الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسلّ شطبة «1» . ويشبعه ذراع الجفرة «2» . بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمّها. وملء كسائها وغيظ جارتها.
جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع؟ لا تبثّ حديثنا تبثيثا «3» ، ولا تنقّث ميرتنا تنقيثا «4» ، ولا تملأ بيتنا تعشيشا. قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض.
فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين. يلعبان من تحت خصرها برمّانتين. فطلّقني ونكحها. فنكحت بعده رجلا سريّا ركب شريّا. وأخذ خطّيّا. وأراح عليّ نعما ثريّا. وأعطاني من كلّ رائحة زوجا. قال: كلي أمّ زرع وميري أهلك. فلو جمعت كلّ شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبي زرع لأمّ زرع» ) * «5» .
4-
* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه قال «سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أيّ العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله. قلت: فأيّ الرّقاب أفضل؟
قال: أعلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين ضائعا، أو تصنع لأخرق «6» . قال:
فإن لم أفعل؟ قال: تدع النّاس من الشّرّ، فإنّها صدقة تصّدّق بها على نفسك» ) * «7» .
5-
* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل نكحت يا جابر؟ قلت: نعم. قال: ماذا؟ أبكرا أم ثيّبا؟ قلت:
لا. بل ثيّبا. قال: «فهلّا جارية تلاعبك» . قلت:
يا رسول الله، إنّ أبي قتل يوم أحد وترك تسع بنات كنّ لي تسع أخوات، فكرهت أن أجمع إليهنّ جارية خرقاء «8» مثلهنّ، ولكن امرأة تمشّطهنّ وتقوم عليهنّ.
قال: «أصبت» ) * «9» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الحمق)
1-
* (تلا عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه هذه الآية ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ؟ قال: الحمق يا ربّ» ) * «10» .
2-
* (وقال عليّ- رضي الله عنه: «ليس من أحد إلّا وفيه حمقة فبها يعيش» ) * «11» .
3-
* (عن مجاهد، قال: كنت عند ابن
(1) مضجعه كمسل شطبة: مرادها أنه مهفهف خفيف اللحم كالشطبة وهو مما يمدح به الرجل. والشطبة ما شطب من جريد النخل، أي شق. وهي السعفة.
(2)
وتشبعه ذراع الجفرة: الذراع مؤنثة وقد تذكّر. والجفرة الأنثى من أولاد المعز. وقيل من الضأن. وهي ما بلغت أربعة اشهر وفصلت عن أمها. والذكر جفر. لأنه جفر جنباه، أي عظما. والمراد أنه قليل الأكل. والعرب تمدح به.
(3)
لا تبث حديثنا تبثيثا: أي لا تشيعه وتظهره، بل تكتم سرنا وحديثنا كله.
(4)
ولا تنقث ميرتنا تنقيثا: الميرة الطعام المجلوب. ومعناه لا تفسده ولا تفرقه ولا تذهب به. ومعناه وصفها بالأمانة.
(5)
البخاري- الفتح 9 (5189) . ومسلم (2448) واللفظ له.
(6)
الأخرق: الأحمق.
(7)
البخاري- الفتح 5 (2518) واللفظ له. ومسلم (84) .
(8)
خرقاء: حمقاء.
(9)
البخاري- الفتح 7 (4052) .
(10)
أخبار الحمقى (25) .
(11)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
عبّاس، فجاء رجل فقال: إنّه طلّق امرأته ثلاثا. قال:
فسكت حتّى ظننت أنّه رادّها إليه. ثمّ قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثمّ يقول: يا ابن عبّاس،، يا ابن عبّاس، وإنّ الله قال وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وإنّك لم تتّق الله فلم أجد لك مخرجا، عصيت ربّك وبانت منك امرأتك، وإنّ الله قال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ في قبل عدّتهنّ» ) * «1» .
4-
* (عن عكرمة قال: «صلّيت خلف شيخ بمكّة، فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عبّاس: إنّه أحمق، فقال: ثكلتك أمّك، سنّة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم» «2» ) * «3» .
5-
* (عن أنس بن سيرين، قال: سمعت ابن عمر قال: «طلّق ابن عمر امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «ليراجعها» قلت:
تحتسب؟ قال: «فمه» ؟ وعن قتادة عن يونس بن جبير عن ابن عمر قال: «مره فليراجعها» قلت: تحتسب؟
قال: أرأيته إن عجز واستحمق» ) * «4» .
