الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (الذل)
1-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه قال: اجتمع أناس من الأنصار فقالوا: آثر علينا غيرنا فبلغ ذلك النّبيّ صلى الله عليه وسلم فجمعهم ثمّ خطبهم فقال:
«يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم الله؟ قالوا:
صدق الله ورسوله. قال: «ألم تكونوا ضلّالا فهداكم الله؟» . قالوا: صدق الله ورسوله. قال: «ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟. قالوا: صدق الله ورسوله. ثمّ قال: «ألا تجيبونني؟ ألا تقولون أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فأمّنّاك؟ ألا ترضون أن يذهب النّاس بالشّاء والبقران- يعني البقر- وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم فتدخلونه بيوتكم؟ لو أنّ النّاس سلكوا واديا أو شعبة، وسلكتم واديا أو شعبة، سلكت واديكم أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار وإنّكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض» ) * «1» .
2-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة «2» وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزّرع، وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذلّا لا ينزعه حتّى ترجعوا إلى دينكم» ) * «3» .
3-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر، والقلّة، والذّلّة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم» ) * «4» .
4-
* (عن أبي الطّفيل قال: انطلقت أنا وعمرو بن صليع حتّى أتينا حذيفة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ هذا الحيّ من مضر لا تدع لله في الأرض عبدا صالحا إلّا أفتنته وأهلكته حتّى يدركها الله بجنود من عباده فيذلّها حتّى لا تمنع ذنب تلعة «5» » ) * «6» .
5-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت بين يدي السّاعة بالسّيف حتّى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي وجعل الذّلّ والصّغار على من خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم» ) * «7» .
6-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت:
(1) أحمد (3/ 57) واللفظ له، وأصله عند البخاري الفتح 7 (4330) ، ومسلم (1059) .
(2)
العينة: هي أن يبيع رجل لآخر سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى. ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به. فإن حدث ذلك بشرط أن لا يبيعها المشتري إلّا له فالبيع فاسد عند جميع الفقهاء.
(3)
أبو داود (3462)، وقال الألباني (2/ 663) : صحيح. وصحّحه أيضا الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (11/ 765) .
(4)
أحمد (2/ 305) ، وأبو داود 1544) ، واللفظ له، وقال الألباني (1/ 287) : صحيح، والنسائي الاستعاذة 8 (261) ، ابن ماجه الدعاء (3842) .
(5)
والتلعة: واحدة التلاع، مسايل الماء من علو إلى أسفل والمعنى أنها تحتمي بأعالى الجبال فرارا من الهلاك.
(6)
أحمد (5/ 390) ، واللفظ له، والحاكم في المستدرك (4/ 470) وصححه ووافقه الذهبي بلفظ متقارب.
(7)
أحمد (2/ 92) واللفظ له، والهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 49) وقال: رواه أحمد (2/ 92) وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقه ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات. فهو حديث حسن.
جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض خباء «1» أحبّ إليّ من أن يذلّوا من أهل خبائك. وما أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحبّ إليّ من أن يعزّوا من أهل خبائك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأيضا «2» . والّذي نفسي بيده» .
ثمّ قالت: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل مسّيك «3» .
فهل عليّ حرج من أن أطعم من الّذي له عيالنا؟ فقال لها: «لا. إلّا بالمعروف «4» » ) * «5» .
7-
* (عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن عليّ- رضي الله عنهما: علّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهنّ في الوتر- قال ابن جوّاس في قنوت الوتر-: «اللهمّ اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، إنّك تقضي ولا يقضى عليك، وإنّه لا يذلّ من واليت، تباركت ربّنا وتعاليت» ) * «6» .
8-
* (عن جابر- رضي الله عنه يقول:
«غزونا مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم وقد ثابت معه ناس من المهاجرين حتّى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعّاب «7» فكسع «8» أنصاريّا، فغضب الأنصاريّ غضبا شديدا حتّى تداعوا، وقال الأنصاريّ: يا للأنصار، وقال المهاجريّ: يا للمهاجرين. فخرج النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال دعوى أهل الجاهليّة؟ ثمّ قال: «ما شأنهم؟» «فأخبر بكسعة المهاجريّ الأنصاريّ. قال: فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنّها خبيثة» . وقال عبد الله بن أبيّ ابن سلول: أقد تداعوا علينا؟ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ. فقال عمر: ألا نقتل يا نبيّ الله هذا الخبيث؟ - لعبد الله- فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا يتحدّث النّاس أنّه كان يقتل أصحابه» ) * «9» .
9-
* (عن المقداد بن الأسود الكنديّ- رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يبقى على ظهر الأرض من بيت مدر ولا وبر إلّا أدخل
(1) أهل خباء: أرادت بقولها: أهل خباء نفسه صلى الله عليه وسلم. فكنّت عنه بأهل الخباء إجلالا له. قال: ويحتمل أن تريد بأهل الخباء أهل بيته. والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره.
(2)
وأيضا. والذي نفسي بيده: معناه: وستزيدين من ذلك، ويتمكن الإيمان من قلبك، ويزيد حبك لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ويقوى رجوعك عن بغضه. وأصل هذه اللفظة: آض يئيض أيضا، إذا رجع.
