الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخنوثة والتخنث
الخنوثة لغة:
التّخنّث مصدر تخنّث، أمّا الخنوثة فهي مصدر قولهم: خنث خنوثة، وكلاهما مأخوذ من مادّة (خ ن ث) الّتي يقول عنها صاحب المقاييس:«الخاء والنّون والثّاء أصل واحد يدلّ على تكسّر وتثنّ» فالخنث:
المسترخي المتكسّر، وخنثت السّقاء، إذا كسرت فمه إلى خارج فشربت منه، وامرأة خنث: متثنّية، ويقول الجوهريّ: والاسم من ذلك: الخنث، ويقال خنّثت الشّيء فتخنّث أي: عطفته فتعطّف، ومنه سمّي المخنّث «1» ، وقال ابن منظور:
الانخناث: التّثنّي والتّكسّر، فتقول: تخنّث الرّجل إذا فعل فعل المخنّث، وقيل: المخنّث الّذي يفعل فعل الخناثي، وخنث الرّجل خنثا فهو خنث والاسم الخنث. وأطلق على المخنّث للينه وتكسّره ويوصف به الإنسان ذكرا كان أو أنثى في المشي والكلام، فيقال: فلان تخنّث في كلامه، وتخنّث الرّجل وغيره إذا سقط من الضّعف ويقال في المثل: أخنث من دلال، والخنثى الّذي لا يخلص لذكر ولا أنثى،
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
/ 5/ 10
فيقال: رجل خنثى، له ما للذّكر والأنثى، والجمع الخناثى مثل الحبالى، ويجمع أيضا على خناث (بكسر المعجمة)«2» .
الخنوثة اصطلاحا:
إذا كان الخنثى- كما يقول الجرجانيّ- شخصا له آلة الرّجال والنّساء أو ليس له شيء أصلا «3» بل له ثقبة لا تشبههما من الخنث وهو اللّين «4» ، والمخنّث كما يقول الكفويّ: هو من يمكّن غيره من نفسه، أو الّذي في أعضائه لين وتكسّر في أصل الخلقة ولا يشتهي النّساء «5» أو هو كما يقول ابن حجر:
المتكسّر المتعطّف المتخلّق بخلق النّساء «6» .
فالتّخنّث اصطلاحا: تكسّر الرّجل وتخلّقه بخلق النّساء تعطّفا وتدلّلا.
حكم المخنّث:
قال الإمام الذّهبيّ: إنّ تشبّه الرّجال بالنّساء من الكبائر بدليل قول الرّسول صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المتشبّهات من النّساء بالرّجال والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء» وقوله أيضا: «لعن الله المخنّثين من الرّجال
(1) مقاييس اللغة (2/ 222) .
(2)
لسان العرب (2/ 272، 273) ، والصحاح للجوهري (1/ 281) .
(3)
التعريفات للجرجاني (107) .
(4)
التوقيف (160) .
(5)
الكفوي (822) .
(6)
هدي الساري مقدمة فتح الباري (114) .
والمترجّلات من النّساء» يعني اللّاتي يتشبّهن بالرّجال في لبسهم وحديثهم.
وقال: إذا لبست المرأة زيّ الرّجال فقد شابهتهم في لبسهم فتلحقها لعنة الله ورسوله ولزوجها إذا أمكنها من ذلك أي رضي به، لأنّه مأمور بتقويمها على طاعة الله ونهيها عن المعصية وقال صلى الله عليه وسلم:«لعن الله المرأة تلبس لبسة الرّجل، والرّجل يلبس لبسة المرأة» «1» .
[للاستزادة: انظر صفات: الدياثة- صغر الهمة- الفجور- الزنا- الغي والإغواء- الفحش- إطلاق البصر- اتباع الهوى.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الرجولة- الإيمان- الشرف- علو الهمة- العفة- المروءة- غض البصر- العزة- حفظ الفرج- الغيرة] .
(1) الكبائر للذهبي (134، 135) .