الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في ذمّ (إفشاء السر)
1-
* (عن ثابت عن أنس- رضي الله عنهما قال: مرّ بي النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأنا العب مع الصّبيان فسلّم علينا ثمّ دعاني فبعثني إلى حاجة له، فجئت وقد أبطأت عن أمّي، فقالت: ما حبسك؟ أين كنت؟
فقلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاجة فقالت أي بنيّ وماهي؟ فقلت: إنّها سرّ، قالت: لا تحدّث بسرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، ثمّ قال: يا ثابت لو كنت حدّثت به أحدا لحدّثتك يا ثابت) * «1» .
2-
* (عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال:
سمعت أنس بن مالك (يقول) : أسرّ إليّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم سرّا فما أخبرت به أحدا بعده «2» ، ولقد سألتني أمّ سليم فما أخبرتها به) * «3» .
3-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غسّل ميّتا فأدّى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه» ، قال:«ليله «4» أقربكم منه إن كان يعلم «5» فإن كان لا يعلم فمن ترون أنّ عنده حظّا من ورع» ) * «6» .
4-
* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، ونحن ستّة نفر بيننا بعير نعتقبه «7» ، قال: فنقبت أقدامنا «8» ، فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنّا نلفّ على أرجلنا الخرق، فسمّيت غزوة ذات الرّقاع «9» ، لما كنّا نعصّب على أرجلنا من الخرق، قال أبو بردة: فحدّث أبو موسى بهذا الحديث، ثمّ كره ذلك قال: كأنّه كره أن يكون شيئا «10» من عمله أفشاه به) * «11» .
5-
* (عن جابر- رضي الله عنه قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفوفنا في الصّلاة، صلاة الظّهر أو العصر، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناول شيئا ثمّ تأخّر فتأخّر النّاس، فلمّا قضى الصّلاة قال له أبيّ بن
(1) أحمد- المسند 3 (253) ، وأصل الحديث في الصحيحين. انظر الفتح (11/ 85) ، ومسلم (2310) .
(2)
قال ابن حجر: قال بعض العلماء: كأن هذا السر كان يختص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فلو كان من العلم ما وسع أنسا كتمانه- فتح الباري 11 (85) .
(3)
البخاري- الفتح 11 (6289) .
(4)
ليله أي يتولى غسله.
(5)
إن كان يعلم، أي يعلم كيف يغسله.
(6)
أحمد- المسند 6 (119- 120) ، وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف (التقريب 137) وله شواهد تنظر في مجمع الزوائد (3/ 21) والحاكم (1/ 354، 36 وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي.
(7)
نعتقبه أي نتعاقب عليه في الركوب بحيث يركب كل واحد نوبة ثم ينزل فيركب الآخر وهكذا.
(8)
نقبت أي تقرحت من الحفاء وكثرة المشي.
(9)
ما ذكر هنا الصحيح في سبب التسمية، وهناك آراء اخرى منها: أنها سميت بذلك باسم جبل هناك، وقيل باسم شجرة، وقيل لأنه كانت ألويتهم رقاع، ويحتمل انها سميت بمجموع ذلك، انظر هامش 3 في صحيح مسلم (1449) .
(10)
في رواية البخاري شيء بالرفع على انه فاعل تكون التامة.
(11)
البخاري- الفتح 7 (4128) ، ومسلم (1816) ، واللفظ له.
كعب: شيئا صنعته في الصّلاة لم تكن تصنعه؟ «1» قال:
«عرضت عليّ الجنّة بما فيها من الزّهرة والنّضرة، فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به، فحيل بيني وبينه، ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السّماء والأرض، لا ينقصونه شيئا، ثمّ عرضت عليّ النّار، فلمّا وجدت سفعها «2» تأخّرت عنها وأكثر ما رأيت فيها النّساء اللّاتي إن ائتمنّ أفشين، وإن يسألن يبخلن، وإن يسألن ألحفن
…
الحديث» ) * «3» .
6-
* (عن يحيى بن الجزّار قال: دخل ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمّ سلمة فقالوا: يا أمّ المؤمنين حدّثينا عن سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: كان سرّه وعلانيته سواء، ثمّ ندمت فقلت: أفشيت سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فلمّا دخل أخبرته، فقال:
«أحسنت» ) * «4» .
7-
* (عن سالم بن عبد الله- رضي الله عنه أنّه سمع عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما يحدّث أنّ عمر بن الخطّاب حين تأيّمت «5» حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السّهميّ- وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفّي بالمدينة- فقال عمر بن الخطّاب:
أتيت عثمان بن عفّان فعرضت عليه حفصة فقال:
سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، ثمّ لقيني فقال: قد بدا لي ألّا أتزوّج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصّدّيق فقلت: إن شئت زوّجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئا، وكنت أوجد عليه «6» منّي على عثمان، فلبثت ليالي، ثمّ خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إيّاه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلّك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنّه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلّا أنّي كنت علمت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها) * «7» .
