الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (العصيان)
1-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتجّ آدم وموسى- عليهما السلام عند ربّهما فحجّ آدم موسى. قال موسى:
أنت آدم الّذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنّته، ثمّ أهبطت النّاس بخطيئتك إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الّذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كلّ شيء، وقرّبك نجيّا، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى:
بأربعين عاما. قال آدم: فهل وجدت فيها: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى؟ (طه/ 121) . قال: نعم. قال:
أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله عليّ أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«فحجّ آدم موسى «1» » ) * «2» .
2-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فرفع إليه الذّراع- وكانت تعجبه- فنهس «3» منها نهسة فقال «أنا سيّد النّاس يوم القيامة. وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأوّلين والاخرين في صعيد واحد «4» .
فيسمعهم الدّاعي وينفذهم البصر «5» . وتدنو الشّمس فيبلغ النّاس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون، وما لا يحتملون. فيقول بعض النّاس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم؟ فيقول بعض النّاس لبعض:
ائتوا آدم. فيأتون آدم. فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر.
خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا إلى ربّك. ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إنّ ربّي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. وإنّه نهاني عن الشّجرة فعصيته. نفسي.
نفسي
…
الحديث) * «6» .
3-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه قال: ألا أخبركم بما سمعت من في رسول الله «7» صلى الله عليه وسلم؟ سمعته أذناي ووعاه قلبي: «إنّ عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا «8» ثمّ عرضت له التّوبة «9»
…
الحديث، وفيه: «فخرج يريد القرية الصّالحة
(1) أي غلبه بالحجة وظهر عليه بها.
(2)
البخاري- الفتح 11 (6614) ، ومسلم (2652) واللفظ له.
(3)
فنهس: أي أخذ بأطراف أسنانه.
(4)
في صعيد واحد: الصعيد هو الأرض الواسعة المستوية.
(5)
وينفذهم البصر: أي ينفذهم بصر الرحمن تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلهم.
(6)
البخاري- الفتح 8 (4712) ، ومسلم (194) واللفظ له.
(7)
من في رسول الله: أي من فم رسول الله.. إلخ.
(8)
تسعة وتسعون نفسا: هكذا في متن صحيح مسلم، وفي شرح النووي لهذا المتن: تسعا وتسعين نفسا وهو الصحيح، ويبدو أن في المتن خطأ طباعيا، ويؤيده رواية البخاري: تسعة وتسعين إنسانا.
(9)
عرضت له التوبة: وردت في خاطره وفكر فيها.
فعرض له أجله «1» في الطّريق فاختصمت فيه ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب. قال إبليس: أنا أولى به؛ إنّه لم يعصني ساعة قطّ. قال: فقالت ملائكة الرّحمة: إنّه خرج تائبا» ) * «2» .
4-
* (عن عديّ بن حاتم- رضي الله عنه أنّ رجلا خطب عند النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئس الخطيب أنت. قل: ومن يعص الله ورسوله» ) * «3» .
5-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن مجزّز على بعث- وأنا فيهم- فلمّا انتهى إلى رأس غزاته «4» - أو كان ببعض الطّريق- استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة بن قيس السّهميّ- فكنت فيمن غزا معه- فلمّا كان ببعض الطّريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا. فقال عبد الله (وكانت فيه دعابة)«5» : أليس لي عليكم السّمع والطّاعة؟ قالوا: بلى. قال: فما أنا بآمركم بشيء إلّا صنعتموه؟ قالوا: نعم. قال: فإنّي أعزم عليكم إلّا تواثبتم في هذه النّار. فقام ناس فتحجّزوا فلمّا ظنّ أنّهم واثبون. قال: أمسكوا على أنفسكم.
فإنّما كنت أمزح معكم. فلّما قدمنا ذكروا ذلك للنّبيّ صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه» ) * «6» .
6-
* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته:
«ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا. كلّ مال نحلته «7» عبدا حلال. وإنّي خلقت عبادي حنفاء «8» كلّهم. وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم «9» عن دينهم، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم، أمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا، وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «10» ، عربهم
(1) عرض له أجله: وفاه أجله وحل به الموت.
