معاوية

- ‌الشيخ صالح المقبلي حياته وفكره

- ‌الفرائد على مجمع الزوائد

- ‌المؤرخ عباس العزاوي وجهوده في دراسة تاريخ العقيدة والفرق المعاصرة في العراق

- ‌النظرية السياسية عند ابن تيمية

- ‌دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

- ‌دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

- ‌عبدالرحمن بدوي ومذهبه الفلسفي ومنهجه في دراسة المذاهب عرض ونقد

- ‌منهج ابن تيمية في الإصلاح الإداري

- ‌تربية وتعليم

- ‌أصول التربية الحضارية في الإسلام

- ‌الاختلاط في التعليم – النشأة والآثار

- ‌المدارس الأجنبية في الخليج – واقعها وآثارها

- ‌دور التربية الإسلامية في مواجهة التحديات الثقافية للعولمة

- ‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية

- ‌معلم الفقه الإسلامي وطالب الفقه الشرعي (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌تفسير

- ‌آيات آل البيت في القرآن الكريم - الدلالات والهدايات

- ‌آيات الصفات عند السلف بين التأويل والتفويض من خلال تفسير الإمام الطبري

- ‌أسماء سور القرآن وفضائلها

- ‌استدراكات ابن عطية في المحرر الوجيز على الطبري في جامع البيان، عرضا ودارسة

- ‌الإجماع في التفسير

- ‌العهد والميثاق في القرآن الكريم

- ‌المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانتصاف لابن المنير (620 - 683ه

- ‌في ظلال القرآن في الميزان

- ‌مدخل إلى ظلال القرآن

- ‌توحيد وعقيدة ومنهج

- ‌آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

- ‌آراء أبي الحسن السبكي الاعتقادية – عرض ونقد في ضوء عقيدة السلف الصالح

- ‌آراء المرجئة في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد

- ‌أحكام لعن الكافرين وعصاة المسلمين دراسة عقدية

- ‌أسماء الله الحسنى

- ‌أشراط الساعة

- ‌أصول الدين عند الإمام الطبري

- ‌أقوال التابعين في مسائل التوحيد والإيمان

- ‌أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية

- ‌الآثار المروية عن السلف في العقيدة في كتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر

- ‌الآثار المروية في صفة المعية

- ‌الآثار الواردة عن أئمة السنة في أبواب الاعتقاد من كتاب (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي جمعاً وتخريجاً ودراسة

- ‌الآيات البينات في تحريم دعاء الأموات

- ‌الأدلة الباهرة على نفي البغضاء بين الصحابة والعترة الطاهرة (محاولة للتقريب بين أهل السنة والشيعة وفقاً للأسس العلمية)

- ‌الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة

- ‌الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات والرد عليها من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة

- ‌الإيمان حقيقته وما يتعلق به من مسائل

- ‌الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل وكشف شبهات المعاصرين

- ‌الاستقامة لابن تيمية تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم تصويبات وتعليقات "بحوث علمية محكمة

- ‌الاعتقاد القادري دراسة وتعليق "بحوث علمية محكمة

- ‌الانحرافات العقدية والعلمية في القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارها في حياة الأمم

- ‌البيهقي وموقفه من الإلهيات

- ‌الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه

- ‌الجوائز والصلات من جمع الأسامي والصفات

- ‌الحق الدامغ

- ‌الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه

- ‌الحكم والتحاكم في خطاب الوحي

- ‌الحياة الآخرة - ما بين البعث إلى دخول الجنة والنار

- ‌الدواهي المدهية للفرق المحمية (في الولاء والبراء)

