الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (اتباع الهوى)
1-
* (قال عليّ- رضي الله عنه: «إنّ أخوف ما أتخوّف عليكم اثنتان: طول الأمل واتّباع الهوى. فأمّا طول الأمل فينسي الآخرة، وأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ. ألا وإنّ الدّنيا قد ولّت مدبرة والآخرة مقبلة ولكلّ واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا، فإنّ اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل» ) * «1» .
2-
* (قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما:
«ما ذكر الله- عز وجل الهوى في موضع من كتاب إلّا ذمّه» ) * «2» .
3-
* (قال عبد الله الدّيلميّ- رضي الله عنه:
«بلغني أنّ أوّل ذهاب الدّين ترك السّنّة، يذهب الدّين سنّة سنّة كما يذهب الحبل قوّة قوّة» ) * «3» .
4-
* (قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى-:
«الهوى شرّ داء خالط قلبا» ) * «4» .
5-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم» ) * «5» .
6-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: أخذ الله على الحكّام أن لا يتّبعوا الهوى، ولا يخشوا النّاس، ولا يشتروا بآياتي ثمنا قليلا، ثمّ قرأ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (ص/ 26)«6» .
7-
* (وقال أيضا: أفضل الجهاد جهاد الهوى» ) * «7» .
8-
* (وقال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى- وقد سئل: هل في أهل القبلة شرك؟ فقال: نعم، المنافق مشرك. إنّ المشرك يسجد للشمس والقمر من دون الله، وإنّ المنافق عبد هواه، ثمّ تلا قول الله تعالى أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (الفرقان/ 43) .
وقال أيضا-رحمه الله تعالى-- في معنى الآية: «إنّ هذا لا يهوى شيئا إلّا تبعه» ) * «8» .
9-
* (قال عبد الرّحمن بن مهديّ (وغيره) رحمهم الله تعالى-: «أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلّا ما لهم» ) * «9» .
10-
* (قال قتادة- رحمه الله تعالى-: «إنّ الرّجل إذا كان كلّما هوي شيئا ركبه، وكلّما اشتهى شيئا
(1) فضائل الصحابة، للإمام أحمد (1/ 530) رقم (881) .
(2)
ذم الهوى لابن الجوزي (12) .
(3)
سنن الدارمي (1/ 58) .
(4)
السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 138) رقم (105) .
(5)
سنن الدارمي (1/ 121) رقم (401) .
(6)
البخاري- الفتح (13/ 156) .
(7)
أدب الدنيا والدين (41) .
(8)
كله من الأضواء (6/ 330) .
(9)
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/ 72، 73) تحقيق وتعليق: د. ناصر ابن عبد الكريم العقل.
أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى، فقد اتّخذ إلهه هواه» ) * «1» .
11-
* (قال إبراهيم النّخعيّ- رحمه الله تعالى-: «لا تجالسوا أهل الأهواء، فإنّ مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغضة في قلوب المؤمنين» ) * «2» .
12-
* (قال ابن سيرين- رحمه الله تعالى- لرجلين من أصحاب الأهواء وقد دخلا عليه فقالا: يا أبا بكر، نحدّثك بحديث؟ قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا، لتقومانّ عنّي أو لأقومنّ. فخرجا، فقال بعض القوم؟: يا أبا بكر، ما كان عليك أن يقرأ عليك آية من كتاب الله تعالى؟
قال: إنّي خشيت أن يقرآ عليّ آية فيحرّفاها فيقرّ ذلك في قلبي» ) * «3» .
13-
* (قال مجاهد- رحمه الله تعالى-: «ما يدرى أيّ النّعمتين عليّ أعظم: أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء» ) * «4» .
14-
* (قال أبو قلابة- رحمه الله تعالى-: «لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم، فإنّي لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون» ) * «5» .
15-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: «إنّ أهل الأهواء أهل الضّلالة، ولا أرى مصيرهم إلّا النّار، فجرّبهم فليس أحد منهم ينتحل قولا- أو قال حديثا- فيتناهى به الأمر دون السّيف، وإنّ النّفاق كان ضروبا، ثمّ تلا وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ (التوبة/ 75) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ (التوبة/ 58) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ (التوبة/ 61) فاختلف قولهم، واجتمعوا في الشّكّ والتّكذيب، وإنّ هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السّيف، ولا أرى مصيرهم إلّا النّار» ) * «6» .
