الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (الإمعة)
1-
* (عن حذيفة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا إمّعة، تقولون: إن أحسن النّاس أحسنّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطّنوا أنفسكم، إن أحسن النّاس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا» ) * «1»
2-
* (عن مرداس الأسلميّ- رضي الله عنه قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «يذهب الصّالحون الأوّل فالأوّل، ويبقى حفالة، كحفالة الشّعير «2» ، أو التّمر لا يباليهم الله بالة» «3» ) * «4»
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الإمعة)
1-
* (روي عن ابن مسعود- رضي الله عنه قال: كنّا في الجاهليّة نعدّ الإمّعة الّذي يتبع النّاس إلى الطّعام من غير أن يدعى، وإنّ الإمّعة فيكم اليوم المحقب «5» النّاس دينه) * «6» .
2-
* ( «عن مقاتل بن حيّان قال: أهل هذه الأهواء آفة أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم لأنّهم يذكرون النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأهل بيته فيتصيّدون بهذا الذّكر الحسن الجهّال من النّاس، فيقذفون بهم في المهالك، فما أشبههم بمن يسقي الصّبر باسم العسل، ومن يسقي السّمّ القاتل باسم التّرياق، فأبصرهم فإنّك إن لا تكن أصبحت في بحر الماء، فقد أصبحت في بحر الأهواء الّذي هو أعمق غورا وأشدّ اضطرابا وأكثر صواعق، وأبعد مذهبا من البحر وما فيه، ففلك مطيّتك الّتي تقطع بها سفر الضّلال اتّباع السّنّة» ) * «7» .
3-
* ( «عن الفضيل بن عياض- رحمه الله قال: «اتّبع طريق الهدى، ولا يضرّك قلّة السّالكين وإيّاك وطرق الضّلالة ولا تغترّ بكثرة الهالكين» ) * «8» .
4-
* (حكى المسعوديّ أنّه كان في أعلى صعيد مصر رجل من القبط ممّن يظهر دين النّصرانيّة وكان يشار إليه بالعلم والفهم، فبلغ خبره أحمد بن طولون فاستحضره وسأله عن أشياء كثيرة من جملتها أنّه أمر في بعض الأيام، وقد أحضر مجلسه بعض أهل النّظر ليسأله عن الدّليل على صحّة دين النّصرانيّة فسألوه عن ذلك فقال: دليلي على صحّتها وجودي إيّاها
(1) الترمذي (2007)، وقال: هذا حديث حسن غريب. وقال محقق جامع الأصول (11/ 698) حديث حسن.
(2)
الحفالة والحثالة: الرديء من كل شيء، والحفالة أيضا بقية الأقماع والقشور في التمر والحب.
(3)
لا يباليهم الله بالة: أي لا يرفع لهم قدرا ولا يقيم لهم وزنا.
(4)
البخاري- الفتح 11 (6434) .
(5)
المحقب: الذي يقلد دينه لكل أحد.
(6)
لسان العرب (أم ع) .
(7)
المرجع السابق (8/ 98) .
(8)
لسان العرب (8/ 98) .
متناقضة متنافية تدفعها العقول، وتنفر منها النّفوس لتباينها وتضادّها لا نظر يقوّيها، ولا جدل يصحّحها، ولا برهان يعضّدها من العقل والحسّ عند أهل التّأمّل فيها، والفحص عنها، ورأيت مع ذلك أمما كثيرة وملوكا عظيمة ذوي معرفة، وحسن سياسة وعقول راجحة قد انقادوا إليها، وتديّنوا بها مع ما ذكرنا من تناقضها في العقل فعلمت أنّهم لم يقبلوها، ولا تديّنوا بها إلّا بدلائل شاهدوها، وآيات ومعجزات عرفوها أوجبت انقيادهم إليها والتّديّن بها) * «1» .
5-
* (يفصّل الشّاطبيّ أنواع المقلّدين فيقول في القسم الثّالث: وهو الّذي قلّد غيره على البراءة الأصليّة، فلا يخلو أن يكون ثمّ من هو أولى بالتّقليد منه، بناء على التّسامع الجاري بين الخلق بالنّسبة إلى الجمّ الغفير إليه من أمور دينهم من عالم وغيره، لكنّه ليس في إقبال الخلق عليه، وتعظيمهم له ما يبلغ تلك الرّتبة: فإن كان هناك منتصبون فتركهم هذا المقلّد وقلّد غيرهم، فهو آثم إذ لم يرجع إلى من أمر بالرّجوع إليه، بل تركه ورضي لنفسه بأخسر الصّفقتين فهو غير معذور، إذ قلّد في دينه من ليس بعارف بالدّين في حكم الظّاهر، فعمل بالبدعة، وهو يظنّ أنّه على الصّراط المستقيم وهذا حال من بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنّهم تركوا دينهم الحقّ، ورجعوا إلى باطل آبائهم، ولم ينظروا نظر المستبصر حتّى لم يفرّقوا بين الطّريقين، وغطّى الهوى على عقولهم دون أن يبصروا الطّريق الصّحيح) * «2» .
6-
* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه أنّه كان يقول: اغد عالما أو متعلّما، ولا تغد إمّعة فيما بين ذلك) * «3» .
7-
* (عن كميل بن زياد أنّ عليّا- رضي الله عنه قال: يا كميل: إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير، والنّاس ثلاثة: فعالم ربّانيّ، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق إلى أن قال: أفّ لحامل حقّ لا بصيرة له، ينقدح الشّكّ في قلبه بأوّل عارض من شبهة لا يدري أين الحقّ، إن قال أخطأ، وإن أخطأ لم يدر، مشغوف بما لا يدري حقيقته، فهو فتنة لمن فتن به) * «4» .
8-
* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه قال:
ألا لا يقلّدنّ أحدكم دينه رجلا إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإنّه لا أسوة في الشّرّ) * «5» .
(1) الاعتصام للشاطبي (1/ 158، 159) .
(2)
المرجع السابق (1/ 160) بتصرف يسير.
(3)
المرجع السابق (2/ 357) .
(4)
المرجع السابق (2/ 358) .
(5)
الاعتصام (2/ 359) .