- ‌الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

- ‌الرد الشامل على عمر كامل

- ‌الرد على المخالف من أصول الإسلام

- ‌الردة والحرية الدينية

- ‌السحر دراسة في ظلال القصص القرآني والسيرة النبوية

- ‌السنن والآثار في النهي عن التشبه بالكفار

- ‌الشرك في القديم والحديث

- ‌الشفاعة عند أهل السنة والرد على المخالفين فيها

- ‌الصارم البتار على شاتم سيد الأبرار

- ‌الصفات الإلهية تعريفها - أقسامها

- ‌التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية لابن الأثير

- ‌التبرك أنواعه وأحكامه

- ‌التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان

- ‌التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية

- ‌التقليد والتبعية وأثرهما في كيان الأمة الإسلامية

- ‌التكفير في ضوء السنة النبوية

- ‌التكفير وضوابطه

- ‌التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام

- ‌العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي

- ‌العقيدة السلفية في كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

- ‌العقيدة الصافية للفرقة الناجية

- ‌العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط

- ‌العلمانيون والقرآن الكريم

- ‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة

- ‌الفتنة وموقف المسلم منها في ضوء القرآن

- ‌القاسمي، محمد جمال الدين القاسمي، وآراؤه الاعتقادية

- ‌القبورية نشأتها آثارها موقف العلماء منها (اليمن نموذجا)

- ‌القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه

- ‌القواعد الكلية للأسماء والصفات

- ‌المباحث العقدية في حديث افتراق الأمم

- ‌المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

- ‌المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة وأقوال العلماء وآراء الفرق المختلفة

- ‌النفي في باب صفات الله عز وجل بين أهل السنة والجماعة والمعطلة

- ‌الوسطية في ضوء القرآن الكريم

- ‌بدع الاعتقاد وأخطارها على المجتمعات المعاصرة (الإرجاء - الغلو في الدين (التطرف) التصوف)

- ‌براءة أهل الحديث والسنة من بدعة المرجئة دراسة تأصيلية تفصيلية عن مراد السلف بدخول العمل في مسمى الإيمان

- ‌براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة

- ‌براءة السلف مما نسب إليهم من انحراف في الاعتقاد

- ‌بعض أنواع الشرك الأصغر

- ‌جزء فيه امتحان السني من البدعي

- ‌جناية التأويل الفاسد على العقيدة الإسلامية

- ‌جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات

- ‌جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

- ‌جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح توحيد العبادة

- ‌جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

- ‌حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة

- ‌حقيقة التوحيد والفروق بين الربوبية والألوهية

- ‌حقيقة الكفر بالطاغوت وعلاقته بالإيمان بالله

- ‌حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله

- ‌دراسات في أهل البيت النبوي

- ‌دعوة إلى السنة في تطبيق السنة منهجا وأسلوبا

- ‌دليل الفطرة والميثاق

- ‌رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه

- ‌زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

- ‌شبهات التكفير

- ‌شرح أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته الواردة في الكتب الستة

- ‌صفة الغرباء - الفرقة الناجية - الطائفة المنصورة - 000

- ‌صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها

- ‌صلة الغلو في التكفير بالجريمة

- ‌صيحة نذير بخطر التكفير لحق بكتاب التحذير من فتنة التكفير وتنبيه وتذكير

- ‌ضوابط التكفير مستقاة من المصادر السلفية

- ‌ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبدالوهاب والدعوة الإصلاحية

- ‌ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث

- ‌تحقيق العبودية بمعرفة الأسماء والصفات

- ‌تدوين علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة

- ‌تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية مع بيان مصادر الشرح "بحوث علمية محكمة

- ‌تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي عرض وتحليل على ضوء الكتاب والسنة

- ‌تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة

- ‌عارض الجهل وأثره على أحكام الاعتقاد عن أهل السنة والجماعة

- ‌عالم السحر والشعوذة

- ‌عبودية الكائنات لرب العالمين

- ‌عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

- ‌عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام

- ‌عقيدة الإمام ابن عبدالبر في التوحيد والإيمان

- ‌عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية

- ‌علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة (المبادىء والمقدمات)

- ‌فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

- ‌فتنة التكفير

- ‌قدم العالم وتسلسل الحوادث بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين

- ‌قواعد في بيان حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة

- ‌كتاب ابن عربي الصوفي في ميزان البحث والتحقيق

- ‌مباحث المفاضلة في العقيدة

- ‌مختصر كتاب تصحيح المفاهيم العقدية في الصفات الإلهية

- ‌مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات

- ‌مسألة الإيمان في كفتي الميزان

- ‌مسالك أهل السنة فيما أشكل من نصوص العقيدة

- ‌مشكلة الغلو في الدين في العصر الحاضر الأسباب - الآثار - العلاج

- ‌مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد

- ‌مظاهر الأخطاء في التكفير والتفسيق أسباب ذلك وعلاجه

- ‌من أصول السنة – ضوابط في التكفير، بدعة التوقف والحكم بغير ما أنزل الله

- ‌من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين بمنهج أهل السنة والجماعة