(2)
البخاري- الفتح (6/ 3470) ، ومسلم (2766) ، وابن ماجة (2622) واللفظ له.
(3)
مسلم (870) .
(4)
المراد: فرغنا من غزوتنا، ولم يعد الأمر محتاجا إلى بقاء كل أفراد الغزوة بل يكفي وجود بعضهم استأذن فريق من الجيش في الرجوع.
(5)
الدعابة: المرح، ومبادلة الضحك مع الآخرين لنفي الملل والسامة.
(6)
ابن ماجة (2863)، وفي الزوائد: إسناده صحيح. وأصله في الصحيحين: البخاري الفتح 13 (7145) ، ومسلم (1840) من حديث علي رضي الله عنه.
(7)
نحلته: أعطيته. وجملة: كل مال.. إلخ معمول لفعل محذوف والتقدير: قال الله تعالى.
(8)
حنفاء: مسلمين، أو مستقيمين مهيئين لقبول الهداية.
(9)
اجتالتهم: صرفوهم عمّا كانوا عليه وأزالوهم عنه.
(10)
مقتهم: المقت: أشد البغض.
وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «1» . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان، وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ إذا يثلغوا «2» رأسي فيدعوه خبزة.
قال: استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك «3» ، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط «4» متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفّف ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «5» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون «6» أهلا ولا مالا. والخائن الّذي لا يخفى له طمع وإن دقّ «7» إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب، «والشّنظير «8» الفحّاش» ) * «9» .
7-
* (عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه وكان شهد بدرا- وهو أحد النّقباء ليلة العقبة- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- وحوله عصابة من أصحابه:
بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم «10» ولا تعصوا في معروف. فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك» ) * «11» .
8-
* (عن لقيط بن عامر أنّه خرج وافدا إلى
(1) أبتليك وأبتلى بك: معناه: لأمتحنك بما يظهر من قيامك بما أمرتك من تبليغ الرسالة، والجهاد، والصبر وغير ذلك وأمتحن من أرسلتك إليهم فمنهم من يؤمن ومنهم من يعرض، ومنهم من ينافق.
(2)
يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة: معناه يكسروه كما يكسر الخبز.
(3)
أغزهم نغزك: بادرهم بالغزو- وهو الحرب- ننصرك عليهم.
(4)
مقسط: عادل.
(5)
لا زبر له: أي لا عقل له يمنعه عمّا لا ينبغي وقيل هو الذي لا مال له.
(6)
لا يتبعون: من الاتباع. قال النووي: وفي بعض النسخ لا يبتغون أي لا يطلبون والظاهر أن هذا هو الصحيح بدليل ما بعده وهو قوله (أهلا ولا مالا) فهذا اللون من الناس من ضعاف الهمم الذين تقعد بهم عزائمهم عن أن يكون لهم مال أو أهل أو غير ذلك مما يدعوه إلى التفكير في الحياة ومقتضياتها فيكون لهم رأي مستقل في شؤونها ومجريات أحداثها.
(7)
لا يخفي له
…
وإن دق: قال النووي: لا يخفى: لا يظهر ونقل عن أهل اللغة أنه يقال: خفيت الشيء إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته وكتمته.. وعليه فقوله عليه السلام لا يخفى له طمع معناه: لا يظهر له طمع أي شيء هو موضع طمع وإن قل.
(8)
الشنظير: بكسر الشين والظاء وإسكان النون. هو الفحّاش- كما فسره الحديث والفحاش هو السيىء الخلق.
(9)
مسلم (2865) .
(10)
ببهتان: البهتان: الكذب الذي يبهت سامعه وخص الأيدي والأرجل بالافتراء لأن معظم الأفعال تقع بهما.
(11)
البخاري- الفتح 1 (18) ، ومسلم (1709) .
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق «1» قال لقيط «2» : فخرجت أنا وصاحبي حتّى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة
…
الحديث وفيه «فمن عصى نبيّه كان من الضالّين، ومن أطاع نبيّه كان من المهتدين» ) * «3» .
9-
* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إنّما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم إنّي رأيت الجيش بعينيّ، وإنّي أنا النّذير العريان، فالنّجاء.
فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا. فانطلقوا على مهلهم «4» فنجوا، وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبّحهم الجيش «5» فأهلكهم واجتاحهم «6» ..
فذلك مثل من أطاعني فاتّبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذّب بما جئت به من الحقّ) * «7» .
10-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: جاءت ملائكة إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إنّ لصاحبكم هذا مثلا قال:
فاضربوا له مثلا. فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا جعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة.
فقالوا: أوّلوها له يفقهها. فقال بعضهم: إنّه نائم.
وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا:
فالدّار الجنّة، والداعي محمّد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمّدا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله ومن عصى محمّدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله، ومحمّد فرّق بين النّاس) * «8» .
11-
* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الّذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصيّة عصت الله ورسوله. قال أنس: أنزل الله- عز وجل في الّذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتّى نسخ بعد: أن بلّغوا قومنا أن قد لقينا ربّنا فرضي عنّا ورضينا عنه.
(1) جاء في القاموس المحيط: المنتفق: أبو قبيلة. وعليه يكون مالك بن المنتفق: ابنا من أبنائه.
(2)
هو أحد الصحابة الذين سموا بهذا الاسم وهم: لقيط البلوي، وابن الربيع، وابن صبرة، وابن عامر، وابن عدي، وابن عباد.
(3)
رواه أحمد (13، 14) والهيثمي في المجمع (10/ 338)، وقال: رواه عبد الله والطبراني بنحوه وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط.
(4)
على مهلهم: أي في تؤدة لا طمئنانهم.
(5)
صبحهم الجيش: جاءهم مع الصبح فلم يتمكنوا من النجاة.
(6)
اجتاحهم: استأصلهم وأبادهم جميعا.
(7)
البخاري- الفتح 13 (7283) واللفظ له، ومسلم (2283) .
(8)
البخاري- الفتح 13 (7281) .
وعند البخاريّ: «فرضي عنّا وأرضانا ثمّ رفع ذلك بعد) * «1» .
12-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «شرّ الطّعام طعام الوليمة. يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدّعوة فقد عصى الله ورسوله» ) * «2» .
13-
* (عن ركب المصريّ «3» رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذلّ في نفسه من غير مسألة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذّلّ والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة. طوبى لمن طاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن النّاس شرّه، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله» ) * «4» .
14-
* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «الغزو غزوان: فأمّا من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشّريك، واجتنب الفساد كان نومه ونبهه أجرا كلّه.
وأمّا من غزا رياء وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض فإنّه لا يرجع بالكفاف» ) * «5» .
15-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «السّمع والطّاعة على المرء المسلم فيما أحبّ وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» ) * «6» .
16-
* (عن مطيع بن الأسود- رضي الله عنه قال: سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكّة:
«لا يقتل قرشيّ صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة «7» » قال: ولم يكن أسلم أحد من عصاة قريش غير مطيع.
كان اسمه العاصي فسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا» ) * «8» .
17-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قدم طفيل بن عمرو الدّوسيّ وأصحابه على النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنّ دوسا عصت وأبت فادع الله عليها- فقيل: هلكت دوس- قال: «اللهمّ اهد دوسا وأت بهم» ) * «9» .
18-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلّ أمّتي يدخلون الجنّة إلّا من
(1) البخاري- الفتح 6/ 3064) ، ومسلم (677) واللفظ له.
(2)
البخاري- الفتح 9 (5177) ، ومسلم (1432) .
(3)
جاء في القاموس: ركب المصري صحابي أو تابعي.
(4)
الترغيب والترهيب 3 (558) وقال رواه الطبراني ورواته إلى نصيح ثقات وقد حسن الحديث أبو عمر النمري وركب مختلف في صحبته.
(5)
أبو داود (2515) ، والنسائي (6/ 49) واللفظ له. وحسنه الألباني، صحيح النسائي (2987) وهو في الصحيحة له (199) وقال محقق جامع الأصول (2/ 577) : إسناده صحيح.
(6)
البخاري- الفتح 13 (7144) واللفظ له، ومسلم (1839) .