16-
* (قال أبو العالية الرّياحيّ: «تعلّموا الإسلام، فإذا تعلّمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصّراط المستقيم فإنّه الإسلام، ولا تحرّفوا يمينا ولا شمالا، وعليكم بسنّة نبيّكم وما كان عليه أصحابه
…
وإيّاكم وهذه الأهواء الّتي تلقي العداوة والبغضاء.
فحدّث الحسن بذلك فقال- رحمه الله: «صدق ونصح» ) * «7» .
17-
* (قال الشّعبيّ- رحمه الله تعالى-:
«إنّما سمّي الهوى لأنّه يهوي بصاحبه» ) * «8» .
18-
* (قال هشام بن عبد الملك- رحمه الله تعالى-:
(1) أضواء البيان (6/ 330) .
(2)
الإبانة لابن بطة بواسطة رسالة الهوى وأثره في الخلاف لعبد الله بن محمد الغنيمان (9) .
(3)
سنن الدارمي (1/ 121) رقم (397) وروى مثل ذلك عن سعيد بن جبير وأيوب السختياني انظر نفس الموضع.
(4)
سنن الدارمي (1/ 103) رقم (309) .
(5)
سنن الدارمي (1/ 120) رقم (391) . والسنة لعبد الله بن الامام أحمد (1/ 137) رقم (99) .
(6)
الدارمي (1/ 58، 59) رقم (100) .
(7)
الاعتصام للشاطبي (1/ 85) . هو في الحلية بمعناه (2/ 218) . وسير أعلام النبلاء (4/ 210) .
(8)
سنن الدارمي (1/ 120) رقم (395) .
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى
…
إلى كلّ ما فيه عليك مقال
قال ابن المعتزّ- رحمه الله تعالى-: لم يقل هشام ابن عبد الملك سوى هذا البيت» ) * «1» .
19-
* (عن عمر بن عبد العزيز- رحمه الله تعالى-: أنّه كان يكتب في كتبه: إنّي أحذّركم ما مالت إليه الأهواء والزّيغ البعيدة» ) * «2» .
20-
* (عن أبي الصّلت، قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر، فكتب: أمّا بعد؛ أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد «3» في أمره، واتّباع سنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنّته، وكفوا مؤنته «4» ، فعليك بلزوم السّنّة فإنّها لك- بإذن الله- عصمة، ثمّ اعلم أنّه لم يبتدع النّاس بدعة، إلّا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها، أو عبرة فيها؛ فإنّ السّنّة إنّما سنّها من قد علم ما في خلافها من الخطأ، والزّلل، والحمق، والتّعمّق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنّهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه. ولئن قلتم:
إنّما حدث بعدهم ما أحدثه إلّا من اتّبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم؛ فإنّهم هم السّابقون، فقد تكلّموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم من مقصر، وما فوقهم من محسر، وقد قصّر قوم دونهم فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنّهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم.
كتبت تسأل عن الإقرار بالقدر فعلى الخبير- بإذن الله- وقعت، ما أعلم ما أحدث النّاس من محدثة، ولا ابتدعوا من بدعة، هي أبين أثرا، ولا أثبت أمرا، من الإقرار بالقدر، لقد كان ذكره في الجاهليّة الجهلاء، يتكلّمون به في كلامهم، وفي شعرهم، يعزّون به أنفسهم على ما فاتهم، ثمّ لم يزده الإسلام بعد إلّا شدّة، ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين، وقد سمعه منه المسلمون، فتكلّموا به في حياته وبعد وفاته، يقينا وتسليما لربّهم، وتضعيفا لأنفسهم، أن يكون شيء لم يحط به علمه، ولم يحصه كتابه، ولم يمض فيه قدره، وإنّه مع ذلك لفي محكم كتابه: منه اقتبسوه، ومنه تعلّموه.
ولئن قلتم: لم أنزل الله آية كذا؟ ولم قال: كذا؟.