(3)
مسيك: أي شحيح وبخيل. واختلفوا في ضبطه على وجهين حكاهما القاضي: أحدهما مسّيك. والثاني مسيك. وهذا الثاني هو الأشهر في روايات المحدثين. والأولى أصح عند أهل العربية. وهما جميعا للمبالغة.
(4)
لا. إلا بالمعروف: هكذا هو في نسخ مسلم. وهو صحيح. ومعناه لا حرج. ثم ابتدأ فقال: إلا بالمعروف. أي لا تنفقي إلا بالمعروف. أو لا حرج إذا لم تنفقي إلا بالمعروف.
(5)
البخاري- الفتح 13 (7161) ، مسلم (1714) واللفظ له
(6)
أبو داود (1425) واللفظ له، وقال الألباني (1/ 267) : صحيح، والترمذي (464) وقال: هذا حديث حسن ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الوتر أحسن من هذا. وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه: صحيح. وحسّنه أيضا الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (5/ 392) .
(7)
لعاب: أي بطال. وقيل: كان يلعب الحراب كما تصنع الحبشة.
(8)
فكسع: أي ضربه على دبره.
(9)
البخاري الفتح 6 (3518) واللفظ له، ومسلم (2772) من حديث زيد بن أرقم نحوه.
الله عليهم كلمة الإسلام بعزّ عزيز وذلّ ذليل يعزّهم الله فيجعلهم من أهلها أو يذلّهم فلا يدينوا لها» ) * «1» .
10-
* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه قال: ورأى سكّة «2» وشيئا من آلة الحرث فقال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل هذا بيت قوم إلّا أدخله الله الذّلّ «3» » ) * «4» .
11-
* (عن حذيفة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه» قالوا: وكيف يذلّ نفسه؟ قال: «يتعرّض من البلاء لما لا يطيق» ) * «5» .
12-
* (عن حذيفة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من قوم مشوا إلى سلطان الله ليذلّوه إلّا أذلّهم الله قبل يوم القيامة» ) * «6» .
13-
* (عن سهل بن حنيف- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أنّه قال: «من أذلّ عنده مؤمن فلم ينصره- وهو يقدر على أن ينصره- أذلّه الله- عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة» ) * «7» .
14-
* (عن ربعيّ بن حراش- رضي الله عنه قال: انطلقت إلى حذيفة بالمدائن ليالي سار النّاس إلى عثمان فقال: يا ربعيّ ما فعل قومك؟ قال:
قلت عن أيّ بالهم تسأل؟ قال: من خرج منهم إلى هذا الرّجل. فسمعت رجالا فيمن خرج إليه. فقال:
(1) أحمد (6/ 4) و (4/ 103) من حديث تميم الداري بلفظ نحوه، والحاكم في المستدرك (4/ 430) واللفظ له، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وصححه ووافقه الذهبي.
(2)
قوله (سكة) : بكسر المهملة هي الحديدة التي تحرث بها الأرض.
(3)
قوله (إلا أدخله الله الذل) : في رواية أبي نعيم المذكورة «إلا أدخلوا على أنفسهم ذلا لا يخرج عنهم إلى يوم القيامة» والمراد بذلك ما يلزمهم من حقوق الأرض التي تطالبهم بها الولاة، وكان العمل في الأراضي أول ما افتتحت على أهل الذمة فكان الصحابة يكرهون تعاطي ذلك. قيل: هذا من إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات، لأن المشاهد الآن أن أكثر الظلم إنما هو على أهل الحرث، وقد أشار البخاري بالترجمة إلى الجمع بين حديث أبي أمامة وحديث آخر في فضل الزرع والغرس وذلك بأحد أمرين: إما أن يحمل ما ورد من الذم على عاقبة ذلك ومحله ما إذا اشتغل به فضيع بسببه ما أمر بحفظه، وإما أن يحمل على ما إذا لم يضيع إلا أنه جاوز الحد فيه. والذي يظهر أن كلام أبي أمامة محمول على من يتعاطى ذلك بنفسه، أما من له عمال يعملون له وأدخل داره الآلة المذكورة لتحفظ لهم فليس مرادا، ويمكن الحمل على عمومه فإن الذل شامل لكل من أدخل على نفسه ما يستلزم مطالبة آخر له، ولا سيما إذا كان المطالب من الولاة. وعن الداودي هذا لمن يقرب من العدو، فإنه إذا اشتغل بالحرث لا يشتغل بالفروسية فيتأسد عليه العدو، فحقهم أن يشتغلوا بالفروسية وعلى غيرهم إمدادهم بما يحتاجون إليه.
(4)
البخاري- الفتح 5 (2321) .
(5)
الترمذي (2255) واللفظ له وقال: حسن غريب، ابن ماجة (4016) ، رواه أحمد (5/ 405) وانظر الصحيحة للشيخ الألباني (613) .
(6)
الهيثمي (5/ 216) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا كثير بن أبي كثير التميمي وهو ثقة.
(7)
أحمد (3/ 487)، وقال الهيثمي في مجموع الزوائد (7/ 267) : رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة، وهو حسن الحديث، وفيه ضعف.