الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (السخط)
1-
* (عن عوف بن مالك- رضي الله عنه قال: أتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك- وهو في قبّة من أدم- فقال: «اعدد ستّا «1» بين يدي السّاعة: موتي، ثمّ فتح بيت المقدس، ثمّ موتان «2» يأخذ فيكم كعقاص الغنم «3» ، ثمّ استفاضة المال «4» حتّى يعطى الرّجل مائة دينار فيظلّ ساخطا، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر «5» فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية «6» تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا» ) * «7» .
2-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه أنّ ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله هل نرى ربّنا يوم القيامة؟
…
الحديث، وفيه:«فيخرجون كاللّؤلؤ في رقابهم الخواتم «8» يعرفهم أهل الجنّة.
هؤلاء عتقاء الله «9» الّذين أدخلهم الله الجنّة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثمّ يقول: ادخلوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربّنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا.
فيقولون: يا ربّنا أيّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول:
رضاي. فلا أسخط عليكم بعده أبدا» ) * «10» .
3-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حضر المؤمن «11» أتته ملائكة الرّحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي راضية مرضيّا عنك، إلى روح الله «12» وريحان، وربّ غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك، حتّى إنّه ليناوله بعضهم بعضا، حتّى يأتون به باب السّماء، فيقولون: ما أطيب هذه الرّيح، الّتي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشدّ فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟
فيقولون: دعوه، فإنّه كان في غمّ الدّنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمّه الهاوية. وإنّ الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك، إلى عذاب الله- عز وجل
(1) ستا: أي ست علامات لقيام الساعة، أو لظهور أشراطها المقتربة منها.
(2)
ثم موتان: بضم الميم قيل هو الموت، وقيل: الموت الكثير الوقوع.
(3)
كعقاص الغنم: هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة.
(4)
ثم استفاضة المال: أي كثرته.
(5)
بني الأصفر: هم الروم.
(6)
غاية: راية.
(7)
البخاري- الفتح 6 (3176) .
(8)
فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم: الخواتم جمع خاتم، بفتح التاء وكسرها. المراد بالخواتم هنا أشياء من ذهب أو غير ذلك تعلق في أعناقهم، علامة يعرفون بها. قال: معناه تشبيه صفائهم وتلألئهم باللؤلؤ.
(9)
هؤلاء عتقاء الله: أي يقولون: هؤلاء عتقاء الله.
(10)
البخاري- الفتح 13 (7439) . ومسلم (183) واللفظ له.
(11)
حضر المؤمن: أي حضرته الوفاة.
(12)
روح الله: أي رحمته.
فتخرج كأنتن ريح جيفة، حتّى يأتون به باب الأرض فيقولون: ما أنتن هذه الرّيح، حتّى يأتون به أرواح الكفّار» ) * «1» .
4-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه سمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ ثلاثة في بني إسرائيل:
أبرص «2» وأقرع وأعمى. فأراد الله أن يبتليهم «3»
…
الحديث، وفيه:«قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته. فقال: رجل مسكين وابن سبيل، انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلّا بالله ثمّ بك، أسألك، بالّذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلّغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردّ الله إليّ بصري، فخذ ما شئت، ودع ما شئت، فو الله لا أجهدك اليوم «4» شيئا أخذته لله. فقال: أمسك مالك. فإنّما ابتليتم.
فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك» ) * «5» .
5-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم؛ قال: «إنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإنّ العبد ليتكلّم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنّم» ) * «6» .
6-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّي لأعرف غضبك ورضاك» قالت: قلت: كيف تعرف ذاك يا رسول الله؟ قال:
«إنّك إذا كنت راضية قلت: بلى وربّ محمّد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا وربّ إبراهيم» . قالت: قلت:
أجل، لا أهجر إلّا اسمك) * «7» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «تعس عبد الدّينار وعبد الدّرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس «8» وانتكس «9» ، وإذا شيك فلا انتقش «10» .
طوبى «11» لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه، مغبرّة قدماه، إن كان في الحراسة، كان في الحراسة، وإن كان في السّاقة كان في السّاقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفّع» ) * «12» .
8-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا: رجل أمّ قوما وهم له كارهون، وامرأة
(1) صحيح سنن النسائي (1729) . والصحيحة للألباني (1309) .
(2)
أبرص: البرص بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج. برص، كفرح، فهو أبرص وأبرصه الله.
(3)
يبتليهم: أي يختبرهم.
(4)
أجهدك: معناه لا أشق عليك برد شيء تأخذه.
(5)
البخاري- الفتح 6 (3464) . ومسلم (2964) واللفظ له.
(6)
البخاري- الفتح 11 (6478) .
(7)
البخاري- الفتح 10 (6078) .
(8)
تعس: أي انكب وعثر ومعناه الدعاء عليه.
(9)
انتكس: انقلب على رأسه.
(10)
إذا شيك فلا انتقش: أي إذا أصابته شوكة لا يستطيع إخراجها.
(11)
طوبى: شجرة في الجنة.
(12)
البخاري- الفتح 6 (2887) .
باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان «1» » ) * «2» .