لقد قرأوا منه ما قرأتم، وعلموا من تأويله ما جهلتم، وقالوا بعد ذلك: كلّه بكتاب وقدر، وكتبت الشّقاوة، وما يقدّر يكن، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا نملك لأنفسنا ضرّا ولا نفعا، ثمّ رغبوا بعد ذلك ورهبوا» ) * «5» .
(1) أدب الدنيا والدين (39) .
(2)
الاعتصام (1/ 65) ط. دار الكتب العلمية.
(3)
الاقتصاد في أمر الله: الاعتدال فيه فيقف حيث وقف به الشرع من كتاب وسنة.
(4)
كفوا مؤنته: لم يكلف بالبحث فيه وما يترتب عليه من عناء ومشقة.
(5)
أبو داود (4/ 202- 203) رقم (4612) .
21-
* (قال الأوزاعيّ- رحمه الله تعالى-:
«قال إبليس لأوليائه: من أيّ شيء تأتون بني آدم؟
فقالوا: من كلّ شيء. قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ فقالوا: هيهات، ذاك شيء قرن التّوحيد، قال: لأبثّنّ فيهم شيئا لا يستغفرون الله منه؛ قال:
فبثّ فيهم الأهواء» ) * «1» .
22-
* (قال يونس بن عبيد- رحمه الله:
23-
* (قال أبو عمران الجونيّ- رحمه الله تعالى:
«ليت شعري أيّ شيء علم ربّنا من أهل الأهواء حين أوجب لهم النّار» ) * «3» .
24-
* (قال الشّافعيّ- رحمه الله تعالى-:
«لأن يلقى الله العبد بكلّ ذنب ما خلا الشّرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء» ) * «4» .
25-
* (قال مالك- رحمه الله تعالى-: «لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السّفه، وإن كان أروى النّاس. وصاحب بدعة يدعو إلى هواه. ومن يكذب في حديث النّاس وإن كنت لا أتّهمه في الحديث. وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدّث به» ) * «5» .
26-
* (وقال- رحمه الله تعالى-: بئس القوم هؤلاء، أهل الأهواء، لا نسلّم عليهم) * «6» .
27-
* (وكان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إنّي على بيّنة من ديني، وأمّا أنت فشاكّ، اذهب إلى شاكّ مثلك فخاصمه» ) * «7» .
28-
* (قال أبو عثمان النّيسابوريّ: «من أمّر السّنّة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة. قال الله تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
(النور/ 54)) * «8» .
29-
* (قال ذو النّون المصريّ- رحمه الله تعالى-:
30-
* (سئل أبو حفص الحدّاد- رحمه الله عن البدعة فقال: التّعدّي في الأحكام، والتّهاون في السّنن، واتّباع الآراء والأهواء، وترك الاتّباع والاقتداء) * «10» .
(1) سنن الدارمي (1/ 103) رقم (308) .
(2)
الإبانة لابن بطة بواسطة الهوى للغنيمان (10) ، ونحوه عن ميمون بن مهران.
(3)
السنة لابن أبي عاصم (26) .
(4)
حلية الأولياء (9/ 111) وشرح السنة (1/ 217) .
(5)
سير أعلام النبلاء (8/ 67- 68) .
(6)
شرح السنة (1/ 229) .
(7)
سير أعلام النبلاء (99) والاعتصام (1/ 96) .
(8)
الاعتصام (1/ 72) .
(9)
المرجع السابق (1/ 68) .
(10)
المرجع السابق (1/ 95) .
31-
* (قال ابن حبّان- رحمه الله تعالى-:
32-
* (قال الماورديّ- رحمه الله تعالى-: إنّ الهوى والشّهوة يجتمعان في العلّة والمعلول ويتّفقان في الدّلالة والمدلول، لكن الهوى مختصّ بالآراء والاعتقادات، والشّهوة مختصّة بنيل المستلذّات.
فصارت الشّهوة من نتائج الهوى، ولذلك فإنّ الهوى عن الخير صادّ، وللعقل مضادّ، لأنّه ينتج من الأخلاق قبائحها، ويظهر من الأفعال فضائحها، ويجعل ستر المروءة مهتوكا، ومدخل الشّرّ مسلوكا. ولمّا كان الهوى غالبا وإلى سبيل المهالك موردا، جعل العقل عليه رقيبا مجاهدا، يلاحظ عثرته، ويدفع بادرة سطوته، ويدفع خداع حيلته، وذلك لأنّ سلطان الهوى قويّ ومدخل مكره خفيّ» ) * «2» .
