المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة - نتائج البحوث وخواتيم الكتب - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌اللجوء السياسي في الإسلام

- ‌المشاركة في البرلمان والوزارة عرض ونقد

- ‌المصالحات والعهود في السياسة الشرعية

- ‌النظام العام للدولة المسلمة – دراسة تأصيلية مقارنة

- ‌حقوق الإنسان في الإسلام (معاملة غير المسلمين في الإسلام)

- ‌تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية

- ‌عقد الذمة في التشريع الإسلامي

- ‌فقه الاحتساب على غير المسلمين

- ‌فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين – دراسة تأصيلية تطبيقية مع موزانة بقواعد القانون الدولي المعاصر

- ‌لماذا يكرهون حماس

- ‌معوقات الجهاد في العصر الحاضر تحليلاً وتقويماً

- ‌مفهوم الطاعة والعصيان

- ‌نظرية السيادة وأثرها على شرعية الأنظمة الوضعية

- ‌سياسة عالمية

- ‌أثر أهل الكتاب في الفتن والحروب الأهلية

- ‌البحر الأحمر والجزيرة العربية في الصراع العثماني البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى

- ‌السياسة الصهيونية تجاه مدينة القدس

- ‌المؤامرة الكبرى على بلاد الشام

- ‌المغرب وبريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر (1856 - 1886)

- ‌النخب السعودية - دراسة في التحولات والإخفاقات

- ‌ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب

- ‌علاقة سلطنة لحج ببريطانيا

- ‌فلسطينيو العراق بين الشتات والموت

- ‌مؤامرة الغرب على العرب

- ‌محاولات التدخل الروسي في الخليج العربي 1297 - 1325هـ/ 1880 - 1907م

- ‌سيرة وشمائل محمدية

- ‌السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق (دراسة مقارنة في العهد المكي)

- ‌الواقدي وكتابه المغازي منهجه ومصادره

- ‌خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم بين الغلو والجفاء

- ‌تاريخ

- ‌أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري

- ‌إمارة (أبو عريش) فترة الحكم المصري وإعلان التبعية العثمانية

- ‌الحرف والصناعات في الحجاز في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الحملة العثمانية على إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌الحياة العلمية في نجد

- ‌الخراسانيون ودورهم السياسي في العصر العباسي الأول

- ‌الخلافة الراشدة والدولة الأموية من فتح الباري

- ‌الرحلات العربية مصدر من مصادر تاريخ المملكة العربية السعودية في الفترة (1338هـ - 1373هـ / 1920م – 1953م)

- ‌الرحلات المغربية والأندلسية مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين السابع والثامن الهجريين - دراسة تحليلية مقارنة

- ‌السياسة العثمانية تجاه إمارة (أبو عريش) والسواحل اليمنية

- ‌التيار الإسلامي في الخليج العربي – دراسة تاريخية

- ‌المهمشون في التاريخ الإسلامي

- ‌النقل والترجمة في الحضارة الإسلامية

- ‌النقوش الإسلامية على طريق الحج الشامي بشمال غرب المملكة العربية السعودية (من القرن الأول إلى القرن الخامس الهجري)

- ‌اليهود والدولة العثمانية

- ‌جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية

- ‌جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين

- ‌حضرموت في المؤلفات العربية والأجنبية

- ‌حملة خليل باشا على إمارة (أبو عريش)

- ‌خميني العرب حسن نصر الله والرافضة الشيعة الشر الذي اقترب

- ‌تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية المسمى إقليم بلاد البحرين في ظل حكم الدويلات العربية (469 - 963هـ/ 1076 - 1555م)

- ‌تاريخ الدولة الصفوية (في إيران)

- ‌تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام

- ‌تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة من روايات الطبري

- ‌عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي في العهد السعودي

- ‌قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين التحالف الصليبي الماسوني الاستعماري وضرب الاتجاه الإسلامي

- ‌كرد العراق منذ الحرب العالمية الأولى 1914 حتى سقوط الملكية في العراق 1958م

- ‌كتب الرحلات في المغرب الأقصى مصدر من مصادر تاريخ الحجاز في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين

- ‌من قتل الحسين رضي الله عنه

- ‌منهج كتابة التاريخ الإسلامي

- ‌مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية

- ‌مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية (60 - 64ه

- ‌نهاية التاريخ دراسة شرعية تأصيلية جادة

- ‌وثائق قرية العليا (1365 - 1380هـ/ 1945 - 1960م) – المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية – دراسة وثائقية

- ‌وقفات هادئة مع أشرطة قصص من التاريخ الإسلامي

- ‌تراجم

- ‌أعلام الشناقطة في الحجاز والمشرق- جهودهم العلمية وقضاياهم العامة من القرن الخامس إلى القرن الخامس عشر الهجريين