9-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الرّبّ في رضا الوالد، وسخط الرّبّ في سخط الوالد» ) * «3» .
10-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته. فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: «اللهمّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك. أنت كما أثنيت على نفسك» ) * «4» .
11-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك» ) * «5» .
12-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: «لا يتلقّى «6» الرّكبان لبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا «7» ، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصرّوا الإبل والغنم «8» ، فمن ابتاعها «9» بعد ذلك فهو بخير النّظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعا من تمر» ) * «10» .
13-
* (عن كعب بن مالك- رضي الله عنه قال: لم أتخلّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قطّ إلّا في غزوة تبوك
…
الحديث، وفيه: فلمّا قيل لي: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظلّ قادما، زاح عنّي الباطل حتّى عرفت أنّي لن أنجو منه بشيء أبدا. فأجمعت صدقه. وصبّح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما. وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثمّ جلس للنّاس.
فلمّا فعل ذلك جاءه المخلّفون. فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له. وكانوا بضعة وثمانين رجلا، فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم. وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله. حتّى جئت فلمّا سلّمت تبسّم تبسّم المغضب، ثمّ قال:«تعال» ، فجئت أمشي حتّى جلست بين يديه فقال لي:«ما خلّفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك «11» ؟» قال قلت: يا رسول الله إنّي، والله
(1) متصارمان: أي متقاطعان.
(2)
أبو داود (593) . الترمذي (360) من حديث أبي أمامة- رضي الله عنه وابن ماجة (971) واللفظ له وفي الزوائد: إسناده صحيح.
(3)
الترمذي (1899) وصححه الألباني صحيح الترمذي (1549) والحاكم في المستدرك (4/ 152) واللفظ متفق عليه عندهما وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(4)
مسلم (486) .
(5)
مسلم (2739) .
(6)
لا يتلقى الركبان لبيع: تلقي الركبان هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبا ليشتري منه سلعته.
(7)
ولا تناجشوا: من النجش وهو من يثير الرغبة في السلعة ويرفع ثمنها.
(8)
لا تصروا الإبل والغنم: من التصرية وهي الجمع والمعنى: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها.
(9)
ابتاعها: أي اشتراها. والضمير يعود على المصراة المفهومة من السياق.
(10)
البخاري- الفتح 4 (2148) . ومسلم (1515) واللفظ له.
(11)
ابتعت ظهرك: أي اشتريت جملا تركبه في الحرب.
لو جلست عند غيرك من أهل الدّنيا، لرأيت أنّي سأخرج من سخطه بعذر. ولقد أعطيت جدلا.
ولكنّي والله لقد علمت لئن حدّثتك اليوم حديث كذب ترضى به عنّي ليوشكنّ الله أن يسخطك عليّ.
ولئن حدّثتك حديث صدق تجد عليّ فيه، إنّي لأرجو فيه عقبى الله) * «1» .
14-
* (عن أسماء بنت يزيد- رضي الله عنها قالت: لمّا توفّي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إبراهيم، بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المعزّي: (إمّا أبو بكر وإمّا عمر) : أنت أحقّ من عظّم الله حقّه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرّبّ. لولا أنّه وعد صادق وموعود جامع، وأنّ الآخر تابع للأوّل لوجدنا «2» عليك يا إبراهيم أفضل ممّا وجدنا. وإنّا بك لمحزونون» ) * «3» .
15-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من التمس رضا الله بسخط النّاس كفاه الله مؤونة النّاس. ومن التمس رضا النّاس بسخط الله وكله الله إلى النّاس» ) * «4» .
16-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعان على خصومة بظلم (أو يعين على ظلم) لم يزل في سخط الله حتّى ينزع «5» » ) * «6» .
17-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك إن طالت بك مدّة، أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر. يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله» ) * «7» .
18-
* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما قال: إنّ أبا سفيان بن حرب أخبره أنّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش
…
الحديث وفيه قول هرقل لأبي سفيان: «وسألتك: هل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت: أن لا. فقد أعرف أنّه لم يكن ليذر الكذب على النّاس ويكذب على الله. وسألتك: أشراف النّاس اتّبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرت أنّ ضعفاءهم اتّبعوه، وهم أتباع الرّسل. وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت:
أنّهم يزيدون. وكذلك أمر الإيمان حتّى يتمّ. وسألتك:
أيرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فذكرت:
أن لا. وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب
…
الحديث» ) * «8» .
(1) البخاري- الفتح 7 (4418) . مسلم 4 (2769) واللفظ له.
(2)
لوجدنا: أي لغضبنا وبكينا.
(3)
مسلم (2315) . وابن ماجة (1589) واللفظ له، وفي الزوائد: إسناده حسن.
(4)
الترمذي (4/ 2414) وصححه الألباني، صحيح سنن الترمذي (1967) وهو في الصحيحة (2311) . وحسّنه الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على «موارد الظمآن» رقم (1542) .
(5)
حتى ينزع: أي حتى يترك ذلك بالتوبة.
(6)
ابن ماجة (2320) واللفظ له. وأبو داود (3598) . والألباني في صحيح أبي داود (3066) .
(7)
مسلم (2857) .
(8)
البخاري- الفتح 1 (7) .