الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يلزم منه رجحانه لجميع السيئات، والمسألة علمية، فلا يحتج فيها بخبر الآحاد، والحديث المشار إليه لم يصححه أحد؛ وحديث "مَنِ اغْتَصَبَ شِبْراً مِنْ أَرْضٍ، طَوقَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ"، صحيحٌ أخرجه البخاري ومسلم، ومع ذلك لا يُحتَجُّ به على كون الأرضين سبعا.
200 - {وَرَابِطُوا} :
ابن عطية عن ابن المواز: (المرابط) هو الذي يشْخص من
الثغور ليُرابط فيه مدّة، فأمّا سكان الثغور دائما بأهْلِيهِم، فليسوا مرابطين".
قلت: لما نقل هذا الباجي، في أواخر كتاب الجهاد قال:"الظاهر أن الإقامة بالأهل لا تنافي الرباط". قال الشيخ ابن عرفة: "وهو الصحيح؛ لقول مالك في "المدونة": "لا بأس أن يخرج الرجل بأهله إلى مثل السواحل، لا إلى دار الحرب في الغزو، إلا أن يكون في عسكر عظيم لا يخاف عليهم".
قلت: لا يلزم من جواز خروجه بأهله كونه مرابطا. والظاهر إن كان قصده الرباط لا غيره أن يكون مرابطا.
قال شيخنا: "وكان السلطان أبو الحسن المريني إذا خرج للجهاد، يأمر من عنده زوجة بإخراجها معه". قال: "وإذا كان يؤجر على اللقمة يجعلها في فم امرأته -كما في الصحيح-، فأحرى أن يؤجر على مجاهدته عنها، وكذا في الرباط يكون حرصه على السلامة من العدو أشد، لأنه يناضل عن نفسه وعن حريمه وعن المسلمين".