الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في أيديهم وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب الله، ويتخيّروا ممّا أنزل الله إلّا جعل الله بأسهم بينهم» ) * «1» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (التطفيف)
1-
* (وعن ابن مسعود- رضي الله عنه قال: «القتل في سبيل الله يكفّر الذّنوب كلّها إلّا الأمانة» . ثمّ قال: «يؤتى بالعبد يوم القيامة، وإن قتل في سبيل الله، فيقال: أدّ أمانتك فيقول: أي ربّ كيف وقد ذهبت الدّنيا. قال: فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية، وتمثّل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتّى يدركها فيحملها على منكبيه حتّى إذا نظر ظنّ أنّه خارج زلّت عن منكبيه فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين» ثمّ قال:
- فأتيت البراء بن عازب فقلت: ألا ترى ما قال ابن مسعود؟ قال: كذا قال كذا. قال: صدق. أما سمعت الله يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها (النساء/ 58) » ) * «3» .
2-
* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما أنّه قال: «ما ظهر الغلول في قوم إلّا ألقى الله في قلوبهم الرّعب، ولا فشا الزّنا في قوم قطّ إلّا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلّا قطع الله عنهم الرّزق، ولا حكم قوم بغير حقّ إلّا فشا فيهم الدّم، ولا ختر قوم بالعهد «4» إلّا سلّط الله عليهم العدوّ» ) * «5» .
3-
* (وقال رجل لعبد الله بن مسعود- رضي الله عنه: يا أبا عبد الرّحمن إنّ أهل المدينة ليوفون الكيل. قال: وما يمنعهم أن يوفوا الكيل وقد قال الله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ- حتّى بلغ- يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) * «6» .
4-
* (قال هلال بن طلق: بينما أنا أسير مع ابن عمر، فقلت: من أحسن النّاس هيئة وأوفاهم كيلا أهل مكّة وأهل المدينة قال: حقّ لهم. أما سمعت الله تعالى يقول: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (المطففين/ 1) * «7» .
5-
* (قال أبيّ- رضي الله عنه: لا تلتمس الحوائج ممّن رزقه الله رؤوس المكاييل وألسن
(1) ابن ماجة رقم (4019) واللفظ له والبزار والبيهقي والمنذري في الترغيب (2/ 570) ورواه مالك موقوفا على ابن عباس ورفعه الطبراني وغيره إلى النبي صلى الله عليه وسلم والحاكم (4/ 540) وصححه ووافقه الذهبي. في الزوائد: هذا الحديث صالح للعمل. وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.
(2)
زاذان: هو زاذان أبو عمر الكندي من رواة الحديث.
(3)
المنذري في الترغيب (2/ 570- 571) وقال: رواه البيهقي موقوفا ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعا والموقوف أشبه.
(4)
ختر بالعهد: غدر به.
(5)
الترغيب والترهيب (2/ 569، 570) .
(6)
تفسير ابن كثير (4/ 484) .
(7)
المرجع السابق نفسه
الموازين) * «1» .
6-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه قدم المدينة في رهط من قومه- والنّبيّ صلى الله عليه وسلم بخيبر وقد استخلف سباع بن عرفطة على المدينة- قال:
فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصّبح في الرّكعة الأولى بكهيعص (مريم/ 1) ، وفي الثّانية وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (المطففين/ 1)، قال: فقلت لنفسي:
ويل لفلان إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالنّاقص قال: فلمّا صلّى زوّدنا شيئا حتّى أتينا خيبر، وقد افتتح النّبيّ صلى الله عليه وسلم خيبر قال: فكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فأشركونا في سهامهم) * «2» .
7-
* (قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
(الأنعام/ 152) يأمر الله تعالى بإقامة العدل في الأخذ والإعطاء، كما توعّد على تركه في قوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ «3» .
8-
* (وقال ابن كثير: كان ابن عبّاس يقول:
يا معشر الموالي إنّكم ولّيتم أمرين بهما هلك النّاس قبلكم هذا المكيال وهذا الميزان) *.
9-
* (وقال أيضا- رحمه الله: في تفسير قوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ المراد بالتّطفيف ههنا البخس في المكيال والميزان إمّا بالازدياد إن اقتضى من النّاس وإمّا بالنّقصان إن قضاهم) * «4» .
10-
* (وقال أيضا: أهلك الله قوم شعيب ودمّرهم على ما كانوا يبخسون النّاس في الميزان والمكيال) * «5» .
11-
* (قال ابن كثير- رحمه الله تعالى-:
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (الرحمن/ 9) أي لا تبخسوا الوزن بل زنوا بالحقّ والقسط كما قال تعالى وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ* (الإسراء/ 35، الشعراء/ 182)) * «6» .
12-
وقال أيضا في تفسير قوله تعالى وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ (الإسراء/ 35) أي من غير تطفيف، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم) * «7» .
13-
* (وقال الإمام أبو جعفر الطّبريّ في تفسير قوله تعالى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
…
: الوادي الّذي يسيل من صديد أهل جهنّم في أسفلها للّذين يطفّفون يعني للّذين ينقصون النّاس، ويبخسونهم حقوقهم في مكاييلهم إذا كالوا لهم، أو موازينهم إذا وزنوا لهم عن الواجب لهم من الوفاء) * «8» .
14-
* (قال الإمام النّيسابوريّ- رحمه الله تعالى-: صدّر الله سبحانه وتعالى سورة المطفّفين
(1) تفسير غرائب القرآن (مج 12، ج 30، ص 45) .
(2)
أحمد (2/ 345) وقال الشيخ أحمد شاكر (16/ 229) : إسناده صحيح.
(3)
تفسير ابن كثير (2/ 190) .
(4)
المرجع السابق (2/ 197) .
(5)
المرجع السابق (4/ 484) .
(6)
المرجع السابق نفسه.
(7)
تفسير القرآن العظيم (4/ 271) .
(8)
المرجع السابق (3/ 40) .