الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (السرقة)
1-
* (عن جابر- رضي الله عنه قال:
انكسفت الشّمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النّاس: إنّما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النّبيّ صلى الله عليه وسلم فصلّى بالنّاس ستّ ركعات بأربع سجدات. بدأ فكبّر. ثمّ قرأ فأطال القراءة. ثمّ ركع نحوا ممّا قام. ثمّ رفع رأسه من الرّكوع، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى. ثمّ ركع نحوا ممّا قام. ثمّ رفع رأسه من الرّكوع فقرأ قراءة دون القراءة الثّانية. ثمّ ركع نحوا ممّا قام. ثمّ رفع رأسه من الرّكوع.
ثمّ انحدر بالسّجود فسجد سجدتين. ثمّ قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلّا الّتي قبلها أطول من الّتي بعدها. وركوعه نحوا من سجوده. ثمّ تأخّر، وتأخّرت الصّفوف خلفه. حتّى انتهينا. (وقال أبو بكر: حتّى انتهى إلى النّساء) ثمّ تقدّم، وتقدّم النّاس معه. حتّى قام في مقامه. فانصرف حين انصرف، وقد آضت الشّمس «1» . فقال:«يا أيّها النّاس، إنّما الشّمس والقمر آيتان من آيات الله. وإنّهما لا ينكسفان لموت أحد من النّاس (وقال أبو بكر: لموت بشر) فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلّوا حتّى تنجلي. ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه. لقد جيء بالنّار. وذلكم حين رأيتموني تأخّرت مخافة أن يصيبني من لفحها «2» . وحتّى رأيت فيها صاحب المحجن يجرّ قصبه في النّار، كان يسرق الحاجّ بمحجنه «3» . فإن فطن له قال: إنّما تعلّق بمحجني.
وإن غفل عنه ذهب به «4» . وحتّى رأيت فيها صاحبة الهرّة الّتي ربطتها فلم تطعمها. ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض. حتّى ماتت جوعا. ثمّ جيء بالجنّة. وذلكم حين رأيتموني تقدّمت حتّى قمت في مقامي. ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه. ثمّ بدا لي أن لا أفعل. فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه» ) * «5» .
2-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم الله إلّا بالحقّ، ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تشربوا مسكرا، فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه حدّه فهو كفّارة.
(1) وقد آضت الشمس: ومعناه رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف. وهو من آض يئيض، إذا رجع. ومنه قولهم: أيضا. وهو مصدر منه.
(2)
مخافة أن يصيبني من لفحها: أي من ضرب لهبها. ومنه قوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ. أي يضربها لهبها. والنفح دون اللفح. قال الله تعالى: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ أي أدنى شيء منه.
(3)
بمحجنه: المحجن عصا معقفة الطرف.
(4)
ومعنى هذا أنه يحتال للإفلات من العقوبة عند التنبه إليه باستخدام العصا المعقفة في السرقة.
(5)
مسلم (904) وخرجاه من حديث جماعة من الصحابة.
ومن ستر الله عليه فحسابه على الله- عز وجل، ومن لم يفعل من ذلك شيئا ضمنت له على الله الجنّة» ) * «1» .
3-
* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما أنّه قال: إنّ امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بها الّذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله إنّ هذه المرأة سرقتنا، قال قومها: فنحن نفديها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اقطعوا يدها» فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار، فقال:«اقطعوا يدها» ، فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال: «نعم.
أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمّك» فأنزل الله- عز وجل في سورة المائدة: فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ..) (المائدة/ 39)) * «2» .
4-
* (عن صفوان بن أميّة- رضي الله عنه أنّه قال: إنّ رجلا سرق بردة له، فرفعه إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله قد تجاوزت عنه، فقال:«أبا وهب أفلا كان قبل أن تأتينا» فقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم * «3» .