(7)
قال العلماء: معناه الإعلام بأن قريشا يسلمون كلهم ولا يرتد أحد منهم كما ارتد غيرهم بعده صلى الله عليه وسلم ممن حورب وقتل صبرا والصبر: نصب الإنسان للقتل.
(8)
مسلم (1782) .
(9)
البخاري- الفتح 6 (2937) واللفظ له. ومسلم (2524) .
أبى» . قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنّة، ومن عصاني فقد أبى» ) * «1» .
19-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: قلّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتّى يدعو بهؤلاء الدّعوات لأصحابه: «اللهمّ اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك. ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصيبات الدّنيا، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا» ) * «2» .
20-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: «كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورّع عن ذنب عمله. فأتته امرأة فأعطاها ستّين دينارا على أن يطأها فلمّا قعد منها مقعد الرّجل من امرأته أرعدت فبكت فقال: ما يبكيك. أكرهت؟ قالت: لا. ولكن هذا عمل لم أعمله قطّ، وإنّما حملني عليه الحاجة. قال: فتفعلين هذا ولم تفعليه قطّ؟ قال: ثمّ نزل فقال: اذهبي والدّنانير لك. قال: ثمّ قال: والله لا يعصي الكفل ربّه أبدا. فمات من ليلته، وأصبح مكتوبا على بابه: قد غفر للكفل» ) * «3» .
21-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: لمّا نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة/ 284) قال: فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمّ بركوا على الرّكب. فقالوا: أي رسول الله؛ كلّفنا من الأعمال ما نطيق، الصّلاة والصّيام والجهاد والصّدقة.
وقد أنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.» فلمّا اقترأها القوم ذلّت بها ألسنتهم. فأنزل الله في إثرها آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (البقرة/ 285) فلمّا فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. فأنزل الله- عز وجل لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا (قال: نعم) رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا (قال: نعم) رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ (قال: نعم) وَاعْفُ عَنَّا
(1) البخاري- الفتح 13 (7280) .
(2)
الترمذي (3502) واللفظ له. وقال: هذا حديث حسن غريب، والحاكم في المستدرك (1/ 528) ، وصححه ووافقه الذهبي.
(3)
الترمذي (2496) وقال: هذا حديث حسن. والحاكم في المستدرك (4/ 255) واللفظ له. وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (قال: نعم)(البقرة/ 286) * «1» .
22-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنّما الإمام جنّة يقاتل من ورائه. ويتّقى به. فإن أمر بتقوى الله وعدل فإنّ له بذلك أجرا، وإن قال بغيره فإنّ عليه منه «2» » ) * «3» .
23-
* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من علم الرّمي ثمّ تركه فليس منّا، أو قد عصى» ) * «4» .
24-
* (عن عائشة- رضي الله عنها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» ) * «5» .
25-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة- فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا ربّ إنّك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأيّ خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إنّي حرّمت الجنّة على الكافرين. ثمّ يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذيخ متلطّخ «6» ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النّار» ) * «7» .
(1) مسلم (125) .
(2)
ما وضع تحت هذا الرقم (22) جمع بين حديثين أولهما من طريق الأعرج عن أبي الزناد عن المغيرة بن عبد الرحمن عن يحيى وينتهي عند (ومن يعص الأمير فقد عصاني) . وثانيهما من أبي الأعرج عن أبي الزناد عن ورقاء عن شبابة عن زهير بن حرب وأوله (إنما الإمام جنة) . وينتهي الطريقان عند أبي هريرة. عليه منه: أي عليه جزاء ما يأمر به مما هو غير تقوى الله.
(3)
البخاري- الفتح 6 (2957) واللفظ له، ومسلم (1835) .
(4)
مسلم (1919) .
(5)
البخاري- الفتح 11 (6696) .
(6)
ذيخ متلطخ: جاء في لسان العرب: الذيخ ذكر الضباع الكثير الشعر. والتلطخ: الطلاء بالطين ونحوه. والمراد: أن آزر يمسخ ضبعا ويلطخ بالطين أو بما يرجع من جوفه ثم يلقى في النار.
(7)
البخاري- الفتح 6 (3350) .