الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (العنف)
1-
* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّ يهود أتوا النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: السّام عليكم. فقالت عائشة:
عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم، قال:«مهلا يا عائشة، عليك بالرّفق وإيّاك والعنف والفحش» .
قالت: أو لم تسمع ما قالوا. قال: «أو لم تسمعي ما قلت؟. رددت عليهم فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ» ) * «1» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (العنف) معنى
2-
* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من النّاس، وكان أحبّ ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدفا «2» أو حائش «3» نخل، قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلمّا رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه «4» ، فقال: «من ربّ هذا الجمل «5» ؟. لمن هذا الجمل» . فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: «أفلا تتّقي الله في هذه البهيمة الّتي ملّكك الله إيّاها، فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه «6» » ) * «7» .
3-
* (عن سعد بن أبي وقّاص- رضي الله عنه قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلّمنه ويستكثرنه عالية أصواتهنّ، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك. فقال عمر:
أضحك الله سنّك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«عجبت من هؤلاء اللّاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» قال عمر: فأنت يا رسول الله أحقّ أن يهبن. ثمّ قال عمر: أي عدوّات أنفسهنّ أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلن: نعم. أنت أغلظ وأفظّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«والّذي نفسي بيده ما لقيك الشّيطان قطّ سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجّك» ) * «8» .
(1) البخاري- الفتح 10 (6030) واللفظ له، ومسلم (2593) .
(2)
هدفا: الهدف ما ارتفع من بناء ونحوه.
(3)
حائش: حائط وهو السور الذى يحيط بالحديقة.
(4)
ذفراه: ذفرى البعير الموضع الذي يعرق من قفاه.
(5)
من ربه: من صاحبه.
(6)
تدئبه: تتعبه وتشقيه.
(7)
أبو داود (2549)، وقال محقق جامع الأصول (4/ 527) : إسناده صحيح وهو عند مسلم بدون قصة الجمل.
(8)
البخاري- الفتح 7 (3683) ، ومسلم (2396) واللفظ له.
4-
* (عن أبي مسعود- رضي الله عنه قال:
أشار النّبيّ صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن. فقال: ألا إنّ الإيمان هاهنا. وإنّ القسوة وغلظ القلوب في الفدّادين «1» .
عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشّيطان.
في ربيعة ومضر» ) * «2» .
5-
* (عن معاوية بن الحكم السّلميّ- رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمّياه ما شأنكم تنظرون إليّ؟. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلمّا رأيتهم يصمّتونني «3» . لكنّي سكتّ.
فلمّا صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبأبي هو وأمّي ما رأيت معلّما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فو الله ما كهرني «4» ولا ضربني ولا شتمني. قال:«إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس. إنّما هو التّسبيح والتّكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله إنّي حديث عهد بجاهليّة «5» . وقد جاء الله بالإسلام. وإنّ منّا رجالا يأتون الكهّان. قال: «فلا تأتهم» قال: ومنّا رجال يتطيّرون. قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم «6» . فلا يصدّنّهم (قال ابن الصّبّاح: فلا يصدّنّكم) » قال: قلت: ومنّا رجال يخطّون. قال: «كان نبيّ من الأنبياء يخطّ «7» . فمن وافق خطّه فذاك» قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوّانيّة «8» . فاطّلعت ذات يوم فإذا الذّئب قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم.
آسف كما يأسفون «9» . لكنّي صككتها صكّة «10» .
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظّم ذلك عليّ. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها» فأتيته بها. فقال لها:
«أين الله؟» قالت: في السّماء. قال: «من أنا؟» قالت:
أنت رسول الله. قال: «أعتقها. فإنّها مؤمنة» ) * «11» .
6-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ أعرابيّا بال في المسجد فثار إليه النّاس ليقعوا به. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا «12» من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين» ) * «13» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ
(1) الفدادين: المراد به البقر التى يحرث عليها، وقيل الفدان: آلة الحرث والسكة.. فتح البارى ج 6 ص 405.
(2)
البخاري- الفتح 6 (3302) ، ومسلم (51) واللفظ له.
(3)
يصمتونني: أي يسكتونني، غضبت وتغيرت.
(4)
كهرني: قالوا: القهر والكهر والنهر، متقاربة. أي ما قهرني ولا نهرني.
(5)
بجاهلية: قال العلماء: الجاهلية ما قبل ورد الشرع. سموا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشهم.
(6)
ذاك شيء يجدونه في صدورهم: قال العلماء: معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة. ولا عتب عليكم في ذلك. لكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم.
(7)
يخط: اشارة إلى علم الرمل.
(8)
قبل أحد والجوانية: الجوانية بقرب أحد. موضع في شمال المدينة.
(9)
آسف كما يأسفون: أغضب كما يغضبون. والأسف الحزن والغضب.
(10)
صككتها صكة: أي ضربتها بيدي مبسوطة.
(11)
مسلم (537) .
(12)
السجل: الدلو المملوءة الكبيرة.
(13)
البخاري- الفتح 10 (6128) واللفظ له، ومسلم (234) .