- ‌من مفاهيم عقيدة السلف الصالح - الولاء والبراء في الإسلام

- ‌مناهج اللغويين في تقرير العقيدة إلى نهاية القرن الرابع الهجري

- ‌منهج أهل السنة والجماعة في تدوين علم العقيدة (إلى نهاية القرن الثالث الهجري)

- ‌منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى

- ‌منهج ابن تيمية في مسألة التكفير

- ‌منهج الإمام ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى

- ‌منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة

- ‌منهج الإمام الشوكاني في العقيدة

- ‌منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب في مسألة التكفير

- ‌منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة

- ‌منهج الحافظ ابن حجر العسقلاني في العقيدة من خلال كتابه (فتح الباري)

الفصل: ‌النظرية السياسية عند ابن تيمية

‌النظرية السياسية عند ابن تيمية

‌المؤلف/ المشرف:

حسن كوناكاتا

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

دار الأخلاء - الدمام ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1415هـ

‌تصنيف رئيس:

تراجم

‌تصنيف فرعي:

ابن تيمية - ترجمة كاملة أو دراسة منهجية

الخاتمة

بهذا يكون قد تكشف لنا عديد من النتائج الهامة التي تمخض عنها هذا البحث. ويجدر بنا الآن في النهاية أن نُجمل أهم تلك النتائج. فقد تبين أنه رغم سبق جهود أبي يوسف الفقهية في تحديد وظائف الإمامة إلا أن السؤال عن ماهية الإمامة وأسسها النظرية طرح أولاً في علم الكلام لا في علم الفقه.

وتم تأسيس الإمامة نظرياً على المستوى الفقهي بقدوم الماوردي وأبي يعلى اللذين وضعا لها تعريفاً وحددا ما هيتها وشروطها وطرق انعقادها ووظائفها. ولقد أعطى كل منهما للإمامة شكل البنية الهرمية الذي يقضي بوضع الإمام على قمة المجتمع.

والعقد الذي تحدث عنه الفقهاء من خلال اختيار أهل الحل والعقد ليس عقداً اجتماعياً على الغرار الذي تحدث عنه هوبز وروسو ولوك. وإنما عقد حكومي لأن شرعية الإمامة ذاتها تأتي من كونها خلافة للنبوة، وليس من كونها نابعة من الشعب، وذلك أن أهل الحل والعقد أنفسهم ليسوا من اختيار الشعب ولا يستمدون سلطتهم في الاختيار منهم.

قبل الفقهاء الشافعية والحنابلة والمالكية النتائج التي توصل إليها الماوردي وأبو يعلى بخصوص شروط الإمامة وطرق انعقادها مع إدخال بعض التعديلات على نحو تدريجي كما يتضح من تطور الفقه الإسلامي.

وكان أهم تعديل تمخض عنه هذا التطور هو اعترافهم بإمامة المتغلب بالقهر والقوة واعتبارهم أن الاستيلاء طريقاً شرعياً ثالثًا لانعقاد الإمامة.

ولقد أصبح القهر والغلبة هو الطريق الأساسي لانعقاد الإمامة عند الأحناف المتأخرين نظراً لرضوخهم الواضح تجاه سياسة الأمر الواقع، ومن هنا فلم يعولوا كثيراً على الإجراءات الفقهية كالبيعة والاستخلاف. ولكن رغم ذلك لم يتخلوا عن التصور المثالي لانعقاد الإمامة، واعتبروا أن تحقق نظام الحكم المثالي لا يتأتى إلا إذا توفرت شروط الإمامة في الإمام الحاكم وإن كان هذا لا ينفي شرعية القهر والغلبة.

فقد كان هناك فريق ثالث لا يوليها أي اهتمام فقهي وأخرجها تماماًَ من النسق الفقهي العام. وتنوعت أسباب هذا الإهمال أو التجاهل بين اعتبارها من موضوعات علم الكلام أو علم الحديث وبين الخوف من تناولها في ظل ظروف سياسية سيئة تقوم على القهر والبطش.

