الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن سنّ في الإسلام سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده. من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» ) * «1» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ البلادة (عدم الفقه)
1-
* (أثر عن الإمام عليّ- رضي الله عنه أنّه قال: «تغاب «2» عن كلّ مالا يصحّ لك» ) * «3» .
2-
* (عن أنس بن سيرين. قال: «سألت ابن عمر، قلت: أرأيت الرّكعتين قبل صلاة الغداة أأطيل فيهما القراءة؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي من اللّيل مثنى مثنى، ويوتر بركعة. قال: قلت: إنّي لست عن هذا أسألك. قال: إنّك لضخم «4» ، ألا تدعني استقرىء لك الحديث «5» ؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي من اللّيل مثنى مثنى. ويوتر بركعة. ويصلّي ركعتين قبل الغداة، كأنّ الأذان «6» بأذنيه» ) * «7» .
3-
* (عن طاهر الزّهريّ؛ قال: «كان رجل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصّمت، فقال له أبو يوسف: ألا تتكلّم؟ قال: بلى، متى يفطر الصّائم؟
قال: إذا غابت الشّمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف اللّيل؟ فضحك أبو يوسف وقال: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعائي لنطقك، ثمّ قال:
عجبت لإزراء العييّ بنفسه
…
وسمت الّذي قد كان بالصّمت أعلما
وفي الصّمت ستر للعييّ وإنّما
…
صحيفة لبّ المرء أن يتكلّما) * «8» .
4-
* (عن الشّعبيّ؛ قال: «إنّما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنّسك، فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال: هذا أمر لا يناله إلّا العقلاء فلم يطلبه، وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال: هذا أمر لا يناله إلّا النّسّاك فلم يطلبه فقال الشّعبيّ: ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه واحدة منهما، لا عقل ولا نسك» ) * «9» .
5-
* (قال الخليل بن أحمد: «النّاس أربعة:
(1) مسلم (1017) .
(2)
تغاب: أي تغافل.
(3)
النهاية في غريب الحديث: 3/ 342. ولسان العرب: (10/ 115) .
(4)
إنك لضخم: إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الأدب. قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبا. وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وعاجله قبل تمام حديثه.
(5)
ألا تدعني أستقري لك الحديث: أي ألا تتركني أن أذكره على نسقه. قال النووي: هو بالهمزة، من القراءة ومعناه أذكره وآتي به على وجه بكماله. وقيل: وقد يكون غير مهموز. ومعناه أقصد إلى ما طلبت، من قولهم: قروت إليه قروا، أي قصدت نحوه.
(6)
كأن الأذان بأذنيه: المراد هنا الإقامة. وهو إشارة إلى شدة تخفيفها بالنسبة إلى باقي صلاته صلى الله عليه وسلم.
(7)
مسلم (749) .
(8)
أخبار الحمقى (149) .
(9)
الدارمي (371) المقدمة.
رجل يدري ويدري أنّه يدري فذاك عالم فخذوا عنه، ورجل يدري وهو لا يدري أنّه يدري فذاك ناس فذكّروه، ورجل لا يدري وهو يدري أنّه لا يدري فذاك طالب فعلّموه، ورجل لا يدري ولا يدري أنّه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه» ) * «1» .
6-
قال الأصمعيّ: «إذا أردت أن تعرف عقل الرّجل في مجلس واحد فحدّثه بحديث لا أصل له. فإن رأيته أصغى إليه وقبله فاعلم أنّه أحمق، وإن أنكره فهو عاقل» ) * «2» .
7-
* (من أخبار هبنّقة المغفّل: «أنّه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخزف وقال: أخشى أن أضلّ نفسي ففعلت ذلك لأعرفها به، فحوّلت القلادة ذات ليلة من عنقه إلى عنق أخيه فلمّا أصبح قال:
يا أخي أنت أنا، فمن أنا؟. وأضلّ بعيرا فجعل ينادي:
من وجده فهو له، فقيل له: فلم تنشده؟ قال: فأين حلاوة الوجدان؟» ) * «3» .
8-
* (يروى عن أزهر الحمّار أنّه كان جالسا بين يدي الأمير عمرو بن اللّيث يوما وقدم على الأمير رسول من عند السّلطان، فأحضر مائدته، فقيل لأزهر جمّلنا بسكوتك اليوم، فسكت طويلا، ثمّ لم يصبر فقال: بنيت في القرية برجا ارتفاعه ألف خطوة، فأومأ إليه الحاجب أن اسكت، فقال له الرّسول:«في عرض كم؟» قال: في عرض خطوة، فقال له الرّسول:«ما كان ارتفاعه ألف خطوة لا يكفي عرضه خطوة؟» قال:
أردت أن أزيد فيه فمنعني هذا الواقف) * «4» .
9-
* (ومن أخبار أبي محمّد جامع الصّيد لانيّ: أنّه مضى إلى السّوق ليشتري لابنه نعلا فقيل له: كم سنّه؟ فقال: «ما أدري ولكنّه ولد أوّل ما جاء العنب الدّارانيّ، ومحمّد ابني- أستودعه الله- أكبر منه بشهرين ونصف سنة» ) * «5» .