- ‌أمراء وعلماء من الكويت على عقيدة السلف

- ‌الرقية الشافية من نفثات سموم " النصائح الكافية لمن يتولى معاوية

- ‌الشيخ صالح المقبلي حياته وفكره

- ‌الفرائد على مجمع الزوائد

- ‌المؤرخ عباس العزاوي وجهوده في دراسة تاريخ العقيدة والفرق المعاصرة في العراق

- ‌النظرية السياسية عند ابن تيمية

- ‌دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

- ‌دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

- ‌عبدالرحمن بدوي ومذهبه الفلسفي ومنهجه في دراسة المذاهب عرض ونقد

- ‌منهج ابن تيمية في الإصلاح الإداري

- ‌تربية وتعليم

- ‌أصول التربية الحضارية في الإسلام

- ‌الاختلاط في التعليم – النشأة والآثار

- ‌المدارس الأجنبية في الخليج – واقعها وآثارها

- ‌دور التربية الإسلامية في مواجهة التحديات الثقافية للعولمة

- ‌دور القضاء السعودي في الإصلاح التربوي في المملكة العربية السعودية

- ‌معلم الفقه الإسلامي وطالب الفقه الشرعي (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية)

- ‌تفسير

- ‌آيات آل البيت في القرآن الكريم - الدلالات والهدايات

- ‌آيات الصفات عند السلف بين التأويل والتفويض من خلال تفسير الإمام الطبري

- ‌أسماء سور القرآن وفضائلها

- ‌استدراكات ابن عطية في المحرر الوجيز على الطبري في جامع البيان، عرضا ودارسة

- ‌الإجماع في التفسير

- ‌العهد والميثاق في القرآن الكريم

- ‌المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانتصاف لابن المنير (620 - 683ه

- ‌في ظلال القرآن في الميزان

- ‌مدخل إلى ظلال القرآن

- ‌توحيد وعقيدة ومنهج

- ‌آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

- ‌آراء أبي الحسن السبكي الاعتقادية – عرض ونقد في ضوء عقيدة السلف الصالح

- ‌آراء المرجئة في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية عرض ونقد

- ‌أحكام لعن الكافرين وعصاة المسلمين دراسة عقدية

- ‌أسماء الله الحسنى

- ‌أشراط الساعة

- ‌أصول الدين عند الإمام الطبري

- ‌أقوال التابعين في مسائل التوحيد والإيمان

- ‌أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية

- ‌الآثار المروية عن السلف في العقيدة في كتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر

- ‌الآثار المروية في صفة المعية

- ‌الآثار الواردة عن أئمة السنة في أبواب الاعتقاد من كتاب (سير أعلام النبلاء) للإمام الذهبي جمعاً وتخريجاً ودراسة

- ‌الآيات البينات في تحريم دعاء الأموات

- ‌الأدلة الباهرة على نفي البغضاء بين الصحابة والعترة الطاهرة (محاولة للتقريب بين أهل السنة والشيعة وفقاً للأسس العلمية)

- ‌الأسماء والصفات في معتقد أهل السنة والجماعة

- ‌الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات والرد عليها من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة

- ‌الإيمان حقيقته وما يتعلق به من مسائل

- ‌الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل وكشف شبهات المعاصرين

- ‌الاستقامة لابن تيمية تحقيق الدكتور محمد رشاد سالم تصويبات وتعليقات "بحوث علمية محكمة

- ‌الاعتقاد القادري دراسة وتعليق "بحوث علمية محكمة

- ‌الانحرافات العقدية والعلمية في القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجريين وآثارها في حياة الأمم

- ‌البيهقي وموقفه من الإلهيات

- ‌الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه

- ‌الجوائز والصلات من جمع الأسامي والصفات

- ‌الحق الدامغ

- ‌الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه

- ‌الحكم والتحاكم في خطاب الوحي

- ‌الحياة الآخرة - ما بين البعث إلى دخول الجنة والنار

- ‌الدواهي المدهية للفرق المحمية (في الولاء والبراء)

