الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يوم القيامة من خلق حسن، وإنّ الله يبغض الفاحش البذيء» ) * «1» .
8-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رجل: يا رسول الله، إنّ فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها.
قال: «هي في النّار» . قال: يا رسول الله، فإنّ فلانة يذكر من قلّة صيامها وصلاتها وأنّها تتصدّق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها. قال:«هي في الجنّة» ) * «2» .
وفي لفظ آخر: قالوا: يا رسول الله، فلانة تصوم النّهار، وتقوم اللّيل، وتؤذي جيرانها. قال:«هي في النّار» . قالوا: يا رسول الله، فلانة تصلّي المكتوبات، وتصدّق «3» بالأثوار «4» من الأقط «5» ولا تؤذي جيرانها. قال:«هي في الجنّة» ) *.
9-
* (عن عياض بن حمار- رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت الرّجل من قومي يشتمني وهو أنقص منّي نسبا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المستبّان شيطانان، يتهاتران ويتكاذبان» ) * «6» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (سوء الخلق)
1-
* (روى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد:
أنّ عيسى ابن مريم- عليهما السلام لقي خنزيرا بالطّريق فقال له انفذ بسلام. فقيل له: تقول هذا لخنزير؟ فقال عيسى ابن مريم: «إنّي أخاف أن أعوّد لساني المنطق بالسّوء» ) * «7» .
2-
* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه قال: «العزلة راحة من خلاط «8» السّوء» ) * «9» .
3-
* (عن أبي حازم- رحمه الله قال:
السّيّىء الخلق أشقى النّاس به نفسه، ثمّ زوجته، ثمّ ولده، حتّى إنّه ليدخل بيته وإنّهم لفي سرور، فيسمعون صوته، فينفرون عنه فرقا منه، وحتّى إنّ دابّته لتحيد ممّا يرميها بالحجارة، وإنّ كلبه ليراه فينزو
(1) الترمذي (2002) واللفظ له. وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود (4799) وقال الألباني (3/ 911) : صحيح، وهو في صحيح الترمذي رقم (2087) ، والبزار بإسناد جيد.
(2)
المنذري في الترغيب (3/ 356) وقال: رواه أحمد والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضا.
(3)
أي تتصدق وتحسن.
(4)
الأثوار: بالمثلثة جمع ثور: وهي قطعة من الأقط
(5)
والأقط: بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضا وبكسر الهمزة والقاف معا وبفتحهما: هو شيء يتخذ من مخيض اللبن الغنمي.
(6)
أحمد (4/ 162) واللفظ له، والطبراني في الكبير (17/ 365)، والبيهقي (10/ 235) في السنن الكبرى. وقال محقق مساوىء الأخلاق للخرائطي (33) : إسناده صحيح، والحديث صحيح. وانظر باقي الصفات المذمومة.
(7)
تنوير الحوالك (3/ 148) .
(8)
الخلاط: اختلاط الناس والإبل والمواشي.
(9)
ابن حجر في فتح الباري (11/ 338) وقال: أخرجه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات.
على الجدار، وحتّى إنّ قطّه ليفرّ منه» ) * «1» .
4-
* (عن عطاء في قوله تعالى: وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ (الأنبياء/ 90) قال: «كان في خلقها سوء، وكان في لسانها طول، وهؤلاء بذاء، فأصلح الله ذلك منها» ) * «2» .
5-
* (قال وهب بن منبّه: مثل السّيّىء الخلق كمثل الفخّارة المكسورة لا ترقع ولا تعاد طينا» ) * «3» .
6-
* (صحب ابن المبارك رجلا سيّىء الخلق في سفر فكان يحتمل منه، ويداريه، فلمّا فارقه بكى فقيل له في ذلك فقال: بكيته رحمة له، فارقته وخلقه معه لم يفارقه» ) * «4» .
7-
* (قال الفضيل بن عياض: «لا تخالط سيّىء الخلق فإنّه لا يدعو إلّا إلى شرّ» ) * «5» .
8-
* (وقال أيضا: لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحبّ إليّ من أن يصحبني عابد سيّىء الخلق» ) * «6» .
9-
* (قال الحسن: من ساء خلقه عذّب نفسه» ) * «7» .
10-
* (قال يحيى بن معاذ: «سوء الخلق سيّئة لا تنفع معها كثرة الحسنات، وحسن الخلق حسنة لا تضرّ معها كثرة السّيّئات» ) * «8» .
11-
* (قال الإمام الغزاليّ- رحمه الله الأخلاق السّيّئة هي السّموم القاتلة، والمهلكات الدّامغة، والمخازي الفاضحة، والرّذائل الواضحة، والخبائث المبعدة عن جوار ربّ العالمين، المنخرطة بصاحبها في سلك الشّياطين، وهي الأبواب المفتوحة إلى نار الله تعالى الموقدة الّتي تطّلع على الأفئدة» ) * «9» .
12-
* (وقال أيضا: «الأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النّفوس، إنّها أمراض تفوّت على صاحبها حياة الأبد» ) * «10» .
13-
* (وقال- رحمه الله: «على المسلم أن يخالط النّاس، فكلّ ما رآه مذموما بين الخلق من خلق فليحذّر نفسه منه ويبعدها عنه، فإنّ المؤمن مرآة المؤمن، فيرى من عيوب غيره عيوب نفسه، ويعلم أنّ الطّباع متقاربة في اتّباع الهوى. فما يتّصف به واحد من الأقران لا ينفكّ القرن الآخر عن أصله أو أعظم منه أو عن شيء منه. فليتفقّد نفسه ويطهّرها من كلّ ما يذمّه من غيره وناهيك بهذا تأديبا» ) * «11» .
14-
* (وقال أيضا: إنّ حسن الخلق هو الإيمان، وسوء الخلق هو النّفاق» ) * «12» .
(1) مساوىء الأخلاق ومذمومها (26) وقال محققه: أورده الذهبي (6/ 99) في سير أعلام النبلاء عن أبي حازم.
(2)
تفسير ابن كثير (3/ 193) .
(3)
الإحياء (3/ 57) .
(4)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(5)
مساوىء الأخلاق ومذمومها (24) .
(6)
الإحياء (3/ 57) .
(7)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(8)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(9)
المرجع السابق (3/ 53) .
(10)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(11)
المرجع السابق (3/ 70) بتصرف.
(12)
المرجع السابق (3/ 74) .