5-
* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّ قريشا أهمّتهم المرأة المخزوميّة الّتي سرقت فقالوا: من يكلّم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يجترأ عليه إلّا أسامة حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«أتشفع في حدّ من حدود الله؟» ثمّ قام فخطب فقال:
6-
* (عن سلمة بن قيس- رضي الله عنه أنّه قال: إنّما هي أربع، فما أنا بأشحّ منّي عليهنّ يوم سمعتهنّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألّا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم الله إلّا بالحقّ، ولا تزنوا، ولا تسرقوا» ) * «5» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه قال: جاء رجل إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ فلانا يصلّي باللّيل فإذا أصبح سرق، قال: «إنّه سينهاه ما يقول» ) * «6» .
8-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأى عيسى ابن مريم عليه السلام رجلا يسرق، فقال له: أسرقت؟ قال: كلّا والله الّذي لا إله إلّا هو. فقال عيسى: آمنت بالله، وكذّبت عينيّ» ) * «7» .
(1) ذكره الهيثمي في المجمع 1 (104، 105) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون.
(2)
أحمد (2/ 178) واللفظ له، وذكره الهيثمي في المجمع (6/ 276)، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح (10/ 141) .
(3)
النسائي (8/ 68) وقال الألباني: صحيح (3/ 107) برقم (4532) ، وابن ماجه (2595) .
(4)
البخاري- الفتح 12 (6788) ، واللفظ له. ومسلم (1688) .
(5)
ذكره الهيثمي في المجمع وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات (1/ 104) .
(6)
أحمد (2 (447) برقم (9777)، وقال مخرجه (الحسيني هاشم) : إسناده صحيح (20/ 32) .
(7)
البخاري- الفتح 6 (3444) ، واللفظ له ومسلم (2368) .
9-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما أنّه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثّمر المعلّق، فقال: «ما أصاب من ذي حاجة غير متّخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق شيئا منه بعد أن يؤويه الجرين «1» فبلغ ثمن المجنّ «2» فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة» ) * «3» .
10-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «قال رجل لأتصدّقنّ اللّيلة بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها فى يد زانية، فأصبحوا يتحدّثون: تصدّق اللّيلة على زانية. قال:
اللهمّ لك الحمد؛ على زانية. لأتصدّقنّ بصدقة فخرج بصدقته فوضعها فى يد غنيّ. فأصبحوا يتحدّثون: تصدّق على غنيّ. قال: اللهمّ لك الحمد؛ على غنيّ، لأتصدّقنّ بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق. فأصبحوا يتحدّثون: تصدّق على سارق. فقال: اللهمّ لك الحمد؛ على زانية وعلى غنيّ وعلى سارق. فأتي، فقيل له: أمّا صدقتك فقد قبلت. أمّا الزّانية فلعلّها تستعفّ بها عن زناها، ولعلّ الغنيّ يعتبر فينفق ممّا أعطاه الله. ولعلّ السّارق يستعفّ بها عن سرقته» ) * «4» .
11-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما أنّه قال: قطع النّبيّ صلى الله عليه وسلم يد سارق في مجنّ ثمنه ثلاثة دراهم» ) * «5» .
12-
* (عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- وحوله عصابة من أصحابه-: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف. فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه» فبايعناه على ذلك) * «6» .
13-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع النّاس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن» ) * «7» .
14-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله السّارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده» ) * «8» .
(1) الجرين: موضع التمر الذي يجفف فيه.
(2)
المجن: الترس الذي يلبسه المقاتل.
(3)
النسائي (8/ 85) ، واللفظ له. أبو داود (1710، 1711، 1712، 1713)، وقال محقق جامع الأصول (10/ 705) : إسناده حسن، ابن ماجه (2566) .
(4)
البخاري- الفتح 3 (1421) ، ومسلم (1022) ، واللفظ له
(5)
البخاري- الفتح 12 (6798) ، واللفظ له. ومسلم (1686) .
(6)
البخاري- الفتح 1 (18) ، واللفظ له ومسلم (1709) .
(7)
البخاري- الفتح 12 (6772) واللفظ له. ومسلم (57)
(8)
البخاري- الفتح 12 (6783) ، ومسلم (1687) . واللفظ متفق عليه عندهما.