- ‌الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

- ‌الرد الشامل على عمر كامل

- ‌الرد على المخالف من أصول الإسلام

- ‌الردة والحرية الدينية

- ‌السحر دراسة في ظلال القصص القرآني والسيرة النبوية

- ‌السنن والآثار في النهي عن التشبه بالكفار

- ‌الشرك في القديم والحديث

- ‌الشفاعة عند أهل السنة والرد على المخالفين فيها

- ‌الصارم البتار على شاتم سيد الأبرار

- ‌الصفات الإلهية تعريفها - أقسامها

- ‌التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية لابن الأثير

- ‌التبرك أنواعه وأحكامه

- ‌التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان

- ‌التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية

- ‌التقليد والتبعية وأثرهما في كيان الأمة الإسلامية

- ‌التكفير في ضوء السنة النبوية

- ‌التكفير وضوابطه

- ‌التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام

- ‌العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي

- ‌العقيدة السلفية في كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية

- ‌العقيدة الصافية للفرقة الناجية

- ‌العقيدة في أهل البيت بين الإفراط والتفريط

- ‌العلمانيون والقرآن الكريم

- ‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة

- ‌الفتنة وموقف المسلم منها في ضوء القرآن

- ‌القاسمي، محمد جمال الدين القاسمي، وآراؤه الاعتقادية

- ‌القبورية نشأتها آثارها موقف العلماء منها (اليمن نموذجا)

- ‌القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه

- ‌القواعد الكلية للأسماء والصفات

- ‌المباحث العقدية في حديث افتراق الأمم

- ‌المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

- ‌المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة وأقوال العلماء وآراء الفرق المختلفة

- ‌النفي في باب صفات الله عز وجل بين أهل السنة والجماعة والمعطلة

- ‌الوسطية في ضوء القرآن الكريم

- ‌بدع الاعتقاد وأخطارها على المجتمعات المعاصرة (الإرجاء - الغلو في الدين (التطرف) التصوف)

- ‌براءة أهل الحديث والسنة من بدعة المرجئة دراسة تأصيلية تفصيلية عن مراد السلف بدخول العمل في مسمى الإيمان

- ‌براءة الأئمة الأربعة من مسائل المتكلمين المبتدعة

- ‌براءة السلف مما نسب إليهم من انحراف في الاعتقاد

- ‌بعض أنواع الشرك الأصغر

- ‌جزء فيه امتحان السني من البدعي

- ‌جناية التأويل الفاسد على العقيدة الإسلامية

- ‌جهود الإمام ابن قيم الجوزية في تقرير توحيد الأسماء والصفات

- ‌جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

- ‌جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح توحيد العبادة

- ‌جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

- ‌حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة

- ‌حقيقة التوحيد والفروق بين الربوبية والألوهية

- ‌حقيقة الكفر بالطاغوت وعلاقته بالإيمان بالله

- ‌حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله

- ‌دراسات في أهل البيت النبوي

- ‌دعوة إلى السنة في تطبيق السنة منهجا وأسلوبا

- ‌دليل الفطرة والميثاق

- ‌رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه

- ‌زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

- ‌شبهات التكفير

- ‌شرح أسماء الله تعالى الحسنى وصفاته الواردة في الكتب الستة

- ‌صفة الغرباء - الفرقة الناجية - الطائفة المنصورة - 000

- ‌صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها

- ‌صلة الغلو في التكفير بالجريمة

- ‌صيحة نذير بخطر التكفير لحق بكتاب التحذير من فتنة التكفير وتنبيه وتذكير

- ‌ضوابط التكفير مستقاة من المصادر السلفية

- ‌ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبدالوهاب والدعوة الإصلاحية

- ‌ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث

- ‌تحقيق العبودية بمعرفة الأسماء والصفات

- ‌تدوين علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة

- ‌تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية مع بيان مصادر الشرح "بحوث علمية محكمة

- ‌تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي عرض وتحليل على ضوء الكتاب والسنة

- ‌تناقض أهل الأهواء والبدع في العقيدة

- ‌عارض الجهل وأثره على أحكام الاعتقاد عن أهل السنة والجماعة

- ‌عالم السحر والشعوذة

- ‌عبودية الكائنات لرب العالمين

- ‌عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

- ‌عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام

- ‌عقيدة الإمام ابن عبدالبر في التوحيد والإيمان

- ‌عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية

- ‌علم العقيدة عند أهل السنة والجماعة (المبادىء والمقدمات)

- ‌فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

- ‌فتنة التكفير

- ‌قدم العالم وتسلسل الحوادث بين شيخ الإسلام ابن تيمية والفلاسفة مع بيان من أخطأ في المسألة من السابقين والمعاصرين

- ‌قواعد في بيان حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة

- ‌كتاب ابن عربي الصوفي في ميزان البحث والتحقيق

- ‌مباحث المفاضلة في العقيدة

- ‌مختصر كتاب تصحيح المفاهيم العقدية في الصفات الإلهية

- ‌مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات

- ‌مسألة الإيمان في كفتي الميزان

- ‌مسالك أهل السنة فيما أشكل من نصوص العقيدة

- ‌مشكلة الغلو في الدين في العصر الحاضر الأسباب - الآثار - العلاج

- ‌مصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية عند الإمامية الاثني عشرية عرض ونقد

