الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على كفاف، وابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من اليد السّفلى» ) * «1» .
15-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهنّ، وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ، حتّى يعلنوا بها، إلّا فشا فيهم الطّاعون والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا. ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المئونة وجور السّلطان عليهم. ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلّا سلّط الله عليهم عدوّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله، ويتخيّروا ممّا أنزل الله، إلّا جعل الله بأسهم بينهم» ) * «2» .
16-
* (عن عبد الله بن الشّخّير- رضي الله عنه قال: أتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (التكاثر/ 1) قال: «يقول ابن آدم: مالي. مالي. قال:
وهل لك يا ابن آدم من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت» ) * «3» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الشح)
1-
* (قال قطبة بن أوس الغطفانيّ الجاهليّ:
إنّا نعفّ فلا نريب حليفنا
…
ونكفّ شحّ نفوسنا في المطمع
«4»
2-
* (قال ابن مسعود- رضي الله عنه الشّحّ: منع الزّكاة، وإدخال الحرام) * «5» .
3-
* (وقال أيضا- رضي الله عنه لرجل:
البخل: أن تمنع ما تقدر عليه. والشّحّ: أن تأخذ مال أخيك بغير حقّه) * «6» .
4-
* (قال ابن عمر- رضي الله عنهما (لرجل قال له: إنّي شحيح) : إن كان شحّك لا يحملك على أن تأخذ ما ليس لك فليس بشحّك بأس) * «7» .
5-
* (وقال أيضا- رضي الله عنه لجلسائه يوما: أيّهما أشدّ: البخل أو الشّحّ؟ فاختلفوا،
(1) مسلم (1036) .
(2)
ابن ماجة (4019) واللفظ له وقال في الزوائد: هذا حديث صالح للعمل به. والحاكم (4/ 540) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وذكره الألباني في الصحيحة وقال: طريق الحاكم حسنة الإسناد والحديث ثابت حتما وعزاه لابن أبي الدنيا في العقوبات، والروياني في مسنده (1/ 167- 169) رقم (106) .
(3)
مسلم (2958) .
(4)
المفضليات للضبي (45) .
(5)
لسان العرب (4/ 2205) .
(6)
المرجع السابق نفسه، والسفحة نفسها (بتصرف) .
(7)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
فقال لهم: الشّحّ أشدّ من البخل لأنّ الشّحيح يشحّ على ما فى يديه فيحبسه، ويشحّ على ما فى أيدي النّاس حتّى يأخذه. وأمّا البخيل فهو يبخل على ما فى يديه) * «1» .
6-
* (دخل الحسن البصريّ على عبد الله بن الأهتم يعوده فى مرضه، فرآه يصوّب بصره فى صندوق فى بيته ويصعّده، ثمّ قال: أبا سعيد، ما تقول فى مائة ألف فى هذا الصّندوق، لم أؤدّ منها زكاة، ولم أصل منها رحما؟ قال: ثكلتك أمّك، ولمن كنت تجمعها؟ قال:
لروعة الزّمان، وجفوة السّلطان، ومكاثرة العشيرة. ثمّ مات، فشهده الحسن فلمّا فرغ من دفنه. قال: انظروا إلى هذا المسكين. أتاه شيطانه فحذّره روعة زمانه، وجفوة سلطانه، ومكاثرة عشيرته، عمّا رزقه الله إيّاه وغمره فيه. انظروا كيف خرج منها مسلوبا محروبا. ثمّ التفت إلى الوارث فقال: أيّها الوارث، لا تخدعنّ كما خدع صويحبك بالأمس، أتاك هذا المال حلالا فلا يكوننّ عليك وبالا، أتاك عفوا صفوا ممّن كان له جموعا منوعا، من باطل جمعه، ومن حقّ منعه، قطع فيه لجج البحار، ومفاوز القفار، لم تكدح فيه بيمين، ولم يعرق لك فيه جبين. إنّ يوم القيامة يوم ذو حسرات، وإنّ من أعظم الحسرات غدا أن ترى مالك في ميزان غيرك فيالها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال) * «2» .
7-
* (قال الخطّابيّ- رحمه الله تعالى-:
الشّحّ من البخل، وكأنّ الشّحّ جنس، والبخل نوع، وأكثر ما يقال: البخل في أفراد الأمور، والشّحّ عامّ كالوصف اللّازم وما هو من قبل الطّبع) * «3» .
8-
* (قال ابن عقيل- رحمه الله تعالى-:
البخل: يورث التّمسّك بالموجود، والمنع من إخراجه لألم يجده عند تصوّر قلّة ما حصل وعدم الظّفر بخلفه، والشّحّ يفوّت النّفس كلّ لذّة، ويجرّعها كلّ غصّة) * «4» .
9-
* (قال محمود الورّاق- رحمه الله تعالى-:
تمتّع بمالك قبل الممات
…
وإلّا فلا مال إن أنت متّا
شقيت به ثم خلّفته
…
لغيرك بعدا وسحقا ومقتا
فجاد عليك بزور البكا
…
وجدت له بالّذي قد جمعتا
وأعطيته كلّ ما في يديك
…
فخلّاك رهنا بما قد كسبتا
) * «5» .
10-
* (أنشد ابن الأعرابيّ- رحمه الله تعالى-:
لسانك معسول ونفسك شحّة
…
وعند الثّريّا من صديقكما لكا
وأنت امرؤ خلط إذا هي أرسلت
…
يمينك شيئا أمسكته شمالكا
) * «6» .
(1) مساوىء الأخلاق ومذمومها للخرائطي (141) بتصرف.
(2)
العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي (3/ 148- 149) .
(3)
الآداب الشرعية (3/ 304) .
(4)
المرجع السابق (3/ 303) .
(5)
مساوىء الأخلاق للخرائطي (143) .
(6)
لسان العرب (4/ 2205) .