الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (الأنعام/ 153)) * «1» .
13-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ «2» » ) * «3» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الابتداع)
1-
* (عن نافع مولى ابن عمر- رضي الله عنهما أنّ صبيغا العراقيّ جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتّى قدم مصر، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطّاب، فلمّا أتاه الرّسول بالكتاب فقرأه، فقال: أين الرّجل؟ فقال:
في الرّحل قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فتصيبك منّي به العقوبة الموجعة، فأتاه به، فقال عمر: تسأل محدثة، فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتّى ترك ظهره وبرة ثمّ تركه حتّى برأ، ثمّ عاد له، ثمّ تركه حتّى برأ، فدعا به ليعود له، قال: فقال صبيغ:
إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برأت، فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبي موسى الأشعريّ: أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتدّ ذلك على الرّجل، فكتب أبو موسى إلى عمر: أن قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن يأذن للنّاس بمجالسته» ) * «4» .
2-
* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه «إيّاكم وأصحاب الرّأي، فإنّهم أعداء السّنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرّأي، فضلّوا وأضلّوا» ) * «5» .
3-
* (عن أبيّ بن كعب- رضي الله عنه قال: «عليكم بالسّبيل والسّنّة، فإنّه ما على الأرض عبد على السّبيل والسّنّة، وذكر الرّحمن ففاضت عيناه من خشية الله- عز وجل فيعذّبه. وما على الأرض عبد على السّبيل والسّنّة وذكره (يعني الرّحمن) في نفسه فاقشعرّ جلده من خشية الله إلّا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك، وإذا أصابتها ريح شديدة فتحاتّ «6» عنها ورقها إلّا حطّ عنه خطاياه كما تحاتّ عن تلك الشّجرة ورقها. وإنّ اقتصادا في سبيل وسنّة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنّة. فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا واقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنّتهم» ) * «7» .
4-
* (قال حذيفة- رضي الله عنه:
«يا معشر القرّاء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن
(1) أحمد (1/ 435) واللفظ له. والحاكم (2/ 318) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. والسنة لابن أبي عاصم (13) حديث (17) وقال الألباني (مخرجه) : إسناده حسن والحديث صحيح. ومجمع الزوائد (7/ 22) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف.
(2)
فهو رد: أي غير مقبول ولا جزاء عليه إلا العقاب.
(3)
البخاري الفتح 5 (2697) واللفظ له. ومسلم (1718)
(4)
الدارمي (1/ 67) برقم 148.
(5)
الفتح (13/ 302) وعزاه للبيهقي.
(6)
تحاتّ: أي تساقط.
(7)
حلية الأولياء (1/ 252، 253) . وأصول الاعتقاد 1 (54) واللفظ له.
أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «1» .
5-
* (عن عمرو بن زرارة قال: «وقف عليّ عبد الله، يعني ابن مسعود وأنا أقصّ، فقال: يا عمرو، لقد ابتدعت بدعة ضلالة أو إنّك لأهدى من محمّد وأصحابه. فلقد رأيتهم تفرّقوا عنّي حتّى رأيت مكاني ما فيه أحد» ) * «2» .
6-
* (عن عمر بن يحيى قال: سمعت أبي حدّث عن أبيه قال: «كنّا نجلس على باب عبد الله ابن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعريّ فقال:
أخرج إليكم أبو عبد الرّحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتّى خرج، فلمّا خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرّحمن، إنّي رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلّا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصّلاة، في كلّ حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبّروا مائة، فيكبّرون مائة، فيقول: هلّلوا مائة، فيهلّلون مائة، ويقول: سبّحوا مائة، فيسبّحون مائة. قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدّوا سيّئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثمّ مضى ومضينا معه حتّى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم فقال: ما هذا الّذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرّحمن، حصى نعدّ به التّكبير والتّهليل والتّسبيح، قال: فعدّوا سيّئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمّة محمّد ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيّكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والّذي نفسي بيده، إنّكم لعلى ملّة هي أهدى من ملّة محمّد أومفتتحو باب ضلالة؟ قالوا: والله يا أبا عبد الرّحمن ما أردنا إلّا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّثنا أنّ قوما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وايم الله ما أدري لعلّ أكثرهم منكم، ثمّ تولّى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامّة أولئك الخلق، يطاعنونا يوم النّهروان مع الخوارج» ) * «3» .