- ‌مظاهر الأخطاء في التكفير والتفسيق أسباب ذلك وعلاجه

- ‌من أصول السنة – ضوابط في التكفير، بدعة التوقف والحكم بغير ما أنزل الله

- ‌من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين بمنهج أهل السنة والجماعة

- ‌من مفاهيم عقيدة السلف الصالح - الولاء والبراء في الإسلام

- ‌مناهج اللغويين في تقرير العقيدة إلى نهاية القرن الرابع الهجري

- ‌منهج أهل السنة والجماعة في تدوين علم العقيدة (إلى نهاية القرن الثالث الهجري)

- ‌منهج أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى

- ‌منهج ابن تيمية في مسألة التكفير

- ‌منهج الإمام ابن القيم في شرح أسماء الله الحسنى

- ‌منهج الإمام الشافعي في إثبات العقيدة

- ‌منهج الإمام الشوكاني في العقيدة

- ‌منهج الإمام محمد بن عبدالوهاب في مسألة التكفير

- ‌منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة

- ‌منهج الحافظ ابن حجر العسقلاني في العقيدة من خلال كتابه (فتح الباري)

الفصل: ‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة

‌الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة

‌المؤلف/ المشرف:

عبدالرحمن بن معلا اللويحق

‌المحقق/ المترجم:

بدون

‌الناشر:

مؤسسة الرسالة - بيروت ̈الأولى

‌سنة الطبع:

1412هـ

‌تصنيف رئيس:

توحيد وعقيدة ومنهج

‌تصنيف فرعي:

وسطية وغلو

الخاتمة

ها أنذا ألقي عصا التسيار، فأصل إلى نهاية هذا البحث الذي أمضيت في قراءة موضوعاته ما يزيد على ثلاث سنين، فخبرت جوانبه بعد سبرها، ونظمت أطرافه بعد جمعها، وأختم بأن أدون أهم النتائج التي توصلت إليها وأهم التوصيات التي أرى أهميتها.

نتائج البحث:

أولاً - أن الإسلام دين العدل والوسطية، لذلك فإنه ينهى عن الانحرافين: الغلو، والتقصير: الإفراط، والتفريط.

ثانياً - أن الإسلام دين اليسر، فهذه هي سمته الواضحة وعلامته الفارقة، كما أنه دين التيسير، ولذلك أمر بالتيسير على الناس والرفق بهم واللين في دعوتهم.

ثالثاً - أن الإسلام دين التسامح، إذ يدعو إلى اللين في إبلاغ الدعوة، بل يدعو للتسامح حتى مع الأعداء وعدم الاعتداء والتمثيل والغدر.

رابعاً - أن الغلو في اللغة: تجاوز الحد، وأن ألفاظ: التطرف، التشدد، التنطع، والعنف .. مقاربة للفظة الغلو:

بوجه من الوجوه الآتية:

1 -

إما أنها مرادفة لها.

2 -

أو بينها وبين لفظة الغلو عموم وخصوص.

3 -

أو أنها تمثل أوصافاً ومظاهر للغلو.

خامسا - أن الغلو في الشرع مجاوزة الحد، بأن يزاد في مدح الشيء أو ذمه على ما يستحق.

سادساً - أن للغلو جذوراً تاريخية، فقد وجدت فرق وطوائف غالية في تاريخ المسلمين. وقد استفاد الغلاة المعاصرون من الغلو القديم تأييد حججهم، وتقوية أدلتهم. ولم يكن هناك تسلسل تاريخي أو توارث للغلو بين الخوارج مثلاً وبين الغلاة المعاصرين.

سابعاً - أن للغلو جذوراً فكرية تتمثل في جانبين:

أ - معاقد الآراء وهذا يظهر في قضية الحاكمية حيث يمكن إرجاع الغلو المعاصر إلى الخلاف الواقع في المسألة، وإلى الفهم الخاطيء لهذه القضية، وإلى ظهور الحكم بغير ما أنزل الله في بلاد المسلمين.

ب - المنهج الذي استخدمه الغلاة للوصول إلى آرائهم. حيث تبين عوج ذلك المنهج وانحرافه مما أدى إلى انحراف النتائج.

ثامناً - أن للغلو جذوراً نفسية. ولهذه الجذور جانبان:

1 -

رد الفعل: حيث زخرت المجتمعات المسلمة المعاصرة بكثير من القوانين والأنظمة والتصرفات المنافية للدين والمناقضة لقيم المجتمع، مما أحدث رد فعل عند بعض أبناء المجتمع مقابلة للفعل.

2 -

القابلية للغلو: إذ كانت نفوس من وقعوا في الغلو قابلة له لضعف العلم الشرعي، ولقوة تأثير الفعل المنافي للشرع الذي يرونه في مجتمعاتهم.