ولا يتميز موقف ابن تيمية عن مواقف التيارات المخالفة لأهل السنة والجماعة فحسب، بل يتميز عن موقف الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة أيضاً.

ولقد أدت تحليلات ابن تيمية لواقع الأمة وتاريخ ظهور الأئمة إلى نظرية الغلبة والقهر في تعيين الإمام، إذ يدل هذا التاريخ عنده على أن معظم الأئمة جاءوا نتيجة القهر والغلبة. ولم يحدث انتخاب على الطريقة الديمقراطية وفق مفهومها الحديث. وعندما حدث نوع من المبايعة، فقد كانت هذه المبايعة لاحقة على تمكن الإمام من السلطة، أي أن البيعة جاءت لتأييد أمر واقع وكتصديق عليه باستثناء حالة أو حالتين.

لكن لا يعني هذا أن الغلبة والقهر هما الجانب الوحيد في نظرية ابن تيمية، بل هناك جانبان هامان هما: النص، والمبايعة. غير أن الغلبة والقهر هما الجانب الأهم والأكثر فعالية، بدليل أن البيعة عنده ليست هي "بيعة أهل الحل والعقد"، كما عبر عنها بعض الفقهاء على نحو مثالي، وإنما هي "بيعة أهل الشوكة" أي ذوي القوة والسيف.

ص: 180

ولقد اختلف ابن تيمية عن جمهور الفقهاء حيث إنه يقول بثبوت إمامة أبي بكر بالنص وليس بالاختيار، ولم يذكر أن الإمامة هي خلافة للنبوة، وذلك راجع إلى رأيه القائل بانقضاء الخلافة التي هي على منهاج النبوة مع انتهاء فترة حكم الخلفاء الراشدين. ولكن مع كون الخلافة عنده انتهت بعلي فهو يقول بوجوب وجود الرئيس في الأمة، ولا يلجأ إلى جعل (قصة اختيار أبي بكر في سقيفة بني ساعدة) أساساً يقيس عليه تأسيس نظرية الإمامة أو الرئاسة العليا، ولكنه قال بضرورة وجود رئيس للأمة على أساس جديد.

ملخصه أن ضرورة وجود الرئيس في كل مجتمع هي نتيجة طبيعية باعتبار كون الإنسان مدنياً، وذلك كما يقول أرسطو.

وعلى هذا فالرئاسة عنده ضرورة اجتماعية، ولكنها ومن جهة أخرى فإن وجود الرئاسة أمر شرعي باعتبار أن كل إنسان عليه من التكاليف والأعمال بحسب قدرته، ومن هنا فعلى ذوي السلطان ما ليس على غيرهم من ولاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ الذي يعتبر مدار الشريعة عليه ـ وبالتالي فإن أقدر الأمة في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون هو الإمام الأعظم، وهذا ينبني على ما يمتلك من قدرات واقعية ذاتية، وهذا القائم في موقعية الإمامة حصل له ذلك نتيجة تملكه أكبر وأكثر القدرات في الأمة، هذا بالإضافة إلى كون الشرع أمر بطاعته بما ترتب عليه مضاعفة قدرته وسلطاته نتيجة تعزيز الأمر الشرعي للوضع الطبيعي القائم.

ومن هنا فإن ابن تيمية لا يعتني بالبحث عن القالب الذي تنعقد به الإمامة كما فعل عامة الفقهاء، حيث إن شرعية الإمام عندهم تتعلق على صحة الانعقاد والتولي بالكيفية التي ذكروها.

أيضاً ففي تصور ابن تيمية فإن الإمامة هي إحدى الولايات أو جزء من نظام الدولة، وإن كانت هي أكبر ولاية أو أكبر جزء، ولكنه لا يعتبرها مصدراً لسائر الولايات وهذا على العكس من تصور الفقهاء للإمامة، والذي يعتبر أن الإمامة هي مصدر السلطة للنظام، أي أن سائر الولايات تتلقى شرعيتها وسلطاتها عن طريقة التفويض من قبل الإمام، وعليه فالإمام هو مصدر الولايات، والرعية في الأصل مجردين من أي ولاية في تصور الفقهاء، وهذا يعني أن ابن تيمية خالف التصور الهرمي الفيضي العام الذي قامت عليه بنية الإمامة عند الفقهاء، وما هي إلا جزء منه، ولما خالف ابن تيمية الفقهاء في هذا التصور وتوابعه كان باعتبار أن الولاية عنده متعلقة بالقدرة، وعلى هذا فالولاية متوزعة بين الأمة بحسب قدراتهم، ومن هنا فقد بحثنا عن "الأمة" وتعريفها ومكانتها في فكر ابن تيمية.