10-
* (ومنهم أيضا أبو عبد الله بن الجصّاص: «قيل إنّه نظر يوما في المرآة فقال لإنسان عنده: ترى لحيتي طالت؟ فقال له المرآة في يدك.
فقال: صدقت، ولكن الشّاهد يرى ما لا يراه الغائب» ) * «6» .
11-
* (وذكر محمّد بن أحمد التّرمذيّ فقال:
كنت عند الزّجّاج أعزّيه بأمّه وعنده الخلق من الرّؤساء والكتّاب، إذ أقبل ابن الجصّاص فدخل ضاحكا وهو يقول: الحمد لله قد سرّني والله يا أبا إسحاق. فدهش الزّجّاج ومن حضر وقيل له: يا هذا كيف سرّك ما غمّه وغمّنا؟ فقال ويحك. بلغني أنّه هو الّذي مات. فلمّا صحّ عندي أنّها هي الّتي ماتت سرّني ذلك، فضحك النّاس جميعا» ) *» .
12-
* (كان لمحمّد بن بشير الشّاعر ابن
(1) أخبار الحمقى والمغفلين: (36) .
(2)
المرجع السابق (34) .
(3)
المرجع السابق (41) .
(4)
المرجع السابق (48) .
(5)
المرجع السابق: (49) .
(6)
المرجع السابق (52)
(7)
المرجع السابق (35) .
جسيم، فأرسله في حاجته فأبطأ عليه ثمّ عاد ولم يقضها، فنظر إليه ثمّ قال:
عقله عقل طائر
…
وهو في خلقة الجمل
فأجابه:
مشبّه بك يا أبي
…
ليس عنك منتقل) * «1» .
13-
* (أنشد بعض الحكماء:
وعلاج الأبدان أيسر خطبا
…
حين تعتلّ من علاج العقول) * «2» .
14-
* (من أخبار البلداء: «قال رجل لولده وهو في المكتب: في أيّ سورة أنت؟ قال: لا أقسم بهذا البلد، ووالدي بلا ولد. فقال الأب: لعمري من كنت أنت ولده فهو بلا ولد» ) * «3» .
15-
* (من النّوكى عجل بن لجيم. قال أبو عبيدة: أرسل ابن لعجل بن لجيم فرسا في حلبة فجاء سابقا، فقال لأبيه: كيف ترى أن أسمّيه يا أبت؟ قال:
افقأ إحدى عينيه وسمّه الأعور: قال الشّاعر:
رمتني بنو عجل بداء أبيهم
…
وأيّ عباد الله أعجل من عجل
أليس أبوهم عار عين جواده
…
فأضحت به الأمثال تضرب في الجهل) * «4» .
16-
* (ومن نوكى الأشراف: عبيد الله بن مروان، عمّ الوليد بن عبد الملك. بعث إلى الوليد قطيفة حمراء، وكتب إليه: إنّي قد بعثت إليك قطيفة حمراء حمراء، فكتب إليه قد وصلت القطيفة، وأنت والله يا عمّ أحمق أحمق) * «5» .
17-
* (ومنهم معاوية بن مروان، وقف على باب طحّان، فرأى حمارا يدور بالرّحى في عنقه جلجل، فقال للطّحّان: لم جعلت الجلجل في عنق الحمار؟ قال:
ربّما أدركتني سآمة أو نعاس فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أنّه واقف فصحت به، فانبعث. قال:
أفرأيت إن وقف وحرّك رأسه بالجلجل، وقال هكذا وهكذا- وحرّك رأسه-؟ فقال له: ومن لي بحمار يكون عقله مثل عقل الأمير؟. وهو القائل، وضاع له باز: أغلقوا أبواب المدينة حتّى لا يخرج البازي، وأقبل إليه قوم من جيرانه فقالوا: مات جارك أبو فلان فمر له بكفن فقال: ما عندنا اليوم شيء، ولكن عودوا إلينا إذا نبش، وأقبل إليه رجل أحمق منه فقال له: تعيرنا أصلحك الله ثوبا نكفّن فيه ميّتا؟ قال: أخشى أنّه ينجّسه فلا تلبسه إيّاه حتّى يغسّل ويطهّر) * «6» .
18-
* (خطب وكيع بن أبي سود وهو والي خراسان فقال في خطبته: إنّ الله خلق السّماوات والأرض في ستّة أشهر، فقالوا له: بل في ستّة أيّام، فقال: والله لقد قلتها وأنا أستقلّها) * «7» .
19-
* (دخل قوم دار كردم السّدوسيّ فقالوا
(1) المستطرف: (1/ 363) .
(2)
أخبار الحمقى والمغفلين: (24) .
(3)
المستطرف: (1/ 363) .
(4)
العقد الفريد (6/ 156، 157) .
(5)
المرجع السابق (6/ 157) .
(6)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(7)
المرجع السابق (6/ 159) .