تاسعاً - أن فهم طبيعة الغلو المعاصر من أهم الجوانب المعينة على علاج المشكلة. وأبرز النقاط الموضحة لطبيعة الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة هي كما يلي:

1 -

أن المشكلة رد فعل لفعل خاطئ - سواء في حقيقة الأمر أم في زعم الغالي - مع أن الغالي مدان لأنه مثل الأرضية المناسبة للغلو.

2 -

أن المشكلة ينظر إليها من ناحية الزمن من جانبين:

أ - الناحية الفردية. وهذا - في الغالب - غلو مرحلي ينتهي إما إلى سنة واعتدال، وإما إلى بدعة وجفاء.

ب - الناحية الجماعية. - أو وجود الغلو في الأمة - فهذه مشكة دائمة حيث لا يخلو زمان من غلو، ولكنه يتسع ويضيق بحسب العوامل والأسباب المؤدية إليه.

3 -

أن المشكلة ذات أبعاد مختلفة؛ فهي مشكلة شرعية دينية، وهي سياسية، وهي اجتماعية، وهي أمنية. فالإسلام دين شامل، وفهمها على أنها مشكلة أمنية فقط خلل خطير.

4 -

أن المشكلة مشكلة عالمية فكل بلد من بلاد العالم الإسلامي يشتكي منها، بغض النظر عن صدق الشكوى.

5 -

أن المشكلة مشكلة داخلية في كل بلد وليست مشكلة وافدة، بل هي نابعة من داخل المجتمع المسلم.

ص: 331

6 -

أن المشكلة مشكلة فردية إذا نظرنا إلى جانب الغلو الجزئي العملي. وهي مشكلة جماعية إذا نظرنا إلى جانب الغلو الكلي الاعتقادي.

عاشراً - أنه بالمقارنة مع حجم الإرهاب في العالم، وحجم الغلو عند الأديان والتيارات في بعض البلاد، يتبين أن مشكلة الغلو عند المسلمين هُولت وضخمت بشكل كبير وحظيت - لغرض من الإعلام الغربي - بكثير من العناية والمتابعة.

حادي عشر - أنه عند استعراض أقوال أهل العلم المعاصرين يتضح أن مفهومهم للغلو نابع من فهم نصوص الشرع، لكن عند التطبيق تتضح بعض جوانب الخطأ.

ثاني عشر - بدراسة وتحليل بعض دراسات العلمانيين لمشكلة الغلو، يتبين أن مفهومهم للغلو نابع من علمانيتهم، فيرون كل داع إلى تطبيق شرع الله، وكل مناد بشموع الإسلام وحكمه لجميع جوانب الحياة غاليا و (متطرفاً).

ثالث عشر - أن الغربيين في دراستهم لمشكلة الغلو عند المسلمين يصدرون عن مفهوم الغلو عند النصارى، ويريدون نقل ذلك المفهوم إلى بلاد المسلمين لحاجة في نفوسهم. ومؤدى مفهومهم للغلو أن الإيمان بحرفية القرآن وأنه كلام الله الذي يجب تطبيق أوامره غلو و (أصولية)، كما أن الإيمان بحرفية الإنجيل وأنه كلام الله غلو و (أصولية).

رابع عشر - أن هناك مظاهر للغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة. وقد استطعت حصر ما قام عليه الدليل عندي فيما يلي:

1 -

الغلو في مهفوم الجماعة.

2 -

الغلو في التعصب للجماعة.

3 -

الغلو بجعل الجماعة مصدر الحق.

4 -

الغلو في القائد.

5 -

الغلو في البراءة من المجتمعات المسلمة.

6 -

التكفير بالمعصية.

7 -

تكفير الحاكم بغير ما أنزل الله بإطلاق.

8 -

تكفير الأتباع المحكومين بغير ما أنزل الله بإطلاق.

9 -

تكفير الخارج عن الجماعة.

10 -

تكفير المقيم غير المهاجر بإطلاق.

11 -

تكفير المعين دون اعتبار للضوابط الشرعية.

12 -

تكفير من لم يكفر الكافر بزعمهم.

13 -

القول ببدعة التوقف والتبين.

14 -

وصف المجتمعات المعاصرة بوصف الجاهلية.

15 -

وصف البلاد المسلمة بأنها دور كفر.

16 -

إحداث أصول تشريعية جديدة.

17 -

الغلو في مفهوم التقليد، وإنكار الإجماع.

18 -

الغلو في ذم المقلدين.

19 -

إلزام جميع الناس بالاجتهاد.

20 -

التشديد على الناس.

21 -

التشديد على النفس.

22 -

تحريم الطيبات.

23 -

الخروج على الحكام دون اعتبار للضوابط الشرعية.

24 -

تحريم التعليم والدعوة إلى الأمية.

25 -

تحريم الصلاة في المساجد.

26 -

إيقاف صلاة الجمعة.