6-
* (عن محمّد بن المنكدر؛ قال: صلّى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة؟
على المشجب. قال له قائل: تصلّي في إزار واحد؟
فقال: إنّما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك. وأيّنا كان له ثوبان على عهد النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟» ) * «5» .
7-
* (قال عمر بن عبد العزيز: «ما عدمت من الأحمق فلن تعدم خلّتين: سرعة الجواب، وكثرة الالتفات» ) * «6» .
8-
* (قال الأصمعيّ: «إذا أردت أن تعرف عقل الرّجل في مجلس واحد فحدّثه بحديث لا أصل له، فإن رأيته أصغى إليه وقبله فاعلم أنّه أحمق، وإن أنكره فهو عاقل) * «7» .
9-
* (وقال جعفر الصّادق: «الأدب عند الأحمق كالماء في أصول الحنظل، كلّما ازداد ريّا زاد مرارة» ) * «8» .
10-
* (قال ابن أبي زياد: قال لي أبي: «يا بنيّ الزم أهل العقل، وجالسهم، واجتنب الحمقى، فإنّي ما جالست أحمق فقمت إلّا وجدت النّقص في عقلي» ) * «9» .
11-
* (وعن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير قال: «لو حلفت لرجوت أن أبرّ أنّه ليس أحد من النّاس إلّا وهو أحمق فيما بينه وبين الله- عز وجل:
غير أنّ بعض الحمق أهون من بعض» ) * «10» .
(1) أبو داود (2197) . وقال الألباني (2/ 414) : صحيح.
(2)
وذلك في صلاة الظهر وبذلك يصح عدد التكبير الذي ذكره لأن في كل ركعة خمس تكبيرات فيتبع في الرباعية عشرون تكبيرة وتكبيرة الافتتاح والقيام من التشهد الأول. (انظر الفتح 2/ 318) .
(3)
البخاري- الفتح 2 (788) .
(4)
البخاري- الفتح 9 (5252) واللفظ له ومسلم (1471) . ورد هذا الأثر في سياقه حديث والمقصود الاستشهاد بالأثر.
(5)
البخاري- الفتح 1 (352) .
(6)
أخبار الحمقى (34) .
(7)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(8)
المرجع السابق (23) .
(9)
المرجع السابق (36) .
(10)
المرجع السابق (26) .
12-
قال أبو حاتم بن حيّان الحافظ: «علامة الحمق سرعة الجواب، وترك التّثبّت، والإفراط في الضّحك، وكثرة الالتفات، والوقيعة في الأخيار، والاختلاط بالأشرار، والأحمق إن أعرضت عنه أعتم «1» . وإن أقبلت عليه اغترّ، وإن حلمت عنه جهل عليك، وإن أحسنت إليه أساء إليك.
ويظلمك إن أنصفته» ) * «2» .
13-
* (يروى عن الأحنف بن قيس أنّه قال: «قال الخليل بن أحمد: النّاس أربعة: رجل يدري ويدري أنّه يدري، فذاك عالم فخذوا عنه، ورجل يدري وهو لا يدري أنّه يدري، فذاك ناس فذكّروه، ورجل لا يدري وهو يدري أنّه لا يدري فذاك طالب فعلّموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنّه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه» ) * «3» .
14-
* (عن أبي إسحاق؛ قال: «إذا بلغك أنّ غنيّا افتقر فصدّق، وإذا بلغك أنّ فقيرا استغنى فصدّق، وإذا بلغك أنّ حيّا مات فصدّق، وإذا بلغك أنّ أحمق استفاد عقلا فلا تصدّق» ) * «4» .
15-
* (قيل لإبراهيم النّظّام: ما حدّ الحمق؟
فقال: سألتني عمّا ليس له حدّ» ) * «5» .
16-
* (عن الأوزاعيّ أنّه قال: «بلغني أنّه قيل لعيسى ابن مريم عليهما السلام: يا روح الله إنّك تحيي الموتى؟ قال: نعم. بإذن الله. قيل: وتبرأ الأكمه؟
قال: نعم. بإذن الله. قيل: فما دواء الحمق؟ قال: هذا الّذي أعياني» ) * «6» .
17-
* (وقد نظم هذا المعنى بعضهم فقال:
لكلّ داء دواء يستطبّ به
…
إلّا الحماقة أعيت من يداويها
) * «7» .