7-
* (عن قيس بن أبي حازم قال: «ذكر لابن مسعود قاصّ يجلس باللّيل ويقول للنّاس: قولوا كذا وقولوا كذا، فقال: إذا رأيتموه فأخبروني، قال:
فأخبروه، فجاء عبد الله متقنّعا فقال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا عبد الله بن مسعود تعلمون أنّكم لأهدى من محمّد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو إنّكم لمتعلّقون بذنب ضلالة» ) * «4» .
(1) البخاري- الفتح 13 (7282) .
(2)
قال المنذري: رواه الطبراني في الكبير بإسنادين أحدهما صحيح (1/ 89) وهو في معجم الطبراني الكبير (9/ 136) برقم (8637) .
(3)
الدارمي (1/ 60- 61) .
(4)
رواه الطبراني في الكبير (9/ 125) رقم (8629) . وعبد الرزاق في المصنف (5408) وإسناده صحيح. وصححه الهيثمي في المجمع (1/ 181) .
8-
* (قال ابن مسعود- رضي الله عنه:
«قد أصبحتم على الفطرة وإنّكم ستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدى الأوّل» ) * «1»
9-
* (وقال- رضي الله عنه: الاقتصاد في السّنّة خير من الاجتهاد في البدعة» ) * «2» .
10-
* (وقال: «تعلّموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب أهله، ألا وإيّاكم والتّنطّع والتّعمّق والبدع، وعليكم بالعتيق» ، وفي رواية أخرى: أيّها النّاس، إنّكم ستحدثون ويحدث لكم فعليكم بالأمر الأوّل» ) * «3» .
11-
* (وقال: «إنّا نقتدي ولا نبتدي، ونتّبع ولا نبتدع، ولن نضلّ ما تمسّكنا بالأثر» ) * «4» .
12-
* (وقال: «عليكم بالطّريق فالزموه ولئن أخذتم يمينا وشمالا لتضلّنّ ضلالا بعيدا» ) * «5» .
13-
* (وقال: «إنّ أصدق القول قول الله وإنّ أحسن الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم والشّقيّ من شقي في بطن أمّه، وإنّ شرّ الرّوايا روايا الكذب، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ ما هو آت قريب» ) * «6» .
14-
* (عن أبي إدريس الخولانيّ- عايذ الله:
«أنّ يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل، أخبره، قال: كان لا يجلس مجلسا للذّكر حين يجلس إلّا قال: الله حكم قسط، هلك المرتابون.
فقال: معاذ بن جبل يوما: إنّ من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتّى يأخذه المؤمن والمنافق، والرّجل والمرأة، والصّغير والكبير، والعبد والحرّ، فيوشك قائل أن يقول: ما للّناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتّبعيّ حتّى أبتدع لهم غيره، فإيّاكم وما ابتدع، فإنّ ما ابتدع ضلالة، وأحذّركم زيغة الحكيم؛ فإنّ الشّيطان قد يقول كلمة الضّلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحقّ. قال: قلت لمعاذ: ما يدريني- رحمك الله- أنّ الحكيم قد يقول كلمة الضّلالة، وأنّ المنافق قد يقول كلمة الحقّ؟ قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات، الّتي يقال: ما هذا؟ ولا يثنينّك ذلك عنه؛ فإنّه لعلّه أن يراجع، وتلقّ الحقّ إذا سمعته، فإنّ على الحقّ نورا» ) * «7» .
15-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما:
أنّه أتاه رجل فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم؟ قال: ما يمنعك من ذلك؟ قال: إنّ فلانا ينهانا عن ذلك حتّى يرجع النّاس من الموقف، ورأيته كأنّه مالت به الدّنيا وأنت أعجب إلينا منه. قال ابن عمر:
تمتّع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت وسعى بين الصّفا
(1) الفتح (13/ 253) .
(2)
الحاكم (1/ 103) وقال: على شرطهما ووافقه الذهبي والدارمي (1/ 83) وقال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم (الدارمي (1/ 80) .
(3)
الدارمي (1/ 59) واللالكائي (1/ 87) نحوه.
(4)
اللالكائي (1/ 86) .
(5)
الدارمي (1/ 60) ، وذكره السيوطي في الأمر بالاتباع (89) .