27 -

اعتزال المجتمعات ومفاصلتها.

28 -

الهجرة من المجتمعات.

29 -

القول بمرحلية الأحكام، أو بدعة القول: إننا نعيش في العهد المكي.

30 -

تحريم العمل في الوظائف الحكومية.

التوصيات:

إن علاج مشكلة الغلو مهمة مشتركة لجميع شرائح المجتمع، بدءاً من الحكام وانتهاءً بالغلاة أو المتهمين بالغلو، وسأذكر فيما يلي جملة التوصيات التي أرى لزوم اتخاذها لعلاج الغلو، مع العلم أن المسألة بحاجة إلى توسع أكثر وسأفردها ببحث مستقل مع الأسباب بحول الله تعالى:

أولاً: نشر عقيدة السلف:

إن المتأمل في مظاهر الغلو الموجودة في العصر الحديث يتبين أن تلك المظاهر خارجة عن مذهب أهل السنة والجماعة وعن المعتقد الشرعي الصحيح. وعليه فإن نشر العقيدة الصحيحة، وتدريسها في المدارس والجامعات والمساجد، وتدارس أهل الدعوة لها، ووضعها ضمن مناهجهم، يحقق للمجتمع المسلم الحصانة من الغلو.

ثانياً: نشر العلم الشرعي:

ص: 332

إن المبتلين بالوقوع في الغلو في العصر الحديث يتميزون بفقد العلم الشرعي أو قصوره، وينصب اهتمامهم على الدعوة، وذخيرتهم فيها الحماس والغيرة دون العلم الشرعي. ولذلك فإني أوصي بنشر العلم الشرعي وتكوين هيئات علمية، وما يسمى بالجامعات المفتوحة، ومراكز خدمة المجتمع في الجامعات الإسلامية، ليدرس الشباب العلم الشرعي، وتعقد لهم الدورات الشرعية التي يقوم عليها علماء أكفاء ذوو ثقة في نفوس الشباب، وذوو علم وإخلاص.

ثالثاً: إحياء دور العلماء:

إن غياب العلماء عن الساحة في كثير من البلاد الإسلامية غياباً كلياً أو غياباً نسبياً من ضمن أسباب وجذور الغلو. ولذلك فإني أوصي بأن يهتم بإعادة دور العلماء. ويتولى مسئولية ذلك بشكل رئيس ثلاث فئات:

الفئة الأولى: العلماء أنفسهم. وذلك بالإخلاص لله عز وجل، والقيام بواجبهم: تجاه ولاة الأمر بالمناصحة، وتجاه عموم المجتمع بالتربية والتوجيه، وتجاه فئة الشباب بالتربية والعناية.

والبعد عن كل ما يخدش مقام وكرامة العلماء، من الحرص على الدنيا والتكالب عليها، ومن ضعف الالتزام بأوامر الدين.

الفئة الثانية: ولاة الأمر. بأن يُصدّروا العلماء ويستشيروهم ويأخذوا برأيهم، ويوكلوا إليهم مهمة معالجة مظاهر الانحراف.

الفئة الثالثة: المجتمع والشباب بشكل خاص. وذلك بأن يأخذوا من العلماء ويأتمروا بأوامرهم وفتاواهم الشرعية.

وإذا تحقق دور العلماء في المجتمع، فإنهم سيكتسب المجتمع حصانة من مظاهر الانحراف، ووقاية من مشكلة الغلو وغيره من المشكلات، إذ العلم والحكمة هما أداتا تصحيح المسار، ولا يكفي الحماس والغيرة بدون العلم والحكمة، وهما لا يوجدان إلا عند أهل العلم بشرع الله عز وجل.

رابعاً - محاورة أهل الغلو:

لقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلوب المحاورة مع الغلاة ودحض شبههم ورد افتراءاتهم، إذ رد عليه الصلاة والسلام على ذي الخويصرة بقوله:(ويحك من يعدل إن لم أعدل!). كما عمل به صحابته رضوان الله عليهم؛ فحاور علي بن أبي طالب الخوارج، وحاورهم عبد الله بن عباس.

ولذلك فإن أسلوب الحوار ناجح في معالجة الغلو. لأن نور الحق ساطع، وبرهانه قاطع، وهو يعلو ولا يُعلى عليه. ولكني أنبه على عدة ضوابط للحوار:

1 -

أن يكون مبنياً على الثقة؛ فيكون العالم المناقش والمحاور محل ثقة المتهمين بالغلو.

2 -

أن يعامل المتهمون بالغلو على أساس أنهم متهمون، لا أنهم مدانون يقفون في ساحة المحكمة.

3 -

أن يتوفر للطرفين حرية الحوار؛ فلا يملى على العالم جوانب الحوار، ولا يكون حوار المتهمين بالغلو في ظل القوة والعنف.