18-
* (روى أبو الحسن محمّد بن هلال الصّابيء قال: «خرج قوم من الدّيلم إلى إقطاعهم فظفروا باللّصّ المعروف بالعراقيّ فحملوه إلى الوزير أبي عبد الله المهلّبيّ، فأمر بإحضار أبي الحسين أحمد بن محمّد القزوينيّ الكاتب، وكان ينظر في شرطة بغداد فقال له الوزير: هذا اللّصّ العيّار العراقيّ الّذي عجزتم عن أخذه فخذه واكتب خطّك بتسليمه، فقال: السّمع والطّاعة إلى ما يأمر به الوزير ولكنّك تقول ثلاثة وهذا واحد، فكيف أكتب خطّي بتسليم ثلاثة؟ فقال: يا هذا، هذا العدد صفة لهذا الواحد، فكتب يقول: أحمد بن محمّد القزوينيّ الكاتب.
تسلّمت من حضرة الوزير اللّصّ العيّار العراقيّ ثلاثة وهم واحد رجل، وكتب بخطّه في التّاريخ، فضحك الوزير وقال لنصرانيّ هناك: قد صحّح القزوينيّ مذهبكم في تسليم هذا اللّصّ» ) * «8» .
19-
* (عن عبد الله بن إبراهيم الموصليّ قال:
(1) أعتم: بمعنى عبس.
(2)
أخبار الحمقى (35) .
(3)
المرجع السابق (36) .
(4)
أخبار الحمقى (23) .
(5)
المرجع السابق (25) .
(6)
المرجع السابق (23) .
(7)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(8)
المرجع السابق (98) .
20-
* (عن أبي بكر النّقّاش قال: قيل لعبد الله بن مسعود القاضي، تجيز شهادة العفيف التّقيّ الأحمق؟ قال: لا، وسأريكم هذا، ادع يا غلام أبا الورد حاجبي وكان أحمق. فلمّا أتاه، قال: اخرج فانظر ما الرّيح؟ فخرج ثمّ رجع فقال: شمال يشوبها جنوب، فقال: كيف ترون؟ أتروني أجيز شهادة مثل هذا؟
قال: وقد ذكر مثل هذه الحكاية ابن قتيبة» ) * «2» .
21-
* (نظر بعض الحكماء إلى أحمق جالس على حجر فقال: حجر على حجر) * «3» .
22-
* (قال بعضهم: العاقل المحروم خير من الأحمق المرزوق» ) * «4» .
23-
* (يقال: فلان ذو حمق وافر وعقل نافر، ليس معه من العقل إلّا ما يوجب حجّة الله عليه) * «5» .
24-
* (مرّ بعض الأمراء على بيّاع ثلج فقال:
أرني ما عندك، فكسر له قطعة وناوله إيّاها، فقال: أريد أبرد من هذا فكسر له من الجانب الآخر، فقال: كيف سعر هذا؟ فقال: رطل بدرهم ومن الأوّل رطل ونصف بدرهم، فقال: زن من الثّاني» ) * «6» .
25-
* (وممّن اشتهر من الحمقى عجل بن لجيم بن بكر بن وائل، من حمقه أنّه قيل له: ما سمّيت فرسك؟ فقام إليه ففقأ إحدى عينيه وقال: سمّيته الأعور. قال العنزيّ:
رمتني بنو عجل بداء أبيهم
…
وأيّ امرىء في النّاس أحمق من عجل
أليس أبوهم عار عين جواده
…
فصارت به الأمثال تضرب بالجهل
) * «7» .
ومنهم أزهر الحمار. وقد قدم على الأمير عمرو رسول من عند السّلطان، فأحضر أزهر على مائدته، فقيل لأزهر: جمّلنا بسكوتك اليوم، فسكت طويلا، ثمّ لم يصبر فقال: بنيت في القرية برجا ارتفاعه ألف خطوة، فأومأ إليه حاجبه أن اسكت، فقال له الرّسول: في عرض كم؟ قال: في عرض خطوة، فقال له الرّسول: ما كان ارتفاعه ألف خطوة لا يكفي عرضه خطوة قال: أردت أن أزيد فيه فمنعني هذا الواقف» ) * «8» .
26-
* (قال بعض الحكماء: «من أخلاق
(1) المرجع السابق (107) .
(2)
المرجع السابق (106) .
(3)
المستطرف (1/ 27) .
(4)
المرجع السابق (1/ 25) .
(5)
المرجع السابق (1/ 27) .
(6)
أخبار الحمقى (99) .
(7)
المرجع السابق (43) .
(8)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.