الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دان أهل الأرض طرّا
…
لي من خوف وعيدي
وملكت الشّرق والغر
…
ب بسلطان شديد
فأتى هود وكنّا
…
في ظلال قبل هود
فدعانا لو قبلنا
…
هـ إلى الأمر الرّشيد
فعصيناه ونادى
…
ما لكم هل من محيد؟
فأتتنا صيحة ته
…
وي من الأفق البعيد
فمضينا كزروع
…
وسط بيداء حصيد
) * «1» .
46-
* (وقال آخر:
رأيت الذّنوب تميت القلوب
…
ويورثها الذّلّ إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب
…
وخير لنفسك عصيانها
«2»
47-
* (وقال آخر:
خلّ الذنوب صغيرها
…
وكبيرها فهو التّقى
واصنع كماش فوق أر
…
ض الشّوك يحذر ما يرى
لا تحقرنّ صغيرة إنّ الجبال من الحصى) * «3» .
48-
* (وقال آخر:
أذنبت كلّ ذنوب لست أنكرها
…
قد رجوتك يا ذا المنّ تغفرها
أرجوك تغفرها في الحشر يا سندي
…
إذ كنت يا أملي في الأرض تسترها
) * «4» .
49-
* (وقال آخر:
ذنوبك يا مغرور تحصى وتحسب
…
وتجمع في لوح حفيظ وتكتب
وقلبك في سهو ولهو وغفلة
…
وأنت على الدّنيا حريص معذّب
تباهي بجمع المال من غير حلّه
…
وتسعى حثيثا في المعاصي وتذنب
أما تذكر الموت المفاجيك في غد
…
أما أنت من بعد السّلامة تعطب
) * «5» .
من مضار (العصيان)
(1)
حرمان العلم، فإنّ العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفأ ذلك النّور.
(2)
حرمان الرّزق، فكما أنّ التّقوى مجلبة للرّزق، فترك التّقوى مجلبة للفقر.
(3)
حرمان الطّاعة، فلو لم يكن للذّنب عقوبة إلّا أن يصدّ عن الطّاعة لكان في ذلك كفاية من الحرمان.
(4)
أنّ المعاصي توهن القلب والبدن.
(5)
أنّ المعاصي تقصّر العمر، وتمحق البركة.
(6)
أنّ المعاصي تزرع أمثالها، ويولّد بعضها بعضا.
(1) زاد المسير لابن الجوزي (9/ 116- 117) .
(2)
الجواب الكافي، لابن القيم (30) .
(3)
آثار المعاصي (10) .
(4)
بصائر ذوي التمييز (3/ 20) .
(5)
ديوان محمد بن عثيمين (20) .
(7)
أنّ الذّنوب تضعف القلب عن إرادته، فتقوى إرادة المعصية وتضعف إرادة التّوبة شيئا فشيئا إلى أن تنسلخ من القلب إرادة التّوبة بالكلّيّة.
(8)
أنّ كلّ معصية من المعاصي فهي ميراث عن أمّة من الأمم الّتي أهلكها الله- عز وجل.
(9)
أنّ المعصية سبب لهوان العبد على ربّه.
(10)
أنّ غير المذنب من النّاس والدوابّ يعود عليه شؤم ذنبه فيحترق هو وغيره بشؤم الذّنوب والظّلم.
(11)
أنّ العبد لا يزال يرتكب الذّنب حتّى يهون عليه ويصغر في قلبه وذلك علامة الهلاك، فإنّ الذّنب كلّما صغر في عين العبد عظم عند الله.
(12)
أنّ المعصية تورث الذّلّ، والعزّ كلّ العزّ في طاعة الله.
(13)
أنّ المعاصي تفسد العقل، فإنّ للعقل نورا، والمعصية تطفأ نور العقل، وإذا طفىء نوره ضعف ونقص.
(14)
أنّ الذّنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها فكان من الغافلين، قال الله تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (المطففين/ 14) .
(15)
أنّ الذنوب تحدث في الأرض أنواعا من الفساد في المياه والهواء والزّروع والثمار والمساكن، قال تعالى: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم/ 41) .
(16)
ذهاب الحياء الّذي هو مادّة حياة القلب، وهو أصل كلّ خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه، وقد صحّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:«الحياء خير كلّه» رواه البخاريّ ومسلم.
(17)
أنّ الذنوب دليل ضعف إيمان العبد، وجرأته على ارتكاب المعاصي دليل على ظلمة قلبه، وانعدام بصيرته، وحرمانه من توقير ربّه سبحانه وتعالى واستشعار عظمته.
(18)
أنّها تستدعي نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه. وهناك الهلاك الّذي لا يرجى معه نجاة.
(19)
أنّ الذّنوب تخرج العبد من دائرة الإحسان وتمنعه ثواب المحسنين، فإنّ الإحسان إذا باشر القلب منعه من المعاصي.
(20)
أنّها تزيل النّعم وتحلّ النّقم، فما زالت عن العبد نعمة إلّا بذنب ولا حلّت به نقمة إلّا بذنب، قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه:«ما نزل بلاء إلّا بذنب وما رفع إلّا بتوبة» .
قال تعالى: وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (الشورى/ 30) .
وقوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ (الأنفال/ 53) .