(6)
البخاري- الفتح (13/ 249) . والدارمي (1/ 80) وهذا لفظه.
(7)
أبو داود (4/ 202) رقم (4611) . ومعناه عند الدارمي (1/ 78) .
والمروة وسنّة الله ورسوله أحقّ أن تتّبع من سنّة ابن فلان إن كنت صادقا» ) * «1» .
16-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال:
«كلّ بدعة ضلالة، وإن رآها النّاس حسنة» ) * «2» .
17-
* (قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما يوصي عثمان الأزديّ: «عليك بتقوى الله تعالى والاستقامة، اتّبع ولا تبتدع» ) * «3» .
18-
* (وقال: إنّ أبغض الأمور إلى الله تعالى البدع» ) * «4» .
19-
* (وقال: «عليكم بالاستقامة والأثر وإيّاكم والبدع» ) * «5» .
20-
* (وقال أيضا: في قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فأهل السّنّة والجماعة وأولو العلم. فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ (آل عمران/ 106- 107) فأهل البدع والضّلالة» ) * «6» .
21-
* (وقال أيضا: «من أحدث رأيا ليس في كتاب الله ولم تمض به سنّة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدر ما هو عليه إذا لقي الله- عز وجل» ) * «7» .
22-
* (قال عبد الله بن الدّيلميّ- رضي الله عنه: «بلغني: أنّ أوّل ذهاب الدّين ترك السّنّة، يذهب الدّين سنّة سنّة كما يذهب الحبل قوّة قوّة» ) * «8» .
23-
* (قال أنس بن مالك- رضي الله عنه:
24-
* (قال أبو الدّرداء- رضي الله عنه:
25-
* (قال أبو إدريس الخولانيّ «لأن أرى في المسجد نارا لا أستطيع إطفاءها أحبّ إليّ من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها» ) * «11» .
26-
* (قالت أمّ الدّرداء- رضي الله عنها:
(1) أحمد (2/ 56، 57) ورجاله كلهم ثقات.
(2)
اللالكائي (1/ 92) .
(3)
الدارمي (1/ 50) .
(4)
البيهقي (4/ 316) .
(5)
الاعتصام (1/ 81) .
(6)
أصول الاعتقاد (1/ 72) .
(7)
الاعتصام (1/ 101) .
(8)
سنن الدارمي (1/ 58) .
(9)
الاعتصام (1/ 26) .
(10)
المرجع السابق (1/ 26) .
(11)
المرجع السابق (1/ 82) .
«دخل أبو الدّرداء وهو غضبان، فقلت: ما أغضبك؟
فقال: والله ما أعرف فيهم شيئا من أمر محمّد إلّا أنّهم يصلّون جميعا» ) * «1» .
27-
* (عن أبي العالية:- رحمه الله تعالى- قال: «تعلّموا الإسلام فإذا تعلّمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصّراط المستقيم، فإنّه الإسلام، ولا تحرّفوا يمينا ولا شمالا، وعليكم بسنّة نبيّكم وما كان عليه أصحابه من قبل أن يقتلوا صاحبهم ومن قبل أن يفعلوا الّذي فعلوا. قد قرأنا القرآن من قبل أن يقتلوا صاحبهم ومن قبل أن يفعلوا الّذي فعلوا، وإيّاكم وهذه الأهواء الّتي تلقي بين النّاس العداوة والبغضاء.
فحدّث الحسن بذلك فقال: رحمه الله، صدق ونصح» ) * «2» .
28-
* (قال أبو العالية- رحمه الله تعالى-:
«ما أدري أيّ النّعمتين أفضل؟ أن هداني الله للإسلام أو عافاني من هذه الأهواء» ) * «3» .
29-
* (قال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله تعالى-: «سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور بعده سننا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوّة على دين الله، ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها، ولا النّظر فيما خالفها. من اقتدى بها فهو مهتد، ومن استنصر بها فهو منصور، ومن خالفها واتّبع غير سبيل المؤمنين ولّاه الله ما تولّى وأصلاه جهنّم وساءت مصيرا» )«4» .
30-
* (وقال- رحمه الله: والله لولا أن أنعش سنّة قد أميتت، أو أن أميت بدعة قد أحييت لكرهت أن أعيش فيكم فواقا «5» » ) * «6» .
