الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدّنيا. فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه. ثمّ إنّ عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إنّي أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أنّي أعرض عليه حقّه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من النّاس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى توفّي» ) * «1» .
11-
* (عن أنس- رضي الله عنه أنّه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يهرم ابن آدم وتشبّ اثنتان:
الحرص على المال والحرص على العمر» ) * «2» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الطمع)
1-
* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه:
تعلّمنّ أنّ الطّمع فقر، وأنّ اليأس غنى) * «3» .
2-
* (قال عليّ- رضي الله عنه أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع) * «4» .
3-
* (وقال أيضا- رضي الله عنه ما الخمر صرفا بأذهب لعقول الرّجال من الطّمع) * «5» .
4-
* (اجتمع كعب وعبد الله بن سلام، فقال له كعب: يا بن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الّذين يعملون به. قال: فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه؟ قال: الطّمع، وشره النّفس، وطلب الحوائج إلى النّاس) * «6» .
5-
* (قال متمّم بن نويرة في مرثيّته المشهورة يرثي أخاه مالكا:
لبيبا أعان اللّبّ منه سماحة
…
خصيبا إذا ما راكب الجدب أوضعا
) * «7» .
تراه كصدر السّيف يهتزّ للنّدى
…
إذا لم تجد عند امرئ السّوء مطمعا
) * «8» .
6-
* (قال أبو العبّاس أحمد بن مروان:
وذي حرص تراه يلمّ وفرا
…
لوارثه ويدفع عن حماه
ككلب الصّيد يمسك وهو طاو
…
فريسته ليأكلها سواه
) * «9» .
7-
* (وقال آخر:
إذا ما نازعتك النّفس حرصا
…
فأمسكها عن الشّهوات أمسك
(1) البخاري- الفتح 3 (1472) واللفظ له. ومسلم (1035) .
(2)
البخاري- الفتح 11 (6421) . ومسلم (1047) واللفظ له.
(3)
لسان العرب (5/ 2074) .
(4)
المستطرف (98) .
(5)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(6)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(7)
أوضع: أسرع في سيره، والمراد: إذا اشتد الجدب.
(8)
المفضليات (265) .
(9)
المستطرف (97) .
ولا تحرص ليوم أنت فيه
…
وعدّ فرزق يومك رزق أمسك
) * «1» .
8-
* (قال إسماعيل بن قطريّ القراطيسيّ:
حسبي بعلمي إن نفع
…
ما الذّلّ إلّا في الطّمع
من راقب الله نزع
…
عن سوء ما كان صنع
) * «2» .
9-
* (قال سابق البربريّ:
يخادع ريب الدّهر عن نفسه الفتى
…
سفاها وريب الدّهر عنها يخادعه
ويطمع في سوف ويعلم دونها
…
وكم من حريص أهلكته مطامعه
) * «3» .
10-
* (أنشد الحلّاج عند قتله عليه من الله ما يستحقّ:
طلبت المستقرّ بكلّ أرض
…
فلم أر لي بأرض مستقرّا
أطعت مطامعي فاستعبدتني
…
ولو أنّي قنعت لكنت حرّا
) * «4» .
11-
* (قال ابن الأعرابيّ- رحمه الله تعالى-:
كان يقال: لا يوجد العجل محمودا، ولا الغضوب مسرورا، ولا الملول ذا إخوان، ولا الحرّ حريصا، ولا الشّره غنيّا) * «5» .