4 -

أن يكون الحوار منطلقاً من أرضية البحث عن الحق، لا لجمع أدلة إدانة للمتهمين بالغلو.

خامساً: دفن الهوة بين العلماء والحكام والشباب:

أن من أكبر المعضلات في مشكلة الغلو: أن هناك فجوة بين العلماء والحكام من جهة، والشباب من جهة أخرى. وإن دفن تلك الهوة بينهم واجب حتى تتحقق الثقة وتُبنى المحبة التي تحت ظلها تحل جميع المشكلات، إذ عندما يثق الشباب بولي الأمر من حاكم أو عالم فإنه سيسمع ويطيع. وعندما يثق ولي الأمر من حاكم أو عالم بالشاب فإنه سيفتح قلبه له ويحل مشكلاته ويزيل شكايته.

سادساً: الحكم بشرع الله:

إنه قد تبين جلياً أن الحكم بغير شرع الله كان من جذور الغلو الرئيسة؛ إذ معظم مظاهر الغلو راجعة إليه، ولذلك فإنه يجب على حكام المسلمين الحكم بشرع الله في سائر جوانب الحياة، فتوضع السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والإعلامية وغيرها في ضوء الشرع، ثم يراقب تنفيذ تلك السياسات وتطبيقها.

سابعاً: توضيح الحقائق:

ص: 333

إن حقيقة الغلو الشرعية غائبة عند كثير من الناس اليوم، وكثير من الكتاب والإعلاميين والساسة يتعاملون مع الغلو بدون فهم صحيح لحقيقته. بل يرى كثير منهم في التمسك بالدين غلواً ولذلك فإني أوصي بأن يكون المتعرض لمعالجة هذه المشكلة واعياً بها فاهماً لحقيقة الغلو، وإلا ستؤدي المعالجة إلى نقيض المراد، ويصبح لسان حال المغالي:

إذا كان رفضاً حب آل محمد

فليشهد الثقلان أني رافضي

ثامناً: التعامل مع المشكلة من جذورها:

إن كثيراً من محاولات معالجة مشكلة الغلو تنصب على بعض المظاهر، كالعنف، وتغفل الجانب الأهم في معالجة الغلو، وهو التركيز على جذور الغلو، لتكون المعالجة معالجة فعالة، ولتقطع المشكلة من أساسها فتجف آبارها وتغور منابعها.

تاسعاً: الانطلاق من أرضية سليمة:

إن عددا غير قليل من المعالجين للغلو غلاة، فهم غلاة في الجانب المقابل، وهو العلماني الذي ينطلق أصحابه من وجهة علمانية، ولا يرون الاعتدال إلا في موافقة آرائهم، ولذلك فإن أي محاولة لمعالجة الغلو يجب أن تنطلق من أرضية صحيحة وهي الدين الوسط. وبهذا يمكن أن تتحقق مصداقية المعالجة ويصل المعالج إلى نتائج جيدة.

عاشراً: إزالة الشكاية:

إنه بدراسة مشكلة الغلو تبين أن لهذه المشكلة جذوراً نفسية تمثل رد فعل لأوضاع خاطئة - كالحكم بغير ما أنزل الله -. ولذلك فإن الغلاة يشتكون ويطالبون بتصحيح تلك الأوضاع، ويعبرون عن مطالبهم بأسلوب غير شرعي. والمطالب المشروعة التي يطالبون بها يشترك معهم فيها كل من يريد لأمته ولبلاده وللناس الخير، وإن كان هناك فرق في أسلوب المطالبة. ولذلك فإني أرى من أكبر الطرق، وأقربها لإنهاء مشكلة الغلو: إزالة الشكاية وقطع الجذور، خصوصاً وأن كثيراً من الأوضاع التي يطالب بتصحيحها الغلاة أوضاع خاطئة بالفعل.

حادي عشر: إعادة بناء المجتمع:

إن المظاهر غير الإسلامية التي عمت كثيراً من بلاد المسلمين، كانت رافداً كبيراً من روافد الغلو وجذرا رئيساً من جذوره وسبباً لاستفزاز الحليم فضلاً عن غيره، ولذلك فإن من الواجب على المسلمين رعاة ورعية أن يعيدوا بناء مجتمعاتهم على أساس من الدين سليم، وأن تدرس جميع جوانب الانحراف وتعالج في ضوء الشرع.

ثاني عشر: عدم استخدام العنف في معالجة الغلو:

إن من الواضح من تجربة معالجة الغلو في العصر الحديث، أن العنف لم يجد في علاج الغلو، بل كان سبباً لظهور تيارات غلو. ولذلك فإني أوصي بألا يستخدم العنف والقوة في معالجة الغلو، لأن ذلك يفضي إلى أضرار وخيمة وأخطار عظيمة. وإذا استنفدت جميع الوسائل في معالجة الغلو ولم يبق إلا العقوبة فإنه يجب أن يكون الحكم بها للعلماء والقضاة الشرعيين، وأن تكون العقوبة خاصة لا أن تعم كما هو الواقع في بعض البلاد الإسلامية.