ولقد كان مفهوم الأمة الحاضر في تفكير ابن تيمية ذا مضمون ديني، في حين يغيب عنه المعنى التاريخي والاجتماعي. فلم يدرس ابن تيمية مفهوم الأمة بصورة منهجية منظمة مجردة عن مفهوم الدين. وغلبة كل تصوره لها الارتباط بين الجماعة والشريعة، أو بين الأمة والدين فإن العقيدة تلعب دوراً محورياً في تشكيل الأمة وتحديد ماهيتها.

ومن هنا فإن مفهوم "الأمة" عند ابن تيمية يتوحد مع مفهوم "الملة" ومما أكد المضمون الديني لمفهوم الأمة عند ابن تيمية أنه نظر إلى الأمة باعتبارها الوارثة للنبوة.

وفي هذا الصدد تبين الفرق الجوهري بين تصور الفقهاء وتصور ابن تيمية، إذ يعتبر الفقهاء الإمام هو خليفة الرسول ? القائم بحراسة الدين والدنيا. ثم يستخلف رعاياه نيابة عنه بينما الأمة عند ابن تيمية هي الوارثة لخلافة النبي ?.

ص: 181

ومن ثم فإن ابن تيمية يعتبر الأمة مصدر السلطة من وجهة نظر خاصة رغم أن تفكيره يسير في أفق الدين إلا أنه بعيد كل البعد عن التفكير الديموقراطي، ورغم أن نظريته السياسية تؤدي إلى القول بنظرية القهر والغلبة إلا إنه لم يقل بالاستبداد الفردي، لأن الأمة تتولى ولاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قاطبة وهي مقصود الولاية الإسلامية.

ومن هنا فإن الأمة مصدر من مصادر السلطة بينما السلطة في يد الحاكم في وجهة نظر الاستبدادية.

وإذا كان ابن تيمية قد قال بأن الأمة الإسلامية هي خير الأمم، فإنه لم ينظر إلى خيرية هذه الأمة على أنها ساكنة ثابتة في كل العصور، لذلك فإن هذه الخيرية تأخذ في التراجع على الدوام، لكن هذا التراجع لا ينسحب على كل طوائف الأمة، بل على كل من خالف أهل الحديث وهي الفرقة الناجية عنده. لأن هذه الطائفة ـ أي أهل الحديث ـ هي الحافظة للإسلام والرسالة عندما تغترب في الأمة.

ولا يعني هذا أن ابن تيمية من القائلين بالنزعة النخبوية لأن التعمق في دراسة هذا المفهوم أظهر أنه من السعة والمرونة بحيث ينفي أي دلالة نخبوية.

فهذا المصطلح أي أهل الحديث لا يعني الطبقة الخاصة العالمة بالحديث النبوي، وإنما يعني الخاصة والعامة على السواء بشرط التمسك بالحديث النبوي فعلاً وعملاً بقدر الإمكان. ويرفض ابن تيمية التفرقة بين الخاصة والعامة المنتمين إلى أهل الحديث أو بين المجتهد والمقلد بالمعنى الذي عليه علماء أصول الفقه، حيث إن الاجتهاد عنده واجب على كل مسلم بحسب طاقته. كما يرفض ابن تيمية النزعة النخبوية لا سيما وأنه يفتح الباب أمام مشاركة الجماهير في الذات السياسية.

وقد كشف البحث أيضاً عن السمات الواقعية للفكر السياسي عند ابن تيمية، ولكنه كشف أيضاً عن هذه الواقعية بأنه تتأصل في طوباوية دفينة، فبما أن الخلافة تستلزم نظاماً مثالياً لا يمكن تحقيقه في ضوء الظروف التاريخية المعاصرة له، فلا بد من العيش ـ في انتظار تحققها ـ داخل دولة شرعية أي دولة تطبق السياسة الشرعية.