12-
* (قال ابن الجوزيّ- رحمه الله تعالى-:
ليس في الدّنيا أبله ممّن يطلب النّهاية في لذّات الدّنيا، وليس فى الحقيقة لذّة، إنّما هي راحة من مؤلم. فالسّعيد من إذا حصلت له امرأة أو جارية فمال إليها، ومالت إليه، وعلم سترها ودينها أن يعقد الخنصر على صحبتها. وأكثر أسباب دوام محبّتها أن لا يطلق بصره، فمتى أطلق بصره أو أطمع نفسه في غيرها، فإنّ الطّمع في الجديد ينغّص الخلق وينقص المخالطة، ولا يستر عيوب الخارج فتميل النّفس إلى المشاهد الغريب، ويتكدّر العيش مع الحاضر القريب كما قال الشّاعر:*
والمرء ما دام ذا عين يقلّبها
…
في أعين الحور موقوف على الخطر
يسرّ مقلته ما ضرّ مهجته
…
لا مرحبا بسرور عاد بالضّرر
ثمّ تصير الثّانية كالأولى وتطلب النّفس ثالثة وليس لهذا آخر، بل الغضّ عن المشتهيات، ويأس النّفوس من طلب المتحسّنات يطيّب العيش مع المعاشر) * «6» .
13-
* (قال أبو العتاهية:
لقد لعبت وجدّ الموت في طلبي
…
وإنّ في الموت لي شغلا عن اللّعب
لو شمّرت فكرتي فيما خلقت له
…
ما اشتدّ حرصي على الدّنيا ولا طلبي
) * «7» .
(1) المستطرف (97) .
(2)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(3)
المرجع السابق (98) .
(4)
سير أعلام النبلاء (14/ 346) .
(5)
مجمع الأمثال للميداني النيسابوري (2/ 243) .
(6)
صيد الخاطر (321) .
(7)
المستطرف (98) .
14-
* (وقال أيضا- رحمه الله تعالى-:
تعالى الله يا سلم بن عمرو
…
أذلّ الحرص أعناق الرّجال
هب الدّنيا تقاد إليك عفوا
…
أليس مصير ذلك للزّوال
) ؟ * «1» .
15-
* (قال الرّاغب الأصفهانيّ: الطّمع طبع، وهو يدنّس الإهاب، وذلك لأنّ أكثر الطّمع من أجل الهوى) * «2» .
16-
* (قال ثابت بن قطنة:
لا خير في طمع يهدي إلى طبع
…
وغفّة «3» من قوام العيش تكفيني
) * «4» .
17-
* (قال عليّ بن عبد العزيز القاضي الجرجانيّ- رحمه الله تعالى-:
يقولون لي فيك انقباض وإنّما
…
رأوا رجلا عن موقف الذّلّ أحجما
أرى النّاس من داناهم هان عندهم
…
ومن أكرمته عزّة النّفس أكرما
ولم أقض حقّ العلم إن كان كلّما
…
بدا طمع صيّرته لي سلّما
وما كلّ برق لاح لي يستفزّني
…
ولا كلّ من لاقيت أرضاه منعما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى
…
ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظّما
أنهنهها عن بعض ما لا يشينها
…
مخافة أقوال العدا فيم أو لما؟
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي
…
لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلّة؟
…
إذا فاتّباع الجهل قد كان أحزما
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم
…
ولو عظّموه في النّفوس لعظّما
ولكن أهانوه فهان ودنّسوا
…
محيّاه بالأطماع حتّى تجهّما
) * «5» .
18-
* (قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: في الطّمع شره، والحمية أوفق) * «6» .
19-
* (وقال أيضا: لصّ الحرص لا يمشي إلّا في ظلام الهوى) * «7» .
20-
* (قال ابن المقرّيّ في لاميّته:
دع الجموع وسامحه تغظه ولا
…
تصحب سوى السّمح واحذر سقطة العجل
) * «8» .
21-
* (قال بعض الشّعراء:
لا تغبطنّ أخا حرص على سعة
…
وانظر إليه بعين الماقت القالي
(1) المستطرف (98) .
(2)
المفردات (307) مادة (ط م ع) .
(3)
الغفّة: القليل الذي يتبلغ به.
(4)
بصائر ذوي التمييز (3/ 516)
(5)
أدب الدنيا والدين (50) ط. بولاق.
(6)
الفوائد (68) .
(7)
المرجع السابق (68) .
(8)
جواهر الأدب العربي (674) .