ثالث عشر: الحرص على المنهج الشرعي في الاستدلال والاستنباط:

أنه بتتبع كتابات أهل الغلو، يظهر جلياً الخلل في منهج الاستدلال عندهم وذلك:

- بإحداث أصول شرعية تؤخذ عنها الأحكام.

- أو باتخاذ منهج خاطئ لاستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية.

ولذلك فإني أنصح كل من يتصدى للتأليف أن يحرص على المنهج الشرعي، فيستدل بما كان يستدل به سلف الأمة من الأصول الشرعية: الكتاب والسنة، والإجماع

ويسلك الطريق السليم لاستنباط الأحكام؛ فيحكم بالخاص على العام، وبالمقيد على المطلق، وبالمبين على المجمل. فإن سلوك المنهج الصحيح طريق لصحة النتائج والأحكام.

رابع عشر: الحذر من اتهام الغلاة وتكفيرهم:

ص: 334

إن كثيراً من الكتابات حول مشكلة الغلو تنبع من اتهام الغلاة بالعمالة أو بالخيانة، أو بأنهم خوارج، أو بأنهم كفار أو نحو ذلك. ولذلك فإني أوصي بالحذر من الوقوع في نظير ما يتهم به الغلاة من تكفيرهم للناس. فإن ألفاظ التكفير والخروج ونحوها ألفاظ شرعية يجب ألا تطلق جزافاً، بل بناء على ضوابط وقواعد شرعية.

كما أوصي بالحذر من الاتهام بالعمالة والخيانة ونحوها، لإنه إذا علم الغالي من نفسه البراءة من هذه التهم، فلن يزيده الاتهام إلا تمسكاً بما هو عليه.

خامس عشر: الحذر من الازدواجية والتناقض:

إن من أهم الجوانب التي يجب أن يأخذ بها من يريد معالجة الغلو الحذر من الازدواجية والتناقض. وهذه الازدواجية قد وقع فيها كثير من المعاصرين، فبينما ترتفع الأصوات في بعض المجلات والصحف، وتفتح الملفات الصحفية لموضوع:(النقاب) باعتباره مظهراً من مظاهر الغلو - كما يزعمون - لا نرى من يفتح فمه من أولئك مستنكراً ظاهرة العري في الشوارع وعلى الشواطئ، وظواهر الانحلال في المجتمع المسلم بحجة (الحرية الشخصية. أفليس لبس:(النقاب) أيضاً من (الحرية الشخصية)؟!

وهذه الازدواجية أدت إلى إضرام النار في قلوب المعتدلين فضلاً عن الغلاة. (ولو أن الإنسان وقف موقفاً إيجابياً من المتنكرين للدين والمتحللين من أحكامه، وغير ما يراه من المنكر بيده أو بلسانه، ما وجدت عندنا ظاهرة التطرف في الدين. ولو وجدت - لسبب أو لآخر - لكانت أخف وطأة مما ظهرت به).

سادس عشر: الحذر من الخلط بين الصحوة والغلو:

إن من الواجب على المسلمين؛ قادة، وعلماء، وعامة، أن يحذروا من الخلط بين الصحوة الإسلامية، وبين الغلو. وأن يحذروا من أساليب الأعداء التي تبرر ضرب الصحوة الإسلامية تحت ستار ضرب الغلو فإن الغلو في المجتمعات المسلمة المعاصرة قليل الحجم ومن الظلم أن يسحب الحكم على الكثرة التي تمثل تيار الاعتدال.

وإني في ختام هذا البحث أثني بحمد الله عز وجل الذي بنعمته تتم الصالحات، والذي له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجع الأمور. وأؤكد أني في هذا البحث قد خففت وإن ظن أني قد أكثرت، واختصرت وإن ظن أني قد أطلت. فما أعرضت عنه صفحاً أكثر بكثير مما ذكرت.

وإنه لقمن بكل واقف على هذا البحث أن يسدد ما به من خلل، وأن يستر ما فيه من زلل، فلقد علمت الأوائل والأواخر أنه ليس من العصمة أمان، خصوصاً إذا صدر الكاتب عن وفاض ليس فيه من العلم إلا القليل، وكتب بقلم كليل.

فاللهم لا تعذب يداً كتبت تريد نفي تحريف الغالين وانتحال المبطلين عن دينك، ولا لساناً أراد الذب والدفاع عن شريعتك، ولا تحرمني بفضلك خير ما عندك بشر ما عندي.

والحمد لله رب العالمين.

ص: 335