31-
* (وعنه- رحمه الله أنّه كان يكتب في كتبه: «إنّي أحذّركم ما مالت إليه الأهواء والزّيغ البعيدة. ولمّا بايعه النّاس صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها النّاس، إنّه ليس بعد نبيّكم نبيّ، ولا بعد كتابكم كتاب، ولا بعد سنّتكم سنّة، ولا بعد أمّتكم أمّة، ألا وإنّ الحلال ما أحلّ الله في كتابه على لسان نبيّه حلال إلى يوم القيامة، ألا وإنّ الحرام ما حرّم الله في كتابه على لسان نبيّه حرام إلى يوم القيامة، ألا وإنّي لست بمبتدع ولكنّي متّبع» ) * «7» .
32-
* (وعنه- رحمه الله أيضا:
«خذوا من الرّأي ما يصدّق من كان قبلكم، ولا تأخذوا ما هو خلاف لهم؛ فإنّهم خير منكم وأعلم» ) * «8» .
33-
* (عن أبي الصّلت قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، فكتب: أمّا بعد؛ أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما
(1) الاعتصام (1/ 26) .
(2)
المرجع السابق (1/ 85) . وهو في الحلية بمعناه (2/ 218) . وسير أعلام النبلاء (4/ 210) .
(3)
حلية الأولياء (2/ 218) .
(4)
إغاثة اللهفان (1/ 159) . والاعتصام (1/ 87) .
(5)
فواقا: يعني زمنا قليلا بمقدار حلب الناقة.
(6)
الاعتصام (1/ 34) .
(7)
المرجع السابق (1/ 86) .
(8)
الحلية (5/ 270) .
جرت به سنّته، وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السّنّة فإنّها لك بإذن الله عصمة، ثمّ اعلم أنّه لم يبتدع النّاس بدعة، إلّا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها، أو عبرة فيها؛ فإنّ السّنّة إنّما سنّها من قد علم ما في خلافها من الخطأ، والزّلل، والحمق، والعمق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنّهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه. ولئن قلتم: إنّما حدث بعدهم، ما أحدثه إلّا من اتّبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم؛ فإنّهم هم السّابقون، فقد تكلّموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم من مقصر، وما فوقهم من محسر، وقد قصّر قوم دونهم فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنّهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم. كتبت تسأل عن الإقرار بالقدر فعلى الخبير بإذن الله وقعت، ما أعلم ما أحدث النّاس من محدثة، ولا ابتدعوا من بدعة، هي أبين أثرا، ولا أثبت أمرا، من الإقرار بالقدر» ) * «1» .
34-
* (قال الأوزاعيّ- رحمه الله تعالى-:
35-
* (قال الشّعبيّ- رحمه الله تعالى-:
36-
* (قال ابن سيرين: «ما أخذ رجل ببدعة فراجع سنّة» ) * «4» .
37-
* (قال محمّد بن سيرين- رحمه الله تعالى-: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلمّا وقعت الفتنة قالوا: سمّوا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنّة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم» ) * «5» .
38-
* (قال مجاهد في قوله تعالى-: وَلا
(1) أبو داود (4/ 202، 203) رقم (4612) .
(2)
النسائي (7/ 129) . وصححه الألباني في صحيح النسائي (3855) . والجمة- بضم الجيم- مجتمع شعر الرأس وجزها: حلقها وذلك على وجه التحقير والإهانة.
(3)
سنن الدارمي (1/ 77) .
(4)
الدارمي (1/ 80) .
(5)
مسلم في المقدمة (1/ 15) .
تَتَّبِعُوا السُّبُلَ (الأنعام/ 153) قال: البدع والشّبهات» ) * «1» .
39-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: «دخلت أنا وعروة بن الزّبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلّون في المسجد صلاة الضّحى، قال: فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة «2» ، ثمّ قال له: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: أربعا» ) * «3» .
40-
* (قال ميمون بن مهران- رحمه الله تعالى-:
41-
* (قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى- «إنّما هلك من كان قبلكم حين تشعّبت بهم السّبل، وحادوا عن الطّريق فتركوا الآثار وقالوا في الدّين برأيهم فضلّوا وأضلّوا» ) * «5» .
42-
* (سئل الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى- عن الصّلاة خلف صاحب البدعة فقال: «صلّ خلفه، وعليه بدعته» ) * «6» .