ومن هنا نجد أن ابن تيمية يوجز الحديث عن الخلافة، ويطنب في السياسة الشرعية لأن مجرد التحليل العقلي يظهر أن الخلافة تعني في الحقيقة تجاوز الدولة. وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث وفق الشروط التاريخية القائمة آنذاك.

ومن ثم فالحل المتاح هو محاولة إصلاح الدولة أو السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية.

والسياسة الشرعية هي السياسة المتطابقة مع القرآن والسنة لأن هناك سياسة غير شرعية، وهي التي تطابق شريعة غير شريعة القرآن والسنة، إذ إن هناك أنواعاً أخرى من الشرائع، مثل الشريعة المؤولة، والشريعة المبدلة، والشريعة بمعنى حكم الحاكم.

وإذا كان الفقهاء تحدثوا عن السياسة بوصفها متمحورة حول محور "الإمامة"، فإن ابن تيمية قد تحدث عنها بوصفها متمحورة حول محور "الشريعة المنزلة". ومن هذه الزاوية رأينا كيف يترتب على موقف ابن تيمية إزالة أي فوارق بين الإمام والجماهير فيما يتعلق بالشريعة، إذ إن الجميع أمامها وأمام الالتزام بها سواء.

ولقد ركز ابن تيمية على المقصود الكلي للسلطة. ومن ثم اتسم موقفه بالاستقلالية والتميز عن غيره من الفقهاء، الذين ركزوا في تحليلاتهم على تحقيق النظام الحاكم في معظم الأحيان.

لكن من جهة أخرى نرى "صمتاً" من ابن تيمية عن مبدأ الشورى في "السياسة الشرعية"، وإن كان مؤدى حريته في كتبه الأخرى لا سيما تلك التي تحدث فيها عن الأمة، لابد أن يفضي إلى مبدأ الشورى، لكن على مستوى ما ينبغي أن يكون، لا مستوى الأمر الواقع الذي انتهت تحليلات ابن تيمية بشأنه إلى نظرية "القهر والغلبة".

ص: 182

والسياسة الشرعية عند ابن تيمية ليست منفصلة عن العقيدة، إذ إنه تقوم على مبدأ "الحاكمية لله"، ومن ثم فهي ذات اتصال وثيق بنظرية التوحيد. ولذا فقد حكم ابن تيمية بوجوب قتال كل من لا يتبع الشريعة في سياسة الدولة، الأمر الذي يوضح الأهمية القصوى للسياسة الشرعية في تفكير ابن تيمية السياسي. ولقد اعتبر ابن تيمية السياسة الاقتصادية جزءاً لا يتجزأ من السياسة، وقدم نظرية متكاملة بخصوص مصادر الأموال في الدولة وكيفية توزيعها واستغلالها وحدود سلطة الحاكم في هذا الشأن.

أما سياسة العقوبات فقد نظر إليها ابن تيمية بوصفها قائمة على مبدأ الردع، ويجب تنفيذها على الجميع بصرف النظر عن أوضاعهم السياسية أو الاجتماعية أو المالية. وفي هذا النطاق لم يخرج ابن تيمية عن حدود النصوص القرآنية والنبوية.

وقدم ابن تيمية فهماً جديداً لقضية الخروج على الشرعية أو قضية "البغي" التي هي عند الفقهاء تعني الخروج على الإمام، ويرى ابن تيمية أن هذا الحكم نشأ عن خلطهم بين قتال الخوارج أو الطائفة الممتنعة عن الشرائع، وبين قتال الفتنة بين المسلمين كما حدث بين علي ومعاوية، ومن خلال نقده لهذا الفهم عرض ابن تيمية محوراً جديداً هو الذي ينبغي أن يكون الفيصل في تعريف البغاة، وهو محور "الخروج على الشريعة"، وعلى هذا فإن الذي يستحق القتال هو الطائفة الممتنعة الخارجة عن شريعة من شرائع الإسلام أو كلها، وبذلك حاول ابن تيمية إعادة تأسيس قضية الشريعة للنظام الإسلامي أو النظام المنتسب للإسلام على أساس أن يكون محور السياسة هو الشريعة، وليس الإمام، عن طريقة مقارنة مفهوم الخروج على الإمام بمفهوم الخروج على الشريعة.