8-
* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته وأردفني خلفه،
(1) المراد ما شأن شيء صنعته في الصلاة لم تكن تصنعه من قبل.
(2)
قال ابن الأثير في «النهاية» (2/ 374) : يقال: سفعت الشيء إذا جعلت عليه علامة، يريد أثرا من النار. وفي رواية أخرى للحديث عند الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 88) والمتقي الهندي في «كنز العمال» (16/ 608) :«فلما وجدت حرّ شعاعها» .
(3)
أحمد في المسند (3/ 353)، وقال الهيثمي: رواه أحمد وروى عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بمثله، وفي الإسنادين عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه ضعف وقد وثّق. مجمع الزوائد (2/ 88) وله شاهد عن أبي سعيد ذكره الهيثمي وقال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن (مجمع الزوائد 10/ 414) .
(4)
أحمد- المسند 6/ 309) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 284) : رواه أحمد والطبراني وقال عن يحيى عن أم سلمة ورجالهما رجال الصحيح.
(5)
تأيمت أي مات عنها زوجها.
(6)
أوجد عليه أي أكثر غضبا منه.
(7)
البخاري- الفتح 9 (152) ، وأحمد في المسند 3 (1753) ، واللفظ للبخاري.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تبرّز كان أحبّ ما تبرّز فيه هدف يستتر به أو حائش نخل، فدخل حائطا «1» لرجل من الأنصار، فإذا فيه ناضح «2» له، فلمّا رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه وسراته «3» فسكن، فقال: من ربّ هذا الجمل؟ فجاء شابّ من الأنصار فقال أنا، فقال: ألا تتّقي الله في هذه البهيمة الّتي تملّكك الله إيّاها؟ فإنّه شكاك إليّ، وزعم أنّك تجيعه وتدئبه «4» ثمّ ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحائط وقضى حاجته، ثمّ توضّأ، ثمّ جاء والماء يقطر من لحيته على صدره، فأسرّ إليّ شيئا لا أحدّث به أحدا، فحرّجنا «5» عليه أن يحدّثنا فقال: لا أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سرّه حتّى ألقى الله (تعالى)) * «6» .
9-
* (عن عائشة- رضي الله عنها قالت:
كنّ أزواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم عنده، لم يغادر منهنّ واحدة فأقبلت فاطمة تمشي. ما تخطيء مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فلمّا رآها رحّب بها. فقال:«مرحبا بابنتي» ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله. ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا. فلمّا رأى جزعها سارّها الثّانية فضحكت. فقلت لها. خصّك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسّرار، ثمّ أنت تبكين، فلمّا قام رسول صلى الله عليه وسلم سألتها: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سرّه. قالت: فلمّا توفّي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عزمت عليك بمالي عليك من الحقّ لما حدّثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: أمّا الآن فنعم. أمّا حين سارّني في المرّة الأولى فأخبرني: «أنّ جبريل كان يعارضه القرآن في كلّ سنة مرّة أو مرّتين، وإنّه عارضه الآن مرّتين وإنّي لا أرى «7» الأجل إلّا قد اقترب، فاتّقي الله واصبري. فإنّه نعم السّلف أنالك» قالت: فبكيت بكائي الّذي رأيت، فلمّا رأى جزعي سارّني الثّانية فقال: يا فاطمة: أما ترضي أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأمّة؟» قالت:
فضحكت ضحكي الّذي رأيت» ) * «8» .
10-
* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرّجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثمّ ينشر سرّها، وفي رواية: من أشرّ النّاس» ) * «9» .
(1) الحائط: هو البستان من النخيل إذا كان عليه حائط وهو الجدار.
(2)
لناضح: هو البعير يستقى عليه.
(3)
الذفري في البعير: أصل أذنه، والسراة من كل شيء ظهره وأعلاه.
(4)
تدئبه، أي تكده وتتعبه.
(5)
حرجنا عليه أي الححنا عليه وضيقنا من الحرج وهو الضيق.
(6)
أحمد- المسند 3 (1754)، تحقيق الشيخ أحمد شاكر قال: وإسناده صحيح، أبو داود (2549) ، والحاكم (2/ 99، 100) وصححه وأقره الذهبي.
(7)
لا أرى: أى لا أظن.
(8)
البخاري- الفتح 7 (3715، 3716) ، ومسلم (2450) واللفظ له.
(9)
مسلم (1437) واللفظ له، وأبو داود 4 (4870) .