43-
* (قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى-: «السّنّة- والّذي لا إله إلّا هو- بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإنّ أهل السّنّة كانوا أقلّ النّاس فيما مضى، وهم أقلّ النّاس فيما بقي:
الّذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم، ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنّتهم حتّى لقوا ربّهم. فكذلك إن شاء الله فكونوا» ) * «7» .
44-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: «لن يزال لله نصحاء في الأرض من عباده يعرضون أعمال العباد على كتاب الله فإذا وافقوه حمدوا الله، وإذا خالفوه عرفوا بكتاب الله ضلالة من ضلّ، وهدى من اهتدى، فأولئك خلفاء الله» ) * «8» .
45-
* (وقال: لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا حجّا ولا عمرة حتّى يدعها» ) * «9» .
46-
* (وقال: «صاحب البدعة لا يزداد اجتهادا، صياما وصلاة، إلّا ازداد من الله بعدا» ) * «10» .
47-
* (وقال: «لا تجالس صاحب بدعة فإنّه يمرض قلبك» ) * «11» .
48-
* (قال حسّان بن عطيّة: «ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلّا نزع الله من سنّتهم مثلها، ثمّ لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة» ) * «12» .
(1) الاعتصام (1/ 58) .
(2)
قوله (بدعة) قال الحافظ في الفتح (3/ 53) : قال عياض وغيره: إنما أنكر ابن عمر ملازمتها وإظهارها في المساجد وصلاتها جماعة لأنّها مخالفة للسنة.
(3)
البخاري- الفتح 3 (1775) . ومسلم (1255) .
(4)
سير أعلام النبلاء (5/ 77) .
(5)
الاعتصام (1/ 102) .
(6)
ذكره الحافظ في فتح الباري (2/ 188) وعزاه لسعيد بن منصور (وسنده صحيح) .
(7)
إغاثة اللهفان (1/ 70) .
(8)
الاعتصام (1/ 34) .
(9)
الأمر بالاتباع (ص 78) .
(10)
الاعتصام (1/ 82) .
(11)
المرجع السابق (1/ 83) .
(12)
الدارمي (1/ 58) رقم (98) وسنده صحيح.
49-
* (قال أيّوب: «ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلّا ازداد من الله بعدا» ) * «1» .
50-
* (قال يحيى بن أبي كثير: «إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر» ) * «2» .
51-
* (قال الأوزاعيّ- رحمه الله تعالى-:
52-
* (قال سفيان الثّوريّ- رحمه الله تعالى-:
«البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها» ) * «4» .
53-
* (وقال سفيان أيضا: دع الباطل. أين أنت عن الحقّ؟، اتّبع السّنّة، ودع البدعة» ) * «5» .
54-
* (قال مالك: «بئس القوم هؤلاء أهل الأهواء لا يسلّم عليهم» ) * «6» .
55-
* (قال أصبغ- تلميذ الإمام مالك- رحمهما الله تعالى- لمن سأله عن دعاء الخطيب للخلفاء المتقدّمين: «هو بدعة، ولا ينبغي العمل به، وأحسنه أن يدعو للمسلمين عامّة، قيل له:
دعاؤه للغزاة والمرابطين. قال: «ما أرى به بأسا عند الحاجة إليه، وأمّا أن يكون شيئا يعمد له في خطبته دائما فإنّي أكره ذلك» ) * «7» .
56-
* (كان مالك كثيرا ما ينشد:
وخير أمور الدّين ما كان سنّة
…
وشرّ الأمور المحدثات البدائع) * «8» .
57-
* (قال ابن الماجشون- رحمه الله تعالى-: سمعت مالكا- رحمه الله تعالى- يقول: «من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أنّ محمّدا صلى الله عليه وسلم خان الرّسالة، لأنّ الله يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (المائدة/ 3) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا» ) * «9» .
58-
* (قال فضيل بن عياض- رحمه الله تعالى-:
«من جلس إلى صاحب بدعة فاحذروه. وقال: من أحبّ صاحب بدعة أحبط الله عمله. وأخرج نور الإسلام من قلبه» ) * «10» .
59-
* (وقال: «إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريق آخر، ولا يرفع لصاحب البدعة إلى الله عز وجل عمل، ومن أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام» ) * «11» .