وفي الفصل الأخير تمت دراسة أثر ابن تيمية في الفكر السياسي اللاحق عليه، وملامح صورته في ذهن الباحثين المعاصرين في الفكر السياسي الإسلامي ومدى اقتراب أو بعد هذه الصورة عن ابن تيمية الحقيقي.

وكان من أخص الخصائص التي توصل إليها هذا الفصل هو الوجه الأيديولوجي لنظرية توحيد الإلهية عند ابن تيمية. وكشف أنها مرت في تأثيرها على المفكرين اللاحقين على ابن تيمية بثلاث مراحل أخذت في كل منها الصيغة المعبرة عن حاجات العصر ومشكلاته حتى تحولت ففي المرحلة الأخيرة من نظرية في الشعائر التعبدية إلى أيديولوجية سياسية ذات طابع جهادي.

ولقد عبر عن المرحلة الأولى ابن أبي العز الحنفي في كتابة "شرح العقيدة الطحاوية" الذي اتخذ فيه موقفاً نقدياً من علم الكلام رغم أن كتابه نفسه جاء حاملاً للروح الكلامية ويكشف هذا الكتاب عن تأثر كبير بأفكار ابن تيمية بلغ حد المسايرة في أسلوب التعبير. فقد كان يتخذ ابن أبي العز من ابن تيمية مرجعية كاملة في بيان العقائد السنية.

واتخذ التأثر بابن تيمية منحى جديداً في المرحلة الثانية التي تعتبر محمد ابن عبدالوهاب أبرز ممثليها. وقد تأثر ابن عبدالوهاب بجانب هام من جوانب فكر ابن تيمية. ذلك الجانب الذي يكافح الشك في العبادات وممارسة الشعائر والطقوس وأهمل الجانب الكلامي عند ابن تيمية الذي تأثر به ابن أبي العز الحنفي في المرحلة الأولى، وجاء تأثر ابن عبدالوهاب بذلك الجانب نتيجة الاستجابة لحاجات العصر وطبيعة البيئة حيث كانت مظاهر الشرك في التعبد سائدة في كل أنحاء الجزيرة العربية.

وفي المرحلة الثالثة التي تواكب العصر الحديث أخذت نظرية التوحيد عند سيد قطب بعداً سياسياً واضحاً. بل اصطبغت في كل جوانبها بالصبغة السياسية حيث تحولت من نظرية تكافح الشرك في التعبد إلى نظرية في الحاكمية السياسية.

ص: 183

وعند تناول مشكلة أساس الإمارة وموقف ابن تيمية منها تبين عدم مصداقية الصورة التي لونها عنه الباحثون المحدثون إذ إنهم فهموا ابن تيمية في إطار الفقه السياسي السني عند الماوردي وأبي يعلى وغيرهم ولم يدركوا موقفه المتميز بسبب عدم نظرهم إلى بنية فكره ككل وعدم وقوفهم عند مفهوم القدرة الذي تتأسس عليه نظرية الولاية عند ابن تيمية. وكشف أن رئاسة الدولة عنده ليس هو الإمامة ولكنها الإمارة أو الولاية. الأمر الذي كان له أكبر الأثر على ابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب، لكن هذا الأخير لم يدرك الوجهة النظرية أو الفلسفية لنظرية الولاية عند ابن تيمية على وجه الدقة.

ويعتبر موقف ابن تيمية من خروج الحاكم عن الشريعة من أكثر المواقف السياسية الشرعية أثراً في الفكر السياسي الإسلامي اللاحق عليه، ليس فقط على المستوى الفقهي، ولكنه على المستوى العملي ذي التوجه الجهادي أيضاً، كما يتضح ذلك من التيارات الجهادية المعاصرة التي تتخذ من ابن تيمية مرجعية أولى في هذا الصدد.

وأخيراً، أرجو أن يكون لرسالتي المتواضعة هذه مساهمة في جهود الإخوة المخلصين العاملين في سبيل إعادة الخلافة الإسلامية.

وأسأل الله تعالى مغفرة وعفواً لجميع ذنوبنا وخطايانا إنه غفور رحيم، كما إني أدعوه لنصرة الحق وأهله على الباطل وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 184