الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإهمال*
الإهمال لغة:
مصدر قولهم: أهمل يهمل، وهو مأخوذ من مادّة (هـ م ل) الّتي تدور حول التّرك والتّخلّي، سواء كان عن عمد أو عن غير عمد. يقول ابن فارس «الهاء والميم واللّام» أصل واحد، أهملت الشّيء إذا خلّيت بينه وبين نفسه، والهمل: السّدى، والهمل:
المال لا مانع له، والهمل: التّرك، وقولهم: وما ترك الله النّاس هملا: أي سدى بلا ثواب ولا عقاب، وقيل:
لم يتركهم سدى بلا أمر ولا نهي، ولا بيان لما يحتاجون إليه.
والهمل أيضا: الإبل بلا راع مثل النّفش، إلّا أنّ النّفش يكون في اللّيل، والهمل يكون في اللّيل والنّهار، وقد هملت الإبل تهمل (بالكسر) هملا فهي هامل وهملى: أي مهملة لا رعاء لها، ولا فيها من يصلحها ويهديها، فهي كالضّالّة ترعى بنفسها.
وفي المثل: اختلط المرعيّ بالهمل، والمرعيّ:
الّذي له راع. وفي الحديث: «فسألته عن الهمل، يعني الضّوالّ من النّعم، واحدها هامل، مثل حارس وحرس» . وفي الحديث «فلا يخلص منهم إلّا مثل همل
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
/ 10/-
النّعم» . الهمل: ضوالّ الإبل ومن ذلك أيضا حديث طهفة «وكنّا نعم همل» .
قال ابن الأثير: أي مهملة لا رعاء لها ولا فيها من يصلحها ويهديها فهي كالضّالّة.
وأمّا أهمله إهمالا فمعناه: خلّى بينه وبين نفسه.
أو معناه: تركه ولم يستعمله، ومنه الكلام المهمل، وهو خلاف المستعمل. وكذا قولهم: أهمل أمره يعني: لم يحكمه.
والهمل، بالتّسكين مصدر قولك هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا أي فاضت وانهملت مثله.
وهملت السّماء هملا وهملانا: دام مطرها في سكون وضعف «1» .
الإهمال اصطلاحا:
لم تذكر كتب المصطلحات للإهمال سوى إشارات يسيرة من خلال ذكرها للفعل: أهمل، يقول الكفويّ: أهمله: خلّى بينه وبين نفسه، أو تركه ولم يستعمله «2» .
ومن خلال هذه الإشارة الموجزة نستنبط أنّ الإهمال قد يتعلّق بالإنسان أو بالأشياء، فالتّخلية من
* هذه صفة عامة يدخل فيها إهمال الإنسان وإهمال الحيوان أيضا.
(1)
المقاييس لابن فارس (6/ 67) الصحاح (5/ 1854- 1855) ، لسان العرب (8/ 4701- 4702) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (5/ 274) . تهذيب اللغة للأزهري، (6/ 319)
(2)
الكليات (211) .