60-
* (وقال: «من زوّج كريمته من مبتدع فقد قطع رحمها» ) * «12» .
61-
* (وقال: «إذا علم الله من رجل أنّه
(1) الأمر بالاتباع (81) وعزاه لتلبيس ابليس (ص 13) . والاعتصام (1/ 83) .
(2)
الاعتصام (1/ 84) .
(3)
اللالكائي في شرح السنة (1/ 154) .
(4)
تلبيس إبليس (ص 13) .
(5)
شرح السنة للبغوي (1/ 217) . وذكره في الأمر بالاتباع (ص 83) .
(6)
ذكره في الأمر بالاتباع (ص 83) وعزاه لشرح السنة (1/ 129) .
(7)
الاعتصام (1/ 27، 28) .
(8)
المرجع السابق (1/ 85) .
(9)
المرجع السابق (1/ 49) .
(10)
تلبيس إبليس (ص 14)
(11)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(12)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له سيّئاته» ) * «1» .
62-
* (وقال: «اتّبع طرق الهدى ولا يضرّك قلّة السّالكين، وإيّاك وطرق الضّلالة ولا تغترّ بكثرة الهالكين» ) * «2» .
63-
* (وقال: «من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة» ) * «3» .
64-
* (وقال: «من علامة البلاء أن يكون الرّجل صاحب بدعة» ) * «4» .
65-
* (قال الشّافعيّ- رحمه الله: «لأن يلقى الله العبد بكلّ ذنب ما خلا الشّرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء» ) * «5» .
66-
* (قال أبو بكر التّرمذيّ- رحمه الله تعالى-: «لم يجد أحد تمام الهمّة بأوصافها إلّا أهل المحبّة، وإنّما أخذوا ذلك باتّباع السّنّة ومجانبة البدعة، فإنّ محمّدا صلى الله عليه وسلم كان أعلى الخلق كلّهم همّة وأقربهم زلفى» ) * «6» .
67-
* (قال أبو الحسن الورّاق- رحمه الله تعالى-: «لا يصل العبد إلى الله إلّا بموافقة حبيبه صلى الله عليه وسلم في شرائعه، ومن جعل الطّريق إلى الوصول في غير الاقتداء يضلّ من حيث يظنّ أنّه مهتد» ) * «7» .
68-
* (سئل إبراهيم الخوّاص- رحمه الله عن العافية فقال: «العافية أربعة أشياء: دين بلا بدعة، وعمل بلا آفة، وقلب بلا شغل، ونفس بلا شهوة» ) * «8» .
69-
* (قال أبو عثمان النّيسابوري- رحمه الله تعالى-: «من أمّر السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة، قال الله- تعالى- وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا (النور/ 54) * «9» .
70-
* (قال ذو النّون المصريّ- رحمه الله تعالى-: «إنّما دخل الفساد على الخلق من ستّة أشياء:
الأوّل: ضعف النّيّة بعمل الآخرة. والثّاني: صارت أبدانهم مهيّأة لشهواتهم. والثّالث: غلبهم طول الأمل مع قصر الأجل. والرّابع: آثروا رضاء المخلوقين على رضاء الله. والخامس: اتّبعوا أهواء هم ونبذوا سنّة نبيّهم صلى الله عليه وسلم. والسّادس: جعلوا زلّات السّلف حجّة لأنفسهم، ودفنوا أكثر مناقبهم» ) * «10» .
71-
* (سئل أحمد بن أبي الحواريّ- رحمه الله تعالى- عن البدعة؟ فقال: «التّعدّي في الأحكام والتّهاون في السّنن، واتّباع الآراء والأهواء، وترك الاتّباع والاقتداء» ) * «11» .
72-
* (قيل لأبي بكر بن عيّاش: «إنّ أناسا يجلسون ويجلس إليهم النّاس ولا يستأهلون. قال:
(1) تلبيس إبليس (ص 14) .
(2)
الاعتصام (1/ 83) .
(3)
المرجع السابق (1/ 90) .
(4)
الحلية (8/ 108) .
(5)
المرجع السابق (9/ 111) .
(6)
الاعتصام (1/ 92) .
(7)
المرجع السابق (1/ 92) .
(8)
المرجع السابق (1/ 97) .
(9)
المرجع السابق (/ 96) .
(10)
المرجع السابق (1/ 90) .
(11)
المرجع السابق (1/ 95) .