33-
* (قال ابن تيميّة- رحمه الله تعالى- «أضلّ الضّلّال: هم أتباع الظّنّ والهوى، كما قال الله تعالى في حقّ من ذمّهم إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (النجم/ 23) وقال في حقّ نبيّه صلى الله عليه وسلم وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (النجم/ 1- 4) فنزّهه عن الضّلال والغواية اللّذين هما الجهل والظّلم، فالضّالّ هو الّذي لا يعلم الحقّ، والغاوي الّذي يتّبع هواه، وأخبر (عن نبيّه صلى الله عليه وسلم أنّه ما ينطق عن هوى النّفس، بل هو وحي أوحاه الله إليه فوصفه بالعلم ونزّهه عن الهوى» ) * «3» .
34-
* (قال أيضا- رحمه الله تعالى-:
35-
* (قال ابن رجب- رحمه الله تعالى-:
36-
* (قال ابن كثير- رحمه الله تعالى- في
(1) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (19) .
(2)
بتصرف شديد من أدب الدنيا والدين (38- 45) .
(3)
مجموع الفتاوى (3/ 384) .
(4)
المرجع السابق (1/ 80) بتصرف.
(5)
جامع العلوم والحكم (366، 367) بتصرف يسير جدا.
تفسير قوله تعالى أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (الفرقان/ 43) : يعني أنّه مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه كما قال تعالى:
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ (فاطر/ 8) » ) * «1» .
37-
* (قال ابن بطّة- رحمه الله تعالى-:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع منكم بخروج الدّجّال فلينأ عنه ما استطاع، فإنّ الرّجل يأتيه وهو يحسب أنّه مؤمن فما يزال به حتّى يتّبعه لما يرى من الشّبهات.
قال- رحمه الله تعالى-: هذا قول الرّسول صلى الله عليه وسلم وهو الصّادق المصدوق فلا يحملنّ أحدا منكم حسن ظنّه بنفسه، وما عهده من معرفته بصحّة مذهبه على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء، فيقول: أداخله لأناظره أو لأستخرج منه مذهبه، فإنّهم أشدّ فتنة من الدّجّال، وكلامهم ألصق من الجرب، وأحرق للقلوب من اللهب، ولقد رأيت جماعة من النّاس كانوا يلعنونهم ويسبّونهم فجالسوهم على سبيل الإنكار والرّدّ عليهم فما زالت بهم المباسطة، وخفيّ المكر، ودقيق الكفر، حتّى صبوا إليهم» ) * «2» .
38-
* (قال الفيروزآبادىّ- رحمه الله تعالى- عظّم الله تعالى ذمّ اتّباع الهوى في قوله تعالى أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (الجاثية/ 23) وقوله وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ (البقرة/ 120) وجمع الهوى في الآية الثّانية تنبيها على أنّ لكلّ واحد هوى غير هوى الآخر، ثمّ إنّ هوى كلّ واحد لا يتناهى، فعلى هذا فإنّ اتّباع أهوائهم نهاية الضّلال والحيرة) * «3» .
39-
* (قال الشّنقيطيّ- رحمه الله تعالى-:
40-
* (قال الشّاعر:
إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى
…
فقد ثكلته عند ذاك ثواكله
وقد أشمت الأعداء جهلا بنفسه
…
وقد وجدت فيه مقالا عواذله
وما يردع النّفس اللّجوج عن الهوى
…
من النّاس إلّا حازم الرّأي كامله) * «5» .
41-
* (وقال آخر:
يا عاقلا أردى الهوى عقله
…
مالك قد سدّت عليك الأمور
أتجعل العقل أسير الهوى
…
وإنّما العقل عليه أمير) * «6» .
(1) التفسير (3/ 320) ونقله عنه الشنقيطي في الأضواء (6/ 329) .
(2)
الإبانة له بواسطة الهوى للغنيمان (1211) .
(3)
بصائر ذوي التمييز (5/ 359) بتصرف.
(4)
أضواء البيان (6/ 330) .
(5)
أدب الدنيا والدين (35) .
(6)
المصدر السابق (35) .